الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

ناصر.. اللّسان «الزّفر»

 واحدٌ من عبيد الجماعة الإرهابية، الهاربين إلى تركيا، اعتاد الانبطاح أمام من يدفع الريال والدولار.



 

 باع نفسَه وشرفَه وعِرضَه للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية،يُنفذ تعليمات أسياده فى إسطنبول والدوحة، يُروّج لأجندتهم التى تعتمد على بث الأكاذيب والشائعات، والتحريض على القتل. 

 

إنه محمد ناصر، أحد الكلاب الضالة الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية. 

 

 

اكتسب ناصر مكانة كبيرة بين عناصر الجماعة، بسبب براعته فى الكذب والخداع، وبث الفتن والشائعات، وتغيبب الوعى العام لدى "قطيع الخِرفان"، واستحق أن يحظى بلقب "مُسَيلمة الكذاب". "بهلوان" الجماعة الإرهابية، يمتلك وجوهًا متعددة ويؤمن بمعتقدات وآراء متباينة، "مُشَوّش" نفسيّا وفكريّا، يعانى من انفصام فى الشخصية.

 

ومثل باقى المرتزقة يفتقد للقيم والمبادئ، فعلى قناة المحور هاجم قطر وقناة الجزيرة، وعلى قنوات الإخوان يردد ما يمليه عليه أسياده فى المخابرات التركية والقطرية.

 

بداياته الصعبة، ساهمت فى تشكيل شخصيته المريضة، فقد عانى ظروفًا مادية واقتصادية شديدة القسوة؛ حيث نشأ فى أسرة فقيرة وكان ترتيبه فيها الثالث من بين أشقائه الستة.

 

تخرّج فى قسم النحت بجامعة المنيا، ثم انضم لطابور العاطلين على مقاهى اليساريين بوسط القاهرة، وظل فترات طويلة يعيش على إعانات اليساريين والليبراليين معًا، ما جعله ناقمًا على المجتمع المصرى بجميع فئاته وتياراته.

 

"البلياتشو"، وجد فى فوضى 25 يناير بيئة خصبة لأحلامه وتحقيق مكاسب مالية كبيرة تلبى طموحاته، فارتمى فى أحضان أحزاب وتيارات سياسية مختلفة، بحثًا عمّن يفتح خزائن تمويلاته ويدفع أكثر.

 

ومع أول انتخابات رئاسية، التى شارك فيها 13 مرشحًا، كان "حمدين صباحى" اختياره الأول، وعندما فشل فى الجولة الأولى، التحق بحزب "عاصرى الليمون" فكان "محمد مرسى" اختياره الثانى إلى قصر الاتحادية، وبعد شهور لمرسى فى الحُكم، تراجع عن دعم الإخوان.

 

 ورفض قرار مرسى بإعادة مجلس الشعب، رُغم صدور حُكم الدستورية العليا بحل المجلس لعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب الذى تكوَّن هذا المجلس على أساس منها.

 

ناصر لا يبدو سويّا، فحياته مليئة بالمتناقضات، فهو يؤمن بالفكر اليسارى، ويعلن إلحاده وكفره بالله والأنبياء والرُّسُل، والكتب السماوية والسُّنن النبوية، ثم يعاود الكفر بالفكر اليسارى ويرتمى فى أحضان الليبراليين.

 

بمجرد أن أشار إليه بإصبعه "أيمن نور"؛ ليكون شريكًا فى الصفقة الحرام بين الإخوان واليسار، التى عُقدت فى "عوّامة الزمالك" المملوكة لنور.

 

 

 

 

 

بعد الصفقة الحرام بين الإخوان واليسار، تغيرت حياة محمد ناصر،؛ حيث انتقل من التسكع على مقاهى اليسار التى كان يتسول عليها "قوت يومه" إلى مذيع فى  قنوات الإخوان، خلال فترة حُكم الجماعة الإرهابية؛ حيث تمت الاستعانة به لتقديم برنامج "عين العقل" على قناة الشعب الإخوانية، حاول خلال البرنامج تنفيذ تعليمات مكتب الإرشاد.

 

لم يعمل "ناصر" فى تخصصه بعد تخرجه فى الكلية، ولكن فى عام 1993، انضم إلى فرقة "أوتار مصرى" مع المطرب والملحن وجيه عزيز، والفنان هشام نزيه، ثم كاتبًا للأغانى، حتى تولى إدارة قصر ثقافة أكتوبر عام 2005 بعَقد مؤقت من وزارة الثقافة.

 

دائمًا ما يشعر بالمظلومية؛ حيث يعتبر نفسَه مثقفًا شاملًا، فهو يدّعى أنه نحات، رُغم أنه لم يضبط متلبسًا فى نحت تمثال واحد، وناقدًا فنيّا، رُغم أنه يفتقد الحس الفنى، وشاعرًا وكاتبًا للسيناريو.

 

ولكنه فشل أن يجد نفسَه بين الكبار والصغار، بل بدأ عمله مُعدّا بقنوات النيل المتخصصة، مدعيًا أنه ساهم فى صناعة الكثير من النجوم.

 

الفشل كان حليفه دائمًا، فقد بدأ مذيعا فاشلا، ثم انتقل إلى قناة "أون تى فى" التى كان يمتلكها نجيب ساويرس؛ لتقديم برنامج "يبقى أكيد أنت فى مصر"، وبعد توقفه، انتقل إلى قناة المحور؛ ليقدم برنامج "من هنا ورايح" الذى توقف، ليقدم بعدها برنامج "شيزوفرينيا"، وخلال تلك الفترة ظهَر فى دور كومبارس فى فيلم "بنات وسط البلد".

 

مثل كثير من مُدّعى البطولات الزائفة، ادّعى "ناصر" أنه كان أحد المحركين الرئيسيين لأحداث 25يناير، رُغم أنه تابعها مثل الملايين من خلال الفضائيات، وبعدما عمّت الفوضى، وسيطر الإخوان على مقاليد الحُكم، انتقل للعمل بقناة الشعب الإخوانية؛ ليقدم برنامج "عين العقل".

 

وبعد ثورة 30يونيو، تم إغراء محمد ناصر بالهروب إلى تركيا؛ ليكون رئيسًا لقناة "مصر الآن" وتقديم برنامج "من مصر"، ثم انضم إلى قناة "مكملين" الممولة من المخابرات التركية والقطرية؛ ليكون الذراع الإعلامية للجماعة الإرهابية و"لسانها الزّفر" للتحريض على العنف والإرهاب، وبث الفتن والشائعات.

 

ارتكب "ناصر" جرائم تستوجب العقاب، أبرزها خيانة الوطن،  والتحريض على قتل ضباط الشرطة، وبث الفتن والشائعات التى تستهدف إسقاط مؤسّسات الدولة، ولهذا تم إدراج "أراجوز" الإخوان على قوائم الإرهاب فى قضية "طلائع حسم الإرهابية"، التى حُكم عليه فيها بالسجن 5 سنوات، فضلًا عن تورطه فى قضية "خلية الأمل".

 

 سبق الحُكم عليه بالسجن 8 سنوات لاتهامه فى قضية محاولة  قلب نظام الحُكم والتحريض على قتل ضباط الشرطة وبث الشائعات.

 

"الأراجوز" يعانى من حالة نفسية سيئة، بعدما رفضت تركيا منحه الجنسية، رُغم الخدمات التى يقدمها لجهاز مخابراتها، وللتنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابى، فضلًا عن تمييز زميله الإرهابى "معتز مطر" فى الراتب الشهرى.

 

ساءت علاقته مع "أيمن نور" بعد نشر تسريبات مواقع "السوشيال ميديا" وصف فيها "نور" بالمختل عقليّا، وقوله إن قناة "مكملين" تحصل على تمويلات كبيرة تصل إلى 30 مليون دولار، ولكنهم "شوية حرامية"!.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق