الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان
جرائم لا تسقط بالتقادم

جرائم لا تسقط بالتقادم

 الخسة والدموية قرينا جماعة الإخوان الإرهابية التى أصيبت بالسعار؛ وفقدت كل المشاعر الإنسانية بعدما فشلوا فى إقامة دولتهم المزعومة، ورفضت الرضوخ لقرار الشعب المصرى بعزل محمد مرسى فى 30 يونيو 2013.



 

قرر أبناء إبليس الانتقام من كل المصريين، فبدأت أولى الخطوات فى الاعتصامَين المسلحَين فى ميدانَى رابعة (الشهيد هشام بركات حاليًا) والنهضة، وما تلا ذلك من عمليات إرهابية خسيسة، طالت كل فئات المجتمع.

 

 فاستهدفت عبواتهم الناسفة المدنيين، من الأطفال والنساء والشيوخ، ورجال الجيش والشرطة؛ ولكن مصر وشعبها وقيادتها وجيشها أخذوا بثأر الأطفال المُيتمين والزوجات المترملات لشهداء الجيش والشرطة والمدنيين من ضحايا العمليات الإرهابية. 

 

فى 14أغسطس 2013 كان فض اعتصامَى رابعة والنهضة، اللذين حاول الخونة من الإخوان وشركائهم عبر منصاتهم الإعلامية تصويرهما على أنهما اعتصامَان سلميان على غير الحقيقة.

 

  وشاركهم فى غيهم بعض الشخصيات العميلة المُدعية الوطنية؛ أمثال محمد البرادعى ومَن على شاكلته.

 

 كانت جماعة الإخوان الإرهابية تريد خَلق دولة داخل دولة من خلال الاعتصامات،  وكما هو المعتاد من أعداء الثورة التى خلصتنا من حُكم الجماعة الإرهابية، شككوا فى كل ما حصل، مدعومين بمنظمات عميلة ومأجورة، وهو ما نفته الحكومة المصرية ومنظمات حقوق الإنسان المصرية التى أكدت أن هذه التقارير مسيسة. 

 

وكما كان متوقعًا منه قدّم محمد البرادعى- نائب الرئيس المؤقت عدلى منصور- استقالته مدعيًا احتجاجه  على الأحداث؛ فى الوقت الذى لم يحرك ساكنًا أبدًا مع ما حدث من الإخوان ضد الجيش والمصريين منذ قيام الثورة إلى الآن.

 

وخلال فض الاعتصامَين، أظهرت مقاطع فيديو العثور على أسلحة وذخائر داخل نعوش فى الاعتصام، رُغم أن الإخوان يدّعون أنهم كانوا عُزَّل ولا يحملون سلاحًا! 

 

أعقب ذلك تعليمات من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بمهاجمة مقرات الشرطة؛ ما أدى لاستشهاد 43 شرطيّا و149 مدنيّا؛ بعد استخدام المعتصمين السلاح الحى والخرطوش.

 

استعداء الخارج

 

 تكثف العمل الإخوانى الحقير فى محاولة ادعاء الأكاذيب وتأليب الرأى العام الأجنبى والعالم الغربى بأكمله ضد ثورة 30يونيو ودعمهم فى ذلك  بعض الأطراف فى الاتحاد الأوروبى.

 

 ولم يكن غريبًا أن يخرج علينا مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض وقتها "جوش أرنست" قائلا: "إن الولايات المتحدة تدين بقوة استخدام العنف ضد المتظاهرين فى مصر"؛ بل فى 15أغسطس، ألقى الرئيس الأميركى السابق باراك أوباما خطابًا حول الأحداث المصرية قال فيه "إن الولايات المتحدة تدين بقوة الخطوات التى اتخذتها الحكومة المصرية ضد المدنيين"، وقرر إلغاء مناورات "النجم الساطع" بين الجيشين الأمريكى والمصرى التى كانت مقررة الشهر التالى.

 

وبالطبع جاء دور تركيا الخسيس فأصدر مكتب رئيس الوزراء التركى بيانًا زَعم أن موقف الأسرة الدولية أدى إلى تشجيع الحكومة المصرية على تدخلها، حتى ظهرت حركة طالبان الأفغانية على الساحة ووصفت فض الاعتصامَين بالعنف فى مصر، مطالبة بعودة الجاسوس إلى الحُكم. 

 

وفى الواقع ظهرت شهادات واقعية لحقيقة ما حدث، من بينها شهادة لفاطمة يوسف، المنشقة عن الإخوان؛ حيث أكدت أنها انشقت عن الجماعة لاكتشافها كذبها ونفاقها.

 

 فاطمة يوسف أكدت أنها خلال 5 سنوات قضتها داخل الجماعة رأت كذبًا ونفاقًا وغشّا، وفى الاعتصام رأت مَن يدعو للعنف؛ وكشفت أن قيادات الإخوان كانوا على علم بفض الاعتصام، قائلة: ''لو لديهم حرص على أرواح ودماء المعتصمين كانوا أعلنوا فض الاعتصام ولكن ما يهمهم هو الكرسى''.

 

 وترى أن فض الاعتصام  كشف زيف وكذب الإخوان بهدف كسب عواطف الجماهير وتزييف الحقيقة بغرض تضليل الرأى العام الداخلى والخارجى؛ فلقد أظهر أحد مقاطع الفيديو التى صورها أنصار الجماعة لشخص وافته المنية أثناء الفض وهو مغطى بالدماء، وأثناء محاولة أحدهم الكشف عن بطنه؛ حيث الإصابة، قام "الميت" بضربه بـ"الشلوت"!! 

 

وقام أحد أعضاء الإخوان الموجود وسط الخيام، الذى تم تكفينه من قبلهم بتحريك أصابع يده اليسرى أثناء حمله من قِبَل زملائه!! 

 

ولم يكن التمثيل فى فض الاعتصام فحسب؛ وإنما امتد إلى تمثيل الموت أثناء تظاهرات جامعة الأزهر التى تلت الفض، فقام الإخوان بتكفين بعض زملائهم باعتبارهم أمواتًا وتصويرهم كعادتهم فى تصوير الموتى لتدويل قضيتهم، إلا أن مقطع الفيديو أظهر الجثث وهى تتحرك من أسفل الكفن!!  

 

ويتبع الإخوان منذ ثورة 30يونيو أسلوب تغييب العقل وتخديره من خلال أحاديث الرؤى والمنامات ذات الأبعاد الدينية، ما دام عقل الأتباع مخدرًا؛ لذلك لم يكن غريبًا ما أنتجته قناة الجزيرة الوثائقية تحت عنوان "كانوا جرحى"، عن قصة المستشفى الميدانى فى الاعتصام وفقًا لوجهة نظر جماعة الإخوان الإرهابية وادعاءاتها. 

 

 والفيلم من إخراج كندية من أصول تركية تدعى إيليم كافتان، وتم تصويره فى تركيا، وبالطبع كان الفيلم محاولة لقلب الحقيقة بحثًا عن خَلق مظلومية للجماعة الإرهابية أمام الرأى العام العالمى، لتصويرهم على أنهم ضحايا، رغم أن أول شهيد فى أحداث فض الاعتصام، كان ضابط الشرطة، الذى كان يحمل الميكروفون ويطالب المعتصمين بالخروج الآمن، وأصيب برصاصة من داخل الاعتصام، هذا إضافة إلى الشهداء والمصابين الآخرين من صفوف قوات الأمن.

 

حركة ولّع

 

 تحملت وزارة الداخلية وقياداتها تبعيات تخليص الشعب من حُكم الإخوان بتعرض قيادات وضباط الوزارة لسلسلة اغتيالات، كان أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم فى 5سبتمبر 2013، ثم اغتيالات طالت ضباطا بمكتب وزير الداخلية، منهم اللواء محمد سعيد مساعد الوزير لشئون مكتب الوزير، وضباط بقطاع الأمن الوطنى، أبرزهم العقيد محمد مبروك.

 

ثم مذبحة كرداسة التى ارتكبها إرهابيو الإخوان بأسلحة "آر بى جى" وبنادق آلية وهاجموا ضباط وأفراد مركز شرطة كرداسة وأشعلوا به النيران وقتلوا لواءين وعقيدًا ونقيبين و7 آخرين من الأمناء والأفراد.

 

ولا أحد ينسى ما فعله الإخوان ونتج عنه القضية المعروفة باسم «الخلايا العنقودية» «حركة ولّع»، التى قامت باستهداف ضباط الشرطة والجيش وحرق سياراتهم والإخلال بالأمن والسلم العام للبلاد خلال عام 2013. 

 

وهى حركات كانت تهدف إلى التخريب والعنف تحت عدة مسميات، منها «مجاهدون، ولّع، جيفارا ومجهولون»، التى تدعو إلى تعطيل الدستور ومنع مؤسّسات الدولة من ممارسة أعمالها؛ حيث قاموا بعمليات إرهابية متعددة فأشعلوا النيران فى سيارات رجال الشرطة والقضاء، بجانب حيازتهم للأسلحة والمفرقعات والمولوتوف والمواد المشتعلة وكاميرات التصوير.

 

وتوالت الأعمال الإرهابية فى المحافظات، ففى محافظة البحيرة كانت هناك أحداث دامية بشارع عبدالسلام الشاذلى بدمنهور، وتحديدًا أمام مبنى ديوان المحافظة وفى محيطها؛ حيث قامت قيادات وعناصر من جماعة الإخوان الإرهابية بأكبر عمليات تخريبية واقتحم المئات منها مبنى المحافظة حاملين زجاجات المولوتوف والشوم والعصى والطوب والحجارة والصفائح الفارغة.

 

وفى الفيوم تصاعدت وتيرة الأحداث؛ حيث قامت عناصر الإخوان بإحراق المنشآت، وشهدت المحافظة 4 أيام دموية بين أنصار الجاسوس مرسى والشرطة وقوات الجيش، عندما اعتلى خطيب مسجد بمركز طامية المئذنة ينادى بمكبرات الصوت «انزلوا لنصرة الإسلام»، وانتشر المجرمون فى الشوارع؛ لحرق الكنائس.

 

وفى التوقيت نفسه تم اقتحام قسم شرطة يوسف الصديق، ودير الأمير تواضروس الشطبى بقرية النزلة، وكنيسة السيدة العذراء للأقباط الأرثوذكس بالقرية نفسها، وتم إشعال النيران فيهما والاستيلاء على محتوياتهما.

 

ووصلت قائمة الكنائس التى تم إحراقها فى محافظات مختلفة إلى 40 كنيسة.

 

ومن جرائم الإرهاب الغادر التى شهدتها مدينة طنطا فى محافظة الغربية، فجّر إرهابيون دراجة نارية مفخخة أمام مركز تدريب الشرطة بطنطا، وكان عدد المصابين 17 مصابًا.

 

 كما استشهد 44 مواطناً على الأقل، فى تفجيرين انتحاريين بقداس أحد السعف فى مدينتَى طنطا والإسكندرية.

 

أمّا العمل الأكبر الذى نفذ بعد القضاء على مملكة الشر فكان فى 29يونيو 2015؛ حيث استشهد النائب العام المستشار هشام بركات عن طريق سيارة مفخخة استهدفت موكبه خلال تحركه من منزله بمنطقة مصر الجديدة إلى مقر عمله.

 

ومرتكبو الجريمة كانوا عناصر المجموعات المسلحة المتقدمة بجماعة الإخوان الإرهابية بالتعاون مع حركة حماس الفلسطينية.

 

ولا تزال دولة الشر تحاول بشتّى الطرُق الانتقام من المصريين الذين قاموا بثورة 30يونيو؛ فالمعركة مع الإرهاب مستمرة.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق