الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

ما فعله الأتراك بـ«الأرمن»؟!

 لا يوجد أكثر من مذابح الأرمن التى ارتكبها العثمانيون فى مطلع القرن الماضى لإثارة غيظ رجب طيب أردوغان.



 

تلك المذابح التى يصفها المؤرخون بأنها كانت الهولوكوست الأول فى القرن العشرين. لاتزال تمثل وصمة عار حقيقية فى جبين تلك الإمبراطورية العثمانية.

 

 ويحاول "أردوغان" إحياءها، مستغلًا مشاعر دينية لدى البسطاء ممن لم يقرءوا التاريخ الأسود لدولة الخلافة التركية، التى كانت المذابح ضد الأرمن واحدة من أكثر صفحاتها دموية ووحشية.

 

رُغم الضغوط الدولية على تركيا للاعتراف بتلك المذابح؛ فإن النظام التركى الحالى يواصل الإنكار ومحاولة التملص من المسئولية التاريخية عن تلك المذابح التى تَعترف بها عشرات الدول حول العالم. 

 

السطور التالية ليست محاولة لاستعادة التاريخ، فالماضى معروف بكل سطوره السوداء؛ إنما هى محاولة لتسليط الضوء على جرح نازف من جراح المنطقة، لاتزال دماؤه تقطر ولو بعد 100 عام.

 

إرهاب دولة

 

إذا كان نظام حزب "العدالة والتنمية" فى تركيا يواجه كثيرًا من الاتهامات خلال السنوات الأخيرة بدعم العديد من الحركات الإرهابية، وبخاصة تنظيم "داعش" عبر تيسير وصول العناصر المتطرفة من جميع أنحاء العالم إلى قواعد التنظيم فى كل من العراق وسوريا؛ فإن دعمه الواضح للتنظيم الأخطر فى العالم «الإخوان الإرهابيون» بات بصورة فاضحة ومعروفة للعالم كله وتتجاوز كل محاولات الإنكار التركية.

 

 والأخطر أن نظام "رجب طيب أردوغان" بات رأس الحربة فى تنفيذ مخطط تقسيم المنطقة، وهذه الاتهامات لا تنفصل عن ممارسات تاريخية للدولة التركية فى تجلياتها الزمنية العديدة، سواء خلال حقبة الدولة العثمانية، أو حتى بعد إسقاط الخلافة، وإقامة الدولة التركية الحديثة على يد مصطفى كمال أتاتورك.

 

كان الإرهاب دائمًا حاضرًا بقوة على الساحة التركية.

 

فى الفترة المضطربة من بدايات القرن العشرين، كان العالم يموج بأحداث كبيرة وحرب عظمى تجتاح آسيا وأوروبا، وكانت الدولة العثمانية طرفًا فيها، ورُغم تعقُّد أحداث التاريخ وتشابُك الروايات بشأن الكثير من الوقائع؛ وبخاصة انتفاضات المسيحيين الأرمن ضد حُكم الدولة العثمانية ورغبتها فى تأديب هؤلاء.

 

 إن الممارسات التى استخدمها رجال الدولة العثمانية بحق آلاف الآرمن، تحولت من مجرد عنف سياسى أو محاولة للسيطرة على أراضى الدولة إلى مذبحة حقيقية، سَجّلها التاريخ بحروف دامية كأول مذبحة فى القرن العشرين.

 

رُغم أن الأحداث الرسمية لمذابح الأرمن على يد العثمانيين بدأت فى  العام 1915؛ فإن كثيرًا من المصادر التاريخية تشير إلى أن جذور تلك  المأساة قد بدأت قبل ذلك التاريخ بسنوات، فعمليات تصفية الأرمن بدأت تقريبًا فى الربع الأخير من القرن التاسع عشر، فيما بات يُعرف بـ"المجازر الحميدية"، حيث استخدم السلطان "عبدالحميد الثانى" القبائل الكردية لمهاجمة القرى المسيحية.

 

وفى تلك السنوات من حُكم "عبدالحميد الثانى" تم قتل مئات الآلاف من الأرمن واليونانيين والأشوريين لأسباب اقتصادية ودينية.

 

وتجددت المأساة بصورة أكثر فداحة وعنفًا خلال فترة الحرب العالمية الأولى، عندما تعاون الأتراك مع عشائر كردية لإبادة سكان المئات من القرى الأرمنية فى محاولة لتغيير ديموغرافية تلك المناطق وعقابًا للأرمن على انتفاضاتهم المستمرة ضد الحُكم العثمانى، واعتقادهم بأن الأرمن يتعاونون مع الروس والثوار الأرمن، كما أجبروا القرويين على العمل كحمّالين فى الجيش العثمانى، ومن ثم قاموا بإعدامهم بعد إنهاكهم.

 

بداية المأساة

 

عقب تولى السلطان عبدالحميد الثانى عام 1876 ظهرت المطالبات، بإصلاحات دستورية فى الدولة العثمانية وبفكرة المساواة بين المِلل والعِرقيات الخاضعة لحُكمها. وخلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، كان للأرمن مكانة فى تركيا، ونفوذ واسع، حيث ضمت الحكومة العثمانية 23 وزيرًا منهم.

 

وخلال حُكم السلطان عبدالحميد الثانى، وعقب توليه السلطة، كان مدحت باشا- أحد أهم الإصلاحيين فى الدولة العثمانية- مقربًا منه، وطالبه بإعداد الدستور. وأعلن بالفعل عن دستور جديد للبلاد فى العام نفسه، لكن ما حدث بعد ذلك أن السلطان عبدالحميد أوقف العمل بالدستور، ونفى مدحت باشا وكل الإصلاحيين خارج البلاد.

 

وفى تلك الأثناء، طرح السلطان عبدالحميد فكرة الجامعة الإسلامية لِلَمْلَمَة بقايا الدول التابعة لحُكم العثمانيين، وحاول من خلال هذه الفكرة الحصول على تأييد الدول المسلمة، إضافة إلى مكانة روحية تتيح له من جديد السيطرة على دول الولاية العثمانية.

 

وفى ظل هذا الطرح أصبح الأرمن عنصرًا مخالفًا للفكرة والتوجُّه، وبدأوا فى الضغط والمطالبة بإصلاحات فى الولايات التى يقيمون ويتركزون فيها، وهى "فان" و"أرضروم" و"بتيليس" و"معمورة العزيز" و"ديار بكر". 

 

وساندهم فى ذلك روسيا التى استغلت مطالبات الأرمن للضغط على العثمانيين والوصول للمياه الدافئة فى مضيقَى البوسفور والدردنيل. كما ضغطت بريطانيا للحصول على نصيب فى الكعكة وساندت الأرمن بالفعل وحصلت على ما أرادت.

 

وبسبب تدخُّل الروس وتزايُد مطالبات الأرمن، نشبت الحرب "الروسية- العثمانية" عام 1877، واستمرت لمدة عام، وانتهت بهزيمة العثمانيين. وبعدها تم توقيع معاهدة سان ستيفانو، وحصل الأرمن لأول مرّة فى تاريخهم على المادة 16 التى تقضى بقيام الدولة العثمانية بعمل إصلاحات فى الولايات الأرمينية وبإشراف روسى.

 

وهنا شعرت بريطانيا بنفوذ روسى قوى فى تلك البقعة وإمكانية تهديد الروس لطريق التجارة العالمى، فاعترضت على المعاهدة، وطلبت مفاوضات جديدة. وحدثت المفاوضات وانتهت بتوقيع اتفاق برلين فى مايو 1878.

 

قبلها بشهور قليلة، وقّعت بريطانيا مع الدولة العثمانية اتفاقية دفاع مشترك حصلت بموجبها على جزيرة قبرص من العثمانيين، ما ساعدها على الوصول لميناء الإسكندرية، واحتلال مصر عام 1882، وهو الهدف الذى كانت تسعى من أجله واستغلت قضية الأرمن لذلك.

 

المذبحة «الحميدية»

 

لم تنفذ الدولة العثمانية نص المادة 16 من معاهدة برلين، واتبع السلطان عبدالحميد سياسة التسويف والمماطلة. ووقتها ظهرت فكرة العمل السياسى العلنى وأنشأ الأرمن أحزابًا سياسية للدفاع عن قضيتهم.

 

 بعدها أسّس السلطان عبدالحميد ما عُرف بالفِرَق الحميدية، وهى فِرَق أو ميليشيات مسلحة مكونة من الأكراد. وبدأ السلطان فى تغذية أفكارهم بأن الأرمن "كفار"، ويشكلون خطرًا على الدولة الإسلامية والجامعة الإسلامية.

 

 وهنا بدأت المذبحة الأولى، ووقعت بين تلك الفِرَق والأرمن فى الفترة ما بين عام 1894 حتى عام 1896، وراح ضحيتها ما بين 100 ألف إلى 150 ألفًا.

 

وسُميت هذه المذبحة بالمذبحة الحميدية، نسبة للسلطان عبدالحميد، وبسببها أطلق عليه فى وسائل الإعلام الغربية السلطان الأحمر، نسبة للدم الذى أريق خلال تلك المذبحة الدموية.

 

كان من نتائج تلك المذابح أن أرسلت الدول الكبرى إنذارات وتهديدات للسلطان، الذى ألغى مشروع الجامعة الإسلامية، وطرح الأحرار العثمانيون فكرة العثمنة أو الرعوية العثمانية، وهى التى استغلها اليهود فى الدخول وشراء الأراضى الفلسطينية، وكان هذا هو النواة الأولى لمشروع "وعد بلفور".

 

وأرغم السلطان عبدالحميد على إعلان الدستور عام 1908 بعد ضغوط من حزب الأحرار العثمانيين بقيادة صباح الدين محمود باشا، أعقبه خلع السلطان، وحدثت صراعات بين أنصاره وأعضاء "الأحرار الدستوريون". وفى خضم تلك الصراعات، وقعت مذبحة الأرمن الثانية عام 1909وراح ضحيتها 30 ألفًا.

 

مذابح جديدة

 

عقب تلك الأحداث، خرجت فى تركيا فكرة جديدة لجمع ما تبقى من الدولة، فتم اقتراح عمل دولة تركية نقية الدماء والتخلص من جميع المِلل الأخرى وتهجيرها. وعقب اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، بدأ العثمانيون تنفيذ الفكرة مستغلين انشغال العالم كله بالحرب.

 

 وبدأت حملات تهجير الأرمن قسرًا، وأطلقت السلطات جميع المسجونين ممن أطلق عليهم "المتوحشون"، وشكلت منهم ميليشيات لمرافقة الأرمن المُهَجرين إلى حلب فى سوريا. وخلال تلك الرحلة، ارتكبت أفظع الجرائم الإنسانية.

 

وتشير الكثير من المصادر التاريخية إلى مآسٍ حقيقية فى تلك الرحلة الدامية، حيث سار الآلاف من الأرمن على أقدامهم فى ظروف قاسية، دون طعام أو شراب، إلى حلب.

 

 وتسابق المتوحشون من الميليشيات العثمانية إلى بَقْر بطون الحوامل من النساء والرهان على نوع الأجنّة فى بطونهن، وقتل من يتوقف منهن عن السير طلبًا للراحة.

 

إلى ذلك، ارتكبت مذابح وثقها محامٍ ومثقف سورى يُدعى فايز الغصين، كان فى تلك الأثناء منفيّا. وفى طريقه للمنفى شاهد بعينيه تلك الفظائع وجمعها فى كتاب له أطلق عليه "المذابح فى أرمينيا"، صدر عام 1917.

 

وعندما دخل الإنجليز إسطنبول فى 13نوفمبر عام 1919، أثاروا المسألة الأرمنية وألقوا القبض على عدد من القادة الأتراك لمحاكمتهم، غير أن معظم المتهمين هربوا أو اختفوا فحُكم عليهم بالإعدام غيابيّا، ولم يتم إعدام سوى حاكم مدينة يوزغت الذى شارك فى قتل مئات الأرمن.

 

 ومع ذلك استمر القتل الجماعى للأرمن عدة سنوات، فحين دخلت القوات التركية مدينة إزمير فى سبتمبر عام 1922، بدأت عملية الاستيلاء على المدينة وارتكبت مجزرة جديدة ضد السكان من الأرمن واليونايين، فحرقت الأحياء الأوروبية للمدينة تمامًا، واستمرت المجزرة 7 أيام، وتسببت فى مقتل نحو 100 ألف شخص.

 

وتشير الكثير من المراجع التاريخية إلى أن عدد الضحايا فى تلك المذابح بلغ مليونًا ونصف المليون بحسب الأرقام التى أعلنها الأرمن، بينما قالت الحكومة العثمانية إن العدد لا يتجاوز 700 ألف أرمينى، ويجمع معظم المؤرخين على أن عدد القتلى من الأرمن تجاوز المليون.

 

 غير أن الحكومة التركية الحالية وبعض المؤرخين الأتراك يشيرون إلى مقتل 300 ألف أرمينى فقط، وبسبب هذه المذابح هاجر الأرمن إلى العديد من دول العالم لاسيما سوريا ولبنان ومصر والعراق.

 

ورُغم خضوع مصر فى تلك الفترة للحُكم العثمانى؛ فإن الأزهر الشريف كان له موقفٌ مشرفٌ برفض المذابح ضد الأرمن، وأصدر شيخه سليم البشرى فتوَى تُحرّم قتل الأرمن، ووجَّه رسالة للمسلمين فى تركيا بأن يتقوا الله فى جميع الرعايا من كل الأديان.

 

 وقام محامٍ مصرى يُدعى حسين صبرى بتصوير نحو 25 ألف نسخة من تلك الفتوَى وإرسالها على نفقته إلى تركيا لوقف مذابح الأرمن، فيما جمعت المدن المصرية أموالًا لرعاية المهجرين منهم، الذين فرّوا من رحلات التهجير الجماعى والمذابح الجماعية ولجأوا إلى مصر.

 

اللجوء إلى مصر

 

إلى القاهرة أيضًا لجأ الأرمن وعاشوا فيها كجزء من نسيجها الوطنى، ومنحتهم مصر الجنسية إكرامًا لهم كما سمحت لهم بإنشاء الكنائس الخاصة بهم وتكوين الجمعيات الخاصة بالأرمن وتمويلها والاحتفاظ بلغتهم أيضًا.

 

وقد بادل الأرمن المصريين حُبّا بحُب، وكانت لكثير منهم إسهامات لا تُنسَى قبل المذابح العثمانية وبعدها، ففى عصر محمد على رفض أول وزير خارجية مصرى وهو أرمينى، ويُدعى بغوص بك يوسبيان، التفريط فى سيناء، لدرجة أنه ضحى بمنصبه فى مواجهة الخليفة العثمانى، ورفض تسلم فرمان تعيين الخديو عباس حلمى دون أن تكون سيناء ضمن الفرمان كجزء أصيل لمصر.

 

وضم تاريخ الثقافة المصرية أسماء أرمينية كبيرة، كان لها دور بارز، منهم على سبيل المثال لا الحصر، أديب إسحاق الذى أسّس جريدة مصر والتجارة، وكان من أوائل من طالبوا بالقومية العربية، وألكسندر صاروخان، الذى أسّس مدرسة الكاريكاتير السياسى فى مصر واخترع شخصية "المصرى أفندى"، للتعبير عن هموم المصرى البسيط، وأسّس بعدها "العربى أفندى" بعد الوحدة مع سوريا.

 

كما كان أرميان هو أول من قدّم قاموسًا عن النبات فى مصر بـ9 لغات، فيما كان أزديان أول من عمل دراسة عن أزمة المياه فى مصر فى الثلاثينيات وكانت باللغة الفرنسية. 

 

كما أسهم الأرمن بجهد وافر فى إنتاج السينما، ومنهم أوهان، مؤسّس استوديو الأهرام، وأول من اخترع الكاميرات التى صورت تحت الماء، وهو من قدّم أفلامًا رائعة عن الإسلام، رُغم كونه مسيحيّا أرمنيّا. كما كان تكفر أنطونيان من أهم منتجى السينما المصرية، وله أشهَر الأفلام "أميرة حبى أنا" و"خلى بالك من زوزو"، اللذان لعبت بطولتهما الفنانة سعاد حسنى.  

 

كما اشتهرت من العائلات الأرمنية الفنية عائلة فيروز الطفلة المعجزة التى لم تتكرر فى تاريخ السينما المصرية، وضمت العائلة أيضًا الفنانات لبلبة وأنوشكا ونيللى.

 

ملف شائك

 

تُعتبر مذابح الأرمن واحدة من الملفات الكبيرة التى تعترض العلاقات الخارجية التركية مع العالم وتسبب توترًا لأنقرة، بعدما اعترفت أكثر من 20 دولة رسميّا بوقوع المجازر.

 

 

إبادة وإعدام جماعى للأرمن على مرأى ومسمع من ذويهم على أيدى الأتراك
إبادة وإعدام جماعى للأرمن على مرأى ومسمع من ذويهم على أيدى الأتراك

 

وفى أكتوبر الماضى صوّت مجلس النواب الأمريكى بأغلبية ساحقة على قرار يعترف بالقتل الجماعى للأرمن باعتباره "إبادة جماعية"، واعتبر البرلمان الألمانى قبله مذابح الأرمن "إبادة جماعية"، الأمرُ الذى تسبب فى أزمة دبلوماسية بين أنقرة وبرلين.

 

 واعتمدت العديد من البرلمانات قوانين وقرارات تعترف بـ"الإبادة الجماعية" للأرمن، ووفقًا للمعهد الوطنى الأرمينى، فقد اعترف 26 برلمانًا بـ"الإبادة الجماعية"، مثل الأرجنتين، والنمسا، وبلجيكا، وبوليفيا، والبرازيل، وبلغاريا، وكندا، وتشيلى، وقبرص، وفرنسا، واليونان، وإيطاليا، ولبنان، وليتوانيا، ولوكسمبورج، وهولندا، وباراجواى، وبولندا، وروسيا، وسلوفاكيا، والسويد، وسويسرا، والولايات المتحدة، وأوروجواى، والفاتيكان، وفنزويلا.

 

 وتعترف كثير من المنظمات الدولية رسميّا بـ"الإبادة الأرمنية" مثل الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبى ومجلس أوروبا ومجلس الكنائس العالمى ومنظمة حقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان التركية، كما أن هناك أكثر من 135 نصبًا تذكاريّا، موزعة على 25 بلدًا، تخليدًا لذكرى "الإبادة الجماعية" للأرمن.

 

.. ضحايا أرمنيون على المشانق
.. ضحايا أرمنيون على المشانق

 

ورُغم هذا الاعتراف الدولى الكبير، وبشاعة تلك الجرائم واعتراف العديد من القادة العثمانيين لاحقًا بوقائعها؛ فإن جمهورية تركيا، الدولة التى خلفت الدولة العثمانية، تنفى وقوع المجازر التى تؤكدها الأمم المتحدة.

 

 وفى السنوات الأخيرة وجهت دعوات متكررة لتركيا للاعتراف بالأحداث بأنها إبادة جماعية، وتُصر تركيا على أن سبب وفاة الأرمن هى ظروف الحرب والتهجير، كما تصر على أن ما حدث هو "حرب أهلية"، وقد تم تمرير الفقرة 301 فى القانون التركى فى عام 2005 يجرم فيه الاعتراف بالمذابح فى تركيا.

 

ورُغم أن تركيا وقّعت اتفاقًا مع العاصمة الأرمينية يريفان عام 2009 من أجل تطبيع العلاقات، غير أن الأخيرة انسحبت منه قبل عدة أعوام لأسباب لا يغيب عنها دعم تركيا تاريخيا لأذربيجان فى صراعها مع أرمينيا حول إقليم "ناجورنو كاراباخ" الجبلى.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق