الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

حماية اجتماعية بقرارات رئاسية

 فعّلت الدولة منذ 30يونيو 2013؛ العديد من برامج الحماية الاجتماعية، ودشّنت فى سبيل ذلك عدة مبادرات لدعم الفئات الأكثر احتياجًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا، شملت محاور كثيرة، استهدفت الارتقاء بتلك الفئات.



 

وساهمت فى تحسين أحوالهم المعيشية، وتوفير حياة كريمة، تضمن لهم سكنًا حضاريّا، وتوفير فرص عمل، وخدمات ومرافق جيدة المستوى.

 

 

على سبيل المثال.. ومؤخرًا بسبب التأثيرات الاقتصادية السلبية التى أحدثتها أزمة وباء «كوفيد 19» على أوضاع العمالة غير المنتظمة؛ دشنت الحكومة بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى، مبادرة «دعم العمالة غير المنتظمة».

 

لتثبت دولة يونيو منذ البداية أنها تضع الفئات الأولى بالرعاية دائمًا فى مقدمة أولوياتها. 

 

الأمان الاجتماعى

 

فى عام 2017؛ أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى برنامج «تكافل وكرامة» لتوفير الحماية الاجتماعية لغير القادرين. 

 

ويعتبر برنامج «تكافل وكرامة» أحد أهم المبادرات الاجتماعية التى تديرها وزارة التضامن، وهو برنامـج للتحويـلات النقديــة المشروطـة، ويُدرج تحـت مظـلّة تطويــر شــبكات الأمـان الاجتماعى.

 

ويصل إجمالى عدد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» إلى نحو ثلاثة ملايين و400 ألف أسرة، بما يُعادل 15 مليون مواطن؛ فتضاعَف عدد المستفيدين خلال العامين الأخيرين، بعد أن بلغ مليونَين و250 ألف أسرة، بما يُعادل 10 ملايين مواطن فى 2018. 

 

وضمت الوزارة؛ مؤخرًا، نحو 160 ألف أسرة جديدة للبرنامج؛ لحمايتهم من انعكاسات فيروس "كورونا" المستجد على أوضاعهم المعيشية. وزادت مخصصات البرنامج من نحو 3.6 مليار جنيه مع إطلاق البرنامج، إلى 19.3 مليار فى ميزانية 2019/2020.  وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال فعاليات إفطار الأسرة المصرية، فى 20يونيو 2017، عن تفعيل برامج للحماية الاجتماعية. 

 

وشملت تلك البرامج زيادة الدعم النقدى للفرد على بطاقات التموين من 21 إلى 50 جنيهًا شهريّا بنسبة زيادة ٪140‏، وبقيمة 85 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة، وزيادة المعاشات التأمينية بنسبة ٪15‏ بحد أدنى 150 جنيهًا لعدد 10 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، بقيمة 200 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة.

 

وتضمّنت زيادة قيمة الدعم النقدى لمستحقى برنامج «تكافل وكرامة» بقيمة 100 جنيه شهريًّا لعدد مليون و750 ألف مستفيد بقيمة 8٫25 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة، وأقرت علاوة دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بقيمة ٪7 بحد أدنى 65 جنيهًا، وعلاوة غلاء استثنائية بنسبة ٪7‏ بحد أدنى للعلاوتين 130 جنيهًا.

 

كما شملت القرارات صرف علاوة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة ٪10‏ بحد أدنى 65 جنيهًا، ومثلها كعلاوة غلاء استثنائية بحد أدنى 130 جنيهًا.

 

وقرر الرئيس زيادة حد الإعفاء، وإقرار نسبة خصم ضريبى للفئات من محدودى الدخل بقيمة إجمالية تبلغ من 7 إلى 8 مليارات جنيه، ووقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضى الزراعية لمدة ثلاث سنوات لتخفيف الأعباء الضريبية على القطاع الزراعى.

 

حياة كريمة

 

استهدفت مبادرة «سكن كريم»، التى أطلقت فى نوفمبر 2017، توفير الخدمات الأساسية للأسر الفقيرة والمحرومة من مياه شرب نقية، وصرف صحى، وترميم أسقف لمئات المنازل، لكفالة حق أصحابها فى السكن الكريم.

 

وساهمت المبادرة فى تحسُّن المؤشرات الصحية للأسر المستفيدة فى المناطق الفقيرة والمحرومة من الخدمات، وتقليل التلوث، وخفض معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، بجانب تحسين البنية التحتية، والمؤشرات البيئية لمساكن الأسر المستفيدة، وإتاحة فرص عمل للعاطلين من الجنسين.

 

وبلغ إجمالى عدد الأسر المستهدفة فى القرى الأكثر احتياجًا بالمرحلة الأولى من البرنامج نحو 58 ألف أسرة فى أكثر من 200 قرية بالصعيد.

 

وحددت المبادرة الفئات المستهدفة منها، التى تمثّلت فى سُكّان القرى الأكثر فقرًا طبقًا لخرائط الفقر بالجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والقرى التى بها شبكات عمومية لمياه الشرب وللصرف الصحى، ومساكن أسر مُسجلة فى قاعدة بيانات برنامج «تكافل وكرامة»، و«الضمان الاجتماعى».

 

وجاءت المبادرة تحت مظلّة وزارة التضامن الاجتماعى، بالتعاون مع وزارات الأوقاف، الإسكان والمجتمعات العمرانية، التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية، بجانب عدد من المؤسّسات الأهلية.

 

وجرى تنفيذ مشروعات للأسر الأولى بالرعاية بقرى بمحافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر.

 

وأطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة «حياة كريمة» فى الثانى من يناير 2019 لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة؛ خصوصًا فى القرى، والمساهمة فى الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية لهم. وبدأت المبادرة باختيار 277 قرية تتجاوز نسبة الفقر فيها 70 فى المئة، بالتنسيق مع 16 جمعية أهلية للتنفيذ.

 

وخصصت الحكومة 103 مليارات جنيه لمبادرة «حياة كريمة» لغير القادرين وتطوير القرى الأكثر احتياجًا وتوفير كل المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة الرياضية والثقافية.

 

وتهدف المبادرة إلى توفير الحياة الكريمة للفئات الأكثر احتياجًا على مستوى الجمهورية، كما تتضمن شقّا للرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الطبية والعمليات الجراحية، وصرف أجهزة تعويضية، وتنمية القرى الأكثر احتياجًا وفقًا لخريطة الفقر، وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتزويج اليتيمات فى تلك القرى.

 

ووفقًا لتلك المبادرة؛ أنهى صندوق "تحيا مصر" بالتعاون مع جمعية الأورمان، فى أبريل الماضى، المرحلة الثانية من مشروع تطوير وإعمار المنازل المتدهورة فى 100 قرية، وذلك ضمن المبادرة الرئاسية لإعمار القرى الأكثر احتياجًا.

 

وتضمّنت تلك المرحلة إعمار ورفع كفاءة 1280 منزلًا فى 44 قرية، لتوفير سكن كريم لنحو 2880 أسرة بتكلفة مالية قدرها 100 مليون جنيه. بينما اشتملت المرحلة الأولى من المبادرة نفسها، التى انتهت فى أكتوبر 2019، على تطوير 1600 منزل، بعد إعادة تأهيلها. 

 

وبتنفيذ البروتوكول الثالث لتطوير المنازل المتدهورة يصبح إجمالى عدد المنازل المخطط تطويرها 10 آلاف و174 منزلًا بتكلفة قدرها 325 مليون جنيه.

 

ضد العشوائيات

 

تعتبر خطة القضاء على العشوائيات والمناطق الخطرة محورًا أساسيًّا من مبادرات الدولة التى قطعت شوطًا كبيرًا فيها بإقامة مجتمعات عمرانية متطوّرة ومكتملة الخدمات والمرافق، خصصت لسُّكان العشوائيات، بتمويل من صندوق «تحيا مصر».

 

وكلّف الرئيس «عبدالفتّاح السيسى»، فى 12مايو 2016، «وزارة الإسكان»، و«الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة»، بالعمل على إنهاء مشروعات تطوير المناطق العشوائية. 

 

ومن أبرز مشروعات تلك المبادرة؛ مدينة تحيا مصر بالأسمرات فى القاهرة، التى تُعَدُّ أول تجمُّع عمرانى يتم من خلاله تنفيذ خطة شاملة للارتقاء بسكان المناطق المهددة للحياة اجتماعيّا واقتصاديّا وصحيّا.

 

وأقيمت الأسمرات بمنطقة المقطم بقلب القاهرة على مســاحة 203 فـدادين، وضمّت 429 عمـارة سـكنــيـة، بها 18276 وحدة سكنية، و281 وحدة تجارية، لخدمة 80 ألف مواطن. واستهدفت القضاء على العشوائيات الخطرة فى مناطق الدويقة، واسطبل عنتر، وعزبة خير الله.

 

وأقامت الدولة مدينة بشائر الخير بالإسكندرية- غيط العنب سابقًا- على مساحة 222 فدانًا، بإجمالى 29280 وحدة سكنية، لخدمة 146 ألف مواطن من سُكّان العشوائيات. وبلغت تكلفة المشروع 709 ملايين جنيه.

 

ونجحت الدولة فى تطوير أول منطقة عشوائية من الأملاك الخاصة فى منطقة العسال بشبرا، بتكلفة 91 مليون جنيه؛ فأعادت هدم وبناء 123 عـقـــارًا سكنيًّا، ضمّت  775 وحدة سكنية، و48 وحدة تجارية، وسوق كاملة بسعة 41 وحدة لاستيعاب الباعة الجائلين.

 

ونجحت الدولة فى إخلاء منطقة مثلث ماسبيرو بحى بولاق أبو العلا، ونقل سُكّانه بعد تعويضهم؛ لاستغلال تلك المساحة التى تقع فى قلب القاهرة، فى إقامة منطقة استثمارية وسكنية حضارية، بعد أن كانت أحد أشهَر الأحياء العشوائية فى الماضى.

 

أخذت الدولة على عاتقها دعم الفئات الأكثر احتياجًا بالمجتمع. من بين هذه البرامج؛ برنامج «أطفال بلا مأوى»، بتكلفة 112 مليون جنيه. ويستهدف حمايـة ورعايـة أطفـال بـلا مـأوى، عـن طريـق تقديـم خدمـات إعاشـة وتأهيـل لدمــجهم بالمجتمع.

 

وتشمل برامج الدعم الاجتماعى المبادرة الرئاسية «مصر بلا غارمين»، التى أطلقها رئيس الجمهورية لإخلاء السجون من الغارمين والغارمات حفاظًا على كيان الأسرة المصرية. ورصد صندوق «تحيا مصر» مبلـغ 42 مليـون جنيـه لفـك كــرب الغارميــن. 

 

ودشّنت الدولة بالتعاون مع المجتمع المدنى مبادرة «بالهنا والشفا»، التى اســتهدفت توفيــر المــواد الغذائيــة للفئــات الأكثــر احتياجـًا مـن أهالى قـرى ونجـوع مصـر بالمجـان، لتخفيـف أعباء المعيشــة عــن كاهلهــم؛ حيــث يتــم تنظيــم قوافــل تجـوب محافظـات الجمهوريـة لتوصيـل المـواد الغذائيـة إلى مســتحقيها. 

 

مزايا جديدة

 

بدأ تطبيق قانون التأمينات والمعاشات الجديد رسميًّا، فى يناير الماضى مع بداية عام 2020، الذى تضمّن عددًا من المزايا لأصحاب المعاشات لتخفف أعباء المعيشة.

 

ومن أبرز المزايا الجديدة التى نص عليها القانون؛ زيادة المعاشات المستحقة فى 30 يونيو من كل عام اعتبارًا من أول يوليو 2020، بنسبة معدل التضخم بحد أقصى لنسبة الزيادة %15، ألا يقل إجمالى المعاش المستحق عن %65 من الحد الأدنى للاشتراك التأمينى، رفع سن المعاش تدريجيّا لـ65 عامًا بداية من عام 2040.

 

وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، مارس الماضى، عن زيادة العلاوة الدورية السنوية لأصحاب المعاشات لتصبح %14 خلال العام المالى 2020/ 2021، اعتبارًا من بداية يوليو 2020، مع ضم العلاوات الخمس المستحقة لأصحاب المعاشات بنسبة %80 من الأجر الأساسى.

 

ومنحت الدولة المشروعات الصغيرة والمتوسطة عناية خاصة؛ لدعم الاقتصاد المصرى، وتوفير فرص عمل جديدة من خلال مبادرات مختلفة.

 

ومن ضمن هذه المبادرات؛ مشروع توفير ألف سيارة تاكسى للشباب بقروض مُيسّرة، وبتكلفة 80 مليون جنيه. وشمل المشروع 10 محافظات مستهدفة.

 

ودشّن صندوق «تحيا مصر» مشروع توزيع سيارات نقل مبرّدة لبيع المواد الغذائية، بتكلفة 257 مليون جنيه، عن طريق توزيع سيارات نقل مبرد بسعة 1.5 و5 أطنان مجهزة بدوائر تبريد وتجميد، بنظام القرض الدوار بفائدة %5 وتقسيط على 6 سنوات؛ حيث تم تأسيس شركات أفراد، وتوفير عقود توريد سلع غذائية مع وزارة التموين بأسعار مُخفّضة؛ لسد احتياج المواطن المصرى.

 

واتخذت الدولة خطوات جادة تجاه دعم المرأة المعيلة؛ فوقّع صندوق «تحيا مصر» بروتوكول تعاون بقيمة 250 مليون جنيه مع بنك ناصر الاجتماعى فى مشروع «مستورة» بنظام القرض الدوار، بالإضافة إلى 20 مليون جنيه تم تمويل المشروعات بها من متحصلات أقساط المستفيدين. وخصص الصندوق مبلغ مليون جنيه، استفادت بها 1300 امرأة بمنطقة منشأة ناصر، بنظام القرض الدوار.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق