الجمعة 30 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مخالب الشيوخ.. ورقابته؟!

عاد مجلس الشيوخ مجددًا للحياة السياسية فى ثوب جديد واختصاصات إضافية وتركيبة برلمانية تمثل كل القوى السياسية والمجتمعية.



وتأتى العودة وفقًا لاستحقاق دستورى أقرته التعديلات الدستورية التى أجريت عام 2019، والتى كان أبرزها العودة إلى نظام المجلسين "مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

يمثل وجود غرفتين بالبرلمان ضمانة أساسية للإنجاز فى العملية التشريعية بطريقة صحيحة، حيث تتم دراسة ومناقشة مشروعات القوانين المهمة بتأنّ واستفاضة فى كلا المجلسين، الأمرُ الذى يصعب تحقيقه عند الأخذ بنظام المجلس الواحد.

كما يسهم وجوده فى التفاعل الإيجابى بين الآراء والاتجاهات المختلفة، لدعم واستقرار الحياة السياسية.  

يشارك مجلس الشيوخ بشكل فاعل فى إثراء الحياة السياسية فى مصر، كما يهدف إلى المحافظة على المقومات الأساسية للمجتمع وضمان توسيع مشاركة أكبر وسماع أكبر قدر من الأصوات والآراء وضمانًا لإنجاز العملية التشريعية وسَنّ القوانين بطريقة أفضل تضمن حُسن الدراسة والمناقشة، والاستفادة بمخزون الخبرات المصرية من أهل الخبرة، خصوصًا أن التعديلات الدستورية تشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أن يكون حاصلًا على مؤهل جامعى أو ما يعادله وألّا تقل سنّه عن (35) عامًا بما يضمن وجود خبرات ذات دراية وعلم يؤهله لذلك. بالإضافة إلى نسبة التعيين التى تضمن تمثيل الكفاءات والكوادر والمتخصصين.  

وأكد تقرير مجلس النواب الذى صاغ قانون مجلس الشيوخ أن  الدول الأكثر ديمقراطية وعراقة وأكثر توغلًا فى النظام البرلمانى قد نجحت فى هذه السياسة الديمقراطية، وتُعَد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا واليابان وسويسرا من الدول التى تأخذ بنظام المجلسين، حيث إن الواقع العملى كشف عن أهمية وجود غرفة ثانية للبرلمان تتمثل فى مجلس الشيوخ.  

كما أن دورة سَنّ التشريعات، ولاسيما المهمة منها، ومرورها على مجلسين يضمن إصدارها بعد تمحيصها والاطمئنان إلى استجابتها لمتطلبات الحياة العامّة فى المجتمع وتحقيق الاستقرار والتوازن بين كل الرؤى. 

ويسمح  وجود مجلس الشيوخ بتمثيل ومشاركة شخصيات من ذوى الكفاءات والخبرات، ويضمن الرقابة الذاتية داخل السُّلطة التشريعية.  

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية التى قدّمها نواب الأغلبية بمجلس النواب يهدف المجلس الجديد والتشريع الذى نظم عودته للحياة السياسية إلى تحقيق الرقابة الذاتية داخل غرفتى البرلمان والإسهام وبقوة نحو تأكيد دعائم الديمقراطية ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته من خلال دراساته واقتراحاته فى هذا الشأن.  

يجمع النظام الانتخابى لمجلس الشيوخ، بين  نظامَى الفردى والقوائم - على غرار مجلس النواب- بواقع مائة مقعد لكل من النظامين، إذ تم تقسيم الدوائر وفق ما استقر عليه تفسير المحكمة الدستورية العليا لـ"مراعاة التمثيل العادل للسكان" و"التمثيل العادل للمحافظات".  

وحدد قانون مجلس الشيوخ، اختصاصات المجلس، وتتمثل فى دراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيع دعائم الديمقراطية، بالإضافة إلى  دعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للدولة. 

ويسعى التشريع لتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته، ويؤخذ رأى مجلس الشيوخ فى الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويؤخذ رأيه فى مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.  

كما يؤخذ رأى المجلس أيضًا فى معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، كما  يؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التى تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.  

كما  يؤخذ رأيه أيضًا فيما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية.

 ويجب على مجلس الشيوخ أن يُبلغ رئيس الجمهورية ومجلس النواب برأيه فى هذه الأمور على النحو الذى تنظمه اللائحة الداخلية للمجلس.  

ونصت المادة 250 من الدستور على "يُشكَّل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يُحدده القانون على ألّا يقل عن 180 عضوًا، وتكون مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدته.

 ويُنتَخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السّرّى المباشر، ويُعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى. ويجرى انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ على النحو الذى ينظمه القانون".  

ووفقًا للمادة 251 من الدستور "يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يُعين فيه أن يكون مصريّا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلًا على مؤهل جامعى أو ما يعادله على الأقل، وألّا تقل سنّه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة ميلادية".  

ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يُراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابى الفردى أو القائمة أو الجمع بأى نسبة بينهما.  

ووفقًا للمادة 252 "لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب"، ونصت المادة 253 من الدستور على أن "رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشيوخ".  

ونظمت المادة "4" من قانون مجلس الشيوخ شكل القائمة الانتخابية من حيث عدد المترشحين الأصليين والاحتياطيين والحد الأدنى الذى يجب أن تضمنه القائمة من المترشحين من النساء، بما يكفل ضمان تمثيلهم بنسبة لا تقل عن (10 %) من إجمالى المقاعد على النحو المشار إليه، فضلًا عن إمكانية أن تضمن القائمة مترشحين حزبيين أو مستقلين بما يكفل تحقيق المساواة فى الترشح للانتخابات، لكونه حقّا دستوريّا كفله المشرّع للمواطنين المستوفين لشروط الترشح بصرف النظر عن كونهم منتمين لأحزاب سياسية أو مستقلين. 

  وشددت المادة "5" على وجوب أن يظل العضو محتفظًا بالصفة التى تم انتخابه على أساسها، وألّا يغير انتماءه الحزبى، أو يصبح مستقلّا أو حزبيّا، بحسب الأحوال. وتضمنت المادة "6"  مدة عضوية مجلس الشيوخ لتكون خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ بدء أول اجتماع، وذلك اتفاقًا وحُكم المادة "250" من الدستور، مع تحديد موعد تعيين رئيس الجمهورية للأعضاء المعينين ليكون بعد إعلان نتيجة الانتخاب وقبل بداية دور الانعقاد.   

وتم تقسيم الدوائر وتحديد مكوناتها ونطاقها وعدد الأعضاء الممثلين لكل منها وفق المحددات القانونية التى أقرتها المحكمة الدستورية العليا.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق