الأربعاء 1 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان
سيناء اليوم فى عيد

سيناء اليوم فى عيد

"سيناء" الحلم الذى أصبح حقيقة بفضل ثورة 30يونيو.. إنها سنابل مصر الذَهــبيـــة وفتنتها التى تذيب قلوب القديسين؛ وبفضل ثرواتها أصبحت قبلة للمستثمرين، ولقد حان لها ألّا تكون مكان العابرين ولتصبح استراتيجية تعمير وتنمية سيناء هى الآمال والطريق الممهد إلى المستقبل.



ولسيناء مكانة مميزة فى خريطة مصر الاستثمارية التى تُعد أول دليل للأراضى والمناطق الصناعية تتوافر بها بيانات كاملة عن الأراضى الشاغرة الجاهزة للاستثمار، وما هو متاح من قطع أراضٍ فى جميع محافظات الجمهورية أيّا كانت جهة الولاية والنشاط الموجود بها.

 

تعتمد استراتيجية تنمية سيناء على فكرة إقامة تجمعات بشرية كبيرة تضم مدارس ومراكز رعاية صحية وطرقًا ممهدة ومراكز أمنية وشرطية وبنوكًا ومراكز تجارية وعددًا من المصانع التى تخدم كل تجمع، بحيث تصير ليس فقط مراكز جاذبة، بل مناطق متكاملة ومجتمعات مكتفية ذاتيّا فى احتياجاتها، لتكون هناك مجتمعات متماسكة قوية لها مصالح مشتركة، ما يؤدى إلى تغيير أصيل فى البنيان الديموجرافى لشبه الجزيرة.

كل هذا فى الطريق لاستغلال أشمل لثرواتنا فسيناء ثروة قومية وبُعدًا تنمويّا حيويّا بحُكم موقعها وكونها البوابة الشرقية لمصر، وما تحتويه أرضها من ثروات طبيعية ضخمة تفوق بكثير ما يتم استغلاله، والذى يفرض ضرورة استمرار الانطلاق لتنمية وتعمير سيناء كمشروع قومى فى إطار الاستراتيجية القومية للدولة، فالفراعنة تركوا لنا ثروة اقتصادية، والمصريون لم يستفيدوا منها، فنحن أمام كنز مفتوح لم نقربه بموقعها الجغرافى والمناخ المعتدل والموارد الطبيعية والموارد البشرية.

وتمتلك سيناء ثروة هائلة بداية من رمالها وانتهاءً بتفرُّدها الجغرافى والتاريخى.

وتعمل الدولة على دمج سيناء فى الكيان الاقتصادى والاجتماعى لبقية الأقاليم المصرية ببرنامج طموح يركزعلى زيادة العمران البشرى والارتقاء بمستوى الحياة فى سيناء والحد من معدل البطالة، وبإقامة مشروعات ذات مقومات متكاملة للتنمية الاقتصادية والبشرية، بمعطيات الواقع التى بها الكثير من الأمل، مع وجود خطط طموحة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع لزيادة إنتاجية الحاصلات الزراعية، ونمو الصناعة واستثمار الموارد التعدينية المتاحة فى سيناء.

وبدأت القوات المسلحة فى تنفيذ مشروعات تنمية بسيناء، اعتبارًا من 30يونيو 2014، بالإعلان عن تنفيذ 312 مشروعًا لخدمة كل مجالات التنمية الشاملة بشبه الجزيرة، بإجمالى تكلفة 199 مليار جنيه، وتم الانتهاء من 171 مشروعًا منها حتى الآن. مع تنفيذ 14 من المشروعات القومية الكبرى، على رأسها مشروع أنفاق السيارات أسفل قناة السويس، بعدد نفقين شمال الإسماعيلية، ونفقين جنوب بورسعيد، ومشروع رفع كفاءة وازدواج الكوبرى القائم أعلى قناة السويس وإنشاء كوبرى جديد بطول 640م وعرض 11,2م وارتفاع 65م أعلى قناة السويس الجديدة، وتم تطوير مطار العريش الدولى بإنشاء ممرين وربطهما بالممرات الحالية، وتنفيذ برج مراقبة جوية.

ثروة بشرية

لا تغفل استراتيجية التنمية عن الارتقاء بتأهيل الثروة البشرية؛ وكانت البداية بجامعة العريش التى تم تشغيلها بعدد من الكليات، فضلًا عن البدء بكلية التربية كنواة لجامعة الطور فى جنوب سيناء.

ويوجد معهدان فنيان صناعيان فى شمال سيناء يتبعان الكلية التكنولوجية فى بورسعيد، وتدرس وزارة التعليم العالى تحويلهما لجامعة تكنولوجية.

وفى سيناء معاهد خاصة تسع لـ4 آلاف طالب، وتعمل الوزارة على تنمية الإقليم بتوفير أراضٍ لإنشاء جامعات خاصة فى محافظتى سيناء؛ خصوصًا فى منطقة شرم الشيخ، وهو ما سيمثل نقلة نوعية فى هذه المنطقة.

وبخلاف التعليم، توفر استراتيجية تنمية سيناء 2 مليون فرصة عمل، مع ضخ استثمارات بنحو 20 مليار دولار، إضافة إلى رفع نصيب سيناء من الدخل القومى لـ %4.5, فى ظل تطبيق تجربة التجمعات البدوية الزراعية من خلال 14 تجمُّعًا تضم أنشطة زراعية وسمكية لسكان المحافظتين.

وتتضمن مشروعات الإسكان المخصصة لسيناء، تنفيذ 5 مشروعات، بإجمالى 80995 وحدة سكنية، و400 بيت بدوى، إضافة إلى إنشاء تجمعات عمرانية جديدة، مثل مدينة رفح الجديدة، ومدينة سلام بشرق بورسعيد، ومدينة الإسماعيلية الجديدة، فضلًا عن إنشاء ميناء الصيد برمانة.

إلى جانب هذا هناك 14 مشروعًا فى مجال الرعاية الصحية، منها إنشاء 3 مستشفيات، ومخزن للأدوية، ورفع كفاءة 10 مستشفيات أخرى، بإجمالى 400 سرير.

و4 مشروعات للتنمية الصناعية، تتضمن تجهيز البنية الأساسية للربع الشمالى الغربى، ومنطقة الخدمات بالمنطقة الصناعية ببئر العبد، وتنفيذ المرحلة الثانية لتطوير مصنع العريش للأسمنت بإنشاء الخطين الثالث والرابع بالمصنع، بطاقة إنتاجية 3.7 مليون طن سنويّا؛ ليصل إجمالى الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 6.9 مليون طن سنويّا.

فضلًا عن ذلك يتم إنشاء سوق الجملة بالعريش على مساحة 38.8 فدان، يشمل معارض للخضار والفاكهة، والأسماك، واللحوم، والدواجن، ومجمعًا لإنتاج الرخام بمنطقة الجفجافة، بعدد 4 خطوط إنتاج، بطاقة إنتاجية 3 ملايين م2 سنويّا.

وتنفذ الدولة 11 مشروعًا للاستفادة من الموارد المائية فى الزراعة بطاقة إنتاجية 6 ملايين متر مكعب مياه، منها إنشاء سحارة سرابيوم أسفل قناة السويس الجديدة بطول 400 متر، لنقل 1.2 مليون متر مكعب من مياه ترعة السويس لترعة سيناء الشرق، و5 مشروعات صرف صحى بمدن (الشيخ زويد - بئر العبد - الحسنة - نخل - الطور)، و6 مشروعات لرفع كفاءة شبكات الكهرباء بمدن (رفح - الشيخ زويد - العريش)، و46 مشروعًا تعليميّا تشمل (إنشاء ورفع كفاءة مدارس / إدارات تعليمية)، و19مشروعًا فى مجال المنشآت الرياضية والثقافية والاجتماعية والخدمية والترفيهية.

قطار مغناطيسى

تهتم استراتيجية التنمية بأن تكون سيناء قبلة للسياحة الدينية والأثرية، ولتكون المكان المفضل للسياحة الشاطئية والترفيهية، ولذلك يتم العمل على تطوير المناطق الأثرية والتاريخية بسيناء، وإحياء مسار العائلة المقدسة، مع توفير الخدمات اللازمة، وتنفيذ مشروعات سياحية وترفيهية على الشاطئ الساحلى لسيناء بمعايير عالمية.

وضمن استراتيجية التنمية المتكاملة تسعى مصر لتصبح مركزًا رقميّا إقليميّا لنقل حركة البيانات بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، انطلاقًا من كون مصر من أعلى دول العالم فى عدد الكابلات البحرية التى تمر عبر أراضيها، على أن تكون سيناء مركزًا رئيسيّا لحركة البيانات، ومن خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة فى هذا المجال، بهدف تعظيم استغلالها على الصعيد الاقتصادى، وتوظيف الفرص التى يتيحها الاقتصاد الرقمى، باعتباره أحد أهم عناصر سد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية.

ومن بين المشروعات الواعدة فى مخطط تنمية سيناء، يأتى مشروع القطار المغناطيسى كأحد  المخططات المصرية للاستفادة من الاختراعات الحديثة، ويتميز هذا القطار بسرعته العالية فيوفر الكثير من الوقت فى التنقل أكثر من أى وسيلة مواصلات أخرى، وهذا القطار يعمل بقوة الدفع المغناطيسية.

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق