الثلاثاء 4 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

زوبع.. رأس الأفعى

 كثيرة هى وجوه الخيانة التى تطل علينا عبر فضائيات خصصت لذلك، واحتلت هذه الوجوه مراكز متقدمة فى نشر الأكاذيب والشائعات عبر القنوات الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية، أو عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى.



 

من أبرز هؤلاء "حمزة زوبع"، الذى تخرج في كلية الطب، وتخصص فى قسم العظام، وعمل فى مركز طبى تابع لجمعية إسلامية لسنوات قبل أن يكشف عن وجهه الإرهابى.

 

 

لم يحقق زوبع نجاحًا فى عمله، لكن فى هذا المركز التقطه زميله محمد اaلبلتاجى القيادى البارز فى جماعة الإخوان الإرهابية وضمه إليها، لكنه لم يكشف انتماءه الإخوانى إلا بعد أحداث يناير 2011.  بعد إنشاء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الدم والخراب، ظهر "زوبع" بقوة كأحد القيادات فى أمانة الحزب بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وتدرج فى المناصب حتى أصبح المتحدث الرسمى للحزب.

 

وبات قريبًا من أعضاء مكتب الإرشاد بالمقطم، وبعدها اقترب "زوبع" من محمد مرسى وأصبح ضمن مستشاريه. 

 

رحلة الخيانة

 

عقب سقوط محمد مرسى، هرب زوبع مع زملائه إلى قطر ـ الملاذ الآمن للإرهابيين ـ حيث توسط له زعيم الفتاوى الإرهابية يوسف القرضاوى، وعمل أولًا فى قناة الجزيرة، حيث أسند له ملف فبركة الصور وتركيبها بأحدث تقنيات التكنولوجيا الحديثة ضد مصر. 

 

وفى 13 سبتمبر عام 2014، تم طرده من الدوحة مع 7 قيادات آخرين فى محاولة من النظام القطرى ـ وقتها ـ للتهدئة مع دول الرباعى العربى "مصر، الإمارات، السعودية، البحرين".

 

ولكن الخطة كانت مجهزة لنقل هؤلاء الخونة إلى تركيا، المعقل الثانى لجماعة الإرهاب. 

 

وقبل طرده من الدوحة، وفى سبتمبر 2013، أصدر زوبع بيانًا، يعترف فيه بأخطاء الإخوان، ويعتذر للمصريين عن أخطاء الجماعة، لكن سرعان ما كان هناك دور آخر ينتظره فى اسطنبول. 

 

ففى تركيا، تم تشكيل فريق يتبنى التصعيد ضد مصر، ويسعى دومًا لتصدير صورة غير حقيقية عن الأوضاع فى البلاد من خلال اللجان الإلكترونية للجماعة الإرهابية، وعلى رأسه القياديان الإخوانيان عمرو دراج، ويحيى حامد، وتولى "زوبع" الإشراف على هذا الفريق فى إسطنبول. 

 

وفى تركيا أيضًا، التقى ـ كعادة الخونة ـ برئيس جهاز الاستخبارات التركية "هاكان فيدان"، الذى شرح له دوره كعميل للجهاز، وحصل على دورة داخله لمدة 28 يومًا فى "كيفية نشر الشائعات ضد الدولة المصرية"، وتم اعتماده تحت كود يحمل رقم «333». 

 

وبدأ زوبع فى تنفيذ الأجندة المخابراتية من خلال برنامج على قناة «مكملين» الإخوانية، حيث دفع به الإخوان لمخاطبة البسطاء، فى محاولة منهم لجذب أكبر عدد من المشاهدين للقناة، ليستطيعوا نشر أكاذيبهم حول الدولة المصرية. 

 

وقّع "زوبع" عقدًا سنويًا بدأ بمبلغ 20 ألف دولار، حتى أصبح يحصل على 40 ألف دولار شهريًا، بالإضافة إلى فيللا فى منطقة «كونيالتى» بـ"أنطاليا" وسيارة "لاند كروزر". 

 

وكانت له علاقة وطيدة مع الإرهابى محمد كمال، الذى أسس قبل مقتله اللجان النوعية للإخوان، وخرجت منها المجموعتان المسلحتان التابعتان للجماعة «حسم ولواء الثورة»، اللتين ارتكبتا 12عملية إرهابية. 

 

وكان زوبع ضمن المسئولين عن الأسلحة الموجودة فى "اعتصام رابعة الإرهابي"، ومحرضًا على العنف والقتل، بالإضافة إلى أنه كان حلقة الوصل بين قيادات الجماعة الإرهابية والقنوات الفضائية التابعة لهم، من خلال كتابة تقارير يومية تعرض على هذه القنوات. 

 

و"زوبع" هو أحد مساعدى الإرهابى الإخوانى "يحيى موسى"، المسئول الأول عن أغلب العمليات التى تمت فى مصر عقب ثورة 30 يونيو، وكان يعطى إشارات للإرهابيين من خلال شفرات فى برنامجه على قناة "مكملين" الإخوانية.

 

تاريخ مزور 

 

في الفترة الأخيرة، نُشر العديد من التقارير الصحفية التى تؤكد أن "زوبع" يستثمر أمواله فى الدعارة، حيث يمتلك 4 بيوت دعارة فى منطقة "أورتا حصار" بمدينة "طرابزون" التركية.

 

وقد حصل على الجنسية التركية من خلال هذه الاستثمارات، خاصة أن تركيا وضعت شروطًا للحصول على الجنسية، منها شراء عقار بقيمة 250 ألف دولار، أو إيداع مبلغ 500 ألف دولار، أو الاستثمار فى 2 مليون دولار، ونظرًا لأن الدعارة فى تركيا مقننة ومرخصة، فقد كانت الدعارة هى طريقة للحصول على الجنسية. 

 

ولا يتوانى "زوبع" كل فترة في إعادة نفس الكذبة، ويبحث بين الحين والآخر عن كذبة جديدة يخرج بها على متابعيه، آخرها حين استضاف مؤرخًا تركيًا يدعى "محمد مقصود أوغلو"، وحاولا خلال الحلقة تزوير التاريخ وتصوير الدولة العثمانية بأنها خلافة إسلامية تطبق شرع الله.

 

بل إن المؤرخ التركى شن هجوما على مسلسل "ممالك النار"، الذى يكشف فيه تاريخ العثمانيين الدموى الحقيقى واعتمادهم على القتل والظلم لبسط سيطرتهم على الدول العربية. 

 

ويواجه "زوبع" الهارب فى تركيا عددًا من الأحكام القضائية، منها ما صدر فى 28 نوفمبر 2016 بالحبس 3 سنوات، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة وإثارة الرأى العام والتحريض ضد مؤسسات الدولة. 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق