الأربعاء 1 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

«الباشا».. بريق الثروة والسياسة

 كثيرٌ من العائلات الأرستقراطية المصرية انتقلت من مربع الثروة إلى ساحات السياسة، لكنها لم تستطع البقاء طويلا فى مواجهة تحولات السياسة وألاعيبها.



 

إلا أن عائلة سراج الدين التى برزت بقوة فى النصف الثانى من القرن العشرين تُعد استثناءً فى هذا المجال.

 

فقد استطاعت العائلة أن تجمع بين رغد الثروة، وبريق السياسة، وكان لأبنائها، وبخاصة الشقيقين فؤاد وياسين سراج الدين، باع طويل وتاريخ مشهود فى عالم السياسة.

 

 

برحيل الشقيقين الكبيرين فؤاد وياسين سراج الدين خسرت العائلة حضورها السياسى الكبير، بل وربما فقدت الرابطة التى ظلت تجمع كل أبناء العائلة الكبيرة، واضطرت إلى التخلى عن رمز تجمعهم وهو “بيت العائلة” أو قصر سراج باشا بجاردن سيتى.

 

كان بروز العائلة وشهرتها الحقيقية مع بدايات القرن العشرين، وكانت قرية الجرايدة، مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، هى مسقط رأس عائلة سراج الدين، وكان سراج الدين باشا وزوجته نبيهة هانم بدراوى هما القلب النابض لبناء تلك العائلة العريقة، وكان على ابنيهما فؤاد وياسين سراج الدين مواصلة حَمْل اسم العائلة وتعزيز حضورها السياسى. 

 

وبالفعل كان للابن الأكبر وعميد العائلة فيما بعد فؤاد باشا سراج الدين نصيب وافر فى بناء سمعة العائلة وشهرتها، بل إنه من الصعب اليوم أن يتردد اسم سراج الدين، دون أن يُقترن باسم فؤاد باشا، وأحيانًا لقب “الباشا” مجردًا.

 

وزير ثورى

 

وُلد فؤاد باشا سراج الدين فى عام 1910، وانضم إلى الهيئة العليا للوفد عام 1935 وهو ابن 25 ربيعًا، وسرعان ما أصبح فى تاريخ الحياة السياسية بالقرن العشرين رمزًا لإنجاز الشباب فى الحياتين الوزارية والبرلمانية، فقد صار "سراج الدين" عضوًا بالبرلمان وعمره لم يتجاوز 26 عامًا وهو أيضًا أصغر الوزراء سِنّا؛ إذ تولى وزارة الزراعة فى عام 1942 ولم يكن وقتها قد تجاوز 32 عامًا، وهو أيضًا أصغر وزير داخلية فى تاريخ مصر؛ إذ صار وزيرًا فى العام نفسه.

 

وقد حفلت الرحلة الوزارية لفؤاد باشا سراج الدين فى دهاليز 5 وزارات متنوعة بالعديد من الإنجازات التى يحق له أن نصفها بالتاريخية، ومن أبرزها أنه سبب عيد الشرطة بسبب رفضه الإنذار البريطانى يوم 25 يناير سنة 1952، وإصراره على مقاومة الاحتلال البريطانى لمقر مديرية أمن الإسماعيلية، كما ساند تمويل حركة الفدائيين فى منطقة القناة بالمال والسلاح فى الفترة من 1951 إلى 25 يناير سنة 1952، وكان وراء قيام الوفد بإلغاء معاهدة سنة 1936 وبدء حركة الكفاح المسلح فى منطقة القناة ضد قوات الاحتلال البريطانى.

 

وشهدت فترة توليه وزارة المالية العديد من القرارات التى تبدو “ثورية” بمنطق تلك الأيام، فقد أمّم فؤاد باشا سراج الدين البنك الأهلى الإنجليزى وقرّر تحويله إلى بنك مركزى، وكان وراء إصدار قانون الكسب غير المشروع، وساهم فى نقل أرصدة من الذهب من الولايات المتحدة إلى مصر، ورُغم أنه من عائلة أرستقراطية من كبار ملاك الأراضى؛ فإن ذلك لم يمنعه من فرض ضرائب تصاعدية على كبار مُلاك الأراضى الزراعية عندما كان وزيرًا للمالية سنة 1950.

 

ولم تكن فترة شغله منصب وزير الشئون الاجتماعية عام 1942 أقل إنجازًا، فقد أصدر قوانين العمال عام 1934 وقانون النقابات العمالية وقانون عقد العمل الفردى، وقانون الضمان الاجتماعى الذى وصف بأنه قانون إنصاف الموظفين، كما كان له الفضل فى إصدار أول قانون يصدر لتنظيم نقابات العمال.

 

ورُغم أن فؤاد سراج الدين أعتقل عدة مرات فى زمن المَلكية فى عهد حكومات أحزاب الأقلية؛ فإنه عاش أوقاتًا عصيبة للغاية مع صعود ثورة 23 يوليو 1952 إلى الحُكم، فكان اعتقاله الأول عقب أقل من شهرين من عمر الثورة، وتكرر اعتقال القيادى الوفدى البارز عدة مرات فى زمن الثورة، وصولا إلى محاكمته عام 1954 أمام محكمة الثورة وصدور حُكم بسجنه 15 عامًا، لم يقضِ منها وراء الأسوار سوى عامين فقط؛ حيث أفرج عنه عام 1956.

 

لكن ذلك لم يكن الاعتقال الأخير، فضلا عن تأميم معظم ممتلكات العائلة التى عاشت سنوات قاسية عانت فيها ضيق العيش بعدما كانت واحدة من أثرى العائلات المصرية، وأفل نجم “بيت العائلة” أو قصر سراج باشا.

 

ومع تحولات الحياة السياسية فى مرحلة ما بعد عبدالناصر، واتجاه خَلَفه الرئيس أنور السادات إلى إعادة الحياة الحزبية، استطاع سراج الدين أن يعيد حزب الوفد الجديد للحياة السياسية عام 1978 بعد السماح بقيام أحزاب سياسية فى مصر وأصبح فؤاد باشا رئيسًا له حتى وفاته فى 9 أغسطس عام 2000.

 

نجم البرلمان

 

النجم الثانى فى سماء عائلة سراج الدين هو ياسين سراج الدين الشقيق الأصغر لفؤاد باشا، وقد تتلمذ على يديه بعدما توفى والدهما وعمر ياسين 13 عامًا، فتولى فؤاد باشا رعايته.

 

وقد عاش ياسين سراج الدين طفولة مرفهة وتفوق فى الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية وهو فى المرحلة الابتدائية، وبعدما توفى والده بمرض السرطان تسلم راية الأسرة فؤاد باشا، ليتولى أمر الأسرة كلها، واضطر للتخلى عن منصبه كوكيل للنائب العام وكانت العلاقة بين ياسين وشقيقه الأكبر فؤاد علاقة أبوية.

 

غادر "ياسين" مدرسة المنيرة الابتدائية ليلتحق بالمدرسة السعيدية الثانوية، وبدأ يتشكل وجدانه بحسب الظروف المحيطة به وشارك فى المظاهرات الطلابية والحركات الوطنية التى رفضت سيطرة واستعمار الإنجليز لمصر وكان المسئولون بالمدرسة السعيدية يحاولون منع ياسين سراج الدين وزملائه الطلاب من الانضمام للمظاهرات الطلابية.

 

لكن المحاولات باءت بالفشل، وشارك "ياسين" وزملاؤه فى المظاهرات الطلابية ضد الاستعمار الإنجليزى وفُصل من المدرسة وانزعجت والدته نبيهة هانم بدراوى وثارت عليه وهددته بحرمانه من المصروف، إلا أنه لم يرتدع وعاد للمشاركة فى المظاهرات، فعرضت الأمُّ الأمْرَ على أخيه الأكبر "فؤاد" الذى حذره من خطورة ما يفعل.

 

 ولم يسمع "ياسين" كلام أخيه الأكبر فغضب "فؤاد" وقرر نقل "ياسين" من المدرسة السعيدية إلى القسم الداخلى بمدرسة المنصورة الثانوية وحصل على الشهادة الثانوية والتحق بكلية الحقوق وألقى القبض عليه قبل امتحان الليسانس بعدة أشهُر بتهمة وجّهها له النائب العام، وهى قتل أحمد باشا ماهر.

 

وبقى ياسين سراج الدين ثلاثة أشهُر فى السجن حتى ثبتت براءته ودخل الامتحان وحصل على ليسانس الحقوق عام 1945 وأصدر جريدة من تمويله الخاص أسماها جريدة "النداء" كانت أسبوعية تصدر كل ثلاثاء، ومن أشهَر كتّابها د.طه حسين ود.مصطفى محمود وأنيس منصور ود.إبراهيم ناجى ود.يوسف إدريس، ثم فى عام 1949 اشترى ترخيص صحيفة "صوت الأمة" اليومية، وكانت تلك الصحف خير مُعَبر عن طموحات وتطلعات وكفاح المصريين من أجل الحرية والاستقلال.

 

 

 

 

وفى عام 1950 دخل "ياسين" مجال السياسة من بوابة البرلمان وعمره 36 عامًا، وتألق فى العمل السياسى حتى صار عضوًا بارزًا فى حزب الوفد، ورشح نفسه فى انتخابات البرلمان عن دائرة الزمالك وبولاق أبو العلا وفاز بها باكتساح، وأصبح أصغر نائب مجلس النواب وأصغر رئيس للجنة الشئون الخارجية، وكان أهم ما نادَى به تحت قبة البرلمان هو ضرورة تأميم المرافق الحيوية بالبلاد، كما دعا إلى تأميم شركة السكر التى كانت مملوكة لعبود باشا.

 

وفى عام 1965 أصدر "عبدالناصر" قرارًا باعتقال ياسين سراج الدين قضى فيه 27 شهرًا وخرج من المعتقل فى نوفمبر 1967 بسبب تنظيمه لموكب شعبى لتشييع جنازة مصطفى النحاس باشا. وبفضل قرارات الاعتقالات زار ياسين سراج الدين معظم سجون مصر منها سجن الاستئناف والقناطر والقلعة ومزرعة طرة.

 

حرب باردة

 

بعودة حزب الوفد لحلبة السياسة أعيد ترشيح ياسين سراج الدين فى دائرة قصر النيل عن حزب الوفد، وهى الدائرة التى يطلق عليها دائرة المثقفين ونجح فى تمثيل الدائرة ثلاث مرات أعوام 1984 و1987 و1995 وظل نائبًا فى المجلس حتى عام 2000.

 

وشغل ياسين سراج الدين منصب نائب رئيس حزب الوفد فى عهد شقيقه؛ حيث كانت هناك حرب باردة بينه وبين نعمان جمعة النائب الأقدم لرئيس الحزب،  فقد كان ياسين سراج الدين يطمح فى رئاسة الحزب على أساس الأخوّة ولأنه نائب رئيس الحزب، إلا أن فؤاد سراج الدين كان أكثر ميلا لتفضيل الدكتور نعمان جمعة، وظهر أول مؤشر لذلك فى تعيينه رئيسًا للجنة جديدة لمتابعة النشاط البرلمانى للحزب قام باستحداثها فى أوج صعود التنافس وفور اختيار ياسين سراج الدين رئيسًا للهيئة البرلمانية.

 

وقام فؤاد باشا سراج الدين بفصل شقيقه ياسين سراج الدين عام 1987، بعد سفره مع الوفد المصرى المسافر إلى السودان بتكليف من الراحل الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، دون العودة إلى رأى حزب الوفد، إلا أنه عاد للحزب بعد فترة.

 

وكان لياسين سراج الدين صولات قوية تحت قبة البرلمان؛ حيث عُرف بمحاربته لظاهرة استفحال ظاهرة رجال الأعمال داخل مجلس الشعب/

 

وفى 18 يناير 2005 رحل السياسى البارز ياسين سراج الدين عن عمر يناهز 80  عامًا بعد صراع مع المرض.

 

جينات الثقافة

 

رُغم أن رحيل القطبين الكبيرين لعائلة سراج الدين فؤاد وياسين سراج الدين مثل ضربة كبيرة لمجد العائلة السياسى؛ فإن ذلك لا يعنى انتهاء جينات عشق السياسة والعمل الوطنى بين أبناء العائلة العريقة، فقد ظهر أيضًا جيل جديد من السياسيين بالعائلة، منهم مجدى سراج الدين القطب الوفدى وأحد مؤسّسى حزب الوفد الجديد وحفيد فؤاد باشا سراج الدين.

 

كما أعاد الدكتور إسماعيل سراج الدين- المدير السابق لمكتبة الإسكندرية والمثقف البارز- الأضواء مجددًا إلى سيرة عائلة سراج الدين، فوالد الدكتور إسماعيل ابن عم فؤاد سراج الدين باشا، كما أنه حفيد الدكتور على باشا إبراهيم أول عميد مصرى لكلية طب قصر العينى.

 

ويمثل الدكتور إسماعيل سراج الدين شخصية ثقافية مصرية بارزة، فهو مهندس معمارى من حيث الدراسة، واقتصادى قدير من خلال خبرته العملية لسنوات بالبنك الدولى، كما أنه مفكر وله إسهامات فى النهوض بالتعليم؛ حيث حصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد عن دور التعليم فى التنمية، وله إسهامات وكتابات عديدة فى مجال البحوث الزراعية والمياه ومساعدة الفقراء.

 

شغل د. إسماعيل سراج الدين منصب مدير مكتبة الإسكندرية، منذ افتتاحها عام 2002، حتى مايو 2017 وخلال 15 عامًا، واستطاع سراج الدين تعزيز مكانة المكتبة التى تُعتبر من قوى مصر الناعمة لدى الغرب ومفخرة لكل مصرى؛ نظرًا للأدوار العديدة والعظيمة التى تقوم بها المكتبة منذ افتتاحها.

 

 

 

 

بيت العائلة

 

امتدادًا لجينات الثقافة فى عائلة سراج الدين، تأتى الكاتبة والأديبة سامية سراج الدين، ولها رواية تحت اسم “بيت العائلة” صدرت باللغة الإنجليزية، ثم تُرجمت إلى العربية وتقدّم سيرة ذاتية روائية لقصر سراج باشا، الذى ظل لسنوات طويلة شاهدًا على مجد وعراقة تلك العائلة الكبيرة، إلا أن الرواية لم تستطع كتابة الفصل الأخير من حياة ذلك القصر الشامخ، بعدما قررت العائلة بيعه عام 2013.

 

يُعد قصر سراج باشا تحفة معمارية حقيقية وشاهدًا حقيقيّا على العصر، فهو أقدم القصور التاريخية بحى جاردن سيتى، وقد عاشت فيه الأسرة وتربّى به فؤاد وياسين سراج الدين قبل أن يستقل به فؤاد باشا ويتزوج فيه، فيما انتقل ياسين لفيلا على نيل الجيزة بالقرب من منزل الرئيس الراحل أنور السادات.

 

وشهد القصر زيارة شخصيات بارزة له على رأسها الزعيم سعد زغلول والنقراشى باشا ومصطفى النحاس باشا والملك فاروق لحضور اجتماعات سياسية ومناسبات اجتماعية، كما غنت فية سيدة الغناء العربى أم كلثوم فى المناسبات الخاصة بعائلة سراج الدين، كما غنّى فيه محمد عبدالمطلب وعبدالعزيز محمود وإسماعيل يس.

 

وعندما تزوج فؤاد باشا بالقصر أحضر مفروشاته وموبيلياته من محلات (كريجر) أشهَر محلات الأثاث بالعاصمة الفرنسية باريس، والقصر يُعد تحفة معمارية، ويرجع تاريخ تأسيسه إلى عام 1908 عندما شيده كارل بيرليه رجل الاقتصادى الألمانى ذو الأصول الفرنسية ومؤسّس بنك كريدى إيجيبسيان على طراز الجوتيك السائد فى كنائس ألمانيا القديمة وطراز الملك لويس السادس عشر الفرنسى، وقد عهد بيرليه بتشييد القصر إلى المهندس الإيطالى كارلو برونبلينى الذى أتى بالحرفيين المَهرة من الأرمن واليونان وإيطاليا لمعاونة العمال المصريين،  كما استجلب للقصر أفخر أنواع الرخام الإيطالى وزُينت النوافذ بالزجاج المعشق.

 

وعندما توفى بيرليه بعد دخول القصر بأسبوع واحد قامت ابنتاه بتأجير المسكن للسفارة الألمانية فأصبح مهدًا لزيارات إمبراطور ألمانيا إلى مصر ليقيم فى القصر شتاءً طلبًا لدفء الشمس المصرية. وحينما قامت الحرب العالمية فرضت بريطانيا عليه الحراسة، قبل أن ترفعها بعد انتهاء الحرب، ومع توقيع معاهدة فرساى سنة 1919، تم بيعه لعائلة سويدية حولته فيما بعد إلى مدرسة داخلية لأبناء الطبقة العليا فى مصر ولكن باء المشروع بالفشل.

 

فى عام 1930 اشترى القصر سراج الدين باشا شاهين، والد فؤاد سراج الدين باشا ليهديه إلى زوجته السيدة نبيهة هانم بدراوى فى الذكرى الخامسة والعشرين لزواجهما، وكان سراج باشا يقطن فى تلك الفترة فى المبتديان، وأراد أن ينقل عائلته المكونة من6 أولاد وابنتين للإقامة فى بيت كبير، وبالفعل قام  بشرائه لكنه توفى بعد ذلك بـ 4 أعوام، أى فى عام فى 1934.

 

وتبلغ مساحة القصر 1800 متر وعدد غرفه 16 بخلاف الحديقة والجراج، وصمم القصر وبجانبه السلاملك الذى يتكون من ٤غرف وحمامين وغرفة المربية وكانت مخصصة لإقامة أطفال العائلة فيه حتى سن 10 سنوات، وفيه تتم تنشئة أطفال العائلة على آداب المائدة والتحدث وتهيئتهم للإقامة فى القصر بعد ذلك.

 

واشتهر القصر بأنه بيت العائلة الكبير، وفيه تم زواج جميع أبناء وبنات سراج الدين باشا شاهين وبعض الأحفاد، مثل زفاف نائلة فؤاد سراج الدين عام 1950 وآخرها عَقد قران هبة الله بنت ياسين سراج الدين، ومعظم مناسبات العزاء كانت تتم أيضًا بالقصر.

 

 والقصر تم تصميمه على أحدث طراز فى وقته، وكان أول قصر فى مصر صمم فيه نظام التدفئة المركزية، وكان يحوى 10 مدفآت، أربع منها صممت بالرخام الإيطالى المنقوش باليد، وكان به مصعدان أحدهما للأفراد وآخر للطعام صممهما المهندس السويسرى “ألفريد شندلير".

 

وظل القصر شاهدًا على الأحداث حتى 1952، وشهد بعد ذلك على محنة العائلة من التأميم والحراسة واستقرت معظم العائلة خارج القصر وظل فيه فؤاد سراج الدين الذى حددت إقامته فيه فى الخمسينيات والستينيات وظل به حتى وفاته، قبل أن تقرر العائلة بيع القصر، الذى كان بمثابة بيت الأمة الجديد. 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق