الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

الطريق لوطن بلا أمراض

 



  سيخلد التاريخ اسم الرئيس عبدالفتاح السيسى بأحرف من ذهب، فقد رفع اسم مصر عاليًا، وأعاد لها ريادتها إقليميّا ودوليّا، وحقق تنمية شاملة فى جميع المجالات.

 

 "السيسى" هو أول زعيم وضع ملف "صحة المصريين" فى مقدمة أولوياته، وحقق إنجازات كبيرة كانت حديث العالم، ونالت إشادات دولية، ما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية "تيدروس إدهانوم" أن يكتب على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى  "المجد للرئيس السيسى".

 

 

إذا كانت الدولة قامت بمجهود ضخم منذ بدء ظهور فيروس "كورونا" مؤخرًا ووفرت الأطقم الطبية والصحية وشغّلت جميع المنشآت الطبية المتخصصة لاحتواء آثار الجائحة؛ فالمبادرات الرئاسية الصحية والتنموية لم تتوقف منذ عام 2014.

 

والاهتمام بالإنسان ورعايته اقتصاديّا واجتماعيّا وصحيّا، كانت محور مبادرات الرئاسة، فالصحة العامة ثروة قومية يجب الحفاظ عليها، وفى مسار متوازٍ لم تتوقف الدولة عن تنفيذ الإصلاحات والمشروعات التنموية العملاقة، التى جعلت من مصر دولة قادرة على حماية حدودها، وتأمين حياة مواطنيها، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

دولة 30يونيو حرصت على توفير حياة أفضل للمواطنين، من خلال توجيه عائدات جهود التنمية لتخفيف معاناة المواطنين، وبناء مجتمع صحى لا يعانى من أمراض، وأجيال جديدة قادرة على مواجهة المؤامرات التى تستهدف أمن واستقرار الوطن.

 

المبادرات الرئاسية، شملت جميع مراحل بناء الإنسان، بدءًا من الأجنة فى بطون الحوامل، مرورًا بالأطفال حديثى الولادة، وتلاميذ المدارس، والكشف على صحة الأم بفئاتها العمرية المختلفة، وصولًا إلى الكشف المبكر عن فيروس "سى" والأمراض غير السارية، واعتلال الفشل الكلوى والقضاء على قوائم الانتظار ضمن مبادرة "100 مليون صحة".

 

نقطة تحول

 

منظومة التأمين الصحى الشامل، كانت نقطة تحوُّل كبيرة لإصلاح المنظومة الصحية، ونالت اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية؛ حيث تضم المنظومة الجديدة تحت مظلتها جميع المصريين دون استثناء، خلال فترة زمنية لا تتجاوز الـ15 عامًا، بتكلفة إجمالية 250 مليار جنيه.

 

وتتحمل الدولة اشتراكات محدودى الدخل والفئات الأَولى بالرعاية، والمؤكد أن الدولة ما كان لها أن تحقق تقدمًا فى تلك المنظومة إلّا من خلال نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الوطنى المتميز، الذى أشادت به المؤسّسات الاقتصادية العالمية؛ حيث ساهمت عائدات التنمية فى الإنفاق على تطوير المستشفيات الحكومية، وبناء مستشفيات جديدة.

 

المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى الشامل، حققت نجاحات كبيرة، وشهدت إقبالًا كبيرًا من المواطنين، فى 6 محافظات هى "جنوب سيناء، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، الأقصر، وأسوان".

 

 وتنتهى تلك المرحلة خلال عام 2021، على أن تبدأ المرحلة الثانية فور انتهاء المرحلة الأولى، وتضم محافظات "مطروح، البحر الأحمر، قنا، وشمال سيناء"، ثم تاتى بقية المحافظات تباعا فى 6 مراحل.

 

المنظومة الصحية الجديدة تغطى علاج جميع الأمراض والعمليات الجراحية، وتتيح  للمواطنين المشتركين حرية اختيار أى مستشفى أو مركز طبى أو عيادة، ويشرف على تنفيذ المنظومة ثلاث هيئات مستقلة، هى هيئة "التأمين الصحى الشامل، الرعاية الصحية، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية"، إضافة إلى الدور التنظيمى لوزارة الصحة والسكان، لكى يتم تقديم خدمات رعاية صحية لجميع الفئات بما يحقق التكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع.

 

بعد انتهاء صيف 2018، وتحديدًا فى 30سبتمبر، كانت مصر على موعد مع الحدث الطبى الأكبر فى تاريخ البشرية، وهو المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" للقضاء على فيروس "سى"، والكشف على الأمراض غير السارية، وهى أمراض "الضغط والسكر والسمنة"، التى تتسبب فى وفاة نحو 70 % من المواطنين؛ حيث تم المسح الطبى وعلاج 60 مليون مواطن.

 

الإنجاز

 

مبادرة "100 مليون صحة" التى انطلقت فى بداية شهر أكتوبر 2018، واستمرت 7 أشهُر، تُعَد أكبر عملية مسح طبى فى تاريخ البشرية؛ حيث نجحت المبادرة فى فحص وعلاج نحو 60 مليون مواطن بالمجان.

 

خلال عامين من بداية المبادرة، تم القضاء نهائيّا على فيروس "سى"، الذى هدّد صحة ملايين المصريين لعقود طويلة، وأصبحت مصر خالية من مرض الالتهاب الكبدى الوبائى، بعدما كانت معدلات الإصابة هى الأعلى على مستوى العالم؛ حيث استهدفت المبادرة الفئة العمرية من 19 إلى 59 عامًا، وهى الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، والأمراض غير السارية.

 

المبادرة تم تنفيذها على ثلاث مراحل، استهدفت المرحلة الأولى 9 محافظات هى "بورسعيد، الإسكندرية، القليوبية، الفيوم، البحيرة، دمياط، أسيوط، جنوب سيناء، ومطروح".

 

كما استمرت المرحلة الثانية ثلاثة أشهُر أيضًا، وشملت 11 محافظة هى "شمال سيناء، البحر الأحمر، بنى سويف، القاهرة، الإسماعيلية، السويس، كفر الشيخ، المنوفية، سوهاج، أسيوط، والأقصر"، بينما جاءت المرحلة الثالثة لتشمل محافظات "الوادى الجديد، الجيزة، الغربية، الدقهلية، الشرقية، المنيا وقنا".

 

لم تقتصر المبادرة على علاج المصريين فقط، بل وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإطلاق مرحلة جديدة تتضمن علاج الأجانب المقيمين فى مصر، ونقل التجربة الناجحة إلى عدد من الدول الإفريقية لعلاج مليون إفريقى فى "تشاد والسودان وجنوب السودان وإريتريا وجيبوتى والصومال".. وغيرها.

 

مستشفيات نموذجية

 

صحة المصريين دائمًا وأبدًا فى عقل ووجدان دولة 30 يونيو التى حرصت على تقديم خدمات طبية متميزة للمواطنين، ولن يتأتى ذلك إلّا من خلال رفع كفاءة المستشفيات وتطوير بنيتها التحتية؛ حيث وجّه بتجهيز وتشغيل 48 مستشفى نموذجيّا بالمحافظات؛ لتكون نواة لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، وتم رصد 6 مليارات جنيه لتطوير 48 مستشفى نموذجيّا من بينها 29 مستشفى تابعًا لوزارة الصحة، و19 تابعًا للتعليم العالى.

 

وكانت قوائم انتظار العمليات الجراحية الحرجة من أهم المشاكل التى تؤرق المرضى، وتهدد حياتهم، لذلك وجّه الرئيس السيسى بإطلاق مبادرة للقضاء نهائيّا على قوائم انتظار مرضى الجراحات والتدخلات الحرجة بهدف رفع المعاناة عن عشرات الآلاف من المرضى الذى يهددهم الموتُ بين لحظة وأخرى، وشارك فى المبادرة التى لاتزال مستمرة حاليًا، المستشفيات الجامعية، ومستشفيات وزارة الصحة، ومستشفيات القوات المسلحة، وبعض المستشفيات الخاصة.

 

المبادرة شملت تدخلات طبية جراحية مختلفة، منها عمليات القلب المفتوح وزراعة الكلى والكبد وجراحات الأورام وزرع القرنية والقوقعة وتغيير المفاصل إلى جانب القسطرة المخية والطرفية وهى تدخلات تشكل عبئًا كبيرًا على المواطنين، وتم تنفيذ تلك العمليات بالمجان للمواطنين.

 

 نص الدنيا

 

تحرص دولة 30يونيو على الحفاظ على صحة المرأة، فالمرأة  العمود الرئيسى للمجتمع، فقد خرجت فى ثورة 30يونيو؛ للحفاظ على ثوابت الدولة المصرية، وهدفت مبادرة "صحة المرأة" إلى الكشف على سرطان الثدى وجميع الأمراض المتعلقة بالرحم وأورام الرحم وهشاشة العظام والصحة الإنجابية.

 

المبادرة استهدفت فحص السيدات فوق الأربعين عامًا، داخل الوحدات والمراكز الصحية، إضافة إلى تعريف السيدات فى الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا بكيفية الفحص المبدئى والدورى للكشف المبكر عن أورام الثدى.

 

وبالتوازى مع المبادرات الرئاسية التى استهدفت فحص الفئات العمرية فوق 19 عامًا، والمرأة بين 18 و40 سنة، توالت المبادرات الرئاسية لتشمل الكشف على طلاب المراحل الابتدائية التى تشمل فحص 12 مليون طالب وطالبة؛ لعلاجهم من الأنيميا والتقزم والسمنة وتم تنفيذها على ثلاث مراحل،  وتم تنفيذ المبادرة فى 22 ألف مَدرسة فى 27 محافظة، وخصصت وزارة الصحة 225 عيادة من عيادات التأمين الصحى لتقديم العلاج المجانى للأطفال المصابين.

 

من خلال مبادرة علاج الأنيميا وقصر القامة والسمنة، تم إجراء مسح شامل لتلاميذ المدارس تضمن قياس "الطول، الوزن، ونسبة الهيموجلوبين"، كما تم علاج الطلاب المصابين بالأنيميا وقصر القامة بعيادات التأمين الصحى، بالمجان، وإعداد كارت يسجل فيه بيانات الطلاب ونتائج الفحص.

 

وامتدت المبادرات الرئاسية للكشف المبكر على الديدان المعوية وعلاجها بمدارس المرحلة الابتدائية، واستهدفت 12.5 مليون طالب وطالبة، وتم تنفيذ المبادرة على مرحلتين.

 

 المرحلة الأولى شملت 8 ملايين طالب وطالبة، فى حين امتدت المرحلة الثانية لعلاج 4.5 مليون طالب وطالبة، فضلا عن توعية التلاميذ بضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل الأطعمة قبل تناولها؛ حيث كان للمبادرة أثر إيجابى على صحة التلاميذ، بعد تقديم العلاج المجانى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومنظمة الصحة العالمية.

 

نور الحياة

 

تُعَد "نور حياة" إحدى المبادرات الرئاسية المهمة التى تستهدف العلاج المبكر لأمراض ضعف وفقدان الإبصار؛ حيث خصص صندوق "تحيا مصر" مليار جنيه لتنفيذ المبادرة فى جميع المحافظات، ويتم العلاج بالمجان، واستهدفت المبادرة الكشف على 5 ملايين طالب وطالبة بالمرحلة الابتدائية، ومليونَى مواطن من الحالات الأَولى بالرعاية، فضلًا عن توفير مليون نظارة طبية وإجراء 250 ألف عملية جراحية فى العيون. وكذلك تقديم الخدمات البصرية لنحو مليونَى مواطن، وإجراء ما يزيد على 200 ألف تدخّل جراحى مع العلاج والمتابعة للحد من ضعف وفقدان الإبصار، مع تقديم خدمة مميزة للفئات الأكثر احتياجًا، ورفع الوعى لدى المواطن للوصول بمصر خالية من الإعاقة البصرية.

 

كما أجرت قوافل "نور حياة" الكشف الطبى على مئات الآلاف من المواطنين، وعشرات الآلاف من العمليات الجراحية، وتسليم عشرات الآلاف من النظارات الطبية للبالغين والأطفال، وتم تنفيذ المبادرة بالتعاون بين صندوق "تحيا مصر" والقوات المسلحة متمثلة فى إدارة الخدمات الطبية، ووزارة الداخلية.

 

الرئيس السيسى حريص على بناء مجتمع صحى، منذ بداية الولادة حتى مرحلة الشيخوخة؛ لهذا تم إطلاق مبادرة رئاسية لإجراء المسح السمعى للأطفال حديثى الولادة وعلاج ضعف وفقدان السمع؛ حيث تبدأ إجراءات الفحص من اليوم الأول للولادة حتى عمر 28 يومًا. المبادرة التى بدأت فى شهر سبتمبر الماضى تم خلالها تحويل 4039 طفلًا لإعادة التقييم، الذى يكتشف أن حالته غير طبيعية من خلال إجراء اختبار تأكيدى، وذلك بعد أسبوع من الفحص الأول فى الوحدة الصحية نفسها، والأطفال الذين يحتاجون للعلاج يتم تحويلهم إلى مراكز الإحالة فى المحافظة لبدء العلاج الطبى أو تركيب سماعة، أو تحويل الطفل لإجراء عملية زراعة القوقعة حسب حالته الصحية. من المبادرات الرئاسية المهمة الحفاظ على صحة السيدات الحوامل، التى تم إطلاقها  للكشف وعلاج الأمراض لدى الأم ومنع انتقالها إلى الجنين؛ حيث تعتمد المبادرة على الكشف المبكر والعلاج بما يراعى صحة وسلامة الأم والجنين.

 

ومن المقرر أن تنفذ وزارة الصحة خلال العام الجارى مبادرة رئاسية للكشف على اعتلال الفشل الكلوى، وتحديد أسبابه، والكشف المبكر عن القصور الكلوى بمراحله الأولى وأسباب علاجه؛ حيث يدعم صندوق "تحيا مصر" المبادرة بتوفير 3100 جهاز غسيل كلوى، وتجديد أجهزة الغسيل الكلوى بالمستشفيات.

 

ومن البداية كان الرئيس السيسى حريصًا على التكامل بين المبادرات العلاجية، وتوفير الأدوية اللازمة، ولذلك وجّه بإنشاء مصنع لتصنيع البلازما لتصبح مصر من بين 5 دول لإنتاج مشتقات البلازما فى العالم.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق