السبت 6 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

تميم ينتقم من «الغفران»

فى أكتوبر 2004 أصدرت الحكومة القطرية، مرسومًا يلغى جنسية  5266 مواطنا قطريّا من قبيلة الغفران، وقتها  قالت الدوحة إنها سحبت منهم الجنسية لأنهم يحملون الجنسية السعودية وأن القانون القطرى يمنع ازدواج الجنسية.



 

 فى حين أكدت القبيلة أنها منذ رفضت انقلاب حمد أمير قطر السابق ووالد الأمير الحالى تميم، على والده عام 1996 يتعرض أبناؤها  للتنكيل  والنفى والإبعاد.

 

 

آل غفران أو قبيلة الغفران، هى أحد أفرع قبائل آل مرة العربية، وتقطن شرق شبه الجزيرة العربية فى السعودية وقطر، وتتألف من عدة فروع مثل الغفران وآل بحيح وآل فهيدة وآل جابر وآل زيدان.

 

وخلال السنوات الماضية تطور الوضع المأساوى المترتب على القرارات الصادرة من الحكومة القطرية فى حق المئات من الأسَر القطرية، والذى يقضى بفصلهم من أعمالهم وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة مثل العلاج والتعليم والكهرباء والماء ومزاولة النشاط التجارى ومطالبتهم بتسليم مساكنهم للحكومة القطرية، علمًا بأنه لم يُسمح لهم بالطعن قانونيّا على الإجراء الحكومى.

 

وأكد أبناء القبيلة فى منشورات على مواقع التواصل وفى لقاءات تليفزيونية متنوعة أن حملهم لجنسيتين ليس هو السبب الحقيقى؛ حيث لايزال الآلاف من أبناء قبائل أخرى يحملون أكثر من جنسية بجانب القطرية، مشددين على أن السبب الحقيقى هو الانتقام منهم لرفضهم عزل الأمير الجد. 

 

بعد حرمانهم من جنسيتهم، لم يعد بإمكان أبناء الغفران الاحتفاظ بوظيفة حكومية أو الممتلكات أو الحسابات المصرفية، كما أنهم حُرموا من الحصول على الخدمات الاجتماعية أو التعليم الحكومى.

 

وتَعرّض أبناء القبيلة للمضايقة والاحتجاز التعسفى، وفى بعض الحالات قطعت الحكومة إمدادات الكهرباء والمياه عن عشائر أو منازل لهم، متجاهلة حقوقهم وحاجتهم إلى هذه الخدمات.

 

وإزاء الأوضاع المأساوية، رحل عدد كبير من أبناء القبيلة إلى المملكة العربية السعودية، وبسبب ضغط بعض المنظمات الحقوقية الدولية وعدت الدوحة بأنها ستعيد إليهم الجنسية القطرية إن عادوا.

 

لكن ما جرى فى الواقع أنه عند عودة أعداد منهم إلى قطر، أعادت الحكومة الجنسية لمجموعة صغيرة على أساس انتقائى، ولم يتم تعميم الأمر عليهم، ومع ذلك فإن العائدين  من آل غفران لا يزالون يعانون من تمييز واضح ضدهم.

 

 

 

 

وظل أبناء القبيلة العائدين إلى الدوحة محرومين من وظائف محددة ومن الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها من الخدمات الحكومية المتاحة للمواطنين القطريين.

 

وأفردت صحف عالمية قصة مواطن من أبناء الغفران يدعى عبدالهادى الغفران المرى يبلغ من العمر 26 عامًا، صدّق مزاعم الدوحة فعاد فى منتصف عام 2017 إلى قطر مع شقيقه فهد البالغ من العمر 17 عامًا، وأفراد آخرين من أسرته الكبيرة.

 

حيث احتجزت السُّلطات القطرية الأسرة لأكثر من أسبوع، بما فى ذلك الأطفال الصغار، على الحدود قبل السماح لهم بالدخول إلى قطر.

 

وبقى الشقيقان من دون جنسية حتى بعد عودتهما إلى قطر، رُغم تعارُض هذا السلوك مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

وفى العام الماضى، رفع أفراد عشيرة الغفران قضيتهم إلى مسئولين فى الأمم المتحدة، ومؤخرًا عَقد عدد من أبناء قبيلة الغفران، فى مقر الأمم المتحدة بجنيف فى سويسرا، ندوة لتسليط الضوء على سحب قطر الجنسية من نحو 6000 شخص من أبناء القبيلة.

 

وفى الندوة، قال شيخ قبيلة الغفران: "بدأ حرماننا من ملكياتنا والعلاج والتعليم مع وصول حمد بن خليفة للحُكم".

 

وشدد أفراد القبيلة على تأثير إسقاط الجنسية التعسفى على حقوق التعليم والصحة، وانتهاك حقوق الأطفال والمرأة بنزع جنسية الآباء والأزواج.

 

وفى 11مارس الماضى، انتقد مغرّدون قطريون وعرب تصاعُد انتهاكات نظام أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى ضد أبناء شعبه؛ خصوصًا من أبناء الغفران. 

 

وانتقد المغرّدون تصاعُد النفوذ الإيرانى والتركى فى قطر، وسياسات النظام الداعمة للإرهاب، مطالبين بمحاكمة النظام على جرائمه وانتهاكاته. 

 

وأطلق المغردون هاشتاج تحت اسم #ضحايا_النظام_القطرى، تعبيرًا عن تزايد السخط الشعبى ضد نظام تميم ورفض سياساته، الذى سرعان ما تصدّر ترند الأعلى تغريدًا فى قطر.

 

وتحوّل الهاشتاج إلى انتفاضة إلكترونية ضخمة ضد النظام القطرى، عدّد فيه المغردون انتهاكات نظام تميم ضد قبيلة الغفران وسحب الجنسية عن أبنائها.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق