السبت 6 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

50 مليارًا تغير وجه «البحر الأحمر»

 بدءًا من الزعفرانة شمالًا حتى رأس حدربة جنوبًا، تشهد محافظة البحر الأحمر تنفيذ مشروعات قومية متعددة بتكلفة بلغت نحو 50 مليار جنيه لإنشاء مساكن ووحدات توطين، ومحطات طاقة شمسية ورياح ومحطات تحلية لمياه البحر.



 

فضلًا عن مشروعات الإسكان ومياه الشرب والصرف الصحى، والطرُق وتطوير العشوائيات والصحة والتعليم وغيرها من المشروعات الكبرى التى غيرت شكل الحياة بالمحافظة الحدودية.

 

 

ضمن المشروع القومى للطرُق، تم إنشاء طريق موازٍ لطريق "سفاجا- القصير- مرسَى علم"، بإجمالى 200 كيلو متر، وبتكلفة إجمالية مليار و480 مليون جنيه.

 

 وتراعى الطرُق التى يتم تنفيذها ضمن المشروعات القومية، مخرات السيول بناءً على دراسات من وزارة الرى، ويقوم المشروع على إنشاء طريق موازٍ يخدم المشروع الذهبى والتنمية السياحية فى البحر الأحمر.

 

 ومن المنتظر الانتهاء منه يونيو المقبل، حيث لا يتبقى إلا الطبقة السطحية للانتهاء من المشروع بما يساعد فى زيادة العمر الافتراضى للطريق، فضلًا عن استكمال أعمال التأمين المرورى.

 

وحظى قطاع الاستثمار بأهمية بالغة، حيث تتنوع مجالات الاستثمار بالمحافظة، ويأتى فى الصدارة منها مشروع تحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية (200) ألف م3 / يوميّا برأس غارب، ويهدف لزيادة حجم المياه العذبة للمحافظة من70 ألف م3 / يوم إلى270 ألف م3 / يوم، وتقليل الاعتماد على مياه النيل كأحد الأهداف الاستراتيجية للدولة.

 

 وتشمل المرحلة الأولى محطة تحلية مياه عملاقة بطاقة (100) ألف متر مكعب مياه يوميّا، والثانية لاستكمال أعمال المحطة لتصل إلى (200)  ألف متر مكعب مياه يوميّا، وضخ المياه المالحة إلى منطقة الملاحات بين غارب وشقير (مساحة المنطقة نحو 13 ألف فدان).

 

 

 

 

جبل الزيت

 

من المشروعات المهمة التى رأت النور فى محافظة البحر الأحمر، افتتاح محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، حيث بلغ إجمالى قدرتها220 ميجاوات.

 

 وتقع المحطة فى منطقة خليج الزيت على طول ساحل البحر الأحمر، نحو 350 كيلومترًا جنوب شرق القاهرة. لتضيف نحو واحد بالمئة من إجمالى القدرة الإنتاجية فى مصر.

 

وذلك ما يؤدى إلى الحد من انبعاث غاز ثانى أكسيد الكربون بنحو 49400 طن، مقارنة بمحطات توليد الكهرباء من الوقود الحفرى ذات القدرة الإنتاجية المماثلة. 

 

ويهدف المشروع إلى زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية والحد من استهلاك الوقود الحفرى، ما يساهم فى تلبية حاجة الشعب المتزايدة للكهرباء والتخفيف من أعراض التغير المناخى من خلال الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، وبالتالى سيدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على البيئة فى مصر.

 

وتحتوى المحطة على 110 توربينات، وتبلغ قدرة التوربينة الواحدة 2 ميجاوات ليصل إجمالى الإنتاج إلى 220 ميجاوات لتضيفها الحكومة المصرية لإجمالى القدرة الإنتاجية.

 

 وتتضمن عمليات إنشاء المحطة تركيب التوربينات والأعمال المدنية والبنية التحتية وأعمال التركيب والكهرباء، بالإضافة إلى الضمان وأعمال التشغيل والصيانة لثلاثة أعوام.

 

إلى ذلك يُعد مشروع تدوير القمامة للاستفادة من المخلفات النوعية للمنشآت السياحية، من المشروعات الكبرى فى البحر الأحمر، حيث تبلغ تكلفته 90 مليون يورو.

 

ويعمل المشروع على تحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، وإعادة التدوير إلى مواد أولية تستخدم فى إنتاج البلاستيك، والورق، والزجاج والمعادن، والأسمدة العضوية.

 

ويقوم جهاز المشروعات الوطنية بالقوات المسلحة بتنفيذ مشروع البتروكيماويات بمدينة القصير، بهدف الاستفادة صناعيّا من توفير خام الفوسفات بالمنطقة من خلال  إنشاء مصنع سماد سوبر فوسفات، وآخر لإنتاج حامض فوسفوريك.

 

 

بالتوازى مع ذلك، يتم تنفيذ مشروع إنشاء ميناء جاف بمدينة سفاجا فى إطار تطوير ميناء سفاجا للقضاء على التكدس وتوفير ساحات ومناطق للمصدرين والمستوردين، وتسهيل الإجراءات الإدارية، وخَلق فرص عمل جديدة، وتوفير ساحات للحاويات ومخازن للمصدرين والمستوردين.

 

 ويؤدى تنفيذ جميع الإجراءات الإدارية والجمركية التى تتم بالميناء البحرى بالميناء الجاف إلى خفض من (30 - 40)% فى عامل الوقت والتداول، بالإضافة لتنظيم حركة المسافرين والإجراءات الجمركية والإدارية ومكاتب التوكيلات، وإعداد وجدولة حركة البضائع المصدرة طبقًا لحركة السفن، وتطوير ميناء سفاجا البحرى.

 

 ولخدمة مدن الصعيد الصناعية يتم إنشاء مشروع محطة حاويات بمدينة سفاجا، وبهدف استكمال محور التنمية، وربط الصعيد بحركة التجارة العالمية وتوفير محطة حاويات حديثة متكاملة المعدات على بُعد ثلاث ساعات من مدن الصعيد الصناعية.

 

وتبلغ مساحة المشروع مليون م2 بجهة ظهير ميناء أبو طرطور، وبتكلفة 670مليون جنيه، وبطاقة نصف مليون حاوية سنويّا تصل إلى (1.2) مليون حاوية.

 

مركز للمؤتمرات

 

لم تغب سياحة المؤتمرات عن خطة تنمية المحافظة، حيث تم إنشاء مركز عالمى للمؤتمرات والسياحة النوعية بمدينة الغردقة على مساحة 300 - 500  ألف م2، لإضافة سياحة المؤتمرات بالغردقة إلى الأجندة العالمية للسياحة والمنظمات الدولية وتحقيق دعاية سياحية هائلة.

 

 ما يؤدى إلى ارتفاع معدلات السياحة والاستثمار بالبحر الأحمر، إضافة لتنشيط السياحة الرياضية الدولية والمحلية، وإضافتها للأجندة السياحية بالبحر الأحمر.

 

ومن المقترح للمشروع إنشاء فندق، حمامات سباحة أولمبية وترفيهية، ملاعب تنس واسكواش مجهزة للمسابقات الدولية لوضع مصر على الخريطة العالمية فى هذا المجال.

 

أيضًا، يتم إنشاء ملاعب جولف قياسية، مول تجارى ترفيهى، أكاديمية رياضية تستوعب المعسكرات التدريبية للأندية والمنتخبات المصرية والعالمية وأطفال وشباب المحافظة.

 

ولطبيعة المحافظة السياحية، فقد تم تطوير عدة شوارع مختلفة ورئيسية بمدينة الغردقة، منها طريق الشيراتون السياحى، والحجاز، وإعادة رصف الدائرى الأوسط، بهدف تغيير الصورة البصرية لمدينة الغردقة.

 

وتسابق محافظة البحر الأحمر الزمان لاستكمال العمل، بإنشاء سوق الغردقة الجديدة النموذجية، لتشمل منتجات غذائية متعددة، تم تصميمها بشكل مختلف عن السوق القديمة، لتكون إضافة جديدة ومميزة للمدينة. 

 

ويأتى استزراع وادى الحواشية برأس غارب، على رأس المشروعات الزراعية بالمحافظة بغرض استصلاح وزراعة 26 ألف فدان اعتمادًا على المياه الجوفية ومياه السيول بإنشاء السدود، تحقق فرصًا لتشغيل الخريجين بإجمالى 5200 فرد.

 

وكذلك يتم الانتهاء من مشروع زراعة الصوب الزراعية بطريق المطار، لزراعة (10) صوب زراعية بهدف توفير الخضار الطازج للمواطنين، بإجمالى (42) طنّا من أنواع (خيار - طماطم – فلفل)، وغيرها من الخضروات.

 

ويضاف إلى هذه المشروعات، مشروع تربية الأغنام  لتوفير الأغنام بسعر مناسب، وبإجمالى إنتاج 500 رأس كمرحلة أولى مع رفع كفاءة حظائر مشروع تنمية الثروة الحيوانية القديم بموقع المشتل المركزى.

 

وفى قطاع الصيد، تم إنشاء ميناءَى صيد بمدينة الشلاتين، وقرية أبو رماد، جنوب البحر الأحمر، حيث تجرى الأعمال بهما، لتعزيز مهنة الصيد، أقدم المهن بمحافظة البحر الأحمر، حيث يقام كل ميناء على مساحة 150 ألف متر، وبتكلفة تقديرية 150 مليون جنيه لكل منهما.

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق