الجمعة 4 ديسمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«بنى سويف» على الطريق الصحيح

 تبدلت نظرة المعاناة التى كست وجوه أهالى بنى سويف لسنوات طويلة الآن بأخرى مليئة بالحياة، حيث تحوّلت الأحلام إلى حقائق ملموسة من خلال منظومة شاملة للتنمية؛ خصوصًا فى الاستثمار والصحة وتوفير فرص العمل.



 

 

 

 

كهرباء غياضة

 

فى 24 يوليو 2018 افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى محطة كهرباء غياضة الشرقية، بقدرة 4800 ميجا وات، وهى من أكبر المشروعات التى نُفذت  فى قطاع الكهرباء إلى جانب محطتَى البرلس والعاصمة الإدارية.

 

وتوصف بأنها الأكبر على مستوى العالم، وتم تنفيذها على مساحة 85 فدانًا، وبتكلفة استثمارية 2 مليار يورو، وتنتج 4800 ميجا وات، ويتم تفريغ طاقتها الإنتاجية على كل من محطة سمالوط ـ توليد بنى سويف ـ غياضة المنطقة الصناعية ببنى سويف ـ مغاغة أسيوط شرق؛ لتسهم بنحو 20 % من إجمالى الكهرباء المربوطة على الشبكة القومية للكهرباء .

 

كما شهد 2018 افتتاح المجمع الصناعى العملاق لإنتاج الإسمنت والرخام والجرانيت، ويضم ثلاثة مصانع كبرى لكل منها خطا إنتاج بإجمالى ستة خطوط تكفى لإنتاج ما يفوق 11 مليون طن من الإسمنت سنويّا، طبقًا لأحدث  المعايير العالمية؛ لتلبية احتياجات الصناعات المختلفة ومشروعات الإسكان والبنية الأساسية، كما يشمل المجمع 7 مصانع للرخام والجرانيت.

 

حظيت محافظة بنى سويف بتنفيذ مشروعات واعدة فى مجال الإسكان الاجتماعى، تضم المرحلة الأولى تنفيذ 3460 وحدة  أمام جامعة النهضة ببنى سويف الجديدة، فضلًا عن 3 آلاف وحدة تم الانتهاء منها فى مراكز ومدن الفشن وبنى سليمان وبياض العرب والعلالمة والواسطى. 

 

أمّا المرحلة الثانية من المشروع فتشمل تنفيذ 1800 وحدة سكنية من مديريات الإسكان موزعة على مراكز بنى سويف وببا والفشن وأهناسيا والواسطى.

 

وفى قطاع الصحة، جاء مشروع تطوير مستشفى بنى سويف العام وتحويله إلى مستشفى نموذجى؛ ليتيح الخدمة الطبية فى تخصصات لم تتوافر من قبل بالمحافظة.

 

ويتم المشروع فى مرحلتين؛ الأولى منها تكلفت 100 مليون جنيه فى عام 2016، والثانية بتكلفة 80 مليون جنيه، وبعد انتهاء جميع المراحل تبلغ القيمة الإجمالية لتطوير المستشفى 285 مليون جنيه. 

 

«درة التاج» 

 

يوصف محور عدلى منصور بأنه دُرّة تاج مشروعات المحافظة، حيث يتميز بأهمية فريدة من نوعها، فهو بمثابة نقلة حضارية كبرى ليس لمحافظة بنى سويف فقط وإنما لإقليم الصعيد كله؛ نظرًا لأنه يربط بين الطرُق الصحراوية والزراعية وكذلك شرق بنى سويف بغربها عبر نهر النيل والسكة الحديد.

 

ويُعتبر أكبر كوبرى يربط بين الطريق الصحراوى الغربى بالطريق الصحراوى الشرقى بطريق الزعفرانة ـ رأس غارب، وأشرفت على تنفيذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وبلغت تكلفته مليارًا و200 مليون جنيه تقريبًا، واستغرق الانتهاء من أعماله عامًا ونصف العام. 

 

لعبت عدة عوامل رئيسية دورًا فى إقامة هذا المحور، فى مقدمتها الصيانة المتزايدة للكوبرى العلوى على النيل والرابط بين شرق المدينة وغربها، فضلًا عن تزايُد عدد المدارس والمصانع فى الجهة الشرقية للنيل.

 

وهنا دعت الضرورة لإنشاء "محور عدلى منصور"؛ لتخفيف الضغط على الكوبرى الحالى وتسهيل حركة نقل البضائع ومرور السيارات. 

 

ويضم المحور ثلاثة قطاعات بطول 5 كم أفقى، ويصل طول المحور 7 كم "منازل ومطالع"، بينها ثلاثة كبارى حيوية وثلاثة طرُق محورية بخلاف الأنفاق والمحاور. 

 

كما يربط الطريق الصحراوى الشرقى القديم والجديد بالطريق الصحراوى الغربى وكذلك الطريق الزراعى "الجيزة ـ أسوان" عبر نهر النيل وشريط السكة الحديد. 

 

وبدأ التشغيل التجريبى له منتصف عام 2019، وفتحه أمام المواطنين تمهيدًا للافتتاح الرسمى له.

 

ويُعد من أهم المشروعات التنموية بالمحافظة؛ نظرًا لتسهيله حركة النقل بين المناطق الصناعية ومختلف المحافظات، فهو يربط ست مدن صناعية بالجانب الشرقى بأخرى فى الغرب.

 

 ومن شأنه زيادة الاستثمارات الواردة إلى بنى سويف وخفض زمن الرحلة، إضافة إلى تنمية المنطقة الممتدة على جانبيه والمحيطة به. وبينت الدراسات أن هذا المحور المهم يوفر نحو 200 مليون جنيه سنويّا، تكلفة الوقود نتيجة خفض المسافات، وكذا الكثافات المرورية والحد من الانبعاثات الملوثة للبيئة نتيجة عوادم السيارات.

 

 

مناطق صناعية

 

تضم بنى سويف 8 مناطق صناعية، اثنتان منها تتبعان هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة و6 تتبع المحافظة.

 

وتولى المحافظة اهتمامًا فائقًا بملف الاستثمار، فيأتى على قمة أولوياتها فى خطة التنمية، وحيث بلغ إجمالى عدد المشروعات الاستثمارية فى بنى سويف 550 مصنعًا بتكلفة 17 مليارًا و884 مليون جنيه، توفر نحو 66 ألف فرصة عمل.

 

وتُعتبر منطقة بياض العرب الصناعية من أهم وأقدم المناطق الصناعية بالمحافظة، فهى تجمُّع لشركات عدة  تصنع وتصدر تحت شعار "صنع فى مصر"، منها شركة مختصة بالتصنيع الغذائى بتكلفة استثمارية بلغت 158 مليون جنيه توفر 700 فرصة عمل لنحو 700 عامل. 

 

ومصنع آخر لتصنيع البنطلون الجينز بتكلفة استثمارية 17 مليون جنيه، ويعمل به 700 عامل، ويصدر كامل إنتاجه إلى ألمانيا بقيمة 20 مليون دولار تقريبًا، وتتواجد به عشرة خطوط إنتاج من المقرر أن تزيد إلى 20 خطا، وزيادة عدد العاملين حتى 3000 عامل من أبناء المحافظة.

 

وكذلك مصنع الخميرة الذى يقوم بتصدير قرابة 95 % من إنتاجه من الخميرة الجافة ومستخلصاتها ومكسبات الطعم والأسمدة الحيوية والأعلاف إلى 150 دولة بجميع أنحاء العالم، ويعمل به 560 عاملًا. 

 

وباتت المنطقة أكثر جذبًا للاستثمارات؛ خصوصًا بعد وضع حلول علمية مدروسة لمشكلة الصرف الصحى والصناعى، التى استمرت لسنوات، فتم اعتماد 185 مليون جنيه لاستكمال أعمال المرحلة الثانية من منظومة الصرف الصحى والصناعى.

 

المنطقة الشهيرة الأخرى هى كوم أبو راضى الصناعية، حيث  ساهم موقعها الجغرافى فى جذب الاستثمارات إليها، فهى قريبة من التجمعات السكنية بقرى ومركز مدينة الواسطى ومركز ناصر والعياط والمراكز الشرقية فى محافظة الفيوم، كما أنها إلى الجنوب من هرم ميدوم وشمال سكة حديد أبو راضى، إضافة إلى قربها من محافظتَى القاهرة والجيزة. 

 

وكوم أبوراضى قلعة صناعية واعدة أقيمت على مساحة 799 فدانًا، تشغل منطقة الاستثمار الصناعى المساحة الأكبر بها، ويخدمها خط سكة حديد "الواسطى ـ الفيوم" وبدوره يرتبط بالسكة الحديد إلى القاهرة. 

 

وحتى تكتمل الصورة تم إنشاء كوبرى فوق النيل بمدينة الواسطى لربط غرب النيل بشرقه.

 

وهو ما أدى إلى خدمة المنطقة الصناعية وسهولة الوصول إلى الموانئ التصديرية الموجودة بالبحر الأحمر وربط طريق "القاهرة ـ أسيوط" الصحراوى الشرقى بطريق "القاهرة ـ أسوان" الزراعى بالطريق الصحراوى الغربى. 

 

وتضم المنطقة 60 مشروعًا وفرت 13 ألفًا و614 فرصة عمل، إضافة إلى 125 مشروعًا تحت الإنشاء بكلفة مالية 3104 ملايين جنيه، وتوفر 15 ألف فرصة عمل. 

 

إلى جانب 189 مشروعًا خصصت بتكلفة 6660 مليون جنيه، وتوفر 29 ألفًا و491 فرصة عمل للشباب.

 

توجد بالمنطقة شركة عالمية كبرى متخصصة فى شاشات التليفزيون الذكية، تم افتتاح المرحلة الأولى من مصنعها فى مايو 2016 باستثمارات بلغت 270 مليون دولار.

 

ويقوم  بتصدير 85% من كامل الإنتاج إلى 36 دولة فى إفريقيا والشرق الأوسط . 

 

الفرص

 

وتشتهر بنى سويف بالنباتات العطرية، ولذلك تم إنشاء مدينة للصناعات الطبية والعطرية على  مساحة 69 ألف فدان، وتضم مجمعًا هو الأول من نوعه لإنتاج الدواء من النباتات الطبية والعطرية ومستحضرات التجميل وكذا التصنيع.

 

تتنوع الفرص الاستثمارية المتاحة بالمحافظة، ومنها مشروع إقامة منطقة لوجيستية وتجارية على مساحة 40 فدانًا تقريبًا، تتبع المحافظة، وتبعد 8 كم عن جهاز مدينة بنى سويف، ومن المقترح استغلالها كمنطقة لوجيستية وتجارية للخضر والفاكهة. 

 

ومقترح للمحافظة فى خطة التنمية إقامة منطقة للاستغلال السياحى وإقامة الفنادق والمنتجعات للسياحة العلاجية ومجمع للجامعات ومدينة ترفيهية للألعاب المائية ومدينة للإنتاج الإعلامى. 

 

ويمتد الموقع على مساحة 2124 فدانًا، ويقع بمركز الواسطى غرب الطريق الصحراوى الغربى "القاهرة ـ أسيوط"، والموقع ملتقى ثلاث محافظات، فهو يبعد عن أهرامات الجيزة 70 كم وعن هرم سقارة 65 كم وعن هرم ميدوم 5 كم وعن بحيرة قارون بالفيوم 30 كم، ويبعد عن مدينة الواسطى مسافة 20 كم. 

 

كما طرحت المحافظة فرصًا للاستثمار التعدينى، ومنها مواد البناء والصبات الخرسانية الجاهزة وأقلام الرصاص والصناعات القائمة على رخام الألباستر والصناعات القائمة على الرمال كالزجاج والبللور، وصناعات الجبس سواء للأغراض المعمارية أو الطبية.

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق