الأربعاء 1 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان

نجاح على أنغام «السمسمية»

حازت مدن قناة السويس "بورسعيد والإسماعيلية والسويس" على نصيب الأسد من المشروعات القومية والتنموية والخدمية التى تشهدها مصر منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة البلاد.



ففى بداية عهده أطلق الرئيس مشروع ازدواج قناة السويس وحفر قناة السويس الجديدة، التى تم إنجازها فى عام واحد، حتى توالت المشروعات فى كل ربوع الإقليم الذى لم يحظَ بهذا الاهتمام طوال عقود.

مع مشروعات القناة بدأت مَلحمة ربط سيناء بالوطن الأم، من خلال مجموعة من مشروعات الطرُق وصلت أطوالها إلى 1400 كيلو متر، تم إنهاء 133 مشروعًا منها بإجمالى 115 مليار جنيه، وبنهاية 2020 سيكون حلم بناء الطرُق وشرايين التنمية قد تحقق بالكامل.

البداية

بداية من بورسعيد انطلق مشروع التأمين الصحى الشامل؛ حيث تُقدم من خلاله خدمات طبية ذات جودة عالية لجميع فئات المجتمع دون تمييز، وتتكفل الدولة من خلال تلك المنظومة بتكلفة علاج غير القادرين.

وشملت المرحلة الأولى محافظات "بورسعيد، والسويس، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، والإسماعيلية".

حيث تغطى المنظومة جميع الخدمات الطبية للمنتفعين والخاضعين لها، بداية من الكشف الطبى المبدئى، مرورًا بالأشعة والتحاليل الطبية، وصولًا إلى التدخلات الطبية الكبرى والجراحية الحرجة والعاجلة، ووصل عدد المسجلين ضمن المنظومة الجديدة إلى أكثر من 1.2 مليون مواطن بمحافظات القناة.

بَعد نحو 4 سنوات من افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، والممتدة من الكيلو 60 إلى الكيلو 95،  والمشروعات القومية العملاقة التى شهدتها هذه البقعة التاريخية من أرض مصر لا تتوقف، ومنها "منظومة أنفاق عملاقة"  لتربط سيناء بدلتا النيل وتُنهى معاناة شبه يومية يعيشها مئات الآلاف من المواطنين، وكبارى عائمة لتسهيل حركة المواطنين والبضائع وتقضى على مشكلة الزحام والتكدس بسبب المَعديات، وتيسر تداوُل البضائع وحركة انتقالها بين شرق وغرب مدن القناة.

فضلًا عن ذلك، تم تخطيط المنطقة الاقتصادية بقناة السويس وفق رؤية مستقبلية، تأخذ فى اعتبارها مختلف أبعاد التطور المستقبلى المنتظر فى حركة النقل البحرى ومعدلات التبادل التجارى الدولى، وجرَى إنشاء وحَفر وبناء وتشطيب أنفاق قناة السويس بسواعد وخبرة مصرية 100%؛ حيث شارك فى تشييدها أكثر من 3 آلاف مهندس وفنى وعامل مصرى، على مدى 3 سنوات بداية من شهر يوليو عام 2016 حتى شهر مايو عام 2019، باستخدام الماكينات والمعدات المصرية والاستعانة بشركات عالمية لتقديم الاستشارات الفنية، وقامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع الشركات الوطنية بإنشاء المصانع والمحطات المكملة لأعمال التنفيذ بكل موقع وبلغت تكلفتها نحو 12 مليار جنيه.

وتنقل أنفاق قناة السويس الجديدة، التى تربط شرق الإسماعيلية بغربها والعكس، سيناء لآفاق رحبة اقتصاديّا واجتماعيّا؛ حيث تُعَد الأكبر على الإطلاق على الصعيدين المحلى والعالمى، ويبلغ طولها 5 آلاف و820 مترًا، وتنقسم إلى مجموعتين، الأولى منهما مجموعة أنفاق شمال الإسماعيلية، والثانية مجموعة أنفاق جنوب بورسعيد، وتمُرّ الأنفاق أسفل سطح الأرض وأسفل المجرَى الملاحى لقناة السويس بعمقى 70 و53 مترًا على التوالى.

وتختصر تلك الأنفاق زمنَ الرحلة والعبور من وإلى سيناء إلى ما بين 15 و20 دقيقة؛ حيث لم تكن هناك محاور للربط بين سيناء والوادى إلّا نفق وحيد هو نفق الشهيد أحمد حمدى، إضافة إلى جسر السلام فى مدينة الإسماعيلية والمَعديات، وهما محوران لم يعدا يستوعبان تطور حجم الحركة والنقل من وإلى سيناء، إلى جانب أن الأنفاق الجديدة ستفتح آفاقًا جديدة للبناء والتعمير واستصلاح الأراضى فى سيناء، فضلًا عن تكاملها مع المشروع القومى لمحور قناة السويس والمنطقة الاقتصادية من كل الجوانب التجارية واللوجستية والاستثمارية، ما يحقق عوائد اقتصادية ضخمة، ويساهم فى سرعة تنمية سيناء واكتشاف واستغلال ثرواتها.

محور 30 يونيو

يعد محور 30يونيو أحد المشروعات القومية الكبرى، وهو الطريق التبادلى للطريق الموازى لقناة السويس، كطريق حُر مزدوج بطول 95 كيلو مترًا وعرض 80 مترًا، وكل اتجاه يتكوّن من 5 حارات مرورية، "حارتان للنقل الثقيل و3 حارات للمَركبات"، ويشمل 11 كوبرى رئيسيّا و6 كبارى فرعية، ويوجد به 16 نفقًا، ويضم  محطة رسوم للشاحنات والسيارات، بتكلفة استثمارية 8.5 مليار جنيه، بطول 210 كم.

ويختصر الطريق الجديد الوقتَ من بورسعيد إلى القاهرة إلى 75 دقيقة، وتم التشغيل التجريبى للمحور بالكامل؛ ليشكل مع طريق جبل الجلالة والطريق الساحلى للبحر الأحمر، محورًا طوليّا على مستوى الجمهورية.

ويهدف تنفيذ المحور إلى خَلق محاور تنموية جديدة، ضمن مشروعات شبكة الطرُق القومية، وتهيئة المجال لجذب الاستثمارات والسكان للمناطق التنموية الجديدة الواعدة، كما يُعتبر محور النقل الأساسى الذى يخدم تنفيذ مشروعات تنمية محور قناة السويس، وتطوير وربط موانئ "شرق وغرب بورسعيد، ودمياط، والإسكندرية، والعريش، وخليج السويس" ببعضها، ويسهم المحور فى زيادة الربط بين سيناء والدلتا من خلال ربط المحور مع أنفاق قناة السويس الجديدة، ما يساهم فى إسراع معدلات التنمية.

شرق بورسعيد

تُعتبر منطقة شرق بورسعيد، إحدى أهم المناطق الاقتصادية التى تهتم بها الدولة المصرية بشكل كبير خلال الفترة الحالية، وتتجاوز مساحة مدينة "سلام" شرق بورسعيد 12 ألف فدان وهى المدينة الساحلية الجديدة الأولى شرق قناة السويس لخدمة أغراض تنمية منطقة قناة السويس؛ حيث تستهدف استيعاب أكثر من نصف مليون نسمة مع اكتمال نموّها، وتعمل الحكومة على تطوير المرحلة الأولى للمدينة بمسطح يتجاوز 3000 فدان على الأقل. وترتكز أوجُه التنمية فيها على 3 محاور رئيسية لتنمية منطقة شرق بورسعيد، وهى المنطقة الصناعية بطول 63 كم2، وتشمل صناعات متوسطة وصناعات خفيفة، الميناء البحرى بطول 74 كم2، بالإضافة إلى المنطقة اللوجيستية، كذلك بناء أرصفة بميناء شرق بورسعيد بطول 5 كم بتكلفة 6.5 مليار جنيه، وجارٍ تنفيذ أرصفة حالية بطول 7.9 كم2 بعمق 18.5كم2. وفى خطة عمل المنظومة الكاملة لتنمية منطقة شرق بورسعيد، تم تصميم الساحات الخاصة بالأرصفة والتربة فى المنطقة الشرقية والغربية بتكلفة 3 مليارات جنيه، ما أدى لارتفاع حركة البضائع بميناء شرق بورسعيد العامَيْن الماضييْن بنسبة 11 %، وجرَى على التوازى تنفيذ العديد من أعمال تحسين التربة لاستيعاب المناطق الصناعية المخطط تنفيذها مستقبلًا، بالإضافة إلى إنشاء شبكة طرُق بجميع المرافق الخاصة بها.

مناطق آمنة

وتعد مدينة ومنتجع الجلالة أحد أبرز المشروعات المنفذة فى محافظة السويس، وهو ثانى أكبر مشروع قومى فى مصر بَعد العاصمة الإدارية الجديدة، وبدأت أعمال الإنشاء بمشروع الجلالة عام 2014، وتشرف عليه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة؛ ليكون عاصمة لمدينة العين السخنة وتجمعًا سياحيّا وترفيهيّا على أعلى المستويات العالمية، إضافة إلى البدء فى تخطيط مدينة جبل الجلالة على مساحة 19 ألف فدان.

وتبلغ مساحة منتجع الجلالة 500 فدان، ويطل مباشرة على البحر، ويحتوى المنتجع على عدد من المشروعات، منها مدينة الألعاب المائية، مارينا اليخوت، ممشَى درّاجات هوائية، المنفذ البحرى، الفندق الساحلى، ممشَى الكورنيش الساحلى، الرويال كمبوند، الفندق الجبلى، الطريق التبادلى، الهايبر ماركت، المركز الترفيهى، محطة التلفريك، مجمع المطاعم ويحتوى على 172 مطعمًا.

تُعد محافظات إقليم القناة، من أهم المناطق التى تم التركيز عليها فى مجال تطوير العشوائيات، فيتم حاليًا تنفيذ عدد من المدن الجديدة الكبرى فى شرق سيناء وشرق القناة، مثل مدينة الإسماعيلية الجديدة وسلام بشرق بورسعيد والسويس الجديدة ورفح الجديدة وبئر العبد الجديدة بشمال سيناء.

وكانت محافظة بورسعيد أول محافظة يتم الإعلان عن خلوّها من المناطق غير الآمنة "العشوائيات" فى ديسمبر الماضى، وتم تسكين 3 مناطق غير آمنة فى 4104 وحدات سكنية، بإجمالى تكلفة 506.9 مليون جنيه، وتسليم الوحدات إلى شركات إدارة؛ لضمان عدم تحويل هذه المناطق إلى عشوائيات أو أماكن خطرة كما حدث فى منازل الإيواء والزلازل فى السنوات الماضية.

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق