السبت 8 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

دفاتر عائلات صعيدية

تاريخ العائلات والقبائل فى الصعيد لا يطويه النسيان، فإن لم تجده مرويّا بين دُفتَى كتاب مهترئ، ستجده محفورًا خلف تجاعيد وجوه الشيوخ والعجائز.



 

يرددونه، بسخاء، فى حكايات تتناقلها الأجيال المتعاقبة، للتباهvى بالنَّسَب وعراقة الجذور، وسرد سيرة الأولين، ممن صنعوا أمجاد ونفوذ العائلات والقبائل على المستوى الاجتماعى.

 

لكن قليلة هى تلك العائلات التى كان لبعض أفرادها تأثير إيجابى فى مسيرة الحياة السياسية والوطنية. 

 

 

هؤلاء الأفراد لعبوا أدوارًا مهمة، فعاد مردود صنيعهم على عائلاتهم، فأكسبها نفوذًا وبريقًا على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والأهم، أضاف لها تاريخًا وطنيّا موثقًا لن يندثر، واستطاع هؤلاء الزعماء أن يكتبوا بنضالهم تاريخًا وطنيّا لعائلاتهم، التى تبوأت مكانة مرموقة فى سجلات الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية.

 

تكريم الباسل

 

عقب ثورة 23يوليو 1952، أصدر مجلس قيادة الثورة قرارًا بتكريم شخصية "حمد الباسل"، وأصدر الرئيس جمال عبدالناصر قرارًا  بإسقاط الحراسة عن ممتلكات عائلته؛ نظرًا لنضالهم من أجل استقلال الوطن عَبر عُقود طويلة من الثورة العرابية إلى ثورة 1919، إلى جانب المشاركة الإيجابية فى الحياة السياسية على المستويين الوطنى المصرى، والقومى العربى. 

 

عائلة الباسل، هى إحدى فروع قبيلة الرَّمَّاح بالفيوم، وتعد قرية "قصر  الباسل" بمركز إطسا مسقط رأس العائلة التى برز اسمها على سطح الحياة العامة، عندما شارك "محمود الباسل"  أبرز أعيان الفيوم وعمدة قبيلة الرَّمَّاح فى الثورة العرابية ضد الاحتلال الإنجليزى، وعلى خلفية الدور الوطنى البارز له، أصدرت المحكمة الإنجليزية حُكمًا بإعدامه رميًا بالرصاص، لكنه استطاع الهرب فألقى الإنجليز القبض على أخيه "رحيم الباسل" وأعدم بدلًا منه.

 

ويُعتبر حمد باشا الباسل (1871-1940) هو أشهَر أبناء العائلة عبر تاريخها، فعقب وفاة والده محمود الباسل أصدر الخديو توفيق مرسومًا بتعيينه عمدة  لقبيلة الرَّمَّاح، إلا أنه تخلى عن المنصب لشقيقه عبدالستار بك الباسل؛ لكى يتفرغ للمهام الوطنية ضد الاحتلال الإنجليزى لمصر، ومساندة المجاهدين الليبيين بقيادة عمر المختار فى النضال ضد الاحتلال الإيطالى؛ حيث كان يمدهم  بالمؤن والسلاح عبر الصحراء الغربية.

 

 وعندما نزحت بعض العائلات الليبية إلى مصر، استقبلهم ومنحهم 500 فدان من الأراضى الزراعية يقيمون بها ويرعون فيها بماشيتهم.

 

وعندما أعدم المجاهد الليبى عمر المختار، أراد حمد الباسل أن يقيم له حفل تأبين بدار الأوبرا المصرية كرسالة مفادها أن الجهاد ضد الاستعمار سيستمر، لكن السُّلطات الإيطالية تدخلت لدى السُّلطات الإنجليزية فى مصر ومنعت الحفل فأقام حفل التأبين بقصره، الذى استضاف فيه أول اجتماع لزعماء الحركة الوطنية  13يناير 1919، وألقى القبض عليه رفقة سعد زغلول ومحمد محمود وإسماعيل صدقى وتم نفيهم إلى جزيرة مالطة.

 

وعندما هرب إدريس السنوسى- زعيم حركة الجهاد ضد الاحتلال الإيطالى- وبصحبته مجموعة كبيرة من المقاتلين الليبيين، استقبلهم "الباسل" فى الفيوم، وعبر علاقته الوطيدة بالحركة استطاع أن يقنع قياداتهم بالانضمام إلى صفوف الوطنيين المصريين لطرد الإنجليز، وأرسل شقيقه عبدالستار بك الباسل وابن عمّه هواف الباسل، على رأس وفد لهذا الغرض.

 

فقد كان له ولعائلته تأثير مهم لدى القبائل فى ليبيا والعراق والأردن وسورية، وأكسبتهم مكانتهم دورًا رياديّا فى التوفيق بين القبائل وإنهاء النزاعات فى البِلدان العربية، لعل أشهَرها إنهاء النزاع بين  قبيلتَى الياور وشَمَر بالعراق، عندما  ذهب إليها بدعوة من حكومتها وكان برفقته طاهر بك المصرى وعبدالرحمن عزام والذى عُين فيما بعد أول أمين عام لجامعة الدول العربية.

 

وبعد نجاح "حمد الباسل" فى حل الخلافات بين المتنازعين بالعرف وفق التقاليد العربية، شجعته الحكومة المصرية وأرسلته فى مهام رسمية مماثلة إلى سوريا والأردن؛ حيث كان يلتقى المسئولين فى تلك الأقطار، للعمل على حل النزاعات، ومن أهمها نزاع منطقة شرق الأردن، وساعده فى ذلك شقيقه عبدالستار بك الباسل- عمدة قبيلة الرَّمَّاح، الذى كان مولعًا بالعِلم والثقافة.

 

ارتبط "عبدالستار" بعلاقة صداقة مع "حفنى ناصف" وتزوج من ابنته "ملك حفنى ناصف"، الذى أطلق عليها لقب "باحثة البادية".

 

وانغمست "ملك" التى أصبحت زوجة عمدة القبيلة مع نساء بادية الفيوم، وحاولت تطبيق أفكارها الخاصة بتحرير المرأة وتعليمها ومنحها حقوقها التى كفلتها لها الشريعة الإسلامية ولكنها توفيت وهى فى سن 32 سنة.

 

ظَلَّ حمد باشا الباسل مهتمًا بأمور الوطن وحل النزاعات فى الوطن العربى حتى توفى يوم 9فبراير 1940.

 

"رموز عزام"

 

من العائلات التى أثرت بصورة إيجابية فى مكونات الحياة العامة، عائلة "عزام"، التى تقطن قرية الشوبك الغربى بمركز العياط.

 

تبوأت العائلة التى تمتد جذورها لشبه الجزيرة العربية، مكانة بارزة فى الحياة السياسية والاجتماعية عبر العصور المختلفة، وتجاوز تأثيرها المحيط الاجتماعى المحدود المتمثل فى قرى ومدن محافظة الجيزة، وامتد إلى المستوى الوطنى والقومى العربى، وذلك بصعود أحد رموزها، عبدالرحمن باشا عزام لصدارة المَشهد السياسى، من خلال مشاركته فى النضال ضد الاحتلال البريطانى فى مصر والإيطالى فى ليبيا.

 

 اشترك "عزام" كمقاتل فى حرب البلقان ضد الإنجليز، وفى الوقت نفسه عمل مراسلًا صحفيّا، رُغم دراسته لمهنة الطب فى كلية سان توماس بجامعة لندن، وهى المهنة التى لم يعمل بها، وعندما عاد من بلاد البلقان، سافر إلى ليبيا وانضم لحركة المجاهدين الليبيين ضد الاحتلال الإيطالى. وتقلد أثناء وجوده فى ليبيا منصب مستشار الجمهورية الطرابلسية (أول جمهورية عربية)، كما عمل على التوفيق بين الزعماء الليبيين.

 

ثم عاد وتم انتخابه عضوًا  فى أول مجلس نواب مصرى عام 1923؛ ليصبح، وقتها، أصغر النواب سنّا، ثم أعيد انتخابه مرّة أخرى عام 1936، وتولى فى العام نفسه عدة مناصب "وزير مفوض بالعراق والسعودية وإيران وأفغانستان".

 

وفى عام 1939 شارك فى مؤتمر فلسطين بلندن، وتولى بعدها عدة مناصب وزارية "الأوقاف والشئون الاجتماعية والخارجية".

 

وعقب توقيع ميثاق الجامعة العربية مارس 1945، تم الإجماع على اختياره، أول أمين عام لجامعة الدول العربية، وفى الفترة ما بين عامَى 1947 و1948، عرض على الجامعة العربية، السماح لضباط الجيوش بالتطوع والمشاركة فى الحرب إلى جانب كتائب المقاومة بقيادة الشهيد البطل أحمد عبدالعزيز.

 

وبعد تركه للجامعة العربية، عمل مستشارًا للمملكة السعودية وارتبط مع العائلة المالكة بمصاهرة، وزوّج ابنته لابن الملك عبدالعزيز.

 

 

 

 

 

رفض المٌلك

 

 "أنا ابن الذى آتاه المُلك فأبَى"... هذه المقولة التى  يتم تداولها فى مرويات غير موثقة، منسوبة لـ"محمد محمود باشا" رئيس وزراء مصر الأسبق، ومضمونها يدور فى أن الإنجليز أرادوا الضغط على الخديو توفيق، بأن عرضوا على والده محمود باشا سليمان وكيل مجلس شورى القوانين، أن يُنصبوه مَلكًا على مصر، لكن الأب رفض العَرض؛ لدرايته بأساليب الإنجليز فى التآمر لتحقيق مآربهم، لذا فإن الابن كان دائم التباهى بترديدها.

 

ويعود أصل عائلة السلمية التى انتمى إليها محمود باشا سليمان إلى قبيلة بنى سليم العربية، استقر مؤسّسها بمنطقة عٌرفت فيما بعد باسم "ساحل سليم" على الضفة الشرقية لنهر النيل بمحافظة أسيوط، ينتمى إليها العديد من الشخصيات التى أثرت الحياة المصرية فى العصر الحديث، مثل محمود باشا سليمان، الذى كان وكيلًا لمجلس شورى القوانين فى نهايات القرن التاسع عشر، وابنه محمد محمود باشا الذى شارك فى الوفد المصرى المفاوض من أجل الاستقلال، والذى تولى رئاسة الوزراء أربع مرّات، وحفيده محمود بك، ابن محمد محمود باشا الذى تولى رئاسة ديوان المحاسبة قبيل ثورة 1952، وكشف عن فضيحة الأسلحة الفاسدة.

 

تميزت العائلة بمكانتها الاجتماعية المرموقة، لما تتمتع به من ثراء؛ حيث كان محمود باشا سليمان وكيل مجلس شورى القوانين، آنذاك، من كبار مُلاك الأراضى فى الصعيد، وورث  عنه ابنه محمد محمود 1600 فدان.

 

وكان الابن أول مصرى يتخرج فى كلية باليول جامعة أكسفورد، وأهلته ثقافته وإتقانه للغة الإنجليزية، لأن يكون فى طليعة قيادات الحركة الوطنية المصرية، التى ناضلت من أجل الاستقلال، وتم اعتقاله ونفيه مع سعد زغلول وإسماعيل صدقى وحمد الباسل.

 

ورُغم أن فترة النفى لم تتجاوز شهرًا (من  8مارس 1919 إلى 8أبريل من نفس العام نفسه)؛ فإن علامات الشعور بالتمايز بدت واضحة على محمد محمود فى تلك الفترة القصيرة؛ لأنه كان الأصغر‏ سنّا بين أعضاء الوفد، فلم يكن قد تجاوز الأربعين إلّا بعامَيْن‏،  وزاد من هذا الشعور  إجادته للإنجليزية‏ بطلاقة، على عكس "زغلول" و"صدقى" المثقفين ثقافة فرنسية‏، أمّا "الباسل" شيخ العرب‏، فلا ينتمى لأى من الثقافتين، لذا فإن محمد محمود كان هو مصدر المعلومات الوحيد عن العالم الخارجى، من خلال اطلاعه على الجريدة التى كانت تصدر فى مالطة باللغة الإنجليزية‏.‏

 

وظائف دنتل

 

وعقب الإفراج عنهم، فى 8 أبريل 1919، سمحت السُّلطات البريطانية للزعماء الأربعة بالسفر إلى باريس‏، بعد اعتراف المشاركين فى مؤتمر الصلح بالحماية البريطانية على مصر‏، وهو الاعتراف الذى شارك فيه الرئيس الأمريكى ولسون‏، الأمر الذى دفع الوفد إلى أن يبعث بمحمود إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ ليشارك القاضى الأمريكى "المستر فولك‏" فى الدعاية للقضية المصرية‏، ثم استدعاءه من أمريكا للمشاركة فى مفاوضات باريس، وسرعان ما حدث أول خلاف بين محمد محمود مع  زعيم الوفد، أدّى لانشقاقه عن سعد زغلول،  فأسَّس حزب الأحرار الدستوريين، وقام بتشكيل أربع حكومات، لكن ظل حلم خلافة سعد زغلول فى رئاسة حزب الوفد يراود السياسى الشاب سنوات طويلة؛ حيث كان يعتبر نفسه وفديّا، رُغم صراعاته ومعاركه مع مصطفى النحاس باشا.

 

ليس بالثراء والسياسة وحدهما تحظى العائلات بمكانة مؤثرة فى تاريخ الأوطان، بل هناك جوانب أخرى لا يمكن إغفالها، منها بروز شخصيات مؤثرة فى الحياة الثقافة والفكرية، تساهم بصورة مباشرة وإيجابية فى ذيوع صيت العائلات التى ينتمى إليها رموز حركة التنوير.

 

من العائلات التى تحظى بمكانة مرموقة على المستويين الاجتماعى والسياسى فى صعيد مصر، عائلة "دنقل"، التى اكتسبت شُهرة واسعة من خلال مشاركتها فى الحياة السياسية والنيابية عبر العصور المختلفة، فضلًا عن تولى عدد هائل من أبنائها مراكز وظيفية مرموقة ومؤثرة فى دوائر السُّلطة، ما أكسب المنتمين إليها قدرًا من النفوذ والوجاهة الاجتماعية، العائلة لا تتركز فقط فى قرية القلعة التابعة لمركز قفط بمحافظة قنا، لكنها تنتشر فى محافظات "القاهرة والسويس والبحر الأحمر"، وإن ظلت قرية القلعة بمثابة المركز الرئيسى للعائلة، التى تعود جذورها إلى قبيلة الأمارة نسبة إلى الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب".

 

رُغم تلك المكانة المعلومة للكافة فى الأوساط القبلية والسياسية، فإن قدرًا هائلًا من ذيوع صيت العائلة، وتنامى بريقها على المستوى القومى وتأثيرها فى المشهد العام، يكمن فى شهرة أحد أبرز أبنائها، وهو الشاعر الكبير "أمل دنقل"، الذى احتلت دواوين أشعاره صدارة المشهد الثقافى العربى من المحيط إلى الخليج، فحفر لنفسه مكانة مرموقة، أضافت لعائلته بريقًا واسمًا يتردد عبر الأزمنة.

 

وزراء "حُزيّن"

 

 يبرز اسم عائلة "سلطان باشا" بالمنيا، كواحدة من العائلات الوطنية والسياسية العريقة؛ حيث لعبت دورًا ملحوظًا فى الحركة الوطنية المصرية، ولها إسهامات خالدة فى التاريخ المعاصر، تولى عميدها "محمد سلطان باشا" منصب أول رئيس لمجلس النواب فى عهد الخديو توفيق، وهو والد "هدى شعراوى" التى تزوجت فى سِنّ مبكرة من ابن عمّها "على الشعراوى"، الذى ارتبط بزعيم الوفد سعد زغلول وشاركت العائلة ورموزها بصورة إيجابية فى  ثورة 1919.

 

البيئة السياسية التى نشأت فيها هدى شعراوى شكلت وعيها السياسى والثقافى، فأضافت لعائلتها مَجدًا وتاريخًا، باعتبارها إحدى رائدات حركة التنوير والدفاع عن حرية المرأة، كما أسّست "لجنة الوفد المركزية للسيدات" وقامت بالإشراف عليها، وخرجت على رأس مظاهرة نسائية مكونة من 300 امرأة للمطالبة بالإفراج عن سعد زغلول ورفاقه، كما ساهمت فى تأسيس جمعية الاتحاد النسائى عام 1927.

 

آل "حُزَيّن" من العائلات ذائعة الصيت فى الصعيد، يتمركز أبناؤها فى جنوب قنا "إسنا"، ولهم إسهامات بارزة فى التاريخ السياسى المصرى، سواء فى المجالس النيابية أو المراكز الوظيفية من وزراء ومحافظين، مثل سليمان حُزَيّن وزير الثقافة الأسبق، وعبدالمنصف حُزَيّن محافظ قنا والمنوفية الأسبق ونقيب الاجتماعيين الأسبق، وهم أحد فروع قبيلة الجميلية التى وفدت إلى مصر من بلاد المغرب العربى، وينتمون إلى الأشراف، فقد تولى أحد رموز العائلة  "مدنى حُزَيّن " منصب نقيب الأشراف عام 1923.

 

خبأ آل حُزَيّن "أنور السادات" بدوّارهم، أثناء هروبه على خلفية اتهامه باغتيال أمين عثمان وزير المالية فى أربعينيات القرن الماضى، وهم عائلة سياسية عريقة، يتميز أفرادها بمكانة اجتماعية مرموقة، فقد بلغوا من الثراء درجة تلفت الانتباه، حتى صادرت منهم قوانين ثورة يوليو 5700 فدان. وتتنوع انتماءات العائلة بصورة ملحوظة ما بين وفديين  وناصريين وأعضاء فى الحزب الوطنى، لذا فإن دوّارهم  بمدينة إسنا يُعتبر بمثابة قِبلة يرتادها رموزُ الدولة عَبر العصور المختلفة، لما لهم من تأثير فى الحياة السياسية والاجتماعية، فقد حرص على زيارتهم الملك فاروق ومصطفى باشا النحاس وفؤاد باشا سراج الدين ومن بعدهم الرئيسان محمد نجيب وأنور السادات.

 

من العائلات الشهيرة بالصعيد أيضا عائلة "لملوم" بمركز مغاغة فى محافظة المنيا، هى إحدى العائلات التى لعبت العديد من الأدوار السياسية والوطنية، فقد انضم رموزها إلى الثورة العرابية وثورة 1919، وأسّس عميدها "صالح باشا لملوم" حزب الأحرار الدستورين مع محمد محمود باشا، وشارك فى كتابة أول دستور مصرى عام  1923.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق