الأربعاء 1 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
وليد طوغان
خريطة مرتزقة إردوغان

خريطة مرتزقة إردوغان

تشكل الميليشيات المسلحة السورية قوة إرهابية رديفة لا يتورع الرئيس التركى رجب طيب إردوغان عن استغلالها من أجل تحقيق مصالحه وأهدافه الدموية فى منطقة شرق البحر المتوسط.



وتُعد ليبيا محطتها الثانية بعد سوريا كجزء من أوراق الضغط التى يحاول أن يمارسها على دول المنطقة.

كانت الجبهة الشامية تمثل اتحادًا لخَمس فصائل فى حلب، وهى  أحرار الشام و لواء التوحيد وجيش المجاهدين وتجمع فاستقم كما أمرت وحركة نور الدين الزنكى وجبهة الأصالة، وقد تفرّقت عناصرها بعد استرداد  النظام السورى مدينة حلب وبقى منها ما يقارب 300 شخص انضموا إلى الفصائل الموالية لتركيا ومرشحين للذهاب إلى ليبيا.

وتشكل هذه المجموعات المسلحة وما بقى منها المصدر الأساسى للمرتزقة السوريين المرشحين للقتال فى ليبيا، والذى يتزايد عددهم بشكل كبير بعد اتفاق رئيس ما يسمى حكومة الوفاق فى ليبيا فايز السراج وإردوغان،  فبَعد أن كان عددهم 1260 إرهابيّا أصبحوا 1520 إرهابيّا ثم زاد العدد إلى 1820 إرهابيّا، بالإضافة إلى 1700 إرهابى يتم إعدادهم فى المعسكرات التركية بسوريا لتلقى التدريب وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير من مناطق عفرين وباقى مناطق الشمال السورى التى سيطرت عليه بتركيا بعملياتها الحربية الثلاث.

منذ بدء الغزوات التركية المباشرة للأراضى السورية، استطاع إردوغان تجنيد مجموعات هائلة من العملاء والمجموعات السورية تنوّعت أسماؤها وهياكلها الأساسية، وولاءاتها ما بين سلفى جهادى وآخر اإثنى تركمانى وثالث أخوانى يأتمرون بإمرة الخليفة العثمانى ويحملون مسميات ظاهرها الوطنية وباطنها الخيانة والعار.

وتشكل عناصر السلفية الجهادية وجماعة الإخوان الإرهابية ومجموعات المرتزقة البِنية الأساسية لها، التى تدعمها ماليًا  إمارة الإرهاب القطرية وأذرع جماعة الإخوان الإعلامية وخبرات الجيش التركى العسكرية، وجميعها تنطوى تحت عنوان برّاق هو ما يسمى بـ"الجيش الوطنى السورى"، وهم أشبه بقطاع الطرُق الحاملين لأيديولوجيا جهادية، ولكنهم فى الحقيقة يمارسون ما يشبه  الجريمة المنظمة.

وتتلقى هذة المجموعات تمويلًا مباشرًا  من تركيا وقطر يتمثل فى رواتب شهرية وحوافز مادية من الحكومة التركية ودعم ميدانى فى المعارك ووعود بالجنسية التركية لعوائل القتلى.

 كما تضع عناصرها العَلم التركى على جميع مقرّاتها وملابسها  العسكرية إلى جانب عَلم خاص بكل ميليشيا يختلف عن عَلم الدولة السورية.

وعلى رأس هذه المجموعات حركة نور الدين الزنكى التى أبرزت أهم الجماعات الإرهابية المُقاتلة ضد النظام السورى، منذ بدايات الأحداث فى 2011، وبدأ نشاطها بالريف الغربى لحلب، وتحديدًا فى قرية قبتان الجبل، وقادها منذ ذلك الحين "توفيق شهاب الدين"، المعروف بميوله التكفيرية، وإن لم تكن فى ذلك الوقت معروفة بحركة نور الدين زنكى، ولكنها كانت معروفة بمجموعة توفيق شهاب الدين، وانضمت الحركة إلى لواء التوحيد فى يوليو 2012، وعادت وانضمت إلى تجمّع ألوية "فاستقم كما أُمرت"، إلا أنها انسحبت منه فى يونيو 2013 حتى انضمت فى 2014 إلى ما يُسمى "جيش المجاهدين" الإرهابى، إلا أنها  قررت الانسحاب منه فى وقت لاحق.

 وقد مارست الحركة العديد من الانتهاكات بحق السوريين المتواجدين تحت سيطرتها، من خلال مداهمات للشركات والمحال التجارية، ومصادرة محتوياتها، بحجة تعامل أصحابها مع "الأكراد" و"جيش الثوار"، كما يقوم مسلحو الحركة على الحواجز بإذلال السكان الحلبيين، وأخذ أموال منهم تحت مسمى "الضرائب".

لواء التوحيد

يعود تأسّيس لواء التوحيد الى 18يوليو 2012 عندما اندمج عدد من الفصائل المسلحة فى ريف حلب الشمالى، بالتعاون مع الاستخبارات التركية  ويتكون من 29 فوجًا، وينضوى تحته أكثر من 10 آلاف مسلح، توفر لهم تركيا السلاح اللازم والذخيرة وناقلات الجند والمدرعات، ويتولى قيادته الإرهابى عبدالقادر صالح، القيادى العسكرى بجماعة الإخوان فى سورية، فيما يتولى عبدالعزيز سلامة منصب القائد الرسمى للتنظيم.

ويُعد لواء التوحيد ذراع إخوان سورية العسكرى، وكان أحد أكبر التشكيلات الإرهابية فى مدينة حلب السورية وريفها، وينتمى غالبية أعضائها إلى تنظيم إخوان سورية.

والتنظيم يتبع الجبهة الإسلامية وما يُسمى الجيش السورى الحُر، وما بقى من عناصره يقاتل حاليًا إلى جانب تركيا من أجل تحقيق أهدافها  التخريبية.

وهو يتلقى دعمًا مباشرًا من المخابرات التركية برئاسة هاقان فيدان، ويستغله إردوغان فى فرض حزام أمنى بطول حدود بلاده مع سوريا، وتحقيق الأهداف التركية بها، وهو مرشح مع كتائب حركة "نور الدين الزنكى" لتقديم ما يزيد على 3000 مسلح للذهاب الى ليبيا.

 تشكَّل لواء السلطان مراد على يد المخابرات التركية بعد دمج مجموعات "لواء السلطان محمد الفاتح" فى ريف حلب ولوائى "زكى تركمانى" و"أشبال العقيدة"، منتصف عام 2012 فى ريف حلب بهدف تشكيل ميليشيا تجمع الجماعات التركمانية بسوريا وتوفر لهم تركيا الدعم والحماية.

ويُعد هذا اللواء الممثل العسكرى الرئيس للتركمان تحت مظلة ما يسمى "المجلس السورى التركمانى" وتدعمه تركيا برواتب لمقاتليه تصل إلى 150 دولارًا شهريّا لكل عنصر، بينما يصل راتب القائد لنحو 3 آلاف دولار.

جيش الإسلام!

كان ما يسمى بجيش الإسلام أحد أبرز فصائل المعارضة فى دمشق وريفها؛ حيث كان يسيطر على مساحات واسعة بالغوطة الشرقية، ومواقع بالعاصمة دمشق، وتعود بدايات تكوين جيش الإسلام إلى عام 2011 على يد أكثر من 1500 سلفى وجهادى، بقيادة زهران علوش؛ حيث  شكّل مع رفاقه السلفيين “سرية الإسلام” وبعد مقتله فى 2015 واستلام عصام البويضانى “أبو همام” زعامته تحوّل إلى دعم السياسات التركية بسوريا.

وبدأ ينضوى ضمن التوافقات الإقليمية  التركية، ولاحقًا وجهت له اتهامات بالفساد ومصادرة ملايين الدولارات لصالحه من المواطنين واحتكار المواد الغذائية والأدوية وسواها، بالإضافة إلى افقار الناس وتجويعهم وإذلالهم فى ريف دمشق.

وتحوّل جيش الإسلام بكامل عدته وآلياته، إلى القتال مع قوات الغزو التركى فى عملية الغزو التى أطلق عليها إردوغان  عملية “نبع السلام”، فبعد أن كان يقاتل حول دمشق تحوّل إلى جبهات مدينة رأس العين الكردية يعمل كمرتزق لدى الجانب التركى لمجابهة قوات سوريا الديمقراطية، وربما فى ليبيا أيضًا بعد نقل عناصره إليها.

الجبهة الشامية

تم تشكيل ما يسمى بـفيلق الشام فى مارس عام 2014 ويُعرف كذلك باسم فيلق حمص، وهو عبارة عن اتحاد 19 فصيلًا إسلاميّا مقربًا من جماعة الإخوان الإرهابية السورية فى حلب، وإدلب، وحمص، وحماة، وانضم "فيلق الشام" إلى مجموعة من الفصائل فى 26إبريل 2015 وأسّسوا غرفة عمليات "فتح حلب" بقيادة القيادى الإرهابى ياسر عبدالرحيم.

 وأصبح فيلق الشام من عناصر الإمداد الرئيسية للسوريين  المشاركين فى القتال الدائر فى ليبيا، وهم منخرطون كمرتزقة فى ليبيا، كما أنهم  يُعَدّون جناحَا عسكريّا للإخوان فى سوريا ويعملون لصالح إردوغان، والمخابرات التركية، بعيدًا عن أجندة الدولة السورية.

أمّا فرقة الحمزة، فهى جماعة دربتها تركيا وأعلنت عن تأسيسها فى إبريل 2016 وانضمت إليها جماعة تركمانية تُدعى "لواء سمرقند" نسبة إلى مدينة سمرقند فى أوزبكستان، هذه المجموعة كانت إحدى أولى الجماعات التى دخلت مدينة جرابلس السورية عام 2017 من بوابة قرقميش برفقة الجيش التركى وسيطرت على المدينة بالتعاون مع الجيش التركى.

حركة الأحرار

وتُعد حركة أحرار الشام إحدى المجموعات السلفية التى نشأت فى السنوات الأولى من الأزمة السورية، وذلك باتحاد أربع مجموعات جهادية هى "كتائب أحرار الشام، حركة الفجر الإسلامية، جماعة الطليعة الإسلامية وكتائب الإيمان" وتعتمد هذه المجموعة فى تمويلها على تركيا، وشبكات "جهادية" عربية.

 تراجعت الحركة كثيرًا عقب مقتل قيادتها المؤسّسة، وفقدت مواقعها ونفوذها إلى حد كبير عقب مواجهات مسلحة مع هيئة "تحرير الشام" التى طردتها من محافظة إدلب واستولت على مقراتها وأسلحتها، التحقت مجموعة كبيرة منها بهيئة "تحرير الشام"، فيما لاذت البقية بجيب صغير عند مَعبر "باب الهوى" مع تركيا، وهى المجموعة التى تم تجنيدها للذهاب إلى ليبيا.

أمّا لواء المعتصم فهو فصيل سورى يعمل فى شمالtى محافظة حلب الشمالية، وتلقى دعمًا خارجيّا وتحالف بعض الوقت مع فيلق الشام و‌فرقة السلطان مراد، وشارك فى التدخل العسكرى التركى فى سوريا الذى استولى على مدينتى جرابلس و‌الراعى ويجهز حاليًا العديد من المقاتلين الجُدد لإرسالهم إلى ليبيا.

بينما تشكل ما يسمى بألوية أحفاد الرسول مصدر دعم رئيسيّا للمقاتلين السوريين إلى ليبيا بدعم من تركيا وقطر، وهى عبارة عن تجمع من الكتائب المقاتلة، أبرزها كتيبة الحق وكتيبة شهداء الجولان وكتيبة صقور الجولان وكتيبة صقور جبل الزاوية، وتُعد من أقوى الفصائل فى محافظة إدلب، ورُغم حلها فى أوائل عام 2014؛ فإن العديد من عناصرها يدين بالولاء لتركيا وجزء من مخططها التوسعى بالمنطقة.

 

لا يوجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق