<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:a10="http://www.w3.org/2005/Atom"><channel><title>الكتاب الذهبي</title><link>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/</link><description>الشرح</description><language>ar</language><copyright>جميع الحقوق محفوظة © 2026 الكتاب الذهبي</copyright><lastBuildDate>Fri, 05 Jun 2026 08:10:49 GMT</lastBuildDate><image><url>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/SiteImages/Logo.png</url><title>الكتاب الذهبي</title><link>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/</link></image><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23067</guid><a10:author><a10:name>رشدى الدقن</a10:name></a10:author><title>المعارضة القطرية: اقترب الحساب!!</title><description>لم تعرف دويلة قطر معارضة سياسية حقيقية على مدار تاريخها القصير جدا.. فما بين الصراع العائلى على السلطة و</description><pubDate>Sun, 10 May 2020 10:01:07 GMT</pubDate><a10:updated>Mon, 18 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/6009.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;لم تعرف دويلة قطر معارضة سياسية حقيقية على مدار تاريخها القصير جدّا.. فما &amp;nbsp;بين الصراع العائلى على السُّلطة والأصوات المطالبة بالإصلاح السياسى دارت الأجواء فى الإمارة الصغيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دويلة قطر التى تأسّست عام 1971 شهدت عدة عمليات لانتقال السُّلطة عبر الانقلابات داخل أسرة آل ثانى الحاكمة، حتى إنه بالإمكان القول إن تاريخ قطر السياسى الحديث هو موجز لتلك الانقلابات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى أوضاع كهذه، بقيت الأصوات المطالبة بالإصلاح خافتة حتى عام 1992 عندما قدمت عريضتين تطالب بانتخاب مجلس الشورى (المعيّن) وتكليفه بوضع دستور دائم للبلاد، ما أدى إلى معاقبة الموقّعين بالسجن والمنع من السفر والحرمان من الحقوق والتهديد بسَحب الجنسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى 27يونيو 1995 تولى حمد بن خليفة مقاليد الحُكم إثر انقلاب على والده خليفة بن حمد آل ثانى، وزادت القبضة الأمنية لكل مَن يعارض الحُكم الجديد حتى وصلت الاعتقالات إلى داخل الأسرة الحاكمة وطالت نجل حمد نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان عام 2011 النواة الأولى لتشكيل معارضة فى الخارج بعيدًا عن قبضة تنظيم الحَمَدَيْن الأمنية؛ حيث اجتمع 66 شخصية قطرية فى كندا تحت اسم &amp;quot;المعارضة القطرية فى الخارج&amp;quot; وأصدرت بيانها الأول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتولى الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثانى، الذى يعيش فى المنفى بفرنسا منذ انقلاب شقيقه حمد، قيادة المعارضة فى الخارج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولكن تلك الخطوة لم تكن كافية؛ حيث عادت مطالب الإصلاح فى العام نفسه تحت ما يسمى &amp;quot;لقاء الاثنين&amp;quot; الذى أطلقه الباحث على خليفة الكوارى مع مجموعة من القطريين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان اللقاء عبارة عن اجتماع دورى للمعنيين بضرورة الإصلاح؛ حيث يناقشون فيه قضايا الإصلاح والتنمية، وكان أهمها لقاء عُقد فى شهر نوفمبر عام 2012 بعد صدور كتاب &amp;quot;الشعب يريد الإصلاح فى قطر.. أيضًا&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهذا الكتاب تمت مصادرته بعد أن كشف عن مبادئ النظام الحاكم، وهى القمع والنفى أو الترغيب والترهيب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تكميم الأفواه&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يوجز &amp;quot;الكوارى&amp;quot; مكامن الخَلل الرئيسية المزمنة فى قطر بأربعة أمور أساسية، أهمها الخَلل السياسى الذى يتمثل فى &amp;quot;غياب الديمقراطية وعدم مراعاة مبدأ المواطنة وانعدام المُشاركة السياسية الشعبية الفعالة فى تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبَعدها ارتفعت معها الأصوات المعارضة للنظام القطرى سواء فى الداخل أو الخارج، وأصبح شعار المعارضة فى تلك المرحلة &amp;quot;سنحاسبك قريبًا&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعقب المقاطعة العربية لنظام الدوحة بأشهُر قليلة، سارعت الدوحة إلى تكميم الأفواه فى الداخل بالاعتقال وسحب الجنسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقام النظام بسحب جنسية كبير قبيلة آل مرة، الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم، وأكثر من 55 شخصًا من أسرته، الأمرُ الذى قوبل بغضب واسع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد ذلك بأسابيع، قام النظام بسحب جنسية الشيخ شافى ناصر حمود الهاجرى، شيخ قبيلة &amp;quot;شمل الهواجر&amp;quot; ومجموعة من أفراد عائلته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورفض &amp;quot;الهاجرى&amp;quot; ما تقوم به الحكومة القطرية من تصرفات تهدد الأمن الداخلى لدول مجلس التعاون الخليجى، معربًا عن استنكاره لتصرفات السُّلطات القطرية العدائية تجاه محيطها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبجانب سلاح سحب الجنسية قام الأمن القطرى، بعملية اقتحام لقصر الشيخ سلطان بن سحيم، وصادروا ممتلكات شخصية وعائلية خاصة به وبوالدته الشيخة منى الدوسرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واتسعت رقعة المعارضة القطرية يومًا بعد الآخر لتصل إلى عواصم العالم أجمع؛ حيث نظمت فى الخارج العديد من الوقفات والمسيرات المعارضة لنظام الدوحة وسياساته التخريبية ودعمه للإرهاب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما تخوض المعارضة معركة شرسة مع النظام بعد أن تقدمت بشكاوَى متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التى رفعتها منظمات حقوقية عالمية للأمم المتحدة، مشيرين إلى شكوى معارضين ضد سحب جنسيات عشائر &amp;quot;الغفران&amp;quot;، التى تمثل بداية العقاب القطرى للمعارضين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكشف الناطق الرسمى للمعارضة القطرية خالد الهيل، عن كوارث يرتكبها نظام الحَمَدَيْن فى مسار دعم التنظيمات الإرهابية، رُغم تراجُع المستوى الاقتصادى للدوحة بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة تمويل الإرهاب لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد &amp;quot;الهيل&amp;quot;، أن النظام القطرى يصرف المليارات فى الخارج على حساب الشعب، بخلاف استحضار الأجنبى بهدف الاستقواء على جيراننا وأشقائنا واسترضاء جماعات ومجموعات ضغط بعيدة آلاف الأميال عن خليجنا العربى لضرب صورة مَن تربطنا به القرابة والأخوّة، وهو ما يشكل عارًا ما بعده عار على تميم وحاشيته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="معارضون قطريون وحقوقيون يتظاهرون فى لندن ضد زيارة تميم" src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/10/23067/1_20200510100027.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;معارضون قطريون وحقوقيون يتظاهرون فى لندن ضد زيارة تميم&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تمرد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حرّك الإعلان عن تأسيس حركة &amp;quot;تمرد قطر&amp;quot;، التى أطلقها رجل الأعمال &amp;quot;خالد الهيل&amp;quot; الوضع القطرى، ووقتها كشف &amp;quot;الهيل&amp;quot; المقيم فى لندن عن خشيته من العودة إلى الدوحة خوفًا من اعتقاله، مؤكدًا أن هناك عددًا من الأعضاء البارزين فى الجيش القطرى يدعمون الحركة، بالإضافة إلى أعضاء فى العائلة الحاكمة يؤيدون المطالب الإصلاحية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتابع: &amp;quot;لا نسعى إلى زعزعة الأمن فى قطر، لكننا نسعى إلى الضغط على النظام الحاكم لتغيير سياسته الداخلية والخارجية&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الهيل رُغم أنه الأشهَر فى المعارضة القطرية فى الخارج؛ فإن القائمة تضم آخرين يناضلون من أجل الحرية، منهم عبدالله آل ثانى، وهو من بين أبرز المعارضين لتنظيم الحَمَدَيْن، الذى يوصف بكونه &amp;laquo;صوت العقل&amp;raquo; الذى منح للقطريين الأمل وجعلهم يراهنون عليه. ويعتقد الكثيرون بكونه &amp;laquo;البديل المناسب&amp;raquo; لتصحيح المسار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بزغ اسم الشيخ عبدالله بن على آل ثانى فى الأزمة بصورة واضحة منذ الدور الذى لعبه بالتواصل مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فى مسألة الحجاج القطريين، وفى البيان الأخير الذى أصدره ودعا فيه أسرة آل ثانى والشعب القطرى للاجتماع لإنقاذ قطر من &amp;quot;نفق المغامرة&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عبدالله بن على هو الابن التاسع لحاكم قطر الشيخ الراحل على بن عبدالله آل ثانى، وهو حفيد ثالث لحاكم قطر الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثانى، وشقيق الشيخ أحمد بن على آل ثانى، الذى انقلب عليه ابن عمّه الشيخ خليفة بن حمد آل ثانى (جد الأمير الحالى تميم) الذى انقلب عليه الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى المعارضة أيضًا يبرز اسم الشيخ سلطان بن سحيم بن حمد آل ثانى، نجل أول وزير خارجية بالدوحة، وابن عم أمير قطر الحالى تميم بن حمد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسلطان بن سحيم يقيم حاليًا فى باريس، إذ إنه وفق ما أكده فى البيان الصادر عنه &amp;quot;لم أعد أحتمل البقاء فى أرض بدأ الأغراب يتدفقون فيها ويجوبونها برائحة المستعمر، ويتدخلون فى شأننا بدعوى حمايتنا من أهلنا فى السعودية ودول الخليج العربى&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وينضم إلى قائمة المعارضين من عائلة آل ثانى، سعود بن ناصر آل ثانى، الذى اشتهر بتصريحاته التى ينتقد فيها سياسات تميم ووصفها بـ&amp;quot;اللا عقلانية&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبزغت العديد من الأسماء الأخرى فى إطار &amp;laquo;المعارضة القطرية&amp;raquo; وأصوات الحق التى انتفضت مدافعة عن الشعب القطرى، من بينهم &amp;laquo;على آل دهنيم&amp;raquo; وهو معارض قطرى، عمل كموظف فى المخابرات القطرية لمدة 14 عامًا، وهو حاليًا &amp;laquo;لاجئ فى بريطانيا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومن بين المعارضين كذلك محمد جلال المرى، الذى سحبت الجنسية من عائلته فى 2001، والذى ناشد من خلال مؤتمر المعارضة القطرية فى لندن المجتمع الدولى بالنظر إلى مشاكل المعارضين القطريين وما يتعرضون إليه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكذلك، المعارضة منى السليطى، وهى شقيقة وزير الاتصالات القطرى جاسم السليطى، والتى كانت محتجزة فى معسكر لتنظيم القاعدة فى قطر وشاهدة على تدريب شباب استقدمتهم الدوحة من دول عدة من أجل تنفيذ هجمات إرهابية وعمليات انتحارية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مباشر وليكس&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إضافة الى المعارضة من الشخصيات الشهيرة.. تأتى قناة مباشر قطر، التى تبث من برلين ونجحت فى تحقيق &amp;nbsp;12,5 مليون مشاهدة عبر موقع الفيديوهات الشهير &amp;quot;يوتيوب&amp;quot; بأول تصريح من الأمير المعارض &amp;quot;جاسم بن خليفة&amp;quot; عم تميم بن حمد أمير دولة الإرهاب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج &amp;quot;من قلب الدوحة&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الأمر الذى أصاب تنظيم الحَمَدَيْن بحالة من الخوف والرعب الشديدين، نظرًا لفضح عم أمير إمارة الإرهاب لمخططات التخريب والدمار التى تحاك من قصره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
القناة التى تعتبر رأس حربة فى المعارضة القطرية وثقت أيضا العلاقة &amp;nbsp;القوية التى تجمع الأردنى سامى العريدى، القيادى بجبهة النصرة الإرهابية بسوريا والمعروف باسم &amp;quot;أبو محمود الشامى&amp;quot;، مع تنظيم الحَمَدَيْن، وكيف أنشق عن الجبهة وأسّس ما يُعرَف الآن باسم تنظيم حراس الدين، أحد أفرع تنظيم القاعدة، منذ فبراير مطلع العام الجارى بتعليمات من تميم بن حمد، من أجل استكمال الصراع فى بلاد الشام وإطالة أمد الحرب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
العديد من التقارير والتحقيقات والحوارات التى أجرتها &amp;quot;مباشر قطر&amp;quot;، جعلت تنظيم الحَمَدَيْن يرتعش؛ خصوصًا فى ظل تنامى معدلات المشاهدة بشكل سريع وكبير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين المعارضين للنظام القطرى هناك أيضًا الموقع الشهير &amp;quot;قطر ليكس&amp;quot;، المتخصص فى كشف فضائح تميم.. وهى منصة إعلامية متخصصة فى نشر فضائح قطر وتسريبات تجزم بدعم الإمارة والأمير للإرهاب وتقدم تغطية لآخر التطورات فى &amp;nbsp;قطر لحظة بلحظة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واقع الحال فى قطر يشير إلى أن السُّلطة القطرية تعمل وفق مبدأى القمع والنفى أو الترغيب والترهيب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فإذا كانت قصيدة الياسمين للشاعر محمد بن الذيب العجمى- التى يقول فيها &amp;quot;آه عقبال البلاد اللى جهل حاكمها يحسب أن العز فى القوات الأميركية.. قد أودت به إلى السجن (المؤبد، قبل أن يخفف الحُكم ليصل إلى خمسة عشر عامًا)، فالمنفى كان المصير المحتم للشخصيات من معارضة الخارج، وحتى حين قريب.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23066</guid><a10:author><a10:name>د. أسامة السعيد</a10:name></a10:author><title>إمارة «نكران الجميل»</title><description>يندهش البعض من السلوك السياسى الذى تتبعه الدوحة فى إقليمها العربى وتكريس نفسها خنجرا فى ظهر محيطها الخلي</description><pubDate>Sun, 10 May 2020 09:58:36 GMT</pubDate><a10:updated>Mon, 18 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2006.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;يندهش البعضُ من السلوك السياسى الذى تتبعه الدوحة فى إقليمها العربى، وتكريس نفسها خنجرًا فى ظهْر محيطها الخليجى والعربى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا السلوك العدوانى، يعود فى المقام الأول لطموح جارف بدأ مع انقلاب حمد بن خليفة والد الأمير الحالى لقطر، ومحاولته إثبات قدرته على وضع بلاده كلاعب إقليمى حيوى ومؤثر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى جانب آخر تظهر محاولات الإمارة الصغيرة فى العمل ضد أى تحرُّك وتواجُد للمملكة السعودية فى المنطقة، ويربط بعض المحللين الأمرَ برغبة شخصية عارمة لها جذور تاريخية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;انتقلت العلاقة بين الدوحة والرياض، من مربع التوافق والإخاء لعقود طويلة حتى قبل ظهور دولة اسمها قطر، إلى مربع الخيانة والتآمر ضد السعودية خاصة، والعرب عمومًا من جانب نظام الحَمَدَيْن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;علاقة قوية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعود جذور العلاقات بين أسرة آل ثانى، وأسرة آل سعود إلى زمن الدولة السعودية الثانية التى أنشأها الأمير تركى بن عبدالله بن محمد آل سعود فى سنة (1818)، وكانت العلاقة وديّة فى عهد الإمام عبدالله بن فيصل، الذى كان بينه وبين الشيخ جاسم بن محمد آل ثانى مؤسّس قطر الحديثة مراسلات وقصائد تنُم عن علاقة قوية بينهما.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما كانت هناك العديد من اللقاءات بين الملك عبدالعزيز والشيخ جاسم آل ثانى سنة (1905)، كانت بمثابة التمهيد لإقامة صرح العلاقة الراسخة والمتينة بين السعودية وقطر، بل سبق ذلك تواصُل مهم ولقاءات مهمة بين الإمام عبدالرحمن الفيصل (والد الملك عبدالعزيز) والشيوخ فى قطر، لا سيما لقاء شهير قام به الإمام عبدالرحمن الفيصل لقطر فى رحلته الشهيرة للكويت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وخلال تلك الرحلة مَرّ (والد الملك عبدالعزيز) بالبحرين وقطر (وأقام فى قطر فترة) ثم استقر بالكويت، وفضَّل البقاء فى الكويت؛ لأنها بحُكم موقعها أنسب لمتابعة الأوضاع فى نجد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى عام (1905)- أيضًا- وثقت المصادر لقاء الملك عبدالعزيز بالشيخ جاسم آل ثانى فى منطقة سلوى، على الحدود &amp;quot;القطرية- السعودية&amp;quot;، &amp;nbsp;ولم تكن لقطر حدود مُعترَف بها فى ذلك الوقت، بل كانت أراضيها تتناوب العديد من العائلات القوية فى منطقة الخليج آنذاك حُكمَها، وتنتقل السيطرة عليها بين آل سعود وآل خليفة وآل ثانى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير بعض المراجع التاريخية إلى قوة العلاقة التى ربطت بين حاكم قطر فى تلك الفترة الشيخ عبدالله بن جاسم بن محمد آل ثانى وبين الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسّس الدولة السعودية، الذى تُجسّده إحدى الرسائل التى بعث بها الأول عام 1920 للملك عبدالعزيز، يقول فيها: &amp;quot;ما عاد لى عضد أو ذخر إلا الله ثم جلالتكم&amp;rdquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورُغم بعض مَظاهر التوتر التى ظهرت خلال عَقد الستينيات من القرن الماضى، عندما تم توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين السعودية وقطر عام 1965؛ فإن الحدود ظلت دون ترسيم، وكانت السعودية قد تنازلت لصالح الإمارات عن أجزاء من واحة البريمى مقابل تنازل الأخيرة عن الشريط الساحلى المعروف بخور &amp;quot;العديد&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ولم تعد هناك حدود مشتركة بين قطر والإمارات وبات لزامًا على القطريين المرور عبر السعودية للوصول إلى الإمارات، وعبّرت قطر عن تذمّرها وعدم رضاها عن ذلك مرارًا، إلّا أن الأمور لم تصل حد التصادم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى عهد الملك فيصل وأخيه خالد كانت العلاقة &amp;quot;السعودية- القطرية&amp;quot; فى أرقى أشكالها وصورها، وبلغت مستوى غير مسبوق من التوافق والتآخى، إلى أن بدأت حُمى الانقلابات تجتاح قطر؛ لتزرع بذور الشقاق، والعداء القطرى تجاه كل ما هو سعودى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن بداية التحولات الكبيرة فى تاريخ العلاقات &amp;quot;القطرية- السعودية&amp;quot;، تواكبت مع الانقلاب الذى قام به خليفة بن حمد، الأمير الأسبق، وجَدّ أمير قطر الحالى، على ابن عَمِّه الحاكم آنذاك الشيخ أحمد بن على إبّان ولايته للعهد، عام 1972 وبعد عام واحد من إعلان دولة قطر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتقول المصادر إنه بعدما انقلب الشيخ خليفة على ابن عمه الشيخ أحمد بن على، جاء الشيخ خليفة إلى السعودية للقاء الملك فيصل، طلبًا للاعتراف بالانقلاب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان رد الملك فيصل بأن المملكة لا ترى تعيين حمد ابنه وليّا للعهد، واختارت الشيخ سحيم بن حمد، شقيق خليفة، بدلًا منه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتضيف المصادر أن الشيخ خليفة بن حمد تعهد بتعيين شقيقه سحيم وليًا للعهد، لكنه نقض اتفاقه فور وصوله إلى الدوحة وقام بتعيين ابنه حمد، وكان ذلك الموقف الصادم بداية لسلسلة من التحولات من جانب القيادة القطرية تجاه السعودية، لكن لم يصدر من الملك فيصل سوى اتصال مع خليفة يُذكّره بالاتفاق، ورد عليه بأن ابنه حمد أولَى من سحيم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أسَرها حمد بن خليفة فى نفسه، وتنامت لديه عقدة الرفض، وربما كانت تلك الكراهية أحد أسباب توتر العلاقات بين البلدين عام 1992 &amp;nbsp;عندما كان الشيخ حمد يشغل منصب ولى العهد ووزير الدفاع فى قطر، ووقع صدام مسلح على الحدود بين البلدين أدى إلى مقتل شخصين.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتُعرَف هذه المواجهة باسم معركة &amp;quot;الخفوس&amp;quot; وأدت إلى مقتل ضابط سعودى وجنديين قطريين وسيطرة السعودية على منطقة &amp;ldquo;الخفوس&amp;quot; الحدودية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مرحلة درامية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكد تمُر ثلاثُ سنوات على تلك الأزمة، التى أدرك الشيخ خليفة أمير قطر وقتها أهمية التهدئة مع السعودية، حتى نازع حمد والده على الحُكم وانقلب عليه عام 1995؛ لتدخل العلاقة بين قطر والسعودية منذ تلك اللحظة مرحلة درامية وتبدأ صفحة جديدة من التآمر القطرى ضد المملكة.
ومنذ ذلك الحين حتى اليوم، تحوّلت قطر إلى دولة متآمرة، غريبة عن محيطها الخليجى، عدوّة لمحيطها العربى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فمنذ توليه السُّلطة فى عام 1995، اعتقد حمد بن خليفة آل ثانى أن قطر لن تجد الأمن إلا من خلال تحويل نفسها من دولة تابعة إلى دولة مُنافسة للمملكة العربية السعودية، وبالفعل بدأ سلسلة من الخطوات المتوالية لربط قطر بقوى إقليمية وغربية نافذة يمكنها حماية قطر ومغامراتها وفى الوقت نفسه يشعر بأنه يلعب دورًا محوريّا فى المنطقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد بدأ حاكم قطر الجديد عقب الانقلاب على أبيه سريعًا المواجهة مع السعودية. ففى عام 1996 اتهمت الحكومة القطرية عددًا من أفراد قبيلة &amp;quot;بنى مرة&amp;quot; بدعم ما وصفته بأنه &amp;ldquo;محاولة انقلابية&amp;rdquo; بالتعاون مع الأمير المخلوع خليفة بن حمد آل ثانى وقامت الدوحة بنزع الجنسية عن المئات منهم وطردهم للسعودية، وباتت هذه المسألة ملفًا خلافيّا فى علاقات البلدين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجاء عام 2003 ليتفق أمير قطر آنذاك حمد بن خليفة، مع ذراعه اليُمنَى ووزير خارجيته حمد بن جاسم، وكان مسئولًا عن المخابرات القطرية، ليتآمر الجانبان لاغتيال الملك عبدالله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفيما بعد اعترف حمد بن جاسم بما كان يخططه وقال فى حوار للتليفزيون القطرى إن الشيخ &amp;quot;حمد آل ثانى&amp;quot; طلب منه التوجُّه إلى السعودية، وطلب العفو والسماح من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;موجة التغيير&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رُغم عِلم السعودية بتفاصيل هذا التآمر؛ فإنها لم تسارع إلى معاقبة الدوحة على تلك الخطايا، لكن جاء ما يُسمى بـ&amp;laquo;الربيع العربى&amp;raquo; ليحمل معه صفحة جديدة من صفحات التآمر القطرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد اعتبرت الدوحة تلك الاضطرابات فرصتها التاريخية لركوب موجة التغيير فى الوطن العربى، والقفز على أعناق دول كبرى فى المنطقة مثل مصر وسوريا لتتمكن من تدميرها وإخضاعها لسطوتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بل وحكم تلك الدول من وراء ستار جماعة &amp;ldquo;الإخوان&amp;rdquo; الإرهابية، التى تحولت الدوحة إلى معقلها الأهم بعد طرد السعودية لمجموعة من قيادات الإخوان منها، عقب موقفهم فى أزمة احتلال العراق للكويت، فقد سارعت الدوحة إلى اقتناص الفرصة وفتحت قنوات اتصال لدعم وتمويل الجماعة ووفرت لها المساندة الإعلامية عبر قناة الجزيرة، وبالتالى تحولت إلى الراعى الرسمى للجماعة الإرهابية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع انتقال الحُكم فى قطر عام 2013 إلى الأمير تميم بن حمد اكتشف الجميع أن &amp;quot;تميم&amp;quot; كان أسوأ خَلَف لأسوأ سَلَف، فقد استمر نظام الحَمَدَيْن فى توجيه سياسات الأمير الجديد، الذى لم يستطع أن يخرج من عباءة أبيه، بل واصل نهجه المراوغ ومحاولة اللعب على كل الحبال، وتحولت الدوحة فى عهده إلى حاضنة لمختلف صنوف الجماعات الإرهابية، سواء تنظيم الإخوان حتى داعش والقاعدة وطالبان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت الدوحة العاصمة الوحيدة التى تفتح رسميّا سفارة لجماعة طالبان وتستقبلهم استقبال الفاتحين!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسعت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجى إلى إبعاد الدوحة عن اللعب بنار الفتن، وتم توقيع اتفاق الرياض عام 2013 فى محاولة لفتح صفحة جديدة، إلّا أن قطر واصلت دأبَها فى نكث التزاماتها الدولية ولم تلتزم بتعهداتها التى وقّعت عليها فى الاتفاق.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد أن استنفدت الدول الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين) جهودَها السياسية والدبلوماسية، ونكث أمير قطر تعهّده بالتوقّف عن السياسة السلبية، تم سَحب السفراء وعدم إعادتهم إلّا عَقب توقيع سُلطات الدوحة على الاتفاق التكميلى عام 2014.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين يوم 5مارس 2014 سَحب سفرائها من الدوحة؛ لعدم التزام قطر باتفاق &amp;nbsp;الرياض، إلّا أن الأزمة انتهت يوم 16نوفمبر 2014 بتوقيع قطر اتفاقًا جديدًا فى اليوم نفسه، وتعهدها بالالتزام بكلا الاتفاقين (اتفاق الرياض 2013 واتفاق الرياض التكميلى 2014).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجاء أبرز بنود الاتفاقين التى وقّع أمير قطر عليها: وقف دعم تنظيم الإخوان الإرهابى، والالتزام بعدم التدخل فى الشئون الداخلية لأى من دول مجلس التعاون الخليجى أو مصر بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم إيواء أو تجنيس أىٍّ من مواطنى دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلّا فى حال موافقة دولته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما وقّع &amp;quot;تميم&amp;quot; على بند يمنح دول الخليج الحرية فى اتخاذ إجراءات ضد قطر فى حال عدم التزامها، إلا أن قطر قامت بخرق الاتفاقيات التى وقعتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعقب وفاة الملك عبدالله، عادت الدوحة لعاداتها القديمة فى العمل على شق الصف الداخلى السعودى والتحريض على الخروج على الدولة والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار فى المنطقة، ما أدى إلى اتخاذ الدول الأربع &amp;nbsp;الداعية لمكافحة الإرهاب (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) قرارًا لحماية أمنها الوطنى بمقاطعة قطر فى يوم 5يونيو عام 2017.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورُغم مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام على تلك المقاطعة؛ فإن الدوحة لا يبدو أنها استوعبت الدرس، بل بالغت فى غَيّها، وضاعفت من مؤامراتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتجاوز كل الخطوط الحمراء فى التآمر على السعودية وتهديد استقرار المنطقة، لكن منذ متى كانت الدوحة تعرف حدودًا فى تآمرها وكراهيتها؟!
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23064</guid><a10:author><a10:name>محمد العسيرى</a10:name></a10:author><title>ترانيم عابرة للأديان</title><description>وعم حسين يجيب زينة/ ينادى بسرعة على مينا/ يساعده عشان يعلقها/ تشوفنا فى وقت لمتنا/ كأن الحارة عروستنا../</description><pubDate>Sun, 10 May 2020 09:48:30 GMT</pubDate><a10:updated>Fri, 15 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/9011.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt; &amp;laquo;وعم حسين يجيب زينة/ ينادى بسرعة على مينا/ يساعده عشان يعلّقها/ تشوفنا فى وقت لمّتنا/ كأن الحارة عروستنا../ حالفين ليوم نزوّقها../ رمضان ده بتاعكو وبتاعنا/ بنزعل لو يودَّعنا/ ونفرح لمّا بيكون جاى/ وحوى يا وحوى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;موسيقى مصرية خالصة تتسلل عبر صوت المرنمة &amp;laquo;سارة معروف&amp;raquo; الدافئ.. صوت جيّد وجديد على الأذن العربية.. شرقية الموسيقى واضحة جدًّا فى &amp;laquo;الميلودى الشعبى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;جُملة &amp;laquo;وحوى يا وحوى&amp;raquo; الفلكلورية صارت أكثر حدثية مع اختيار موفق من الموزّع للآلات المصاحبة وأغلبها &amp;laquo;مودرن&amp;raquo;.. لا يفرّق فى &amp;laquo;النمط التقليدى&amp;raquo; لأغنيات رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المطربة اسمها &amp;quot;سارة معروف&amp;quot;.. حاصلة على ليسانس الآداب من جامعة عين شمس.. تخدم فى الكنيسة المصرية، هى الأشهَر بين المرنّمات فى كنائس مصر.. تؤدى الترانيم بطريقة عصرية أقرب إلى الغناء بقوالبه الكلاسيكية المعروفة، مع إضافة &amp;laquo;لوبز&amp;raquo; غربى وإيقاعات حديثة.. ومن أشهَر أغنياتها:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;صحى الربابة غنّى/ قوم وحى العود/ قوم لحّن وهنِّى/ ربك المعبود../ دى رحمته أعلى من السما/ فوقها ولا فى حدود!&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="فرقة سماع مزجت بين التواشيح والترانيم" src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/10/23064/1_20200510094759.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;فرقة سماع مزجت بين التواشيح والترانيم&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تواشيح &amp;laquo;حنا الرومى&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى كتابه &amp;laquo;هكذا غنّى المصريون&amp;raquo;.. يذكر د. &amp;quot;نبيل حنفى&amp;quot; أن الإذاعة المصرية قدّمت فى بداياتها أغنيتين لرمضان، شارك فى صناعتهما أقباط.. الأولى &amp;laquo;تحية رمضان&amp;raquo; كتبها الباشا أحمد شحاتة، لحّنها ألبير توفيق، وغنّاها محمد كامل، عام 1940.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;والثانية &amp;laquo;رمضان&amp;raquo; كتبها عبدالباسط عبدالرحمن ولحّنتها وغنتها لورد كاش فى 16يونيو عام 1951.. الأغنيتان ترقدان فى مخازن &amp;laquo;الإذاعة المصرية&amp;raquo;.. وربما فقدتا فلا وجود لهما على أى خريطة إذاعية منذ خمسين عامًا وربما أكثر.. لكن ما لم يفقده التاريخ هو أن &amp;laquo;لورو كاش&amp;raquo; واسمها الأصلى &amp;laquo;لورو جورج دقاش&amp;raquo; من أصول مارونية عرفت الطريق إلى عالم الموسيقى مبكرًا.. فى السابعة من عمرها. جاءت إلى مصر بعد أن طلبتها الإذاعة الرسمية فى مصر بخطاب رسمى وصل إلى لبنان عام 1945، تطلب التعاقد معها بعد أن عرفها الناس مطربة وملحّنة لأغنية &amp;laquo;طلوع الفجر&amp;raquo;.. فجاءت على الفور، وكان عمرها 28 سنة.. لتقيم فى القاهرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى مصر.. شاركت فى تلحين أغنيتها الأشهَر مع &amp;laquo;فريد غصن&amp;raquo;.. &amp;laquo;آمنت بالله&amp;raquo; تلك الأغنية التى صارت أيقونة كل الأفراح فى البلد لمدة تزيد على عشرين سنة؛ حيث التقطها عازفو القِرَب والمزمار ليبدأ كل &amp;laquo;فريق&amp;raquo; وصلته بها.. وكان الجمهور يطلبها كـ&amp;laquo;سلام مربع&amp;raquo; أسموه التوبة، رُغم أنها تبدو &amp;laquo;غنوة عاطفية بالأساس&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تكن &amp;quot;لورد&amp;quot; وحدها المسيحية اللبنانية التى غنّت لرمضان.. كان هناك أيضًا بلدياتها &amp;laquo;حليم الرومى&amp;raquo; والد المطربة ماجدة الرومى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;اسمه الأصلى &amp;laquo;حنا عوض&amp;raquo; وعائلته تنتمى لطائفة الروم الكاثوليك.. &amp;quot;زكى طليمات&amp;quot; أطلق عليه لقب &amp;laquo;حليم&amp;raquo; فأصبح &amp;laquo;حليم الرومى&amp;raquo;.. وهو بالمناسبة مكتشف فيروز، وهو الذى غيّر اسمها من &amp;laquo;نهاد حداد&amp;raquo; إلى فيروز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وُلد حليم الرومى فى عز ثورة 1919 فى الناصرة بفلسطين.. والتحق بمعهد الموسيقى فى حيفا.. ثم عمِل فى إذاعة الشرق الأدنى كمطرب وعازف وملحن ورئيس للبرامج الثقافية، ثم تزوج من &amp;laquo;مارى لطفى&amp;raquo; التى أنجبت له &amp;laquo;عوض ومها ومنى وماجدة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;انتقل إلى لبنان، وهناك اكتشف فيروز وقدّم لها أغنياتها الأولى.. ثم قدّمها للرحبانية الذين واصلوا معها الرحلة.. وجاء هو للقاهرة التى كان يعشق موسيقاها.. ودرس فى معهد فؤاد للموسيقى، ولنبوغه اجتاز السنوات الدراسية الست فى عامين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وشارك فى تمثيل فيلمين &amp;laquo;أول الشهر&amp;raquo; و&amp;laquo;قمر 14&amp;raquo;، الذى غنّى فيه &amp;laquo;مسا الورد على عيونك&amp;raquo;.. ولقدرته الفائقة فى غناء وتلحين الأناشيد.. و&amp;laquo;القدود&amp;raquo;.. أطلق البعض عليه لقب &amp;laquo;سُلطان الموشحات&amp;raquo;.. ومنها موشح &amp;laquo;وجب الشكر علينا&amp;raquo;..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصنع &amp;quot;الرومى&amp;quot; واحدة من الأغنيات الدينية الفذّة وتشبه فى طريقة تلحينها من دون موسيقى أو إيقاعات.. ما قدمه النقشبندى فى ابتهالاته فيما بعد.. تلك الأغنية التى استخدم فيها الرومى البطانة اسمها &amp;laquo;أدعوك ربى&amp;raquo; ولاتزال موجودة فى سجلات الإذاعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومثلما حفظت الإذاعة ذلك اللحن &amp;laquo;الصوفى&amp;raquo; لـ &amp;quot;حنا عوض&amp;quot; الذى صار اسمه &amp;laquo;حليم الرومى&amp;raquo;.. حفظت لنا أغنية عن &amp;laquo;رمضان&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;ليه بعدما فرحنا بلياليك/ وآنستنا وأخدنا عليك/ عزمت ليه على الهجران/ مش لسّه بدرى يا رمضان/ ودعتنا وراح توحشنا/ واللهِ كنت مفرفشنا../ كنت ممتعنا..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;وديع مدّاح الرسول&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تكن فيروز هى الوحيدة التى اختار لها حليم الرومى اسمها الجديد.. بل كان هو نفسه من اختار اسم الصافى للمطرب خارق القدرات &amp;laquo;وديع بشارة&amp;raquo; الذى أصبح فيما بعد &amp;laquo;وديع الصافى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بدأ وديع بشارة يوسف فرنسيس- الذى ينتمى إلى الطائفة المارونية- حياته الدراسية فى &amp;laquo;مدرسة دير المخلص الكاثوليكية&amp;raquo;.. واستمر بها ثلاث سنوات.. وكان الوحيد &amp;laquo;المارونى&amp;raquo; فى جوقة إنشادها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وحسب إلياس سحاب فى مجلة العربى بعددها الصادر فى مارس 2009.. &amp;laquo;استقى وديع الينابيع الأولى لتجربته الغنائية من الغناء الريفى فى جبل لبنان والإنشاد الدينى فى الكنائس الشرقية.. ثم صوت محمد عبدالوهاب&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;و&amp;laquo;وضع وديع صوته فى خدمة دينه، ولم يكن غناؤه نابعًا عن تعصّب دينى أو تطرّف.. بل كان مؤمنًا متسامحًا منفتحًا على الدين الإسلامى.. انفتاحًا مُحبًّا قائمًا على الإيمان بالخالق الواحد.. والقيم السماوية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وحسب فيكتور سحاب فى كتابه عن وديع: &amp;laquo;وصل أداء الرجل إلى ذروة تجعله يبدو مخالفًا لقوانين الطبيعة.. فهذه القوانين تقول، إن الصوت البشرى عندما يرتفع إلى درجاته العليا؛ فإنه يزداد ضيقًا، باستثناء صوت وديع الذى يسيطر عليه صاحبه ليغلّفه الحنان ورِقة عزّ نظيرها.. هذه المنحة الربانية الفائقة التى تغنّت بالعروبة وبمصر العظيمة، فمُنح بسببها الجنسية المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;وكان من الطبيعى أن يغنى لمَكة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولم تكن القصيدة الوحيدة ذات الطابع الصوفى التى تلتقطها عيناه وتصدح بها حنجرته، فراح يغنى للرسول محمد &amp;quot;ص&amp;quot; قصيدة أخرى اسمها &amp;laquo;نداء الحق&amp;raquo; من كلمات &amp;laquo;موفق شيخ الأرض&amp;raquo;، وغنّى للصيام ولشهَر رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;غنّى وديع الصافى للصيام.. ورمضان بالفصحى وبالعامية.. وظل ينتقل من شجرة &amp;laquo;محبة الوطن&amp;raquo; إلى محبة &amp;laquo;الإنسان&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;ألكسندرا فى رمضان!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;نور الله الذى يكفى الإنسان.. أى إنسان مَهما كانت ديانته التى استظلّ بها.. هو الاسم الذى اختاره يوسف وهبى للمطربة والممثلة &amp;laquo;ألكسندرا نقولا&amp;raquo;، التى جاءت من تركيا لتصبح نجمة أفلام مصر فى الأربعينيات والخمسينيات ثم هاجرت إلى لبنان التى جاءت إلى مصر عن طريقها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;نور الهدى.. أو ألكسندرا.. والدها مقاول كان يحب صوت فتحية أحمد مطربة القُطرَين، لكنه لم يكن يحب عمل ابنته فى الفن.. لكن خالها ساعدها حتى دخلت إلى المجال الذى سمح لها بأن تشارك يوسف وهبى بطولة فيلمها الأول &amp;laquo;الجوهرة&amp;raquo;.. وفيه لحّن لها السنباطى &amp;laquo;يا أوتومبيل يا جميل محلاك&amp;raquo;، ثم عملت مع محمد القصبجى وزكريا أحمد ومحمود الشريف وأحمد صدقى وفريد الأطرش وعبدالوهاب الذى شاركته بطولة فيلم &amp;laquo;لست ملاكًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;نور الهدى صاحبة أغنية &amp;laquo;ساعة بقرب الحبيب&amp;raquo;، و&amp;laquo;يا ساعة بالوقت اجرى&amp;raquo;.. غنّت من كلمات &amp;laquo;الصاوى شعلان&amp;raquo;، الذى عرّب شعر محمد إقبال، ومن ألحان ناصيف عزونى:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;نور الهدى التى غنّت للرسول.. هى نفسها التى غنّت لرمضان من كلمات نزار الحر وألحان يعقوب طاطيوس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;أقبلت يا رمضان/ بالخير والبركات/ والحق لاح وبان/ وهَلْت النسمات&amp;raquo;, وغنت له أيضًا، ولكن باللهجة البدوية هذه المَرّة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتبقى أغنيتها مع فريد الأطرش &amp;laquo;هل هلال العيد&amp;raquo; واحدة من أشهَر وأهم أغنيات الليلة الأخيرة فى الشهر الكريم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;فريد.. العابر للجنسيات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حصل الموسيقار فريد الأطرش على أربع جنسيات عربية.. فهو سورى المولد.. مصرى الإقامة.. لبنانى النشأة.. وسودانى أيضًا.. ولأنه كان- وسيظل- أحد أهم الأصوات فى تاريخ الموسيقى العربية، فقد شغلت حقيقة انتمائه الدينى جمهوره لسنوات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المصادر المؤكدة تقول إنه &amp;quot;فريد فهد فرحان إسماعيل الثانى الأطرش&amp;quot;.. ينتمى لطائفة الدروز، وهم شيعة منشقّون عن الطائفة الإسماعيلية الفاطمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;وعُرف عن فريد أنه كان يعلّق على صدره سلسلة فيها المصحف والصليب&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يكن هذا الأمر وحده سبب معاناة فريد.. فقد عانى كثيرًا بعد حصوله على الجنسية المصرية عام 1950.. ونعته كثيرون من منافسيه بأنه &amp;laquo;شامى&amp;raquo;.. وأيًّا ما كانت أصول الرجل.. أو ديانته.. أو طائفته أو مذهبه.. فهو أحد المُجدّدين الكبار فى عالم الموسيقى والغناء.. وغناؤه الصوفى يحتاج لدراسة وافية.. لكننا هنا فقط نشير إلى أغنيته الأشهَر عن رمضان &amp;laquo;هلت ليالى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الكلمات التى كتبها بيرم التونسى.. اختار لها فريد مقامات محببة إليه ومن السهل أن تجدها فى معظم أغنياته &amp;laquo;الراست والحجاز والبياتى&amp;raquo;، واختار لها &amp;laquo;إيقاع الفلّاحين&amp;raquo; المتداول فى مصر والمعروف &amp;laquo;المقسوم&amp;raquo;، ليمنحها &amp;laquo;روحًا ريفية وبهجة سريعة راقصة&amp;raquo;، إلّا أنه لم ينس أنه &amp;laquo;فريد&amp;raquo;، فذهب إلى اختياره المعتاد، بأن يضمنها &amp;laquo;موالًا&amp;raquo; قبل نهايتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وما بين الموال.. والكورس.. وإيقاع المقسوم &amp;laquo;رقصت&amp;raquo; أفئدة المحبين فى واحدة من &amp;laquo;ليالى القدر&amp;raquo; لترسّخ وتبقى &amp;laquo;ليلة فريد&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومن يبالى فى &amp;laquo;ظلال&amp;raquo; روحانيات الشهر الكريم.. بتسابيحه.. وتراويحه.. بالسؤال المائع الباهت &amp;laquo;اسمك إيه.. لونك إيه.. جنسك إيه.. دينك إيه&amp;raquo;؟! لا أحد من المحبين.. العارفين يسأل، فالدين لله وحده. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23060</guid><a10:author><a10:name>د. ياسر ثابت</a10:name></a10:author><title>من «دكة» الرؤية.. لزمن الـ S.M.S</title><description>فى عام 155هـ خرج أول قاض لرؤية هلال رمضان فى مصر وهو القاضى أبو عبدالرحمن عبدالله بن لهيعة الذى ولى قضاء م</description><pubDate>Sun, 10 May 2020 09:29:38 GMT</pubDate><a10:updated>Wed, 13 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/5010.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;
 فى عام 155هـ خرج أول قاضٍ لرؤية هلال رمضان فى مصر وهو القاضى أبو عبدالرحمن عبدالله بن لهيعة الذى ولى قضاء مصر، وخرج لنظر الهلال، وتبعه بعد ذلك القضاة لرؤيته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حيث كانت تُعَدُّ لهم دكّة على سفح جبل المقطم عُرفت بـ&amp;laquo;دكة القضاة&amp;raquo;، يخرج إليها لنظر الأهلّة، فلما كان العصر الفاطمى بنى قائدهم &amp;quot;بدر الجمالى&amp;quot; مسجدًا له على سفح المقطم اتخذت مئذنته مرصدًا لرؤية هلال رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وصف الرحالة &amp;quot;ناصر خسرو&amp;quot;، الذى زار مصر فى القرن الخامس الهجرى الثريا التى أهداها الخليفة الحاكم بأمر الله إلى مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط بأنها كانت تزن سبعة قناطير من الفضة الخالصة، وكان يوقد به فى ليالى المواسم والأعياد أكثر من 700 قنديل، وكان يفرش بعشر طبقات من الحصير الملون بعضها فوق بعض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وما إن ينتهى شهر رمضان حتى تُعاد تلك الثريا والقناديل إلى مكان أعِد لحفظها فيه داخل المسجد، كما أن الدولة فى ذلك الوقت كانت تخصص مبلغـًا من المال لشراء البخور الهندى والكافور والمسك الذى يُصرف لتلك المساجد فى شهر الصوم .&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="قرع الطبول لإخبار الشعب المصرى بدخول رمضان عام 1901" src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/10/23060/1_20200510092853.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;قرع الطبول لإخبار الشعب المصرى بدخول رمضان عام 1901&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تقاليد رسمية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان الاحتفال له تقاليد رسمية، فقد كان الخليفة يخرج فى مهرجان إعلان حلول شهر رمضان من باب الذهب (أحد أبواب القصر الفاطمى) متحليًا بملابسه الفخمة وحوله الوزراء بملابسهم المزركشة وخيولهم بسروجها المذهبة، وفى أيديهم الرماح والأسلحة المطعمة بالذهب والفضة والأعلام الحريرية الملونة، وأمامهم الجند تتقدمهم الموسيقى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويسير فى هذا الاحتفال التجار صانعو المعادن والصاغة، وغيرهم الذين كانوا يتبارون فى إقامة مختلف أنواع الزينة على حوانيتهم فتبدو الشوارع والطرُقات فى أبهَى زينة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان موكب الخليفة يبدأ من بين القصرين (شارع المعز بالصاغة الآن) ويسير فى منطقة الجمّالية حتى يخرج من باب الفتوح (أحد أبواب سور القاهرة الشمالية) ثم يدخل من باب النصر عائدًا إلى باب الذهب بالقصر، وفى أثناء الطريق توزع الصدقات على الفقراء والمساكين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وحينما يعود الخليفة إلى القصر يستقبله المقرئون بتلاوة القرآن الكريم فى مدخل القصر ودهاليزه، حتى يصل إلى خزانة الكسوة الخاصة، فيغيِّر ملابسه ويرسل إلى كل أمير فى دولته بطبق من الفضة مملوء بالحلوى، تتوسطه صرة من الدنانير الذهبية وتوزع الكسوة والصدقات والبخور وأعواد المسك على الموظفين والفقراء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثم يتوجه لزيارة قبور آبائه حسب عاداته، فإذا ما انتهى من ذلك أمر بأن يكتب إلى الولاة والنواب بحلول شهر رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أمّا الاحتفال بحلول شهر رمضان ورؤية هلاله فى العصر المملوكى، فكان قاضى القضاة يخرج لرؤية الهلال ومعه القضاة الأربعة كشهود ومعهم الشموع والفوانيس، ويشترك معهم المحتسب وكبار تجار القاهرة ورؤساء الطوائف والصناعات والحِرَف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانوا يشاهدون الهلال من منارة مدرسة المنصور قلاوون المدرسة المنصورية &amp;laquo;بين القصرين&amp;raquo; لوقوعها أمام المحكمة الصالحية &amp;laquo;مدرسة الصالح نجم الدين بالصاغة&amp;raquo;، فإذا تحققوا من رؤيته أضيئت الأنوار على الدكاكين وفى المآذن وتضاء المساجد، ثم يخرج قاضى القضاة فى موكب تحف به جموع الشعب حاملة المشاعل والفوانيس والشموع حتى يصل إلى داره، ثم تتفرّق الطوائف إلى أحيائها معلنة الصيام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="الاحتفال بخروج كسوة الكعبة إلى السعودية عام 1937" src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/10/23060/2_20200510092922.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;الاحتفال بخروج كسوة الكعبة إلى السعودية عام 1937&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أصل الفانوس&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هناك العديد من القصص عن أصل الفانوس، إحداها أن الخليفة الفاطمى كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق وكان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معـًا بغناء بعض الأغانى الجميلة تعبيرًا عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك قصة أخرى عن أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يضىء شوارع القاهرة طوال ليالى شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس تتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتروى قصة ثالثة أنه خلال العصر الفاطمى، لم يكن يسمح للنساء بترك بيوتهن إلا فى شهر رمضان وكان يسبقهن غلام يحمل فانوسـًا لتنبيه الرجال بوجود سيدة فى الطريق لكى يبتعدوا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بهذا الشكل كانت النساء تستمتع بالخروج وفى الوقت نفسه لا يراهن الرجال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى عصر الإمبراطورية العثمانية فى التاسع والعشرين من شعبان كان القضاة الأربعة يجتمعون وبعض الفقهاء والمحتسب بالمدرسة المنصورية فى &amp;laquo;بين القصرين&amp;raquo;، ثم يركبون جميعـًا يتبعهم أرباب الحِرَف وبعض دراويش الصوفية إلى موضع مرتفع بجبل المقطم حيث يترقبون الهلال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فإذا ثبتت رؤيته عادوا وبين أيديهم المشاعل والقناديل إلى المدرسة المنصورية، ويعلن المحتسب ثبوت رؤية هلال رمضان ويعود إلى بيته فى موكب حافل يحيط به أرباب الطرُق والحِرَف بين أنوار المشاعل فى ليلة مشهودة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى صباح أول أيام رمضان يصعد المحتسب والقضاة الأربعة إلى القلعة لتهنئة &amp;laquo;الباشا&amp;raquo; الوالى ليخلع عليهم &amp;laquo;قفاطين&amp;raquo; كما جرت العادة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى بيوت الأعيان، كانت لهم عادات وصدقات فى ليالى رمضان يطبخون فيها الأرز باللبن، ويملأون من ذلك قصاعـًا كثيرة ويوزعون منها على المحتاجين، ويجتمع فى كل بيت الكثير من الفقراء فيوزعون عليهم الخبز ويأكلون ويعطونهم بعد ذلك دراهم، خلاف ما يوزع من الكعك المحشو بالسكر و&amp;laquo;العجمية&amp;raquo; وسائر الحلوى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى زمن الحملة الفرنسية فى مصر، وفى ليلة الرؤية كان قاضى القضاة والمحتسب ومشايخ الديوان يجتمعون ببيت القاضى &amp;laquo;المحكمة&amp;raquo; فى بين القصرين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعند ثبوت الرؤية يخرجون فى موكب يحيط بهم مشايخ الحِرَف و&amp;laquo;جملة من العساكر الفرنساوية&amp;raquo;، وتطلق المدافع الصواريخ من القلعة والأزبكية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت كسوة الكعبة تُودع بمسجد الإمام الحسين حتى موعد &amp;laquo;دوران المَحمل&amp;raquo;، وفى رمضان 1215هـ &amp;laquo;توجَّه الوكيل&amp;raquo; الجنرال فورييه ومشايخ الديوان إلى المشهد الحسينى لانتظار حضور نابليون بونابرت للكشف عن الكسوة وازدحم الناس زيادة على عادتهم فى رمضان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فلما حضر نابليون ونزل عن فرسه عن الباب وأراد العبور للمسجد رأى ذلك الازدحام؛ فهاب الدخول وخاف العبور وسأل من معه عن سبب هذا الازدحام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقالوا: &amp;laquo;هذه عادة الناس فى نهار رمضان يزدحمون دائمًا على هذه الصورة فى المسجد ولو حصل منكم تنبيه كنا أخرجناهم قبل حضوركم، فركب فرسه وكرَّ راجعـًا وانصرف&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى العام التالى 1216هـ كانت الأوضاع لا تسمح بمظاهر احتفالية؛ خصوصًا مع تصاعُد المقاومة الشعبية ضد الجيش الفرنسى، ولم تُعْمل فيه الرؤية على العادة؛ خوفًا من الفرنسيين، وكان نابليون بونابرت يصدر أمره بالمناداة فى أول رمضان بألا يتجاهر غير المسلمين بالأكل والشرب فى الأسواق، وألا يشربوا الدخان ولا شيئـًا من ذلك بمرأى منهم؛ كل ذلك لاستجلاب خواطر الرعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أقام نابليون عام 1798م فى الإسكندرية بطارية مدفع فوق كوم الناضورة مزودة &amp;laquo;بكُرة&amp;raquo; وتتصل البطارية بمرصد حلوان بحيث يتم إسقاط الكرة ساعة غروب الشمس فتُحدِث صوتًا، وأصبح هذا الصوت إيذانـًا بموعد الإفطار وأطلق عليه &amp;laquo;كرة الزوال&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مصر الخديوية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع بداية القرن العشرين فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى انتقل إثبات رؤية الهلال إلى المحكمة الشرعية بباب الخلق؛ حيث كانت مواكب الرؤية تخرج إلى المحكمة الشرعية: موكب لأرباب الحِرَف على عربات مزدانة بالزهور والأوراق الملونة، وموكب الطرُق الصوفية بالشارات والرايات والبيارق، وفِرَق رمزية من الجيش والشرطة بموسيقاها المميزة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت هذه المواكب تمر بقصر &amp;laquo;البكرى&amp;raquo; بالخرنفش؛ حيث نقيب السادة الإشراف وأمراء الدولة والأعيان يستقبلون وفود المهنئين وتُوزع المرطبات ويتبادل الجميع التهانى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما مدافع القلعة والعباسية تدوى وتطلق الألعاب النارية وتضاء الأسواق والشوارع وجميع القباب والمآذن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أمّا يوم الرؤية، فكان الموكب من القلعة يضم المحتسب وشيوخ التجار وأرباب الحِرَف من الطحانين والخبازين والزياتين والجزارين والفكهانية وصانعى الفوانيس وحاملى الشموع، تحيط بهم فِرَق الإنشاد الدينى ودراويش الصوفية، وتتقدم المواكب فرقة من الجنود.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23056</guid><a10:author><a10:name>حنان أبو الضياء</a10:name></a10:author><title>مافيا صناعة الدواء!</title><description>ما يحدث الآن من اجتياح فيروس كورونا العالم سيحقق لمافيا صناعة الدواء العالمية مليارات الدولارات حيث يست</description><pubDate>Tue, 05 May 2020 16:51:40 GMT</pubDate><a10:updated>Sat, 09 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/1002.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;
 ما يحدث الآن من اجتياح فيروس &amp;quot;كورونا&amp;quot; العالم، سيحقق لمافيا صناعة الدواء العالمية مليارات الدولارات؛ حيث يستنزف البحث عن العلاج أموال الدول أكثر من نفقات الحروب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وينهج مُصَنعو الأدوية نفس أسلوب صانعى الحروب فى تسويق الأسلحة بهدف بيع وتسويق أكبر كمية ممكنة من الأدوية لتُدر أرباحًا فلكية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين 12 ألف شركة دواء حول العالم، تحتكر 25 شركة فقط نصف صناعة الدواء العالمية. وهى شركات أوروبية أو أمريكية، فى حين تُعد بلدان العالم النامى المستهلك الأول للعقاقير الأساسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتحقق مافيا صناعة الدواء سنويًا عوائد تعدت حاجز التريليون دولار، دون أى اعتبار لضوابط أخلاقية يتصور حضورها فى الصناعة الأكثر مصيرية فى حياة الإنسان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتسيطر الشركات العالمية على معظم أسواق الأدوية فى العالم الثالث، سواء عن طريق التصدير المباشر أو احتكار مواد التصنيع الأولية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;بيع الوهم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الأسوأ أن تلك الشركات تبالغ فى أسعار منتجاتها لتغطية مصاريف الأبحاث والدعاية وعمولات الموزعين، وتتنافس الشركات الغربية على احتكار الخامات الدوائية رُغم أن الكثير من عناصر الأدوية المشهورة هى فى أساسها عناصر محلية درست ووثقت ثم أعيدت لأصحابها فى أغلفة أنيقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتغولت مافيا الدواء وأحكمت قبضتها على مفاصل البحث العلمى الكبرى، وهو ما أكدته &amp;laquo;مارسيا أنجل&amp;raquo;، رئيسة تحرير &amp;laquo;مجلة نيو إنجلند الطبية&amp;raquo; (NEJM) العريقة؛ حيث قالت: لم يعد بالإمكان تصديق كثير من البحوث السريرية المنشورة، أو الاعتماد على حُكم الأطباء الموثوق بهم أو الإرشادات الطبية الرسمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ويشاركها الرأى &amp;laquo;ريتشارد هورتون&amp;raquo;، الأستاذ الجامعى الإنجليزى ورئيس تحرير مجلة &amp;laquo;ذا لانسيت&amp;raquo; الطبية الشهيرة قائلاً إن: فى عالم مافيا الدواء هناك تضارُب فَج فى المصالح، بل إنه فى العام 2018 عَقد البرلمان الأوروبى جلسة استمرت ساعتين، تحت عنوان &amp;laquo;إمبراطوريات الطعام والدواء: هل تقتلنا من أجل الربح؟!&amp;raquo;. شارك فيها عدد من المتخصصين، مثل &amp;laquo;أسيم مالهوترا&amp;raquo; طبيب القلب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد المؤتمر عددًا من التبعات الكارثية لتغوُّل إمبراطوريات الطعام والدواء، منها تضارُب المصالح البشع الذى أضَر أشد الضرر بـ&amp;laquo;الطب المسند بالدليل&amp;raquo; وأثره المدمر على الصحة العامة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويُعتبر استغلال المواد الخام للدول النامية هو أساس عمل مافيا الدواء فى العالم، ففى كينيا وحدها نباتات طبية تفوق ما يوجد فى أوروبا وأمريكا، ولكن يحتكر استخدامها شركات من أوروبا وأمريكا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتمتلك شركات مثل &amp;laquo;جلاكسو سميث&amp;raquo; البريطانية و&amp;laquo;نوفارتس&amp;raquo; السويسرية و&amp;laquo;سانوفى&amp;raquo; الفرنسية الحصة الأكبر فى سوق الدواء عالميًا، ورُغم أن نظام حماية الاختراعات بالبراءات بدأ مع اتفاقية باريس (1883)؛ فإن العديد من الاكتشافات الدوائية الأصيلة، مثل اكتشاف البنسلين (1929)، لم تتطلع إلى الحماية بالبراءات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الماضى كانت قيمة الابتكار الدوائى هى شفاء المريض، الآن أصبح العائد المادى، لذلك خاضت الشركات الدوائية العالمية مجتمعة حربًا قضائية ضد حكومة جنوب إفريقيا لمنعها من توفير أدوية الإيدز لمواطنيها بأسعار مناسبة، من خلال الترخيص بإنتاجها محليّا، الأمر الذى استنفر الرأى العام العالمى، ما دفع هذه الشركات إلى سَحب دعواها (2001).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وللسبب نفسه كان الرئيس الأمريكى الأسبق ريجان قد وقَّع عام 1988 قانونًا يعطى الولايات المتحدة حق توقيع عقوبات على البلدان التى ترى أن لها ممارسات تجارية غير عادلة تتداخل، على وجه الخصوص، مع حقوق المِلكية الفكرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بل تحولت الشركات الدوائية إلى بذْل كل ما تستطيعه من أجل تمديد فترة براءة الاختراع إلى أطول من مدتها الأصلية التى هى عشرون عامًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/05/23056/7_20200505165046.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تكتيكات الحروب&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عندما قامت بعض البلدان برفض قبول تمديد بعض البراءات فى حال رأت عدم أحقيته، أو فى إصدار ترخيص لإنتاج الدواء محليّا من أجل إتاحته بسعر مناسب لميزانية الدولة أو لمواطنيها، مع دفع نسبة من المبيعات كتعويض للشركة العالمية، دخلت فى حروب مضنية مع الدول الكبرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;السّر يكمن فى الحجم الهائل لقيمة العائدات، حتى لو على مدى يوم واحد. ومعظم الطرُق التى تلجأ إليها الشركات لتمديد فترة احتكار براءة اختراع الدواء تعتمد على استراتيجية الدفع بطبقات من البراءات، بحيث تأتى إلى التطبيق واحدة تلو الأخرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الأساس فى هذه الطرُق هو إحداث قدر من التحوير فى المستحضر الدوائى، بقصد أن يتحقق لهذا التحوير الفوز ببراءة جديدة تكون سببًا فى تمديد البراءة الأسبق، وهكذا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;مع العلم أن المادة الفعّالة المسئولة عن الفعل العلاجى (التى تم بمقتضاها منح البراءة الأصلية) هى نفسها، لم تتغير فى جميع براءات التمديد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن الطرُق الأخرى التى يُلجأ إليها أحيانًا طريقة الخلط بين دواءين، وهنا تقوم الشركة بوضع دواءين مختلفين فى مستحضر واحد، مثلًا دواء لتخفيض الدهون فى الدم، يضاف إليه دواء مخفض لارتفاع ضغط الدم، وهكذا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ربما يكون التكتيك الأكثر صدمة فى التمديد هو ما يُعرف بظاهرة &amp;quot;التبادل المالى العكسى&amp;quot;، وطبقًا لهذا التكنيك يتأخر قدوم المستحضر الجنيس إلى الأسواق لبعض الوقت، لقاء مبلغ كبير من المال تتلقاه الشركة التى من المفترض أن تقوم بتصنيعه من الشركة صاحبة البراءة، فى مقابل تمديد الفرصة لمزيد من المبيعات للمستحضر الأصلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع الأخذ فى الاعتبار أن سعر الدواء الذى يتمتع بفترة الحماية لبراءة اختراعه سارية المفعول يماثل ربما عشرة أضعاف السعر عندما تنتهى فترة الحماية للبراءة، وذو السعر المنخفض هو ذاته الدواء الاحتكارى ذو السعر المرتفع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الفارق الوحيد يكمن فى اسم المستحضر، فالدواء الاحتكارى يتاح باسم تجارى اختارته له الشركة صاحبة البراءة، وأمّا الدواء منخفض السعر فيحمل ما يُعرف بالاسم النوعى (أو الجنيس)، الذى هو الاسم العلمى الشائع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى دنيا مافيا الدواء هناك &amp;quot;حوائط الصد&amp;quot;، وهى تتعلق أساسًا إمّا بالحاجة إلى تطبيق الترخيص الإجبارى، وإمّا بالاعتراض على قبول أو تجديد براءة اختراع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورُغم أن للدول كامل الحقوق بشأن ممارسة دورها فى بناء حوائط الصد ضد قذائف الشركات العالمية؛ فإن الهند هى الدولة الوحيدة التى تجرأت وفعلتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه الجرأة الهندية ربما كانت وراء ما بزغ مؤخرًا خارج الهند من انتفاضات ناقدة (أو مضادة) للشركات الدوائية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يشير التاريخ القريب إلى أن الحكومة الأمريكية (عندما كانت فى موقف الهند نفسه) كانت قد هددت شركة &amp;quot;باير&amp;quot; باستخدام السلاح نفسه بشأن دواء &amp;quot;سيبروفلوكساسين&amp;quot;، حتى تتمكن من توفيره لعموم مواطنيها، وذلك عندما تعرضت الولايات المتحدة لهجمة عدوَى &amp;quot;الأنثراكس&amp;quot; فيما بعد أحداث 11سبتمبر 2001.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/05/23056/6_20200505165018.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;إفشال عمليات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بخصوص التوجه الجنوب إفريقى تسربت أنباء عن وثيقة إلكترونية، جرى إرسالها من مسئول فى شركة دوائية عالمية إلى مسئولين تنفيذيين فى شركات أخرى، تشير إلى التخطيط لحملة تهدف إلى إفشال عمليات إعادة تشكيل القوانين الخاصة بالبراءات، وكيف أنه جرى اختيار شركة أمريكية متخصصة فى تكوين ما يسمى &amp;nbsp;&amp;quot;لوبى الضغط&amp;quot;، لقيادة هذه الحملة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الحرب ليست محصورة بين الشركات والحكومات، بل تمتد إلى الأطباء داخل البلدان الغنية، فالحرب تتعلق بسلعة لا يمكن لمن يحتاجها أن يستغنى عنها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتقدُم شركات الدواء حول العالم ما يعرف بالدعاية المخادعة يخاطب بعضها المرضى ويخاطب البعض الآخر الأطباء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى العام 2008، تضمنت إحدى طرُق الدعاية صورة ترويجية يظهر فيها &amp;laquo;روبرت جارفيك&amp;raquo; وهو عالم أمريكى مرموق ومطور القلب الصناعى، مع نص يؤكد قدرة الدواء على خفض احتمالية الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة %36 مع أن الأبحاث أثبتت فيما بعد عدم صحة هذه المعلومات فى درء النوبات القلبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتتعدد صور تضارُب المصالح، ففى العام 2015، نشرت مجلة علم الأوبئة السريرى دراسة شملت 185 تحليلًا يخص الأدوية المضادة للاكتئاب، لتكتشف أن ثلث تلك المواد حرّرها موظفون لدى مافيا الدواء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكلنا نعلم أن صناعة الدواء مستعدة لتمويل دراسات تروج لمنتجاتها، لكن تمويل التحليلات التلوية التى لطالما كانت حصنًا حصينًا للطب المسند بالدليل أمر مختلف تمامًا، بل وتؤثر مافيا الدواء فى البحث العلمى بطرُق غير مباشرة. مثل النشر الانتقائى للأبحاث والتجارب السريرية ونتائجها، بما يغرى الباحثين بتصورات غير واقعية عن فاعلية الدواء ونسب المخاطر وما شابه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يحدث ذلك كثيرًا مع تجارب الدواء الفاشلة، أو تلك التى ترصد آثارًا جانبية قد تضر بسمعة الدواء فى السوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونتيجة للوعى المتزايد بأضرار النشر الانتقائى، بدأت بعض الدول الأوروبية فى سن قوانين تجبر شركات الدواء على إتاحة نتائج التجارب السريرية والتجارب قبل السريرية؛ نظرًا للأهمية الحيوية لتلك البيانات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولايزال الوعى بألاعيب وجرائم مافيا الدواء أقل كثيرًا مما نحتاجه لمكافحة تغولها وسمومها المبثوثة بين أوراق البحوث والمراجع العلمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى محاولة تحقيق شفافية دولية فى اقتصادات صناعة الأدوية، سمحت منظمة التجارة العالمية فى عام 1995 للحكومات بإنتاج الأدوية المكافئة لأسواقها المحلية دون موافقة الشركات صاحبة براءة الاختراع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ولكن هذا أدى إلى عدم تمكّن الدول الأكثر فقرًا والتى لا تملك قدرات تصنيع من الحصول على هذه الأدوية، والمؤكد أن المرضى فى جميع أنحاء العالم هم ضحايا هذه المافيا.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23055</guid><a10:author><a10:name>محمد أبو الدهب</a10:name></a10:author><title>الصراع على «الفاكسين»!!</title><description>بين خوف ورجاء يحبس العالم أنفاسه جراء تفشى وباء كوفيد 19 عالميا والمعروف بفيروس كورونا ال</description><pubDate>Tue, 05 May 2020 16:48:21 GMT</pubDate><a10:updated>Sat, 09 May 2020 00:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2007.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt; بين خوفٍ ورجاء؛ يَحْبسُ العَالمُ أنْفاسَه، جراء تَفشّى وباء &amp;laquo;كوفيد 19&amp;raquo; عالميًّا، والمعروف بفيروس &amp;laquo;كورونا المُستجد&amp;raquo;، الذى ينتمى لسلالة &amp;laquo;الفيروسات التاجية&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتتسابق نحو 47 دولة بالعالم لوضع حَدّ لانتشار الوباء الشرس، ويتبارَى العلماء فى دول كثيرة لإنقاذ البشرية، بالبحث عن عقار يداوى المُصابين، ومَصلٍ يقى من المرض . &lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعتمد تلك الدول على بنية بحثية تحتية، تُمثّل الأساس، الذى تنطلق منه كل الدراسات الجديدة؛ فتمتلك المختبرات قاعدة بيانات واسعة عن عائلة الفيروسات التاجية &amp;laquo;كورونا&amp;raquo;، كانت ثمرة جهود علماء وباحثين أثناء تفشى أوبئة أخرى، أبرزها &amp;laquo;سارس&amp;raquo;، فى 2003، و&amp;laquo;ميرس&amp;raquo;، بعام 2014.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكثّفت العديد من المختبرات حول العالم جهودَها لإيجاد حل سريع لوقف الجائحة؛ خصوصًا أن المؤسّسات الصحية العالمية أكّدت على أن توفير علاج دوائى ووقائى، قد يستغرق عامًا على الأقل، حسبما أكّدت كلٌ من منظمة الصحة العالمية، ووكالة الأدوية الأوروبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;
وبسبب طول تلك الإجراءات، وتكلفتها الكبيرة؛ مع حاجة العلماء إلى إيجاد حل سريع للأزمة؛ لجأت المؤسّسات العلمية حول العالم إلى البحث فى نحو 20 ألف عقار مُعتمَد دوليًّا، وجرى استخدامها قبل ذلك فى علاج أمراض أخرى تتشابه مع المرض الحالى. واستخدم كيميائيون قاعدة بيانات ضخمة لمطابقة أدوية مُعيّنة، وبيان تأثيرها على وقف نمو الفيروس داخل خلايا جسد المُصاب من عدمه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2020/05/05/23055/1_20200505164652.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;بكين بداية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الصين التى تُعتبر قاعدة انطلاق الوباء؛ اتخذت خطوات جادة فى رحلة بحثها عن عقار، ومصل للجائحة، مُستفيدة من خبراتها السابقة مع سلسلة فيروسات أخرى، وإمكانياتها المعملية الضخمة والمتقدّمة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكشفت وسائل إعلام صينية، فى 17مارس الماضى، عن بدء التجارب السريرية لأول لقاح ضد فيروس &amp;laquo;كورونا المستجد&amp;raquo;، أطلقت عليه &amp;laquo;فافيلافير Favilavir&amp;raquo;. وأثبت العقار فاعلية كبيرة فى علاج مجموعة واسعة من الفيروسات قبل ذلك، من خلال تثبيطها بشكل انتقائى ومنع تكاثرها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
و&amp;laquo;فافيلافير&amp;raquo;، هو عقار مضاد للفيروسات، اعتمد للاستخدام السريرى باليابان فى عام 2014، لمرضى الإنفلونزا، وتمت التوصية بالعقار لفِرَق العلاج الطبى، وإدراجه فى خطة التشخيص والعلاج لفيروس &amp;laquo;كورونا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدا الوباء شرسًا بعد انتقاله إلى أوروبا؛ فتحركت بعض دولها وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صحيفة &amp;laquo;بيلد أم زونتاج&amp;raquo; الألمانية، نشرت تقريرًا زعمت فيه قيام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بمحاولة استمالة شركة &amp;laquo;CureVac&amp;raquo; الألمانية لأجل العمل لصالحها، بعد ورود تقارير عن أن الشركة تقترب من تطوير لقاح ضد الفيروس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى فرنسا؛ كثّف باحثو مختبر VirPathبمدينة ليون، جهودهم لإيجاد عقار من بين مئات الأدوية المُعتمدة، كعلاج مؤقت للمرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وطلب المختبر من السُّلطات الفرنسية أن تتيح له إجراء اختبار إكلينيكى على المرضى فى حالات حرجة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشهدت الشهور الماضية جدلًا علميًّا واسعًا حول ما كشفته شركة &amp;laquo;سانوفى&amp;raquo; الدوائية الفرنسية، عن فاعلية عقار مضادا للملاريا يُدعى &amp;laquo;بلاكنيل&amp;raquo; فى معالجة مرضى الفيروس. ووعدت الشركة بإنتاج ملايين الجرعات من هذا الدواء. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورُغم إشادة الصين بفاعلية هذا العقار لعلاج بعض المرضى؛ فإن المفوضية الأوروبية قالت إن الأدلة على فاعليته لاتزال ضعيفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولكنَّ استطلاعًا للرأى شمل6200 طبيب وباحث بـ 30 دولة، رأى أنه العقار الأكثر فاعلية بين الأدوية الأخرى المستخدَمة إلى الآن.
وفى إيطاليا، التى وُصفت كـ &amp;laquo;بؤرة&amp;raquo; لانتشار المرض بأوروبا، تمضى شركتا Takis &amp;nbsp;و&amp;laquo;Evvivax&amp;raquo; للأدوية، فى طريق تطوير اللقاح المناسب، ودشنت الشركتان أجندة عمل مُشترك &amp;nbsp;لاستخدام تقنيات التلقيح الوراثى القادرة على توليد أجسام مضادة للفيروسات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأعلنت شركة &amp;laquo;APEIRON Biologics AG&amp;raquo; النمساوية أنها حصلت على موافقات تنظيمية فى النمسا وألمانيا والدنمارك لبدء تجربة سريرية للمرحلة الثانية على عقار &amp;laquo;APN01&amp;raquo;، الذى يُستخدَم فى علاج أمراض الرئة الحادة، للتأكد من فاعليته فى علاج مرضى &amp;laquo;كورونا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبدأت بريطانيا، مؤخرّا، فى اختبار عقار يُدعى &amp;laquo;ريمسيديفير&amp;raquo;، وهو مضاد للفيروسات واسع النطاق من إنتاج شركة &amp;laquo;جيلياد&amp;raquo; للأدوية، على عدد محدود من المرضى فى إنجلترا وأسكتلندا، ويُحتمل أن يساعد العقار فى علاج المصابين بالفيروس، بعد فاعليته السابقة فى علاج أمراض فيروسية مثل سارس، ميرس، إيبولا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تجارب أمريكية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أجرت الولايات المتحدة الأمريكية أولى تجاربها البشرية على متبرعين؛ لاختبار لقاح مُحتمل للفيروس المستجد، فى 17مارس الماضى، بولاية واشنطن، من خلال جرعات من لقاح تجريبى أنتجته شركة &amp;laquo;مودرنا&amp;raquo;، للتأكد من كونه آمنًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وانشغلت شركات العقاقير الطبية بأمريكا بمحاولة تخليق لقاحات وعقاقير لعلاج المرض. وأخذت بعضها الموافقة لإجراء التجارب السريرية على عدة مرضى بالفيروس؛ فعكف معهد &amp;laquo;كايزر الدائم&amp;raquo; للبحوث الصحية بواشنطن على إجراء عشرات التجارب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن أبرز الشركات العاملة فى هذا المجال؛ شركة &amp;laquo;جيلياد Gilead&amp;raquo; الأمريكية، التى نجحت قبل ذلك فى تخليق عقاقير طبية استخدمت فى علاج الفيروسات القوية مثل &amp;laquo;تاميفلو Tamiflu&amp;raquo; لعلاج فيروس أنفلونزا الطيور، و&amp;laquo;سوفالدى Sovaldi&amp;raquo; لعلاج فيروس الالتهاب الكبدى الوبائى c. وكشفت الشركة عن فاعلية عقار &amp;laquo;ريميديسفير Remdesivir&amp;raquo; فى علاج مرضى &amp;laquo;كورونا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أعلن الرئيس الأمريكى &amp;laquo;دونالد ترامب&amp;raquo; عن موافقة إدارته على استخدام عقار الملاريا &amp;laquo;هيدروكسى كلوروكوين&amp;raquo;، كحل مؤقت لعلاج المصابين من مواطنيه بالفيروس المُستجد؛ وقال إن النتائج مُبشّرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولاتزال التجارب تُجرَى على عقار &amp;laquo;Leronlimab&amp;raquo;، المستخدم لعلاج نقص المناعة البشرية، وهو من إنتاج شركة &amp;laquo;التكنولوجيا الحيوية CytoDyn&amp;raquo;، وأثبت فاعلية فى علاج عدد من المرضى المصابين بأمراض شديدة فى مستشفيات مدينة نيويورك، وساعد زوجين فى رفعهما من على أجهزة التنفس الصناعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;اختبارات روسية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع تطور الأزمة؛ أعلنت الحكومة الروسية، عن أن اختبارات للقاح جديد لفيروس &amp;laquo;كورونا&amp;raquo; ستبدأ، فى يونيو المقبل، داخل مختبر &amp;laquo;فيكتور&amp;raquo; الحكومى فى مدينة نوفوسيبيرسك، ويأتى ذلك فى إطار خطة عمل جماعية ضمّت نحو 36 مختبرًا فى أنحاء روسيا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكشفت دراسة أجرتها جامعة &amp;laquo;موناش&amp;raquo; الأسترالية، عن أن عقار &amp;laquo;إيفرمكتين&amp;raquo;، الذى يُستخدم كمضاد للطفيليات والديدان، والمعتمد من هيئة الدواء والأغذية الأمريكية FDA؛ يمكنه وقف نمو فيروس &amp;laquo;كورونا &amp;raquo; داخل الخلايا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقالت الدراسة إن الاختبارات المعملية أثبتت فاعلية &amp;laquo;إيفرمكتين&amp;raquo; فى وقف نمو الفيروس فى الخلايا بغضون 48 ساعة. ووجد العلماء أن جرعة واحدة من الدواء، يمكنها أن تزيل بشكل أساسى كل الحمض النووى الفيروسى خلال 48 ساعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولجأ علماء من كندا إلى استخدام عقار &amp;laquo;كولشيسين&amp;raquo;، المضاد للالتهابات، لوقف تدهور حالات مرضى &amp;laquo;كورونا&amp;raquo;، بسبب مضاعفات الرئة الخطيرة. ويُستخدم هذا العقار بالفعل لعلاج النقرس، والاضطراب الوراثى، وحمى البحر الأبيض المتوسط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجرى تطوير علاج موجود بالفعل بتعاون مشترك بين علماء كوبا والصين، وهو عقار &amp;laquo; Interferon Alpha-2B- إنترفيرون&amp;raquo;، واستخدمته كوبا منذ الثمانينيات فى علاج العديد من الأمراض الفيروسية.&amp;nbsp;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/10028</guid><title>ماذا فعلت أمريكا فى دول المنطقة؟!</title><description>يعود اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط إلى بداية القرن العشرين حيث اهتمت السياسة الأمريكية اهتماما كب</description><pubDate>Wed, 08 Jan 2020 17:39:57 GMT</pubDate><a10:updated>Wed, 08 Jan 2020 17:39:57 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2020/01/08/10028.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;&lt;span&gt; يعود اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط إلى بداية القرن العشرين، حيث اهتمت السياسة الأمريكية اهتمامًا كبيرًا به، وبخاصة فى أعقاب الحرب العالمية الأولى واتفاقية سايكس بيكو، ونشاط الاستعمار البريطانى الفرنسى فى المنطقة العربية، وما تبعه من الحرب الباردة بين القوتين العظميين &amp;laquo;أمريكا والاتحاد السوفيتى&amp;raquo;.&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span&gt;بانتهاء الحرب الباردة بتفكك الاتحاد السوفيتى، وتفرُّد الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة العالمية، بدأ الحديث الرئيس الإسرائيلى وقتها &amp;laquo;شمعون بيريز&amp;raquo;، عن ما سَمّاه بمشروع الشرق الأوسط الكبير، وكانت البداية للتفكير فيما سُمى بعد ذلك بمشروع القرن الأمريكى.
إثر ذلك، بدأت مراكز الأبحاث الأمريكية بتقديم الدراسات والخُطط لإطلاق المشروع الجديد، حتى إن وصلنا إلى سبتمبر (11سبتمبر 2001)، بات لزامًا على &amp;nbsp;الإدارة الأمريكية من وجهة نظرها إصلاح الأنظمة السياسية فى المنطقة العربية وتحديثها لما يتوافق مع الرؤية الأمريكية ويحمى مصالحها السياسية والأمنية.
ومن هنا أطلقت الإدارة الأمريكية مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية من خلال ما قالت إنه تحديث للمجتمعات والأنظمة السياسية؛ ليدخل المخطط حيز التنفيذ بعد الحرب على أفغانستان والعراق.
&amp;laquo;رؤية أمريكية&amp;raquo;
كانت سياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، بداية القرن الحالى، هى محاولة الجمع بين الترويج للقيم وقواعد السلوك الأمريكية بين العرب، مع دعم إسرائيل.
وفى ذلك أعلنت &amp;quot;كونداليزا رايس&amp;quot; مستشار الأمن القومى الأمريكى عام 2002، أن: &amp;quot;الولايات المتحدة تريد تحرير العالم الإسلامى ونشر الأسلوب الديمقراطى بين الدول، وتغيير الأنظمة السياسية العربية&amp;quot;، وكانت الخطوات الأولى فى عهد الرئيس بوش الابن بالإطاحة بنظام صدام حسين فى العراق، بزعم تحقيق الديمقراطية فى العراق!!
واقعيا كان النموذج الأمريكى الذى خَلقه المؤسّسون الأوائل، والروح التوسعية للفكر السياسى الأمريكى الدافع الأساسى لمشروع الشرق الأوسط فى المنطقة، فكل الخطابات والتصريحات الأمريكية الرسمية، مثلت مَرجعًا فكريّا للسياسات الأمريكية المعاصرة، وأسقطت أنظمة سياسية بتلك الخلفية الفكرية والثقافية.
واعتمدت السياسة الأمريكية دومًا فى التعامل مع قضايا الشرق الأوسط على عدة محاور رئيسية: الحد من نفوذ الاتحاد السوفيتى ، والسيطرة على نفط الخليج، وحماية أمن إسرائيل، وما اسمته &amp;quot;مكافحة الإرهاب&amp;quot;، خصوصًا بعد أحداث سبتمبر 2001.
النفوذ السوفيتى
كان لانهيار الاتحاد السوفيتى، أثرٌ بالغٌ عَصَفَ بكل الأنظمة التى كانت تسير فى ركابه، &amp;nbsp;وترتّب على الوضع الجديد سيادة مفاهيم وسياسات الولايات المتحدة، وأتاح انهيار الاتحاد السوفيتى للأمريكيين قدرة على الضغط أكثر والتأثير بشكل غير مسبوق فى المنطقة بأكملها، تزامَنَ ذلك مع الانتصار فى معركة تحرير الكويت.
وبالطبع، احتل النفط جانبًا عظيمًا من اهتمام جميع الإدارات الأمريكية السابقة والحالية ولربما أيضًا القادمة، وتجلى ذلك فى الحرب على العراق عام 2003، فحسب مختصين وسياسيين أمريكيين لم يكن أبدًأ الهدف من دخول العراق بالقوة العسكرية من أجل تخليصها من نظام قمعى وديكتاتورى.
ولم يكن بهدف الحرب على الإرهاب، بل كان الهدف هو تحقيق المصلحة الأمريكية المتعلقة بضرورة السيطرة على المنطقة النفطية وبالبدء فى تأسيس مشروع الشرق الأوسط الكبير من خلال تقسيم المنطقة.
حسب المستشار الاقتصادى للرئيس بوش &amp;quot;لورنس ليندساى&amp;quot;: &amp;quot;إن النفط هو الهدف الرئيسى لأى هجوم أمريكى على العراق، وأن التأثيرات السلبية والتكلفة الاقتصادية لأى عمل عسركى ضد العراق، ستكون بسيطة للغاية مقارنة بالمزايا الاقتصادية المرجوّة فى حال نجاح الحرب&amp;quot;.
قضى غزو العراق تمامًا على نظام الرئيس &amp;quot;صدام حسين&amp;quot; وجعل من العراق شبه دولة تعانى من عدم الاستقرار الداخلى والعنف الإقليمى والطائفى، ما ساعد بوجود أرض خصبة لظهور الجماعات الإرهابية والعنيفة مثل &amp;quot;داعش&amp;quot;.
وحسب سياسيين أمريكيين وغربيين، فإذا كان صدام حسين يشكل تهديدًا &amp;quot;مُزيفًا&amp;quot; لسلام وأمن الشرق الأوسط،؛ فإن الاحتلال الأمريكى للعراق وتغيير النظام فى العام 2003، لم يمكنهم من إزالة الخطر الذى يمثله على المنطقة بأكملها، بل على العكس تمامًا، أصبح أكثر توَحُشًا من ذى قبل.
على مَرّ عقود، تبنت أمريكا سياسة ثابتة من خلال إداراتها المتعاقبة، التى تمثلت فى دعم وضمان أمن إسرائيل ماديّا ومعنويّا، وذلك من خلال دعمها لتحقيق تفوق إسرائيل العسكرى على الدول العربية، وتمكنها من امتلاك سلاح نووى فى المنطقة، بالإضافة إلى دعم تل أبيب فى المحافل الدولية ومنع صدور أى قرار ضدها من مجلس الأمن بسبب انتهاكها المستمر للقانون الدولى.
وتُعتبر أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001، من أهم وأقوى الدوافع التى دفعت بأمريكا لصياغة وإطلاق مشروع الشرق الأوسط الكبير، فلقد بات مؤكدًا لدى الإدارة الأمريكية بأن العرب هم وراء هذه الأحداث، ومن هنا لم تعد تثق فى قدرة النظام العربى على حماية مصالحها، ولذلك كان لا بُدَّ من تغيير شامل وجذرى فى الأنظمة التى تعتقد &amp;quot;أمريكا&amp;quot; أنها كانت المسئولة عن إنتاج مَن قاموا بعملية سبتمبر.
تأكد الساسة الأمريكيون أن الإرهاب هو القذيفة النارية التى ألقت بها الحكومات العربية فى وجه العالم الغربى، ولم تدرك الولايات المتحدة أبدا أنها هى التى صنعت كل جماعات الإرهاب ومولتها وسلحتها وتعاونت معها فى كل دول المنطقة!&amp;nbsp;
واعتقدت واشنطن أن أنجح سلاح لمواجهة هذا الإرهاب، هو &amp;nbsp;رمى القذيفة نفسها مرّة أخرى وتحويلها إلى الشعب العربى، مع القيام بضغوطات من أجل تغيير الأوضاع، فمن وجهة النظر الأمريكية &amp;nbsp;أن إصلاح العالم العربى هو سلاح لمواجة الإرهاب. التبريرات الكبرى بصيغة الحرب على الإرهاب ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان وأسلحة الدمار الشامل.
لكن الملاحظ، حسبما يقول مراقبون غربيون، أن ردود الأفعال الأمريكية بعد أحداث سبتمبر 2001، ساهمت فى الازدهار الإقليمى لإيران، ففى الوقت الذى قضت فيه أمريكا على نظام طالبان عام 2001 فى أفغانستان، إلّا أنها أطاحت &amp;nbsp;بصدام حسين الذى كان بمثابة حاجز ضد طموحات الهيمنة الإيرانية فى الجُوار العربى، والنتيجة كانت زيادة فى النفوذ الإيرانى إلى لبنان عبر العراق وسوريا فى إرهاب من نوع آخر فى المنطقة.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/8039</guid><a10:author><a10:name>د. أسامة السعيد</a10:name></a10:author><title>الدوحة «خنجر» X ظهر العرب</title><description>من يتأمل خريطة قطر التى تبدو كزائدة دودية فى جانب المملكة العربية السعودية ويعرف أن مساحة تلك الدولة لا تت</description><pubDate>Sat, 04 Jan 2020 15:44:44 GMT</pubDate><a10:updated>Sat, 04 Jan 2020 15:44:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2006.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;&lt;span&gt;من يتأمل خريطة قطر، التى تبدو كزائدة دودية فى جانب المملكة العربية السعودية، ويعرف أن مساحة تلك الدولة لا تتجاوز 10 آلاف كم، وأن عدد سكانها ممن يحملون الجنسية القطرية (السكان الأصليون والمجنسون على حد سواء) لا يتجاوز ربع مليون نسمة، يستغرب حجم ذلك الصخب الذى تحاول إحداثه تلك البقعة فى المحافل العربية والدولية. ويندهش كيف لدولة تصنف فى أدبيات السياسة الدولية بأنها &amp;ldquo;Micro State&amp;rdquo; أى دولة صغرى أن تلعب دورًا لا يتناسب مع قدراتها الطبيعية أو البشرية؟.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span&gt;سعت قطر وعبر استخدام ثروتها الطائلة من عائدات الغاز المسال، فى تنفيذ خطة واضحة المعالم، لا تقوم على تعظيم القدرات الطبيعية والبشرية لنفسها، فتلك أمور لا يمكن أن تُشترَى بالمال، وإنما على محاولة متوهمة لإضعاف الكيانات الكبرى والدول القوية فى المنطقة، وبالتالى، تتراجع قدرات تلك الدول، وتنكفئ على ذاتها، وتضطرب بالفوضى الداخلية، التى يمكن للدوحة من خلال بعض الجماعات السياسية التى تدعمها أن تضمن سيطرة غير مباشرة على تلك الدول والكيانات الكبرى،الواضح أن الدوحة تفكر بشكل أكبر حجمًا من حقيقتها، ليس لأنها تحاول أن تكبر، ولكن لأنها سعت إلى تقزيم الآخرين. وبالفعل، وعبر سنوات امتدت منذ منتصف تسعينيات القرن الماضى، سعت قطر إلى الارتباط بمشروعات إقليمية مرتهنة بمصالح قوى غربية وإقليمية لا تتوافق والمصلحة العربية، فقامت الدوحة ببناء أكبر قاعدة أمريكية خارج حدود الولايات المتحدة، وأهدتها مجانًا للجيش الأمريكى، وكثير من صفقات السلاح المليارية تذهب كإهداء وعربون صداقة لقاعدة العيديد، التى لا تملك قطر أى سيادة عليها، ولا يجرؤ حتى أميرها على الاقتراب منها دون إذن. &amp;ldquo;وكر&amp;rdquo; الإرهابيين على مدى سنوات استثمرت الدوحة فى علاقتها بالعديد من التنظيمات المتطرفة فى مختلف أنحاء العالمين العربى والإسلامى، ورعت وموّلت واستضافت رموز تلك التنظيمات، من جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر وامتداداتها فى تونس وفلسطين وليبيا، وصولًا إلى حركة طالبان فى أفغانستان، التى كانت الدوحة العاصمة الوحيدة التى تستضيف مقرّا دبلوماسيّا رسميّا لها، وجرى افتتاحه فى احتفالية رعتها الحكومة القطرية، لتوفر مناخًا هادئًا لحوار بين الحركة التى احتضنت تنظيم القاعدة لسنوات طويلة، وبين الولايات المتحدة التى عجزت عن بسط سيطرتها على أفغانستان رُغم الغزو والقصف وزرع الحكومات الموالية. وتحولت الدوحة إلى &amp;ldquo;وكر&amp;rdquo; لإيواء الفارّين من العدالة، والرؤوس المُحرّضة على الفتنة والإرهاب فى المنطقة العربية. فبالإضافة إلى إيوائها قيادات إخوانية مثل يوسف القرضاوى، أو شخصيات متحالفة مع المشروع الإخوانى مثل طارق الزمر ومحمد عبدالمقصود والليبيين إسماعيل الصلابى، وعبدالحكيم بلحاج، فإن هناك عشرات المطلوبين دوليّا بتهم الإرهاب يقيمون فى أمان على أرض قطر، ومنهم الإرهابى القطرى عبدالله بن خالد آل ثانى، وهو وزير سابق للداخلية والأوقاف، وهو الذى قدم المساعدة والملاذ الآمن لقياديى القاعدة منذ أوائل التسعينيات. وهناك أيضًا&amp;nbsp;القطرى خليفة السبيعى المدرج على قوائم الإرهاب الدولية منذ عام 2008 ضمن قائمة الداعمين والممولين لتنظيم القاعدة، وتتهمه واشنطن بأنه &amp;quot;رجل القاعدة الأول فى قطر&amp;quot;، حيث دعم قادة التنظيم الإرهابى بمن فيهم خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات الحادى عشر من سبتمبر، حيث استضافه فى بيته قبيل تنفيذ تفجيرات سبتمبر!. هناك كثير من شخصيات مدرجة على قوائم الإرهاب الدولية، وتعترف قطر بذلك ولا تجد غضاضة فى التعامل معهم، ومن هؤلاء مبارك العجى الذى شهدت مسابقة رياضية فى قطر تكريمه رُغم إدراجه على قائمة الإرهاب، وصدم العالم بحضور رئيس وزراء قطر حفل زواج نجل عبدالرحمن النعيمى المطلوب رقم واحد على قائمة الإرهاب القطرية والمدرج ضمن قائمة الإرهاب التابعة للخزانة الأمريكية منذ 2014، والمدرج على قوائم الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، وهو ما يكشف حجم التحالف بين نظام الحمَدَين وبين الجماعات الإرهابية.&amp;nbsp; تحالف غير مقدس استثمرت قطر أموالًا طائلة وقدمت دعمًا إعلاميّا غير مسبوق لتنظيم القاعدة، خلال زعامة أسامة بن لادن له، وكانت قناة الجزيرة صاحبة التوكيل الحصرى لخطبه المسربة خصيصًا لها، وربما كان ذلك سببًا فى مطالبات دولية بمحاكمة العديد من عناصر قناة الجزيرة بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، مثل تيسير علونى وسامى الحاج، الذى احتجزته الولايات المتحدة لسنوات فى سجن جوانتانامو. خلال العقد الأخير اتخذ الدعم القطرى &amp;nbsp;للإرهاب منحى جديدًا، فلم يعد يقتصر على دعم التنظيمات القائمة، بل انتقل إلى المساهمة فى بناء وتأسيس التنظيمات الإرهابية حول العالم، أبرز تلك التنظيمات ما اصطنعته قطر وتركيا من تنظيمات على الساحة السورية، فجرى اختلاق العديد من التنظيمات الإرهابية لتأجيج الصراع فى سوريا، وكان تنظيما الدولة الإسلامية بالعراق والشام &amp;ldquo;داعش&amp;rdquo; وجبهة النصرة (جناح تنظيم القاعدة فى الشام) أبرز مثالين على التوجه القطرى الجديد. وعندما اكتشفت قطر قدرة تلك التنظيمات على استنزاف قدرات الدول الوطنية، وإشغالها بتلك الأزمة الأمنية، حاولت تكرار الأسلوب نفسه فى دول أخرى، وكان فى مقدمتها مصر بطبيعة الحال، فما اعتبرته الدوحة &amp;ldquo;منافسة&amp;rdquo; مع القاهرة كان سابقًا لسنوات لما سُمى بـ&amp;rdquo;الربيع العربى&amp;rdquo;، فالدوحة طالما رأت أن الحضور الكبير للقاهرة يمثل عَقبة أمام تمدد طموحها الإقليمى، وبالتالى فقد سعت إلى مزاحمة التحركات المصرية فى العديد من الجبهات، وفى مقدمتها الملف الفلسطينى. وسعت عبر دبلوماسية الشيكات وانحيازها إلى حركة &amp;ldquo;حماس&amp;rdquo; إلى محاولة الظهور إلى جانب مصر فى هذا الملف الشائك، وعندما أفشلت القاهرة تحركات الدوحة، اتجهت الأخيرة إلى محاولة ممارسة ضغط داخلى على مصر، من خلال بناء علاقة وطيدة مع جماعة &amp;ldquo;الإخوان&amp;rdquo; تستطيع بموجبها إزعاج الدولة المصرية. وبالفعل وجد التحالف غير المقدس بين قطر والإخوان فرصته التاريخية فى أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، واختلال الأوضاع الداخلية، وصعود &amp;ldquo;الإخوان&amp;rdquo; سياسيّا حتى وصولهم إلى الحُكم. وكانت تلك اللحظة هى ذروة النجاح المأمول للمشروع الإقليمى القطرى، فبدت الدوحة هى الراعية والموجهة لسياسات النظام الإخوانى، ووفرت له دعمًا ماليّا وإعلاميّا غير مسبوق، وباتت الدوحة هى &amp;ldquo;الكعبة&amp;rdquo; التى يحج إليها مسئولو الحكومة الإخوانية، ثم توالى وصول الأنظمة المدعومة قطريّا فى تونس وليبيا إلى الحُكم كشهادات جديدة على نجاح الاستراتيجية القطرية، إلّا أن الشعب المصرى كانت له وجهة نظر أخرى، وأطاحت ثورة 30 يونيو بهذا الطموح القطرى، كأحد تبعات الإطاحة بحُكم الإخوان. ولم تجد قطر أمامها للتعامل مع دولة 30 يونيو الفتية، سوى الأسلوب الذى باتت تجيده الدوحة جيدًا وصار لها خبرة واسعة فيه، ألا وهو أسلوب الإرهاب، ودعم جماعاته الإجرامية، فجرَى فتح الخزائن القطرية لتمويل تلك الجماعات، وتأهيل الخلايا الإخوانية لتنفيذ العديد من العمليات فى الداخل المصرى، وليس أدل على ذلك من ارتباط أسماء العديد من منفذى العمليات الإرهابية فى مصر بقطر، ومنهم محمود شفيق منفذ تفجير الكنيسة البطرسية، الذى عاد من زيارة لقطر قبل فترة وجيزة من تنفيذه للعملية الإرهابية التى أودت بحياة 25 شهيدًا مصريّا. كما كشفت التحقيقات التى أجريت حول العديد من العمليات الإرهابية، ارتباط قيادات تلك الخلايا بقيادات تنظيمية إخوانية متواجدة على أرض قطر، سواء فى محاولات اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم أو استهداف العديد من الأديرة المسيحية، أو تلقى خلايا شباب الإخوان للتعليمات من خلال قيادات إخوانية مقيمة فى قطر. كما كشفت التحقيقات التى أجريت بشأن الخلية الإرهابية الإخوانية التى تم ضبطها مؤخرًا فى الكويت، عن الدور المشبوه الذى تقوم به قطر لتهريب والتستر على العديد من العناصر الإرهابية المطلوبة أمنيّا فى مصر، وتوفير ستار لها للإقامة فى دول الخليج، وبالتالى توفير التمويل المالى واللوجيستى للعناصر المنفذة للعمليات الإرهابية على الأرض. كما وفرت قطر الدعم الإعلامى غير المحدود لتلك التنظيمات الإرهابية، سواء من خلال بث تسجيلات حصرية لعملياتهم، أو محاولة تصويرهم على أنهم جماعات معارضة سياسية، وليست تنظيمات إرهابية خارجة على القانون، وهى محاولة لم تقتصر على مصر، بل كانت نهجًا دائمًا للآلة الإعلامية القطرية فى العديد من الدول العربية. خدمة الإرهاب يظل المدهش هو حجم التمويل السخى الذى تنفقه قطر على تنظيمات الإرهاب التى ترعاها فى العالم العربى شرقًا وغربًا، ورُغم &amp;nbsp;السرية الهائلة التى تحيط بمثل تلك الأمور، فإن تقديرات عالمية تشير إلى أن تنظيم الحمَدَين أنفق من أموال وثروات الشعب القطرى المغلوب على أمره لدعم وتمويل الإرهاب نحو أكثر من 150 مليار دولار منذ عام 2010. والغريب، أن الدوحة التى تمن على بعض الشعوب العربية الفقيرة عندما توجه إليها قافلة إغاثية أو تقدم بضعة مساعدات للشعوب التى ساهمت قطر فى نكبتها، وتبالغ فى استعراض دورها الخيرى وأياديها &amp;ldquo;البيضاء&amp;rdquo; على تلك الشعوب، رُغم أن تكلفة تلك المساعدات لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات. نجد أن المسئولين القطريين يتعاملون بكرم حاتمى غير مسبوق مع التنظيمات الإرهابية، ففى أبريل 2017 على سبيل المثال أبرمت قطر صفقة مع &amp;quot;حزب الله&amp;rdquo; العراقى- الذى قام بدور الوسيط- للإفراج عن 26 صيادًا، عدد منهم ينتمى للأسرة الحاكمة، تم اختطافهم أثناء رحلة صيد على الحدود &amp;quot;السورية- العراقية&amp;quot; فى يناير 2016، ودفعت أكبر فدية فى التاريخ لجماعات إرهابية بلغت مليار دولار، وبطبيعة الحال لم تذهب تلك المبالغ التى باتت معروفة فى العالم كله إلى أعمال البر والإحسان، وإنما استخدمت لتمويل عمليات إرهابية جديدة. سبق أن كشف مركز ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام، النقاب عن أرقام مفزعة لكم الأسلحة التى وردتها الدوحة للجماعات الإرهابية، فأشار المركز إلى الإحصائيات فى الفترة بين 2011 و2016 التى تكشف أن قطر استوردت أسلحة زيادة عن احتياجاتها الدفاعية بنسبة قدرها 245%.. وتشير بيانات التقرير إلى أن مجموع الأسلحة التى صدرتها قطر إلى مناطق الصراع بلغ 2.6 مليون قطعة سلاح تم توزيعها على الجماعات الإرهابية فى كل من سوريا وليبيا بتكلفة تتعدى 100 مليار دولار. وتتجاوز مسألة دعم الإرهاب فى قطر حد استخدامها كأدادة فى لعبة سياسية، فالأمر يصل إلى حد العقيدة لدى القيادة الحاكمة فى قطر، وليس أدل على ذلك من تورط العديد من القيادات القطرية السياسية والاقتصادية البارزة، وبعضهم من أبناء الأسرة الحاكمة نفسها، فقد كشف تقرير بريطانى عن تورط 4 أمراء من الأسرة الحاكمة فى الدوحة، بينهم شقيقان لتميم بن حمد أمير قطر، فى تمويل الإرهاب وأعمال إجرامية فى دول مختلفة حول العالم.&amp;nbsp; إرهاب مدفوع الأجر حسب تقارير دولية هناك سياسة قطرية ممنهجة فى تمويل الإرهاب. وذكر تقرير &amp;quot;جلوبال ووتش أناليسيس&amp;quot; البريطانى فى نسخته الفرنسية أن الدوحة ظلت لوقت طويل تتبنى استراتيجية دفاعية فى مواجهة تزايد الكشف عن تورط العديد من الشخصيات القطرية فى الفضائح المتعلقة بتمويل الإرهاب، بتوصيف ذلك على أنه مبادرات فردية لا تمثل الحكومة. ويبدو أن الدوحة تعرف جيدًا ما تريد من خلال دعمها لتلك الجماعات الإرهابية، فهى تستثمر فى الإرهاب، وتنتظر عائدات ضخمة لإنفاقها السخى، وخير مثال على ذلك الدعم القطرى للإرهاب فى سوريا، فالأمر لا يخلو من حسابات اقتصادية حتى وإن اختلطت بحسابات السياسة. &amp;nbsp;بدأت قصة دعم قطر للإرهاب- بحسب بعض التحليلات- &amp;nbsp;برغبتها المحمومة فى المنافسة على سوق الطاقة الأوروبى الواعد، وذلك فى ظل رغبة أوروبية فى تقليل الاعتماد على النفط الروسى. وكان الحل الواقعى لقطر للمنافسة على هذا السوق الأوروبية هو مد أنابيب تمر من خلال سوريا للوصول بالغاز القطرى إلى تركيا؛ حيث يتم تسييله ثم تصديره إلى الجانب الأوروبي. وكما هو متوقع فقد رفضت سوريا (وهى حليف رئيسى لروسيا) تمرير هذه الأنابيب عبر أراضيها حتى لا تنافس قطر روسيا فى سوق الطاقة الأوروبية. بعد هذا الرفض حاولت قطر بكل الوسائل إزاحة نظام بشار الأسد من السُّلطة واستبداله بنظام حليف لها لكى تتمكن من مد هذه الأنابيب. ولذا لم تتردد قطر فى دعم العديد من المنظمات الإرهابية فى سوريا مثل &amp;quot;داعش&amp;quot; وغيرها لتصل إلى هدفها. ولم يقف الطموح القطرى عند هذا الحد فقط، بل حاولت قدر استطاعتها زعزعة الدول العربية الأخرى التى قد تنافسها مستقبلًا فى سوق الطاقة الأوروبية. فعلى سبيل المثال حاولت قطر السيطرة على مصر من خلال دعم &amp;ldquo;الإخوان&amp;rdquo; المتحالفين معها ثم دعم منظمات إرهابية بداخل الدولة المصرية، ولم تتردد قطر أيضًا فى دعم قوى الإرهاب فى ليبيا وفى العراق. &amp;nbsp;فمصر تمتلك واحدًا من أكبر الاكتشافات البترولية فى البحر المتوسط &amp;laquo;حقل ظهر&amp;raquo;، وتستطيع من خلاله المنافسة الدولية على سوق الطاقة الأوروبية. وتمتلك ليبيا خامس احتياطى عالمى من الصخور البترولية القابلة للاستغلال، الذى يجعلها منافسًا محتملًا- بل شرسًا - فى السوق الأوروبية؛ خصوصًا مع قرب الحدود بين ليبيا وأوروبا، ولذا كان إضعاف ليبيا من خلال دعم قوى الإرهاب بها إحدى الوسائل للإطاحة بالمنافس الليبى المحتمل. تدمير سوريا وليبيا الأدلة على دعم قطر للإرهاب فى سوريا أكبر من أن تُحصَى.&amp;nbsp; ففى إبريل الماضى، كشفت قناة &amp;quot;العربية&amp;quot; عن وثيقة جديدة تكشف علاقة قطر بتنظيم &amp;quot;داعش&amp;quot;، هذه&amp;nbsp;الوثيقة من بين عشرات الوثائق التى عثرت عليها قوات سوريا الديمقراطية من المناطق التى استعادتها من تنظيم &amp;quot;داعش&amp;quot;. وتظهر الوثائق بعض الجهات التى كانت تعمل مع التنظيم، ومن بين تلك الجهات الهلال الأحمر القطرى التى تكشف الوثيقة عمله ضمن مناطق سيطرة تنظيم &amp;quot;داعش&amp;quot;.&amp;nbsp; وفى هذا الصدد، كشف محمد فوزى، المصور الحربى السابق بقناة الجزيرة، الذى عمل بها نحو 12 عامًا، أن هناك أعضاء من تنظيمات إرهابية مثل &amp;quot;جبهة النصرة&amp;quot; و&amp;quot;تنظيم أحرار الشام&amp;quot; فى سوريا يعملون مع قناة &amp;quot;الجزيرة&amp;quot; كموظفين برواتب.&amp;nbsp; وفى حين لا يخفى الدور القطرى التخريبى فى سوريا، فإنه يبدو أكثر وضوحًا فى ليبيا، التى كانت بمثابة فرصة ذات مكاسب متعددة لقطر، أولها إخراجها من معادلة المنافسة على تصدير الغاز لأوروبا، والسيطرة على ثرواتها الهائلة، وثانيا تصعيد نظام إخوانى عميل للدوحة يمكن من خلاله منح مشروع التمكين &amp;ldquo;الإخوانى&amp;rdquo; فى المنطقة نفسًا جديدًا، لكن المكسب الاستراتيجى الأهم كان هو حصار مصر، واتخاذ ليبيا - العمق الاستراتيجى الغربى لمصر- كمنصة لتهديد القاهرة وتصدير الاضطرابات الأمنية إليها. بدا الدور القطرى واضحًا فى ليبيا مع سقوط نظام &amp;quot;معمر القذافى&amp;quot; فى عام 2011، حيث اتجهت قطر وتركيا إلى تقديم كل أوجه الدعم للتنظيمات الإرهابية، مثل &amp;quot;حزب العدالة والبناء&amp;quot; (الذراع السياسية لتنظيم الإخوان الإرهابى) وميليشيات مدينة مصراتة أكبر داعم للإرهابيين فى الغرب الليبى.&amp;nbsp; وقدمت تركيا وقطر دعمًا لتحالف &amp;quot;فجر ليبيا&amp;quot; الإرهابى فى مواجهة &amp;quot;عملية الكرامة&amp;quot; التى أطلقها الجيش الوطنى الليبى فى مايو 2014 &amp;nbsp;بقيادة قائده المشير خليفة حفتر. ولا يزال الدعم &amp;quot;القطرى- التركى&amp;quot; لميليشيات الإرهاب فى ليبيا قائمًا حتى اليوم، حيث فتحت الدوحة وأنقرة جسرًا جويّا لإغاثة حلفائها فى طرابلس وإمدادهم بالأسلحة من كل الأنواع، وبينها طائرات من دون طيار &amp;ldquo;درونز&amp;rdquo; لإنقاذهم من السقوط أمام عملية تحرير العاصمة التى يقودها الجيش الوطنى الليبى، التى تمثل ضربة قاصمة لطموحات تركيا وقطر فى المنطقة، وفشلًا جديدًا لمشروعهما الخبيث. وغير بعيد عن منطقة الخليج، تحوُّل اليمن إلى ميدان جديد لممارسة الإرهاب القطرى، من خلال دعم ميليشيات الانقلاب الحوثى، التى تعزز التواجد الإيرانى فى المنطقة، فإيران حليف استراتيجى لقطر، وواحدة من الدول التى توفر لها الحماية حاليًا، فضلًا عن مناكفة المملكة العربية السعودية، ومحاولة استنزافها فى المستنقع اليمنى لأطول فترة ممكنة. والشواهد على التورط القطرى فى دعم الإرهاب باليمن أيضًا عديدة ومتنوعة، فمؤخرًا أحبطت السُّلطات الأمنية فى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن مخططا إرهابيّا، بعد مداهمة وكر لتنظيم الإخوان الإرهابى، حيث عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة القطرية، إضافة إلى كميات كبيرة من الأحزمة الناسفة كانت معدة للقيام باغتيالات.&amp;nbsp; وطيلة الأسابيع الماضية، عملت قطر على إثارة الفوضى فى المناطق اليمنية المحررة، وذلك بمحاولة تفجير الأوضاع بأرخبيل سقطرى ومحافظة شبوة، وذلك عبر أذرعها فى خلايا حزب الإصلاح (الذراع اليمنية لتنظيم الإخوان الإرهابى).&amp;nbsp; والأخطر أن استخدام الإرهاب تحوَّل من أداة لتحقيق المصالح القطرية فى الدول المستهدفة، إلى أسلوب ممنهج فى التعامل حتى مع الدول التى يبدو أنها خارج نطاق الاستهداف القطرى.&lt;/span&gt; &amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/5030</guid><a10:author><a10:name>إيمان أبو أحمد</a10:name></a10:author><title>محمد عوض.. إمبراطور السبعينيات</title><description>من مسرح الجامعة بدأ الطالب محمد عوض مشوار الفن ووقتها كون فرقة مسرحية من زملائه بمشاركة صديقه الفنان سع</description><pubDate>Thu, 02 Jan 2020 10:19:21 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 02 Jan 2020 10:19:21 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2011.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt; من مسرح الجامعة، بدأ الطالب محمد عوض&amp;nbsp; مشوار الفن، ووقتها كوّن فرقة مسرحية من زملائه بمشاركة صديقه الفنان سعيد عبدالغنى تحت إشراف أستاذهم الكاتب الصحفى أنيس منصور.
وكانت الفرقة تقدّم مسرحيات نجيب الريحانى ولاقت نجاحًا كبيرًا حتى إن أحد عروضها حضره 12 ألف متفرج من الطلبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مسرح الجامعة كان فى هذه الفترة فى أوج نشاطه؛ حيث كانت هناك أكثر من فرقة، بينها واحدة بقيادة المخرج جلال الشرقاوى، وأخرى بقيادة الفنان كرم مطاوع، وثالثة تقدّم عروضًا مسرحية باللغة الإنجليزية كانت تمثل فيها زميلته قوت القلوب مازن، التى أصبحت زوجته وأم أولاده فيما بعد،&amp;nbsp; لكن كل هذه العروض لم تكن تحقق النجاح الذى تحققه فرقة عوض.
المَثل الأعلى
ولأنه كان من عشاق الفنان نجيب الريحانى ويعتبره مَثله الأعلى فى التمثيل والحياة، فكان يقف على باب المسرح ينتظر لحظة خروجه حتى يراه وهو يركب الحنطور عائدًا إلى بيته، فيجرى بجوار الحنطور حتى يراه،&amp;nbsp; وظل على هذا الحال، ومرت الأيام حتى أصبح فيما بعد أحد أفراد فرقة الريحانى، بل أعاد تمثيل بعض مسرحيات الريحانى، ومن المفارقات أن هناك عروضًا قدمها الريحانى لم يتقبلها الجمهور لكنها مع &amp;quot;عوض&amp;quot; حققت نجاحًا كبيرًا مثل مسرحية &amp;quot;حُكم قراقوش&amp;quot;.
استطاع محمد عوض وهو لايزال طالبًا فى الجامعة، أن يقنع فنانى فرقة نجيب الريحانى بالمشاركة فى عروض الطلبة على مسرح الجامعة، ومنهم&amp;nbsp; مارى منيب وعقيلة راتب وسعاد حسين، ما أهله أن يتعين فى الفرقة فى نفس عام تخرُّجه فى الجامعة براتب 7 جنيهات، فساعده ذلك فى الإنفاق على شقيقاته البنات.
&amp;nbsp;ولكونه حديث العهد بفرقة مسرح الريحانى، فلم يكن له مكان أو غرفة خاصة به، فتبنته مارى منيب ومنحته جزءًا من دولابها الخاص، وبدأ بالأدوار الصغيرة، وكان عادة ما يقوم بدور البديل فى حالة مرض أو غياب بطل الفرقة الفنان عادل خيرى.
بعد ذلك التحق &amp;quot;عوض&amp;quot; بفرقة &amp;quot;ساعة لقلبك&amp;quot; وحقق نجاحات كبيرة مع عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس وخيرية أحمد وغيرهم، ومع افتتاح مسرح التليفزيون قدّم مسرحية &amp;quot;جلفدان هانم&amp;quot; التى استطاع بها تغيير قوانين مسرح التليفزيون؛ حيث كانت مدة العرض لا تتجاوز الأيام الثلاثة، ولكن بسبب النجاح الساحق الذى حققته المسرحية امتد العرض واستمر مدة ثلاث أشهُر.
وتدَخَّل الدكتور عبدالقادر حاتم- وزير الثقافة والإرشاد القومى- لتعديل أجره حتى وصل 400 جنيه، وكان أعلى أجر يحصل عليه ممثل فى التليفزيون.
ومع &amp;quot;جلفدان هانم&amp;quot; حصل &amp;quot;عوض&amp;quot; على النجومية والشهرة رُغم أنه كان رافضًا الدور فى البداية، ولكن المخرج عبدالمنعم مدبولى أصَرَّ عليه، وكانا لا يتخيلان كل هذا النجاح.
وهكذا استطاع محمد عوض فى سن صغيرة أن يحقق نجاحًا غير مسبوق، وأن يحصل على أعلى أجر، فمن البداية قدّم عروضًا نجحت نجاحًا عظيمًا، مثل &amp;quot;جلفدان هانم ومطرب العواطف ونمرة 2 يكسب&amp;quot; وجميعها وضعته على القمة.
ويُعرف عن محمد عوض أنه صاحب أكبر رقم فى عدد العروض المسرحية؛ حيث فاق عدد المسرحيات التى مثلها المائة مسرحية، فكان إمبراطور مسرح السبعينيات، ولكن لم يصور معظمها، ومن بينها عروض خصصها للجنود داخل الخنادق وعلى الجبهة، فوسائل التسجيل والاحتفاظ بالأعمال كانت بدائية وضعيفة، وكان الفنانون لا يهتمون كثيرًا بفكرة التسجيل وتصوير الأعمال، فضاع مجهود وتعب الكثيرين ولم يتَح لأجيال تالية الاطلاع على هذه الكنوز.
من المواقف المفصلية فى حياة عوض المسرحية، أنه خلال عرض مسرحية &amp;quot;مدرسة المشاغبين&amp;quot; لسعيد صالح وعادل إمام، كان يقدم&amp;nbsp;&amp;nbsp; مسرحيته &amp;quot;هاللو دوللى&amp;quot; مع فؤاد المهندس وشويكار وكانت ناجحة جدّا، لدرجة أن نجله عادل عوض يقول إنها تفوقت على المشاغبين فى الإيرادات، ولكن رُغم النجاح الساحق الذى حققته؛ فإن فؤاد المهندس رفض تصويرها ثم عرضتها الفنانة شويكار فى الكويت بفنانين من الكويت.
وفى عام 1986 أصبح &amp;quot;عوض&amp;quot; صاحب فرقة مسرحية ضمت عددًا كبيرًا من النجوم، مثل نبيلة عبيد وعبدالمنعم مدبولى، وكان يستعين بكبار النجوم والنجمات وحقق بهم نجاحًا وقدّم عروضًا مسرحية متميزة.
مرحلة السينما
باعتباره نجمًا مسرحيّا دخل &amp;quot;عوض&amp;quot; السينما من أوسع أبوابها وعمل مع كبار المخرجين مثل هنرى بركات فى فيلم &amp;quot;أخواته البنات&amp;quot; و&amp;quot;السيرك&amp;quot; مع الفنان عاطف سالم، وحقق نجاحات كبيرة وكوّن &amp;quot;ثلاثى&amp;quot; مع صديقيه حسن يوسف ويوسف فخر الدين، وقدّموا عدة أعمال ناجحة، فوافقت نجمات مثل سعاد حسنى أن تشاركهم فى أكثر من عمل مثل &amp;quot;حواء والقرد&amp;quot; و&amp;quot;شقة الطلبة&amp;quot;، ومعهم قدّمت المطربة نجاة فيلم &amp;quot;شاطئ المرح&amp;quot;، ونادية لطفى فيلم &amp;quot;كيف تسرق مليونير؟&amp;quot; ونبيلة عبيد أفلام &amp;quot;السيرك والمراهقات وشلة المحتالين&amp;quot;، وسميرة أحمد فيلمى &amp;quot;العمياء وأكاذيب حواء&amp;quot;.
ويفخر محمد عوض كثيرًا بفيلم &amp;quot;السيرك&amp;quot;؛ حيث حصل على جائزة أحسن ممثل وتسلمها من الرئيس جمال عبدالناصر، ونجح الفيلم من الناحية الفنية والجماهيرية، فالقصة لصلاح أبو سيف والإخراج لعاطف سالم والبطولة لحسن يوسف وسميرة أحمد ونبيلة عبيد وهدى سلطان، وكانت المنتجة المنفذة الفنانة مديحة يسرى، ولكل هذا كان لهذا العمل مكانة خاصة عنده.
لكن &amp;quot;عوض&amp;quot; تعرّض بعد ذلك إلى انكسار فنى كبير فى فيلم &amp;quot;شيلنى وأشيلك&amp;quot; مع المخرج على بدرخان، الذى طلب منه أن يقدم دورًا بعيدًا عن الكوميديا فلم يتقبله الجمهور ورفضه ولم ينجح الفيلم.
توفى الفنان محمد عوض عام 1997 بعد مشوار كبير حقق خلاله نجاحات كبيرة وحفر اسمًا لامعًا ومميزًا فى مملكة الفن.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/5029</guid><a10:author><a10:name>محمد عبدالخالق</a10:name></a10:author><title>ماذا تعرف عن سيكولوجية الضحك؟!</title><description>الضحك ظاهرة وظيفتها إطلاق الطاقة النفسية التى تمت تعبئتها بشكل خاطئ أو بتوقعات كاذبة... هذا ما قاله فرويد</description><pubDate>Thu, 02 Jan 2020 10:17:13 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 02 Jan 2020 10:17:13 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2010.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;&amp;quot;الضحك ظاهرة، وظيفتها إطلاق الطاقة النفسية التى تمت تعبئتها بشكل خاطئ أو بتوقعات كاذبة&amp;quot;... هذا ما قاله فرويد.
&amp;quot;الضحك الإنسانى له أصوله البيولوجية كنوع من أنواع التعبير عند المرور بخطر ما&amp;quot;... حسب ما قال جون موريال.
&amp;quot;الضحك هو الاستجابة للإدراك الذى يقر بأن الكينونة الاجتماعية ليست شيئًا حقيقيًا&amp;quot;... بيتر مارتينسون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ثلاث مقولات لثلاثة من كبار الفلاسفة من مدارس واتجاهات مختلفة تتحدث عن &amp;quot;الضحك&amp;quot;.
فالضحك ليس تسلية بأشياء عديمة القيمة كما يظن البعض، إنما شىء عظيم وعبقرى ومعقد، وطريق سهل لحياة ممتعة خالية من الأمراض، وسيلة للتعبير مثله مثل الكلام أو الإيماءات، أداة لتحرير طاقات نفسية عديدة كتمها وعدم التحرر منها يسبب مشاكل لا عدد لها.
لم يكن الفلاسفة وحدهم من توقف أمام الضحك، الدراسات العلمية والأبحاث الخاضعة لأدوات ومناهج علمية، أثبتت هى الأخرى أن للضحك تأثيرًا على وظائف الجسم الداخلية، يساعد على زيادة الأكسجين الذى يصل إلى الرئتين، وينشط الدورة الدموية، ويساعد على دفع الدم فى الشرايين.
وأكدت أبحاث نشرها موقع Powerofpositivity، المختص فى علم الطاقة الإيجابية، أن الضحك يعزز من صحة القلب بشكل كبير وفعال، فهو يطلق هورمون الإندورفين فى الدماغ، ما يساعد على التخفيف من التوتر، ويقلل الشعور بالألم بشكل مباشر، ويعزز الجهاز المناعى، بالإضافة إلى السيطرة على الضغط المرتفع، وتحسين تدفق الدم إلى باقى الجسم، وحتى تقليل مخاطر السكتة القلبية.
فطرة سليمة
الضحك رد فعل طبيعى للإنسان السليم على المواقف المضحكة، ووسيلة دفاع ضد مواقف الخوف العفوية، وتعبيرٌ عن التعاطف والتفاهم المتبادل بين البشر، وهو أيضًا إحدى وسائل التواصل البشرى على مدى التاريخ، فالإنسان عندما يضحك تتحرك 17 عضلة فى الوجه و80 عضلة فى الجسم بأكمله وتزداد سرعة التنفس، وأن الطفل الرضيع يبدأ فى الضحك بعد مرور (17) يومًا فقط من مولده، حتى الطفل الأصم أو الأعمى يظل محافظا على قدرته على الضحك.
وتأثير الضحك لا يقتصر على الجانب النفسى، بل يمتد أيضًا للجانب الفسيولوجى، وإن كان كلا الجانبين مرتبط بالآخر، يؤثران ويتأثران ببعضهما البعض.
هل حقًا يحمينا الضحك من مشاكل نفسية تتطور مع الأيام وتسبب مشاكل وأمراض جسدية؟
نعم بكل تأكيد، فالباحثون أكدوا أن قلة الضحك أحد أسباب زيادة وانتشار الأمراض النفسية، بل ويرونه (الضحك) دواءً مُهمًا لدفع التشاؤم واليأس، والترويح عن النفس، ووسيلة لدفع المَلل الناتج عن حياة الجد والصرامة، وتنفيس عن آلام الواقع.
وينظر إليه أيضًا على أنه تمرين رياضى، ووسيلة لإطلاق طاقة نختزنها فى داخلنا وندخرها لمواجهة المواقف الجادة فى الحياة تخرج فى صورة ضحك.
المثير للانتباه أن العلماء قسّموا الوظائف النفسية إلى الوجدان (العواطف)، والإدراك (التفكير)، والنزوع (السلوك)، وعندما نضحك فإننا نمارس نشاطا يتعلق بكل هذه الجوانب الثلاثة، أى أن الضحك هو وظيفة نفسية شاملة، كيف؟!
الإجابة هى أنه حين تتعرض لموقف يحمل دعابة أو يبعث على الضحك، فستشعر بالسرور ينبعث فى نفسك، وذلك بالتأكيد سيحدث عندما&amp;nbsp; تفهم ما يعنيه الموقف (تدركه)، ثم يأتى فى النهاية آخر خطوة أو آخر وظيفة، وهى الضحك، للتعبير عن الوظيفتين النفسيتين (الشعور - الإدراك).
علم &amp;quot;فسيولوجيا الأعصاب الحديثة&amp;quot; أكد وجود رابط مباشر بين الضحك وتنشيط القشرة الأمامية الوسطى للدماغ ، التى تفرز مادة &amp;quot;الإلمى فين&amp;quot; بعد نشاط يشعر فيه الإنسان بالمكافأة، بعد تناول وجبة لذيذة، أو ممارسة النشاط الجنسى، أو بعد فهم نكتة.
وقد أظهر بحث من البحوث أن أجزاء فى المخ لها دور كبير فى عملية الضحك، وفى مقالة نشرت عام 1984 فى جريدة &amp;quot;المؤسسة الطبية الأمريكية&amp;quot;، جاء عن الأسباب المؤدية للضحك التى مصدرها الجهاز العصبى: &amp;quot; رُغم أن مركز الضحك بالمخ غير معلوم أو محدد، فإنه يعتمد التعبير عنه على مسارات عصبية المتصلة بالدماغ المتوسط والخلفى تتواجد بالقرب من مراكز التنفس.
كل شخص يحتاج للضحك دومًا كى يكون قادرًا على النظر إلى الأمور بطريقة أفضل وتحقّق صحة بدنية ونفسية وروحية تمامًا كالتمارين الرياضية التى يجب ممارستها بانتظام، لذا فلا بُدَّ أن يمنح الشخص نفسه جلسة من الضحك على الأقل مرّة فى الأسبوع للمحافظة على صحته الجسدية والعقلية والروحية والنفسية.
علاج الضغط
&amp;nbsp;أثبتت الدراسات أن يوجا الضحك تفيد فى علاج عدد من الأمراض&amp;nbsp; النفسية، حيث تساعد فى زيادة تدفق الأكسجين إلى الجسم وتعزيز مناعة الجسم، وتخفض ارتفاع ضغط الدم، وتخفف من الشعور بالقلق والإحباط والوحدة والضغط النفسى والعصبية، وتزيد نسبة إنتاج هورمون السعادة &amp;quot;الإندورفين&amp;quot;، وتساعد فى تغيير نظرتك إلى الأمور وتحسين الوظائف الذهنية، وتمنح الشعور بالثقة بالنفس وتزيد الشعور بالأمل والحيوية.
يمكن للضحك بشكل منتظم وصحى أن يقلل من ظهور علامات الشيخوخة المبكرة؛ إذ تُستخدم ما لا يقل على خمس عشرة عضلة موجودة فى الوجه عند الضحك أو التبسم، بالإضافة إلى فوائد الضحك التى تعزز من الصحة العامة، وترطب الجلد بسبب الحركة المستمرة التى تمنع من ظهور الخطوط الرفيعة على الوجه.
كما الفكاهة تمهد الطريق لإقامة الروابط&amp;nbsp; ذات وظيفة اجتماعية للتواصل مع الناس، ولتحقيق التفاعل بين الأفراد والجماعات، وللتحكم فى سلوك الآخرين بالسخرية أو إزالة الخوف.
وتبين الدراسات أن الشخص المرح أقدر على إقامة الروابط والصلات، والصداقات، فالناس المرحون يتمتعون بأسلوب تفاعل مع الآخرين خال من الهموم، يسهل لهم إقامة الروابط وثيقة مع الآخرين، ويوفر لهم سندًا اجتماعيًا، وقد يكونون أيضًا أكثر حظا مع الجنس الآخر.
&amp;nbsp;وفى عام 2006، ذكر أستاذ علم النفس فى جامعة ماك ماستر بكندا أن النساء يفضلن الرجال أصحاب حس الدعابة، وهو ما أكده بحث آخر قال إن كلا من الرجال والنساء يفضلون عند اختيارهم شريكًا لهم أن يكون من أصحاب حس الدعابة، وكما تشير دراسة أجريت عام 1990 إلى أنه عندما يتحدث رجل إلى امرأة من غير كلفة، فإن مقدار ضحك هذه المرأة يدل على رغبتها فى مصاحبة هذا الرجل وعلى انجذابها إليه.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/5028</guid><a10:author><a10:name>محمد مقبل</a10:name></a10:author><title>كوميديا الوعظ والإرشاد؟!</title><description>ضحك كالبكاء.. هو أصدق تعبير يعكس تجربة مسرحية متميزة ترجمتها أعمال أحد رواد مدرسة الكوميديا السوداء فى ا</description><pubDate>Thu, 02 Jan 2020 10:12:23 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 02 Jan 2020 10:12:23 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2009.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;&amp;quot;ضحكٌ كالبكاء&amp;quot;.. هو أصدقُ تعبير يعكس تجربة مسرحية متميزة ترجمتها أعمال أحد رواد مدرسة الكوميديا السوداء فى المسرح المصرى المعاصر.
وهو الفنان محمد صبحى، الذى تخطى بمسرحه حدود كوميديا &amp;quot;الفارس&amp;quot; ليقدم لونًا راقيًا من فن الكوميديا يرتكز على النقد الساخر الذى لا يقف عند حد إثارة الضحك عبر المفارقات الكوميدية وإنما يتجاوزها إلى اتخاذ السخرية المريرة.
&amp;quot;صبحى&amp;quot; الذى احتفل فى سبتمبر الماضى باليوبيل الذهبى لتأسيس فرقته &amp;quot;ستوديو الممثل&amp;quot; التى قدمت لنا وعلى مدار خمسة عقود ومنذ عام 1969 أجيالًا من الممثلين والمخرجين ومهندسى الإضاءة ومصممى الحركة وغيرهم من كوادر العمل المسرحى، لم يكتفِ بالاحتفال بتجربته المسرحية التى شارك&amp;nbsp; خلالها فى عشرات الأعمال المسرحية؛ وإنما مَضى فى تقديم ثلاثة أعمال جديدة هى &amp;quot;ألف عيلة وعيلة&amp;quot; و&amp;quot;نسيت أنى رجل&amp;quot; و&amp;quot;هنوريكو النجوم في عز الظهر&amp;quot;، التى يتوج بها مشوار فرقته ليُكرس فيها لمسرح هادف يتخذ من الكوميديا منبرًا للنقد الساخر الذى يستنفر الهمم ويحث على التغيير.
منذ أن قدّم أولى بطولاته المسرحية فى عام 1975 فى &amp;quot;انتهى الدرس ياغبى&amp;quot;، مرورًا بأعمال مثل &amp;quot;الجوكر والهمجى وتخاريف ووجهة نظر وماما أمريكا ولعبة الست وكارمن&amp;quot; وحتى مسرحية &amp;quot;خيبتنا&amp;quot; التى قدمها فى 2018 لم تغب ملامح الكوميديا السوداء عن مسرحه الذى لا يتوانى عن التطرُّق بالنقد إلى سلبيات المجتمع، والتى يطرحها أمام جمهوره برؤية ساخرة لكنها سُخرية تخلقت فى رحم المأساة، فكانت المفارقة التى تبعث على الضحك، لكنها تحمل فى طياتها إحساسًا تراجيديّا بالمرارة وتوقًا إلى التغيير.
ويحمل اختيار &amp;quot;صبحى&amp;quot; لهذا اللون من الأداء الكوميدى فى طياته رؤية واعية تتناغم مع المزاج العام للإنسان فى بلادنا، الذى يواجه قسوة واقعه اليومى بشىء من المرارة التى يداريها عادة بابتسامة مترفعة وروح متوثبة للسخرية اللاذعة وذهن حاضر النكتة.
لكنه أداء يتجاوز الفكرة الأرسطية للمسرح الذى يركز على التطهر من الخوف والإشفاق والمشاعر السلبية إلى مسرح التغيير الذى ينتقد الواقع، بدءًا بتسليط الضوء على عيوبه وإبراز تناقضاته قبل أن يسعى فى تغييره بعد أن يفضح نواقصه ويكشف زيفه.
بطل مسرحيات محمد صبحى هو دائما فارس يحمل هموم واقعه المرير على عاتقه، لكنه وإزاء مفارقات هذا الواقع ومنغصاته يسعى دومًا لمجابهته ويضع نُصب عينيه هدف تصحيحه.
فهو سطوحى المعاق ذهنيّا الذى يتحول إلى شخص ذكى بفعل تجربة معملية غير مكتملة النجاح ليفطن إلى حقيقة كونه مجرد فأر تجارب.
وهو زكى وأيوب وفتح الباب وعطيات فى الجوكر، وجوه مختلفة لشخص واحد يفضح زيف ونفاق المحيطين بحبيبته التى صارت مطمع الرجال بعد أن ورثت ثروة عن زوجها الراحل رجل الأعمال أبو الوفا الذى لم يحمل من صفات الوفاء سوى الاسم فقط.
وهو فى مسرحية &amp;quot;الهمجى&amp;quot;، آدم عبد ربه معلم الأجيال والمربى الفاضل الذى يؤمن بأن الإنسان مفطور على حُب الخير لكنه يصارع نوازع الشر التى تستدرجه وأسرته الصغيرة إلى طريق الخطيئة.
وهو الإنسان الباحث عن السعادة فى &amp;quot;تخاريف&amp;quot;، من خلال حلم امتلاك القوة والسُّلطة والجَمال، التى لا تحقق له مراده ولا تلبى طموحاته.
وهو عرفة الشواف حبيس دار لرعاية فاقدى البصر فى &amp;quot;وجهة نظر&amp;quot;، الذى يكشف رُغم كونه كفيفًا كذب ونفاق المجتمع ومحاولة استغلاله للضعفاء من الناس.
وهو ونيس المعلم والمربى الفاضل الذى كرَّس حياته لتلقين أبنائه قواعد الأخلاق والمبادئ والمُثل العليا.
وهو رئيس فريق المسرح فى &amp;quot;كارمن&amp;quot;، الذى يجسد نموذجًا حيّا لحُب السُّلطة والاستبداد، والذى يحاول من خلاله &amp;quot;صبحى&amp;quot; أن يتناول بالنقد شخصية الديكتاتور.
تلقين مباشر
هنا تجدر الإشارة إلى هذا المدخل التربوى، الذى اتسمت به الكثير من&amp;nbsp; أعمال محمد صبحى المسرحية، والذى يلعب فيه دومًا دور المبدع الذى يوجه النصح والإرشاد للمتلقى، وهو مأخذ رأى فيه بعض النقاد نوعًا من التلقين المسرحى المباشر الذى يخرج بالمسرح من إطار النقد الدرامى إلى منابر الوعظ&amp;nbsp; الأخلاقى.
فنموذج الأستاذ ونيس الذى حقق نجاحًا تليفزيونيّا باهرًا من خلال تناوله شخصية معلم الأجيال والمربى الفاضل الذى يلقن أبناءه مبادئ الأخلاق والمُثل، والذى ظهر فى عمل مسرحى يحمل الاسم نفسه منتصف التسعينيات، لم يغب عن الكثير من أعمال صبحى المسرحية.
لكن المتأمل لتجربة صبحى المسرحية سرعان ما يلحظ ما يوليه من اهتمام بالبحث عن النموذج والقدوة، التى هى من وجهة نظره إحدى الركائز الأساسية لبناء أى مجتمع، وإزاء انحسار مثل هذه الشخصية عن الأضواء فى عالمنا المعاصر يهتم &amp;quot;صبحى&amp;quot; دومًا بإعادتها إلى دائرة الضوء من خلال أعماله المسرحية، التى لا تضفى على تلك الشخصية هالة من القدسية وإنما تلح فى إبرازه كواحد من جموع الناس لا يميزه إلا إيمانه بمبادئه وثباته على المُثل التى توضع دائمًا على المَحك.
ولم يغب عن &amp;quot;صبحى&amp;quot; المؤمن بدور المسرح فى الارتقاء بالمجتمع، أن يخوض تجربة إحياء التراث الإبداعى للفن المصرى، سواء فى المسرح أو فى السينما ليكون متاحًا أمام جمهور عريض من المتلقين عبر مشروع &amp;quot;المسرح للجميع&amp;quot;.
فكانت مسرحيات &amp;quot;لعبة الست&amp;quot; المأخوذة عن فيلم نجيب الريحانى السينمائى الذى حمل العنوان نفسه، و&amp;quot;سكة السلامة&amp;quot; وهى رؤية عصرية للمسرحية التى حملت الاسم نفسه منتصف الستينيات، بخلاف &amp;quot;كارمن&amp;quot; التى تشكل اقتباسًا فنيّا عن &amp;quot;أوبرا كارمن&amp;quot; لجورج بيزيه، والتى استطاع صبحى أن يحملها مضامين نقدية معاصرة تتطرق لإشكالية التعاطى مع شخصية الديكتاتور.
ورُغم غياب استمر نحو عقدَين عن تلك التجربة، فقد أعادها صبحى من خلال مهرجان &amp;quot;المسرح للجميع&amp;quot; الذى قدّم خلاله أعمالًا جديدة، لعل أبرزها مسرحية &amp;quot;غزل البنات&amp;quot; وفانتازيا &amp;quot;خيبتنا&amp;quot; ومسرحية &amp;quot;هنوريكو النجوم فى عز الظهر&amp;quot;.
وقد رصد بعض النقاد اهتمام صبحى بإعادة تجسيد شخصيات الريحانى ولو برؤية عصرية خلال مسرحيتَى &amp;quot;لعبة الست&amp;quot; و&amp;quot;غزل البنات&amp;quot;، التى رأى فيها فريقٌ من النقاد نوعًا من الاقتباس الذى لم يكن صبحى بحاجة إليه، وأنه إعادة استهلاك لشخصية كلاسيكية سبق أن تعامل معها المتلقى.
نوستالوجيا فنية
&amp;nbsp;وبالتوازى، فقد لمس آخرون قدرة &amp;quot;صبحى&amp;quot; على لمس الشخصية بتقمص ملامحها تارة والخروج من عباءتها تارة أخرى بما يخدم رسالة النص المسرحى. كما رأى فريقٌ من النقاد أن فى إحياء شخصية حسن وابور الجاز بطل &amp;quot;لعبة الست&amp;quot; وأستاذ حمَام فى &amp;quot;غزل البنات&amp;quot; نوعًا من النوستالوجيا الفنية التى لا تقف عند حد استلهام هاتين الشخصيتين؛ وإنما تركز على تمرير رسالة صبحى الناقدة للمجتمع عبر شخصية مُركبة حملت من الكوميديا بقدر ما أظهرت من التراجيديا فى مزيج يُكرس لمسرح الكوميديا السوداء.
وقد استقبل الجمهور مسرحية &amp;quot;لعبة الست&amp;quot; بحفاوة عند عرضها مطلع الألفية؛ خصوصًا فى ضوء ما أبداه &amp;quot;صبحى&amp;quot; من براعة فى تقمص شخصية حسن وابور الجاز بكل ما تحمله من ملامح القهر الممزوج بالطيبة ونقاء السريرة والذكاء فى مزيج إبداعى نجح من خلاله صبحى كما نجح سلفه الريحانى فى تجسيد روح الكوميديا السوداء التى تتطرق إلى مفاسد المجتمع بنبرة سخرية لاذعة تبعث على الضحك من المفارقة، لكنه ضحك مبطن بالألم والرغبة فى مواجهة هذا الواقع المرير بهدف تصحيح مساره.
ويعود &amp;quot;صبحى&amp;quot; بعد نحو ثمانية عشر عامًا ليقدم رائعة أخرى من روائع الريحانى، وهى مسرحية &amp;quot;غزل البنات&amp;quot; المأخوذة عن الفيلم الشهير الذى عرض عام 1949 ويجسد خلالها شخصية الأستاذ حمام مدرس اللغة العربية الذى يكابد لوعة الحب المستحيل والذى يفتح عينيه على عيوب وتناقضات المجتمع.
ممكن اعتبار تجربة محمد صبحى المسرحية تجربة تفاعلية يعتمد من خلالها على مخاطبة عقل ووجدان الجمهور بعيدًا عن الابتذال، لكنه تفاعل يستفز مشاعر المتلقى ويشغل تفكيره.
فالمتلقى فى مسرح صبحى الكوميدى ليس متفرجًا سلبيّا يكتفى بالاستمتاع بالكوميديا التى تقدمها المسرحية لينتهى أثرها بإسدال الستار، فالقضية المثارة على خشبة المسرح جزءٌ من واقع ملموس وهَمّ عام سيشغل بال المتلقى داخل قاعة المسرح وخارجها، فينفعل بالدراما المسرحية ويتفاعل مع مفرداتها ليخرج إلى الشارع ليس كشاهد على تحديات الواقع وإنما كمشارك إيجابى فى الحراك المجتمعى، يحدوه شغف قد يحمل مسحة من الحزن لكنه لا يخلو من الأمل والتطلع إلى غد أفضل.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/5024</guid><a10:author><a10:name>زين ابراهيم</a10:name></a10:author><title>لماذا نعشق الضَّحك؟!</title><description>بين المصريين والضحك حالة خاصة جدا فالأخير يمثل ركنا أساسيا فى كل جوانب حياتهم حتى باتت كلمة ابن نكتة</description><pubDate>Thu, 02 Jan 2020 10:03:26 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 02 Jan 2020 10:03:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/9009.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;بين المصريين والضَّحك حالةٌ خاصة جدّا، فالأخير يُمثل ركنًا أساسيّا فى كل جوانب حياتهم، حتى باتت كلمة &amp;quot;ابن نكتة&amp;quot; مرتبطة بالمصريين كصفة تدل على خفة دمهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تقتصر على فئة أو طبقة دون غيرها، بل إن هذه الصفة أصبحت مَلمحًا رئيسيّا فى حياة المصريين.. وخذ مَثلا من السينما المصرية التى عبّرت - ولا تزال - عن خفة دم المصريين وعشقهم للضَّحك والكوميديا، فالباشا سليمان نجيب فى فيلم &amp;quot;غزل البنات&amp;quot; دمه خفيف وظريف جدّا بتعليقاته السّاخرة ونفخته الكدّابة فى مقابل المُدرس الفقرى والفقير نجيب الريحانى أستاذ حمَام، وهو ما جعل شلالات الكوميديا تنفجر بينهما رُغم اختلاف الظروف والمعايش!.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الشاهد أن المصريين يستعينون بالضَّحك والكوميديا فى حياتهم اليومية، وربما يتخذونها شعارًا ومبدءًا فى حياتهم، فتجدهم- لذلك- يقتربون ويحبون المُضحكين والمُبتسمين، وبالمقابل يبتعدون ويلفظون العابثين ويصفونهم بـ &amp;quot;الكِشريين&amp;quot;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وإذا كان&amp;nbsp; الضَّحك - كما هو معروف فى الدراسات النفسية - يُطيل العُمر ويجعل حياتك سعيدة، بل يجعلك قادرًا على مواجهة الأزمات والصّعاب، والعكس صحيح، فالحُزن والكآبة تقصف العُمر وتجعل الحياة لونها أسود من سواد ليل شتائى حالك، فإنى أزعم أن المصريين بالفطرة والتاريخ الطويل الذى عاشوه قد طبقوا هذه الفكرة تمامًا، لذلك تجد الضَّحك هو سيد أى صحبة أو جلسة على المَقهى، وفى جلسات الأصدقاء، ولا تخلو الجلسات الخاصة أو قعدات المزاج من الضَّحك ، ودائمًا يحظى الشخصُ أبو دم خفيف أو المَرح بمكانة خاصة فى تلك القعدات التى تبدو وكأنها استراحة بعد يوم عمل مُرهق، فى حين يَفرُّ منها الشخصُ الكئيب، حتى فى العمل لا يختفى الضَّحك أيضًا، ونجد عَشرات المواقف التى يُعبر عنها المصريون بالضَّحك والسُّخرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقد صار الضَّحكُ والسُّخرية صديقَين&amp;nbsp; للمصريين فى أوقاتهم العادية والحلوة، وكذلك فى الأزمات والمحن، ولنتذكر كم السُّخرية التى خرجت بعد عام 67 وطالت الجميع، وكأن المصريين فى وقت الأزمة&amp;nbsp; حاولوا أن يعالجوا أزماتهم بالضَّحك والسُّخرية من أنفسهم، وعلى حالهم أيضًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إننا نحتاج إلى دراسات متخصصة ترصد العلاقة القوية بين المصريين والضَّحك، وتحليل أسبابها؛ خصوصًا فى وقت الأزمة، كما نحتاج إلى معرفة سِرّ غرام المصريين بالنكتة سلاحهم السّرى سياسيّا واجتماعيّا وسِر غرامهم- أيضًا- بالسُّخرية الجنسية التى تمثل واحدةً من الاهتمامات الرئيسية فى أجندة الضَّحك المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا يوجد شعب دمه خفيف وآخر دمه تقيل أو يُلطش، ولا ارتباط بين السُّخرية والضَّحك والمُستوى المادى، ربما تكون الجينات التى ورثها المصريون من أجدادهم هى سِرّ ارتباطهم بالضَّحك، وربما كان سِرّ غرامهم به مرتبطا بمئات الجنسيات التى تعاملوا معها طوال تاريخهم وقدرتهم على استيعاب روحهم وأفكارهم وانصهارهم معهم.. مع الاحتفاظ بالشخصية المصرية التى تعتمد على الانفتاح على الآخرين حتى وُصِفَ ابنُ البلد بأنه &amp;quot;مدقدَق وحِرك ودمه خفيف&amp;quot;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وربما يكون السبب فى هذه الحالة هو أن المصريين عباقرة فى التعالى على مشكلاتهم وأزماتهم التى لا تنتهى بالسُّخرية منها، لعلهم يهزمونها.. والغريب أن هذا الموقف - أقصد السُّخرية والضَّحك - يكون حاضرًا فى الموت أيضًا ليمزج&amp;nbsp; المصرى بين الحياة والموت وكأنه يعتقد أنه قادر على مواجهة أى شىء حتى ولو كان الموت بسلاحه الرئيسى، وهو الضَّحك، معتمدًا فى ذلك على السُّخرية والنكتة التى لا تتوقف أبدًا فى مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكل تاريخ السينما المصرية وفى القلب منها الأفلام الكوميدية، عَبَّرَتْ عن هذه الملامح، ورصدت رحلة المصريين مع الضَّحك والسُّخرية، وعبَّر عنهم خير تعبير عشرات من نجوم الكوميديانات والمؤلفين، من أول شالوم المصرى والريحانى والكسّار وإسماعيل يس، مرورًا بعادل إمام وسعيد صالح وسمير غانم، وانتهاءً بهنيدى وأحمد حلمى وأحمد فهمى.. ولا تنسى أبو السعود الأبيارى وبديع خيرى وفطين عبدالوهاب. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وما يلفت الانتباه، أن المصريين يعشقون هؤلاء النجوم ويُقدّرونهم؛ لأنهم- فى رأيهم - يُعبّرون عن حياتهم ومشكلاتهم&amp;nbsp; بالطريقة نفسها التى يواجهون بها هم المشكلات نفسها، وهى&amp;nbsp; السُّخرية والضَّحك من أى شىء، وكل شىء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى الختام أقولك آخر نكتة سمعتها قبل كتابة هذا المقال، لعلك تُصدّق كلامى، أن الضَّحك والسُّخرية والنكتة لن تنتهى أو تتوقف مع هذا الشعب العظيم كوميديًّا: &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;bull; بيقولك تلاتة قاعدين على قهوة واحد بيقول للتاني: تصدق إن شُرب سيجارة واحدة بتقلل من عمر الإنسان 11دقيقة!!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فالتانى رد عليه وقاله: وتصدّق إن الضَّحك بيزود فى عمر الإنسان 15 دقيقة!!..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فقام الشخص التالت قالهم:&amp;nbsp; حلو أوى.. طيب ما ندخن ونضحك، ونحصل على 4 دقايق مجانًا!!. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/3021</guid><a10:author><a10:name>خالد عبدالخالق</a10:name></a10:author><title>أنقرة تحرر داعش!</title><description>تحالف الشيطان الذى جمع بين العاصمتين التركية أنقرة والقطرية الدوحة الذى بدأ منذ العام 2011 واستشرى بعد ثورة 30</description><pubDate>Sun, 15 Dec 2019 09:28:38 GMT</pubDate><a10:updated>Sun, 15 Dec 2019 09:28:38 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2008.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;تَحالُفُ الشيطان الذى جمع بين العاصمتين التركية &amp;quot;أنقرة&amp;quot; والقطرية &amp;quot;الدوحة&amp;quot;، الذى بدأ منذ العام 2011 واستشرى بعد ثورة 30يونيو 2013 والإطاحة بحُكم جماعة الإخوان الإرهابيَّة فى مصر؛ لا يشير إلى انسجام فى المواقف السياسية فقط، بقدر ما يعكس عملهما المشترك فى دعم الإرهاب وتفتيت دول المنطقة وتخريبها لصالح مشروع تركى عثمانى أو فارسى. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;ربما لذلك ليس غريبًا أن نجد قاعدة عسكرية تركية فى قطر بعد المقاطعة العربية للدوحة، ودعم الأخيرة وتأييدها لتركيا فى غزوها لشمال سوريا.
إمارة الإرهاب &amp;quot;قطر&amp;quot; بوصفها الراعى الحصرى للإرهاب الدولى، لا تمتلك أى ميزة نسبية أو مطلقة سوى &amp;quot;المال&amp;quot;، تمول وتدفع لشتات الأرض وإرهابيى العالم للتخريب والتدمير فى الدول العربية.
أما تركيا فتقوم بدور الوسيط أو المعبر أو الناقل&amp;nbsp; للجماعات الإرهابيَّة إلى سوريا والعراق وليبيا لاحقًا.
&amp;nbsp;لذلك عندما أُعلن عن هزيمة تنظيم الدولة (داعش) فى الرقة بسوريا والموصل بالعراق، والقبض على أعداد كبيرة من الإرهابيين وأسرهم من المنتمين للتنظيم الإرهابى وغيره من التنظيمات الإرهابية، تم حجزهم فى سجون فى شمال سوريا فى منطقة شرق الفرات التى تسيطر عليها المجموعات المسلحة الكردية المَعنية بحماية الشعب الكردى.
ولم يكن هذا الإعلان مُدعاة فرح أو سعادة للرئيس التركى أردوغان؛ لأنه راهَنَ على تلك التنظيمات الإرهابيَّة وساعدها وموّلها وكانت الأراضى التركية بمثابة مَعبر لتلك العناصر والتنظيمات الإرهابيَّة إلى سوريا والعراق.
لذلك لم يصبر أردوغان طويلًا فكانت عمليته العسكرية وغزو شمال سوريا يوم العاشر من أكتوبر 2019 وما أعقبها بعد ذلك من فتح للسجون التى تضم عناصر تلك التنظيمات الإرهابيَّة وفرارها، فى محاولة من جانب تركيا لإعادة تجميع تلك العناصر الإرهابيَّة وممارسة إرهابه فى المنطقة.
ملاذ الإرهاب
ارتكزت سياسة الدولتين &amp;quot;تركيا وقطر&amp;quot; فى دعم الإرهاب والعناصر الإرهابيَّة خلال الفترة من 2011 حتى الآن.
وقد برز ذلك من خلال توفير ملاذات آمنة لعدد من مطاريد الإرهابيين المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابيَّة بعد&amp;nbsp; ثورة 30يونيو، ودون أدنى مبالغة أصبحت قطر قبلة كل إرهابى وسافك دم، فاستضافت عددًا من عناصر الجماعات الإرهابيَّة، أبرزهم يوسف القرضاوى وعاصم عبدالماجد ووجدى غنيم وطارق الزمر ومحمد الإسلامبولى ومحمد عبدالمقصود وغيرهم كثيرون من الإرهابيين المصريين.
وشملت رعاية الدوحة إرهابيين آخرين من ليبيا، أمثال عبدالحكيم بلحاج وإسماعيل الصلابى والصادق الغريانى، واحتضنت إرهابيين من البحرين والإمارات والسعودية واليمن والكويت.
كما تستضيف قطر عددًا من العناصر الإرهابيَّة التابعة لجمهوريات القوقاز وسط آسيا، أبرزهم كان أبو بكر الشيشانى الذى قُتِلَ جنوب ليبيا خلال عملية عسكرية للجيش الليبى فى 2فبراير 2018.
إضافة إلى ذلك اعتمدت تركيا وقطر على&amp;nbsp; اذرع اعلامية للدفاع عن الجماعات الإرهابيَّة وكانت من ضمن الوسائل التى ركزت عليها الدولتان لتنفيذ مخططهما للاضرار بالمصالح المصرية ودعم العناصر والجماعات الإرهابيَّة داخلها.
ولعل ما كشفت عنه التحقيقات التى أجرتها نيابة أمن الدولة المصرية&amp;nbsp; بشأن شبكة التجسس التركية التى تم القبض عليها العام الماضى، فإن تلك الشبكة هدفت إلى العمل على مستويين، الاول : جمع معلومات من خلال المكالمات التى يتم تمريرها عبر اجهزة تركية&amp;nbsp; &amp;quot;خوادم&amp;quot; عن الاوضاع الداخلية وشكاوى المواطنيين.
المستوى الثانى : تأسيس وتمويل كيانات إعلامية لبث الشائعات ومحاولة التقليل من حجم الانجازات التى تتحقق على ارض مصر واحداث وقيعة بين الشعب والقوات المسلحة من خلال الشائعات والتحريض على التخريب والتظاهر، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل.
تمويل القتل
شَكّلَ الدعم المالى للجماعات الإرهابيَّة فى مصر وليبيا وباقى الدول العربية الحلقة الأبرز والأقوى فى سلسلة العمليات الإرهابيَّة.
حيث لم تكتفِ الرعاية القطرية والتركية للإرهاب على الإيواء أو التدريب، بل امتد إلى توفير دعم مالى بمليارات الدولارات لتنفيذ عمليات إرهابية&amp;nbsp; فى مصر ودول عربية أخرى.
إلا أنه مع تصاعُد الضربات التى وجهتها مصر لتلك الجماعات الإرهابيَّة، سواء على حدودها الشرقية أو الغربية، وبعد فشل تلك الجماعات أكثر من مرّة فى تحقيق أغراضها، تأكدت تركيا وقطر أن مصر تختلف عن باقى دول المنطقة، وأن المؤسسة العسكرية المصرية مختلفة عن غيرها من المؤسسات العسكرية فى المنطقة التى انهارت أو تفككت؛ لأن الجيش المصرى مؤسسة وطنية عكس غيرها من جيوش تشكلت على أساس طائفى أو عِرقى أو عقائدى.
لقد&amp;nbsp; حاولت الدوحة وأنقرة اكثر من مرّة إدخال عناصر إرهابية إلى سيناء، إلا أنهما لم تنجحا وتم القضاء على التنظيمات الإرهابيَّة فى سيناء، وكان أخرها السيطرة على جبل الحلال ملاذ الإرهابيين فى سيناء، واستطاعت قوات إنفاذ القانون فى سيناء أن تدمر أى عناصر إرهابية فى طريقها، ولعل هذا يوضح كيف انخفض عدد العمليات الإرهابيَّة فى مصر منذ عام 2017 عن الأعوام السابقة.
ورُغم الضربات المتتالية التى وجهتها مصر لقطر وتركيا؛ فإن الدولتين لم تتوقفا عن دعم العناصر الإرهابيَّة، وقد ركزتا نشاطهما ودعمها للعناصر الإرهابيَّة فى ليبيا، ومثلما لعبت تركيا دور الناقل والمعبر للإرهابيين إلى سوريا والعراق لتأسيس ما تسمى الدولة الإسلامية (داعش) قامت بدور الناقل للإرهابيين بعد أن خسرت مواقعها فى الرقة والموصل إلى ليبيا فى إطار عملية منظمة.
ولعل تركيا فى هذا السلوك تعمل على إعادة توظيف دور هذه الجماعات الإرهابية، بعد أن خسرته فى العراق وسوريا.
والآن يقوم أردوغان بإعادة إنتاج تنظيم الدولة الإسلامية من خلال عمليته العسكرية فى شمال سوريا، لقد هدف أردوغان من وراء غزو شمال سوريا إلى تحقيق مكاسب استراتيجية، أهمها :
- محاولة أردوغان تحقيق أى نجاح أو تقدُّم على الصعيد الخارجى حتى يستطيع كسب الشارع التركى وإعادة الثقة المفقودة له من جانب غالبية الأتراك الذين عاقبوه خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، التى خسر فيها ثلاث مُدن رئيسية، وأهمها بلدية اسطنبول.
لذلك فهو يسعى من خلال عمليته العسكرية الحربية فى شمال سوريا إلى&amp;nbsp; تحقيق أى مكسب يستطيع من خلاله إرضاء الشارع التركى، خصوصًا أنه يواجه مشاكل داخلية كبيرة داخل حزبه، كانخفاض شعبيته وتراجُعها.
&amp;nbsp;أضف إلى ذلك استقالة قيادات فى حزب العدالة والتنمية، أمثال على باباجان، نائب رئيس الوزراء السابق، أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء السابق، وعبدالله جول الرئيس السابق، من شأنه أن يشكل تحديًا لأردوغان.
- ضرب قوات سوريا الديمقراطية وسَحق أى محاولة لهم للحصول على حُكم ذاتى أو مستقل عن دمشق من خلال رعاية ودعم التنظيمات الإرهابيَّة فى الرقة.
لذلك؛ فإن أول شىء قامت به القوات التركية منذ احتلال الشمال السورى هو فتح السجون والمعتقلات التى كانت تأوى عناصر &amp;quot;داعش&amp;quot; وأسرهم، حتى تكون تلك التنظيمات الإرهابيَّة رأس حربة لأردوغان فى محاربة الأكراد، لذلك ليس غريبًا أن نجد فى طليعة قوات أردوغان التى بدأت غزو الشمال السورى جماعات وعناصر إرهابية يطلق عليها &amp;quot;المعارضة السورية&amp;quot;.
- إعادة تجميع التنظيمات الإرهابيَّة التى خسرت مواقعها فى الرقة والرهان عليها مرّة أخرى، مثلما راهن على غيرها من الجماعات الإرهابيَّة فى مرحلة ما بعد محاولات الفوضى فى الدول العربية التى اندلعت فى عام 2011، حيث سعى للمراهنة على تلك الحركات واستغلالها كأدوات لتعظيم دوره الإقليمى، خصوصًا مع مساعى تركيا للعب دور إقليمى متعاظم فى المنطقة تحت ما يُعرَف بالعثمانية الجديدة.
ممر الخونة
قام أردوغان بدور الوسيط أو المعبر أو الناقل&amp;nbsp; للجماعات الإرهابيَّة إلى سوريا والعراق ثم ليبيا&amp;nbsp; لاحقًا.
فقد وصف التقرير السنوى الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الإرهاب فى عام 2014، تركيا بـ&amp;quot;المعبر الرئيسى&amp;quot; للمقاتلين الأجانب المنضمين للتنظيمات الإرهابية.
كما أوضح التقرير انضمام مقاتلين أجانب يمثلون 90 دولة حول العالم فى هذه الفترة عبر المعبر التركى.
كما كشفت الاستخبارات الروسية عن دور أردوغان فى دعم الجماعات الإرهابيَّة وإدخالهم إلى سوريا وشراء النفط من تنظيم &amp;quot;داعش&amp;quot;.
صحيفة &amp;quot;نيويورك بوست&amp;quot; الأمريكية، سلطت الضوء على دعم أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، لتنظيم &amp;quot;داعش&amp;quot; والجماعات الإرهابيَّة الأخرى.
&amp;nbsp;وأشارت الصحيفة فى عددها إلى أن المخابرات التركية تقدم، بأوامر من أردوغان، المساعدات المالية وموارد لداعش، ونقلت عن مسئولين فى الجمارك التركية، أن تركيا تتجاهل تدفق عناصر &amp;quot;داعش&amp;quot; إلى سوريا والعراق عبر أراضيها.
ويسعى أردوغان الآن لفعل أى شىء حتى يصمد ويضمن الفوز فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التى ستجرى عام 2023 فى وقت واحد، وهو يدرك جيدًا أن نظامه لن يصمد بهذا الشكل الذى بدا عليه علامات الضعف والانكسار، ما يعنى أنه ينبغى انتظار أحداث غير متوقعة فى الحياة السياسية الداخلية.
ومن أجل الاحتفاظ بالسُّلطة فى يديه، سيتعين على أردوغان خوض مزيد من المغامرات فى السياسة الخارجية بهدف حشد مشاعر الشعب التركى القومية والدينية&amp;quot;. هو الآن لجأ إلى غزو شمال سوريا ومن غير المستبعد أن نسمع عن ترتيب انقلاب مزعوم جديد على غرار انقلاب 2016 كى يعيد استغلاله لمزيد من تضييق الخناق على معارضيه.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/3014</guid><a10:author><a10:name>محمد أبو الدهب</a10:name></a10:author><title>حقوق مصر إلهية فى النيل</title><description>لمصر حقوق إلهية تاريخية في مياه نهر النيل أكدت عليها الاتفاقيات الدولية المختلفة بين دول حوض النيل باعتبار نهر</description><pubDate>Thu, 12 Dec 2019 10:05:56 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 12 Dec 2019 10:05:56 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2007.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt; لمصر حقوقٌ إلهية تاريخيّة في مياه نهر النيل، أكّدت عليها الاتفاقيات الدوليّة المختلفة بين دول حوض النيل، باعتبار نهر النيل شبكة مياه دوليّة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ولأن نهر النيل هو مصدر حياة للمصريين، يتوقّف عليه شئون حياتهم، وخطط التنمية؛ فإن الدولة تعمل جاهدة على حماية استخدامها من المياه، استنادًا على معيارين، الأول: حقوقها التاريخيّة المُكتسبة في مياه النهر، والثاني: مبدأ الحصول على حصة عادلة منه تناسب استخدامها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;حق تاريخي&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نهر النيل على امتداده، هو هبة من الله؛ حيث تشكّل على مر السنين من هطول الأمطار بغزارة على دول المنابع الاستوائية بإفريقيا الوسطى، والهضبة الحبشية بإثيوبيا، وشق طريقه إلى مصر، دون تدخل بشري؛ فاعتمدت شعوب دول المنبع على الأمطار في شئونها، بينما استخدمت دولتا المصب مصر والسودان المياه الواردة من روافد النيل إليها على مدى تاريخيهما.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولذلك فالكمية الواردة من المياه عند أسوان، المُقدرة بنحو 84 مليار متر مكعب سنويًّا، هى حق تاريخي في المياه للبلدين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتأتي حوالي 86 في المئة من مياه نهر النيل من الهضبة الإثيوبية &amp;laquo;59 في المئة من النيل الأزرق، و14 في المئة من نهر السوباط، و13 في المئة من نهر عطبرة&amp;raquo;، بينما تساهم البحيرات الاستوائية بحوالي 14 في المئة فقط من مياه نهر النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكّدت الاتفاقيات الدولية الأولى المُبرمة بين دول حوض النيل على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل؛وتم تحديد تلك&amp;nbsp; الحصص في اتفاقية 1959، التي استندت للمرة الأولى إلى المعيار الثاني الذي يتمثّل في &amp;laquo;الحصول على حصة عادلة من المياه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتجدر الإشارة إلى أن أغلب تلك الاتفاقيات، التي أقرّت الحقوق التاريخية لمياه النيل، أُبرمت أثناء الاحتلال الأجنبي لمصر، وأغلب دول حوض النيل؛ لذلك فإن هذه الاتفاقيات أبرمت بين بريطانيا والدول الاستعمارية الأخرى التي كانت تسيطر على دول الحوض وقتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم أن تلك الاتفاقيات كانت تستهدف في الأساس تعيين الحدود بين المستعمرات الإفريقية؛ فإنها أقرّت التزامًا دوليًّا تمثّل في الحفاظ على الحقوق التاريخية لدولتي المصب مصر والسودان؛ حيث ألزمت دول حوض النيل بعدم القيام بأيّة أعمال تمسُّ أو تعدّل من تدفق مياه النيل إلا بموافقة دولتي المصب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتضمُّ تلك الاتفاقيات مجموعة من الوثائق الدوليّة، منها ثلاث وثائق مُلزمة لدولة إثيوبيا بصفتها منبع النيل من الهضبة الحبشية؛ وأخرى تلتزم بها دول منابع النيل الاستوائية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أولًا- الاتفاقيات المُلزمة لإثيوبيا، وهى:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
1- بروتوكول روما وهو بروتوكول وقّع بين بريطانيا وإيطاليا- المُحتلّة لـ إريتريا وقتها-، بمدينة روما، في 15 أبريل من عام 1891، وكان يستهدف تحديد مناطق السيطرة لكل دولة في دول شرق إفريقيا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونص هذا البروتوكول في مادته الثالثة على تعهد الحكومة الإيطاليّة بعدم إقامة أيّة مُنشآت لأغراض الري على نهر عطبرة &amp;quot;أحد أهم روافد النيل من الهضبة الحبشية&amp;quot;، يكون من شأنها تعديل تدفُّق مياه النيل على نحو محسوس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
2- معاهدات أديس بابا 1902 وهي مجموعة من المعاهدات وقعت في 15 مايو 1902 بمدينة أديس أبابا، العاصمة الأثيوبية. بين بريطانيا وإثيوبيا من جانب، وبريطانيا وإيطاليا وإثيوبيا من جانب آخر، بخصوص تعيين الحدود بين السودان المصري الإنجليزي، وإثيوبيا، وإريتريا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونصّت المادة الثالثة من الاتفاق الأول- بشأن تعيين الحدود بين إثيوبيا والسودان-، على تعهّد منليك الثاني، إمبراطور إثيوبيا وقتها، بعدم إقامة أو السماح بإقامة أيّه أشغال علي النيل الأزرق وبحيرة تانا، ونهر السوباط، يُمكن أن توقف تدفق المياه إلي مجرى نهر النيل&amp;rlm;. وتكرر النص نفسه في المادة الثالثة من الاتفاق الثاني الخاص بتعيين الحدود بين السودان، وإثيوبيا، وإريتريا.&amp;rlm;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
-3 مذكرات 1935وهي مذكرات جرى تبادلها، بين كل من بريطانيا، وإيطاليا، بصفتها نائبة عن إثيوبيا وقتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأقرّت فيها حكومة روما بالحقوق المائيّة المُكتسبة لمصر والسودان في مياه النيل الأبيض والنيل الأزرق، والتعهّد بعدم إقامة أيّة منشآت في أعالي النيل على هذين الفرعين أو روافدهما يكون من شأنها التعديل أو المساس بكمية المياه التي تتدفق في المجرى الرئيسي بصورة محسوسة؛ والعمل بما يتفق والمصالح العليا لمصر والسودان، وبأن تكون المشروعات التي تقام محققة بدرجة مناسبة للاحتياجات الاقتصادية لشعبيهما.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما الاتفاقيات المُلزمة للمنابع الاستوائيّة فكانت كالتالى:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
-1 اتفاق بريطانيا والكونغو المستقلة: وقّعت بريطانيا اتفاقًا مع حكومة الكونغو الديمقراطية، في 19 مايو من عام 1906، بمدينة لندن، عدّلت بها اتفاقية بروكسل التي أبرمت في 12 مايو من عام 1894.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والزمت المادة الثالثة من الاتفاقية حكومة الكونغو بعدم إقامة أو السماح بإقامة أيّة منشآت على نهري &amp;laquo;سمليكي&amp;raquo;، و&amp;laquo;الأسانجو&amp;raquo;، تنتج عنها التأثير على تدفق المياه، أو المساس بكمية المياه المحمولة من المنابع إلى بحيرة ألبرت، بدون موافقة حكومة السودان المصري البريطاني.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
-2 الاتفاق الثلاثي 1906: وقعت اتفاقية في لندن، بين الثلاثي الاستعماري بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. نصَّ في مادتها الرابعة بشكل صريح بالحفاظ على مصالح مصر وبريطانيا في حوض النيل؛ خصوصًا فيما يتعلق بالتحكُّم بمياه النيل وروافده، مع الأخذ في الاعتبار المصالح المحليّة للدول المشاطئة للنهر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
3- اتفاقية 1929: تعتبر اتفاقية تقاسم مياه النيل؛ أحد أهم الاتفاقيات الدوليّة التي تؤكّد على حق مصر التاريخي في مياه نهر النيل. ووقعت تلك الاتفاقية في السابع من مايو سنة 1929، بين الحكومة المصرية، وبريطانيا نيابة عن دول أوغندا، كينيا، تنزانيا، والسودان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورُغم أن بريطانيا استهدفت من الاتفاقية رفع حصة السودان من المياه لزراعة أرض الجزيرة بعد الانتهاء من العمل في سد سنار، في عام 1925، لكنها اهتمت في المقام الأول بتأكيد حق مصر التاريخي في مياه النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان مقدار المياه الذي يصل إلى أسوان عند توقيع الاتفاقية يُقدّر بـ 48 مليار متر مكعب سنويًّا، مقابل 40 مليارًا في 1920، وهو ما اعتبر وقتها حق مصر التاريخي من مياه النيل، الذي أكّدت عليه تلك الاتفاقية، إلى أن أضافت عليه اتفاقية 1959، الحصة المُخزنة بعد إنشاء السد العالي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتُنظّم تلك الاتفاقية العلاقة المائية بين مصر، ودول منابع النيل الاستوائية؛ وأعطت مصر حق الاعتراض &amp;laquo;الفيتو&amp;raquo; على إقامة أيّة أعمال على مجرى النهر دون موافقتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما تضمّنت بنودًا تخصُّ العلاقة المائية بين دولتي مصر والسودان. ووردت بعض بنودها في الخطاب المرسل من رئيس الوزراء المصري، والمندوب السامي البريطاني، الذي أكّد على مجموعة مبادئ أهمها:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- اهتمام الحكومة المصرية الشديد بتعمير السودان، وموافقتها على زيادة الكميات التي يستخدمها السودان من مياه النيل دون الإضرار بحقوق مصر الطبيعية والتاريخية في تلك المياه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- موافقة الحكومة المصرية على ما جاء بتقرير لجنة مياه النيل عام 1925، واعتباره جزء لا ينفصل من هذا الاتفاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- ألا تقام بغير اتفاق سابق مع الحكومة المصرية، أيّة أعمال ري أو توليد قوى، أو أيّة إجراءات على النيل وفروعه، أو على البحيرات التي تنبع سواء من السودان أو البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية، من شأنها إنقاص مقدار المياه الذي يصل لمصر، أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررًا بمصالح مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- تقديم جميع التسهيلات للحكومة المصرية لعمل الدراسات والبحوث المائية لنهر النيل في السودان، وإقامة أعمال هناك لزيادة مياه النيل لمصلحة مصر، بالاتفاق مع السلطات المحلية.
و هذا الاتفاق هو الأول من بين اتفاقيات مياه النيل، الذي تكون فيه الدولة المصريّة طرفًا أصيلًا كدولة مستقلّة ذات سيادة، وذلك بعد حصولها على الاستقلال المشروط عن السيطرة البريطانية بموجب تصريح 28 فبراير 1922، والذي أنهى الحماية البريطانية على مصر، واعتبرها دولة مُستقلّة ذات سيادة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووقعت تلك الاتفاقية المهمة أثناء وزارة محمد محمود باشا الأولى &amp;laquo;يونيو 1928- أكتوبر 1929&amp;raquo;، في عهد الملك فؤاد الأول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
-4 الاتفاق البريطانى البلجيكي 1934 بين بريطانيا نيابة عن تنزانيا، وبين بلجيكا، التي نابت عن رواندا وبورندي، بشأن المياه بنهر &amp;laquo;كاجيرا&amp;raquo;- أحد منابع نهر النيل الاستوائية-، بصفته أحد روافد بحيرة فيكتوريا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونصَّ هذا الاتفاق علي تعهُّد كل من بريطانيا وبلجيكا&amp;rlm;,&amp;rlm; إذا ما قامت بتحويل أيّة كميات من مياه نهر &amp;laquo;كاجيرا&amp;raquo;- في المنطقة الواقعة داخل حدود تنزانيا، رواندا، وبوروندي-، بغرض توليد الكهرباء&amp;rlm;,&amp;rlm; بأن تعُيد هذه الكمية دون أي نقصان محسوس إلي مجري النهر عند نقطة معينة قبل أن يدخل النهر حدود الدولة الأخرى،&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أى أن الاتفاقية أباحت سحب المياه بغرض توليد الكهرباء، بشرط إعادتها مرة أخرى إلى مجرى النهر، بعد تحقيق هذا الغرض، للحفاظ على تدفق المياه إلى باقي دول الحوض.&amp;rlm;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
5 &amp;rlm;- مذكرات 1949حيث تبادلت الدولة المصرية عدة مذكرات مع بريطانيا في الفترة الممتدة بين عامي &amp;laquo;1949- 1953&amp;raquo;؛ حيث استمرت بعد ثورة يوليو 1952. وكانت هذه المذكرات المتبادلة بشأن إقامة خزّان على مخرج بحيرة فيكتوريا بأوغندا، بغرض إنشاء محطة توليد كهرباء من شلالات &amp;laquo;أوين&amp;raquo; في الدولة نفسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;حصة مصر&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نصّ مضمون تلك المذكرات بشكل واضح على احترام أوغندا حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، والاقتسام السابق أو الاستخدامات السابقة، والتأكُّد من أن تشغيل المحطة لن يؤثر على كمية المياه المتدفقة لمجرى النهر، والتي تصل إلي مصر، أو يؤثّر على تاريخ وصولها للحدود المصريّة، أو يُخفّض منسوبها علي نحو يضر بمصالح مصر؛ فضلًا عن عدم المساس بمصالح مصر المقررة وفقًا لاتفاق &amp;rlm;1929،&amp;rlm; وعدم تأثير أيّة أعمال تقوم بها محطة كهرباء أوغندا علي تدفُّق المياه المارة عبر الخزّان. &amp;rlm;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتحمّلت الدولة المصرية جزء من تكاليف إقامة السد، مقابل ما ستحصل عليه من نصيب في المياه المُخزّنة داخل الخزّان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وهو ما أوضحته مذكرة للخارجية المصرية مؤرّخة في فبراير 1949، جاءت ردًا على مذكرة بريطانية بتاريخ 15 يناير من العام نفسه، ذُكر في مضمونها:&amp;laquo; لمّا كانت سياسة الري المصرية تقوم على أساس عدة مشروعات للتحكُّم في مياه النيل، تشمل من بينها التخزين السنوي، وتكوين احتياطي في بحيرة فيكتوريا؛ فإنه يبدو بالتالي أنه من المصلحة المتبادلة لكل من مصر وأوغندا أن تتعاونا في بناء الخزان عند مخارج البحيرة لأغراض الري في مصر، وتوليد الكهرباء لصالح أوغندا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعتبر اتفاقية 1959 هي الأولى من بين اتفاقيات نهر النيل، التي تستند إلى مبدأ الحق في الحصول على حصة عادلة من مياه النهر، تناسب احتياجات الشعب المصري، وخطط التنمية، والمشروعات الجديدة، التي على رأسها مشروع السد العالي بأسوان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحددت تلك الاتفاقية للمرة الأولى حصة محددة لمصر من مياه النيل، قُدّرت بـ 55.5 مليار متر مكعب سنويًّا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووقعت هذه الاتفاقية بالقاهرة، في الثامن من نوفمبر 1959، بين دولتي مصر والسودان، وجاءت مُكمّلة لاتفاقية عام 1929، وليست لاغية لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتضمّنت عدة محاور أساسية، تمثّلت في التأكيد على حقوق البلدين التاريخية من مياه النيل، عدم الإضرار بحقوق دول حوض النيل، وتنظيم مشروعات ضبط مياه النيل وتوزيع فوائدها في ظل المُتغيّرات الجديدة التي ظهرت على الساحة وقتها، وهو الرغبة في إنشاء السد العالي، ومشروعات أعالي النيل لزيادة إيراد النهر، وإقامة عدد من الخزانات في أسوان، واستغلال المياه المُهدرة بطول مجرى النهر؛ خصوصًا عند منطقة المستنقعات السودانية، والتعاون الفني بين مصر والسودان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحددت الاتفاقية حق مصر المكتسب من مياه النيل الواصلة عند أسوان بعد تجاوز النهر حدود السودان، بنحو 48 مليار متر مكعب سنويًّا &amp;laquo;قبل احتساب الحصة الزائدة التي من المفترض أن تضيفها مشروعات ضبط مياه النيل&amp;raquo;، مقابل أربع مليارات متر مكعب كحق تاريخي مكتسب لدولة السودان- قبل إضافة الحصة الزائدة من مشروعات الضبط-.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووافقت الاتفاقية على قيام مصر بإنشاء مشروع السد العالي بأسوان لضبط وحفظ مياه النيل، على أن يوزّع صافي فوائد السد المُقدّرة بـ 22 مليار متر مكعب، بين مصر والسودان؛ فتحصل السودان منها على 14.5 مليار متر مكعب، مقابل 7.5 مليارات لمصر. وبذلك يصبح النصيب الكلي لمصر وحصتها الإجمالية من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويًّا (حق تاريخي 48 مليار+ نصيب مكتسب 7.5 مليار)، بينما بلغت حصة السودان الإجماليّة 18.5 مليار متر مكعب. على أن توزّع أي زيادة في إيراد النيل مناصفة بين الدولتين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما وافقت الاتفاقية على قيام السودان بإنشاء سد الروصيرص على مجرى النيل الأزرق، وأيّة أعمال أخرى، تراها السودان لازمة لاستغلال نصيبها دون الإضرار بحصة مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما نصّت الاتفاقية على سداد الدولة المصرية تعويض شامل عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات السودانية نتيجة التخزين في السد العالي لمنسوب 182 مترًا، قُدّر بـ 15 مليون جنيه مصري، مقابل التزام السودان بترحيل سُكّان حلفا، وغيرهم من السُّكّان السودانيين المضارين من غمر أراضيهم بمياه التخزين خلف السد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبمقتضى هذه الاتفاقية؛ جرى إنشاء &amp;laquo;الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل&amp;raquo;، وتختص تلك الهيئة بتنفيذ عدة مهام:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
-1 رسم الخطوط الرئيسية للمشروعات التي تستهدف زيادة إيراد النيل، والإشراف على البحوث اللازمة لوضع المشروعات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
2- الإشراف على تنفيذ المشروعات التي تقرها الحكومتان&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
3- وضع نظام تشغيل وإدارة الأعمال التي تقام على النيل داخل السودان أو خارجها بالاتفاق مع الدول المعنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
4- مراقبة تنفيذ النظم التي تضعها الهيئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
5- وضع خطط مواجهة حالات انخفاض منسوب المياه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;مصالح مشتركة&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى عام 1993&amp;rlm;نص اتفاق مصر وإثيوبيا&amp;nbsp; علي امتناع الطرفين عن القيام بأي نشاط يتعلق بمياه النيل يمكن أن يضر علي نحو محسوس بمصالح الطرف الآخر&amp;rlm;,&amp;rlm; بما يعني إن هذا الاتفاق يؤكد بوضوح وبما لا يدع مجالًا للشك حماية الاستخدامات السابقة لكل من مصر وإثيوبيا&amp;rlm;.&amp;rlm; كما أكد هذا الاتفاق ضرورة حماية مياه النيل والحفاظ عليها، والتعاون والتشاور بخصوص المشروعات المشتركة، وبما يساعد علي تعزيز مستوي تدفق المياه وتقليل الفاقد منها&amp;rlm;.&amp;rlm;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واقترحت مصر فكرة مبادرة دول حوض النيل في عام 1997، وفي العام نفسه؛ أنشأت دول حوض النيل منتدى للحوار من أجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واجتمع ممثلو الدول سنة 1998، باستثناء إريتريا، لمناقشة تلك الآلية، وهي الاجتماعات التي مهّدت إلى توقيع الاتفاقية بالأحرف الأولى، وبشكل رسمي في فبراير 1999، في اجتماع ضمَّ وزراء المياه لدول الحوض بمدينة أروشا في تنزانيا. وفُعلت الاتفاقية في مايو من العام نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويتمثّل الهدف العام من الاتفاقية تحقيق التنمية والحماية والحوار حول إدارة موارد نهر النيل وموارده وإنشاء مؤسسة كآلية للتعاون بين دول حوض النيل. وصيغت الاتفاقية في 13 بندًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ما يهمنا في هذا العرض البند الرابع الذي يتعلّق بـ الانتفاع المنصف والمعقول لمياه النيل، والبند الخامس الذي نصَّ على الالتزام بعدم التسبب في ضرر جسيم لأي دول المبادرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وذكرت المادة الأولى من البند الخامس أن &amp;laquo; على دول المبادرة أن تستخدم الموارد المائية لمنظومة نهر النيل داخل أراضيها، آخذة في الاعتبار عدم تسبيب الأضرار الجسيمة لدول الحوض الأخرى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجاء نص المادة الثانية &amp;laquo; في حالة إحداث دول من دول المبادرة لضرر كبير بدول أخرى من دول المبادرة وفي غياب الاتفاق على هذا الاستخدام عليها اتخاذ جميع التدابير اللازمة آخذة في الاعتبار الأحكام الواردة في المادة 4 وذلك بالتشاور مع الدولة المتضررة من أجل إزالة الضرر أو تخفيفه وعند الاقتضاء مناقشة التعويض&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;قضية مصيرية&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تحاول بعض دول حوض النيل منذ سنوات الانتقاص من الحقوق التاريخية لمصر من مياه النيل، على خلاف القوانين الدولية والأعراف والاتفاقيات ما يعتبر&amp;nbsp; قضية مصيرية للدولة المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبدأت تلك المحاولات بالتشكيك في شرعية الاتفاقيات التي أقرّت الحق المصري في المياه، بدعوى إنها وقعت أثناء وقوع تلك الدول تحت الاستعمار الأجنبي؛ وبالتالى فهى غير مُلزمة لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومثال على ذلك ما أعلنته بعض دول المنابع الاستوائية مثل تنزانيا، أوغندا، وكينا، في ستينات القرن الماضي، من عدم التزامها بما ورد في اتفاقية 1929.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأعلنت إثيوبيا في فبراير 1956 عن أنها سوف تحتفظ لنفسها بحق استخدام الموارد المائية من منابع النيل الاستوائيّة، دون النظر لاستخدامات دولتي المصب مصر والسودان. كما إنها تحفّظت على إبرام اتفاقية 1959 بين مصر والسودان، ووجّهت وقتها نقدًا لاذعًا للسودان للموافقة على توقيع تلك الاتفاقية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واتضح أيضًا موقف إثيوبيا أثناء انعقاد قمة لاجوس عام 1980، حينما ادّعت بأنه &amp;laquo; لا يوجد حتى الآن اتفاقيات دولية بشأن توزيع حصص المياه بين دول الحوض&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفي عام 1981؛ قدّمت إثيوبيا مذكرة أمام مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأقل نموا، تتضمّن 40 مشروعًا مقترحًا، يقع أغلبها على حوض النيل الأزرق، ونهر السوباط، معلنة عن إنها ستمضي في تنفيذ تلك المشروعات بشكل منفرد، في حالة عدم الاتفاق عليها من باقي دول الحوض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع المتغيرات الاقتصادية؛ اتجهت بعض دول المنبع، وعلى رأسها إثيوبيا إلى تغيير أسلوبها من استخدام المياه، بإقامة مشروعات جديدة على المجاري المائية المُغذّية للنهر، لخدمة خطط التنمية لديها، وهي المشروعات التي تؤثّر بالسلب على تدفق المياه، وبالتالي الانتقاص من الحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونقضت بعض دول المنبع تلك الاتفاقيات على أرض الواقع، عن طريق إنشاء مشروعات على النهر، بدون الإخطار المُسبّق لمصر والسودان. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويمكن القول إن كرة الثلج بدأت في التضخُّم بعد عام 2011 واصرار اثيوبيا على عدم الاعتراف بالحقوق التاريخية لدولتي المصب، مع تمسُّك مصر والسودان في المقابل بحقوقيهما في مياه النيل التي أقرّتها الأعراف الدولية؛ فتعقدت مفاوضات حوض النيل، وتجلّى ذلك في فشل اجتماع كينشاسا، في مايو 2009، وتعثُّر الاجتماعات التي عُقدت بعدها في الإسكندرية، وشرم الشيخ، للوصول إلى حلول مُرضية لجميع الأطراف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد انهيار المفاوضات؛ قامت دول إثيوبيا، تنزانيا، أوغندا، ورواندا، في 14 مايو 2010، بالتوقيع على &amp;laquo;اتفاقية عنتيبي&amp;raquo;، التي صعّدت من حدة الخلاف، ولحقت بهم كينيا في 20 مايو من العام نفسه، ثم بورندي في فبراير 2011.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعلى إثر ذلك؛ احتجت مصر والسودان على الاتفاقية، وأعلنا تجميد عضويتهما من مبادرة دول حوض النيل، واستمرَّ ذلك التجميد لمدة سبع سنوات، حتى استأنفت المفاوضات، التي مازالت مُتعثرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;تجاهل الاتفاقيات&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتكْمُن نقاط الخلاف الرئيسية في تجاهل الاتفاقية النص على حصتي مصر التاريخية في مياه النيل المنصوص عليها في اتفاقية 1959؛ حيث ترى دول الحوض الموقعة على &amp;laquo;اتفاقية عنتيبي&amp;raquo; أن اتفاقية 1959 وقعت بين مصر والسودان منفردتين، لذلك فهي غير مُلزمة لهم. فضلًا عن رفض &amp;laquo;اتفاقية عنتيبي&amp;raquo; الاعتراف بحق اعتراض مصر على إقامة أيّة أعمال على طول مجرى النهر بغير موافقتها، والإخطار المُسبّق لها بتلك الأعمال وفقًا لبنود اتفاقية 1929.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واشترطت مصر للتوقيع على الاتفاقية ثلاث تعديلات، أولها أن تتضمن الاتفاقية في البنود رقم 14-ب الخاص بالأمن المائي؛ نصًا صريحًا يضمن عدم المساس بحصة مصر في مياه النيل، والثاني: تضمُّن البند رقم 8 من الاتفاق، الخاص بالأخطار المُسبّق عن أيّة مشروعات تقوم بها دول المنبع، إتباع إجراءات البنك الدولي في هذا الشأن صراحة، على أن تُدرج في نص الاتفاقية وليس في الملاحق الخاصة بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والثالث: تعديل البند رقم 34أ و34ب من اتفاقية عنتيل، بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أي من بنود الاتفاقية بالإجماع وليس بالأغلبية, وفي حالة التمسُّك بالأغلبية؛ فيجب أن تشمل الأغلبية دولتي المصب مصر والسودان، لتجنب عدم انقسام دول حوض النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتمسّكت مصر خلال جميع مراحل التفاوض علي الاتفاق بضرورة عدم مساس هذا الاتفاق الجديد بالاتفاقيات السارية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية ، رفض التوقيع علي الإطار القانوني والمؤسسي لمبادرة حوض النيل إلا بعد تحقيق ثلاثة شروط، وهي:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أولًا: نص صريح يضمن عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل وحقوقها التاريخية.
ثانيًا: الإخطار المُسبّق عن أي مشروعات تقوم بها دول أعالي النيل, وإتباع إجراءات البنك الدولي في هذا الشأن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثالثًا: ضرورة أن يكون تعديل الاتفاق والملاحق بالإجماع وليس بالأغلبية, وفي حالة الأغلبية يجب أن تشمل دولتي المصب &amp;laquo;مصر والسودان&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واقترحت دول المنابع وضع مادة الأمن المائي في ملحق الاتفاقية، وإعادة صياغته بما يضمن توافق دول الحوض حوله خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاقية، وإنشاء هيئة حوض النيل المفترضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومهم الاشارة هنا إلى إقرار الأعراف والقوانين الدوليّة مبدأ الحقوق التاريخية للدول المتشاطئة في مياه الأنهار الدوليّة. ويعتبر العُرف أحد المصادر المُهمّة للقانون الدولي العام. والعُرف هنا يُعني تكرار دولة ما لتصرفات دولية لفترة طويلة بشكل يجعله واقعًا متواترًا، وهو ما ينطبق على استخدامات الدولة المصريّة من مياه النيل طوال تاريخها، التي بلغت في 1959، ما يُقدّر بـ 55.5 مليار متر مكعب سنويًّا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأقرّت &amp;laquo;قواعد هلسنكي&amp;raquo;، وهي قواعد استرشاديه تحظى باحترام المجتمع الدولي وضعتها جمعية القانون الدولي بمؤتمر عقد عام 1966؛ مبدأ الحقوق التاريخية في حصص الأنهار الدولية؛ فنصَّ أحد بنودها على الالتزام بـ &amp;quot; الحجم السابق لاستغلال المياه مقارن بالحجم الحالي، ونصيب كل دولة قبل قيام النزاع&amp;quot;؛ بما يعنى الحقوق التاريخية المتمثلة في حجم المياه السابق استخدامها سواء في الماضي أو الحاضر بالنسبة لمصر أو لغيرها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكّدت المواثيق الدوليّة على الاتفاقيات التي أقرّت الحقوق التاريخية بمياه النيل، التي ترفضها بعض دول حوض النيل، واعتبرتها اتفاقيات حدودية سارية، وغير قابلة للإلغاء. ومن بين هذه المواثيق؛ اتفاقية &amp;laquo;فيينّا&amp;raquo; لعام 1978 بشأن التوارث الدولي للمعاهدات الدولية، التي نصّت في المادة 12 منها على أن &amp;quot; التوارث بين الدول لا يؤثّر على الحقوق والالتزامات المتعلّقة باستخدام الأراضي، التي تكون قد نشأت بمقتضى معاهدة لصالح أي إقليم يتبع دولة أجنبية&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما اتفاقية 1902، التي ترفضها إثيوبيا للحجة نفسها؛ فقد وقّع عليها الإمبراطور منليك، ملك الحبشة وقتها، وكانت دولة تتمتع بالاستقلال، وليست تحت سيطرة الاستعمار الأجنبي، ما يُعني إنها اتفاقية سارية. كما أن أوغندا اعترفت في خطابات رسمية متبادلة بينها وبين الحكومة المصرية عام 1991، بشرعية المذكرات المتبادلة بين بريطانيا ومصر، بخصوص إنشاء محطة توليد الكهرباء من مساقط أوين بأوغندا بين عامل&amp;rlm; 1949-1953، وبالتالي لا يجوز لها التشكيك في إلزامية تلك الخطابات لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير وثائق تاريخية إلى أن الدولة المصرية أثناء سيطرتها على أجزاء كبيرة من قارة إفريقيا بالقرن التاسع عشر، تنازلت عن العديد من أراضيها وممتلكاتها، ومنحتها لبعض دول المنابع، في مقابل الحفاظ على حقوقها التاريخية من مياه نهر النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وكانت حدود مديرية خط الاستواء التابعة لمصر حينها، تمتدُّ على ساحل النيل من منبعه ببحيرة ألبرت، إلى ما وراء &amp;laquo;لادو&amp;raquo;، وجنوب بحيرة فيكتوريا بنحو 50 ميلًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكلها وقائع ومواثيق تؤكد حقوق مصر التاريخية والجفرافية فى النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/3013</guid><a10:author><a10:name>د. أسامة السعيد</a10:name></a10:author><title>رسائل رئاسية بـ«ميزان الذهب»</title><description>على مدى ثمانى سنوات تدور مفاوضات مصرية- إثيوبية- سودانية شاقة بشأن سد النهضة وخلال تلك السنوات مرت مراحل التفا</description><pubDate>Thu, 12 Dec 2019 10:02:32 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 12 Dec 2019 10:02:32 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2006.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;على مدى ثمانى سنوات تدور مفاوضات &amp;quot;مصرية- إثيوبية- سودانية&amp;quot; شاقة بشأن &amp;quot;سد النهضة&amp;quot;، وخلال تلك السنوات مرّت مراحل التفاوض، وبالتالى لغة الخطاب والرسائل المتبادلة بين مختلف الأطراف بمنعطفات متعددة تبدّلت فيها ظروف، وتغيّرت فيها أنظمة سياسية فى الدول الثلاث، ووصلت فيها العلاقات مرّات إلى حد التوافق، ومرّات أكثر إلى حافة التوتر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الخطاب الرئاسى المصرى منذ مجىء الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى سُدّة الرئاسة عام 2014 هو الأكثر وضوحًا ومكاشفة، بل وانسجامًا مع متغيرات الموقف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فهو فى المقام الأول تجسيد لخطاب دولة تدرك خطورة الموقف الذى تواجهه، وحساسية الأزمة التى تعالجها، فأى خروج عن المسار الذى تريده الدولة، وترسمه مؤسساتها، يمكن أن يستغل من أطراف أخرى لإشعال المزيد من التوتر فى أطراف ثوب تلك الأزمة، وما أكثر المتربصين والمترقبين لمجريات ما تسفر عنه أزمة سد النهضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والحقيقة أن القيادة السياسية المصرية تعاملت بأسلوب واقعى ومتدرج مع الأزمة، ليس فقط فى ضوء مسار عملية التفاوض التى استغرقت زمنًا أطول مما ينبغى، بل أيضًا فى ضوء قدرات مصر وإعادة بناء وضعها الداخلى، وبالنظر إلى أولويات شعبها ومصالحه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد كان الرئيس السيسى يدرك جيدًا ومنذ بداية توليه المسئولية- ووفقًا لما عَبّر عنه لاحقًا- من أن الاهتزاز الاستراتيجى الذى عانت منه الدولة فى أعقاب 25يناير 2011 قد أدى ضمن تداعياته إلى التأثير على القدرة المصرية فى التعامل مع أزمة سد النهضة، وبالتالى فلم يكن إعادة بناء القدرة الداخلية للدولة المصرية أقل اعتبارًا لدى القيادة من الاعتبارات الخارجية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن المؤكد أن القيادة السياسية المصرية، وفى كل المراحل على مدى السنوات الخمس الأخيرة، كانت صريحة وواضحة تمامًا فى تأكيد خطورة الأزمة، باعتبارها قضية حياة أو موت، وقضية أمن قومى، وقد تردد هذه الطرح مرارًا وفى مناسبات مختلفة، وهو ما يعكس وضوح زاوية النظر إلى المسألة، ويبعث برسالة واضحة لجميع الأطراف، أن الأمر تتم معالجته بلا تهوين أو تهويل، وأن المسألة تخضع لاهتمام أعلى مؤسسات الدولة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;رسائل الطمأنة&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان من المنطقى أن يبدأ الرئيس السيسى عهده بمحاولة بث رسائل الطمأنة إلى جميع الأطراف، سواء المباشرة ممثلة فى دول حوض النيل، وبطبيعة الحال إثيوبيا، وذلك بعد التداعيات الكارثية التى أدى إليها الاجتماع الهزلى للارهابى المعزول محمد مرسى وبعض ممثلى الأحزاب فى يونيو 2013 لمناقشة تعامُل الدولة مع أزمة سد النهضة، وقد أذيع الاجتماع على الهواء مباشرة، متضمنًا تهديدات واضحة بشن هجوم عسكرى على موقع بناء السد، وطبعًا تم استغلال ذلك الاجتماع على نطاق واسع من كل الأطراف المعادية لمصر فى تلك الأزمة، كما استغلته إثيوبيا فى تلك الفترة لإشاعة مناخ من الاحتقان بين البلدَين، وإذكاء خطاب قومى متشدد، لا ينظر إلى السد باعتباره مشروعًا تنمويّا، بل رمزًا من رموز السيادة، وبالتالى فإن أى تجاوب مع المطالب المصرية سيكون مساسًا بتلك السيادة!.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان من الطبيعى، بل المطلوب فى تلك الفترة مع مجىء رئيس جديد لمصر، وبعد ثورة شعبية عارمة أطاحت بحُكم المعزول وجماعته، أن تقدّم القيادة لجديدة نهجًا مختلفًا، يعالج التداعيات الكارثية للحُكم السابق، وتظهر نهجًا مصريّا مؤسساتيّا فى التعامل مع الأزمة، يغلب منطق الحوار، ويراعى أواصر التعاون المشترك، ويتفهم الطموحات الإثيوبية للتنمية، لكنه فى الوقت ذاته يطالب الطرف الآخر بتفهم الشواغل المصرية، والاعتبارات المتعلقة بأن مياه النيل هى مسألة حياة أو موت لمصر، التى تعتمد على مياه النهر فى توفير 90 ٪ تقريبًا من احتياجاتها المائية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى هذا الإطار خرجت العديد من الرسائل الرئاسية المطمئنة، وتوّجت فى 23مارس 2015 بتوقيع مصر على اتفاق مبادئ مع إثيوبيا والسودان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتضمن وضع إطار متفق عليه بين الدول الثلاث لتسوية الخلافات بشأن قواعد ملء خزان سد النهضة، حيث كان ممثلًا عن مصر، الرئيس عبدالفتاح السيسى، وعن إثيوبيا رئيس وزرائها فى ذلك الوقت هيلا ماريام ديسالين، وعن السودان، الرئيس (السابق) عمر البشير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان من أهم بنود ذلك الاتفاق ما ورد فى المادة العاشرة: ونصها &amp;quot;تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقًا لمبدأ حُسن النوايا. وإذا لم تنجح الأطراف فى حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول/ رئيس الحكومة&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد حرصت مصر فى تلك المرحلة على&amp;nbsp; الإعلاء من الحديث عن أواصر الأُخُوّة، وتقديم خطاب مختلف يمحو آثار الاحتقان المتراكم تاريخيّا، والمتفاقم بسبب المعالجة الفاشلة من جانب حُكم الإخوان للأزمة، بل حاولت التركيز على أن العلاقات بين البلدَين تتجاوز الإطار الرسمى إلى الإطار الشعبى، وأن ذلك يسهم فى الحفاظ على المصالح المشتركة للشعبين، وجرى تجسيد ذلك التوجُّه فى مايو من عام 2015، عندما تدخلت مصر وأجهزتها المعنية لتحرير عدد من المختطفين الإثيوبيين فى ليبيا، واستقبلهم الرئيس السيسى بنفسه، وتبادل معهم حديثًا ودّيّا ركز فيه على العلاقات الطيبة التى تجمع الشعبين، والحرص المصرى على الحفاظ على أواصر التعاون المشترك بين القاهرة وأديس أبابا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;خطاب مباشر&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى تلك المرحلة أيضًا، حرص الرئيس السيسى على مخاطبة الشعب الإثيوبى مباشرة عبر برلمانه، وفى كلمة تاريخية فى مارس 2015، أكد الرئيس، أنه يحمل &amp;quot;رسالة أخوّة صادقة ومَحبة خالصة بأيادٍ ممدودة بالخير من أجل التقدّم والرخاء من أخوتكم فى مصر الذين يتطلعون معكم للأحسن&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف: &amp;quot;إن البلدَين بحاجة إلى بناء جسور الثقة بين شعبيهما&amp;quot;، داعيًا الشعب الإثيوبى إلى فتح صفحة جديدة فى تاريخ العلاقات مع مصر. مضيفًا: &amp;quot;علينا الوقوف فى وجه القوى الطامعة فى بلادنا&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن مصر تقدّم رسالة للتعاون المشترك مع إثيوبيا والسودان وجنوب السودان فى إطار دول حوض النيل الشرقى، بناء على الاتفاق الذى تم التوقيع عليه لتنفيذ خطط التعاون المشترك والتغلب على المشكلات وتحقيق الفوائد المتبادلة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتابع: &amp;quot;فلنعمل إذن من أجل مواطنينا ولنقدم لأبناء قارتنا نموذجًا للتعاون مستندًا على الإنصاف وتبادُل المصالح بين الدول، بل أدعوكم أيضًا وكنوّاب للشعب الإثيوبى للنظر إلى ما هو أبعد من ذلك بالعمل مع أشقائكم فى مصر لبناء توافُق أشمل وأوسع يسمح بتجاوز الخلافات فى الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل لتشمل كل دول الحوض&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;بناء الثقة&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتواصَل النهج المصرى نفسه فى التعامل مع الموقف، وتجسّد ذلك مع مجىء رئيس الوزراء الجديد &amp;quot;آبى أحمد&amp;quot; إلى رئاسة الوزراء الإثيوبية، وخلال زيارته الأولى لمصر فى 10يونيو 2018، حيث حرص الرئيس السيسى على تجديد بث رسائل الطمأنة للطرف الإثيوبى. مشيرًا إلى أنه لطالما أكد أن العلاقات &amp;quot;المصرية- الإثيوبية&amp;quot; الممتدة عبر آلاف السنين، إنما تقوم على وشائج أزلية من الأخُوّة والصداقة والمصالح المشتركة، ويربطهما نهر النيل العظيم الذى كان ويجب أن يظل، رابطًا للتكامل والتعاون ومصدرًا رئيسيّا للحياة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف: &amp;quot;هذا ما اتفقنا على العمل على تحقيقه، وما يجب أن يستقر فى وجدان كل مصرى وكل إثيوبى، من واقع العلاقة الخاصة التى طالما ربطت بين البلدَين والشعبين الشقيقين، وما يجمع بينهما من امتداد وعلاقات تعاون متصـلة، على نحو يستحق منا العمل على جعل الشعوب المصرية والسودانية والإثيوبية أشبه بشعب واحد فى وطن واحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن هذا المنطلق، فقد أوليتُ اهتمامًا خاصّا على مدار السنوات الأربع الماضية للعلاقة مع إثيوبيا، وتعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مفاهيم العمل المشترك من أجل تحقيق المصالح الكبرى فى إطار إعمال مبدأ المنفعة للجميع وعدم الإضرار بمصالح أى طرف، وبما يحقق التنمية والرخاء والازدهار لشعبينا الشقيقين. وقد قطعنا شوطًا مُهمّا على صعيد بناء الثقة وتعزيز التعاون الثنائى، وسنواصل جهودنا المخلصة والصادقة من أجل تجاوز أى تحديات مشتركة، وفى مقدمتها التوصل إلى اتفاق نهائى بشأن سد النهضة يؤمّن استخدامات مصر المائية فى نهر النيل الذى لا جدال فى أنه شريان الحياة الوحيد للشعب المصرى، وفى ذات الوقت يسهم فى تحقيق التنمية والرفاهية للشعب الإثيوبى الشقيق&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبالفعل كانت هناك حالة من التفاؤل بأن يحقق &amp;quot;آبى أحمد&amp;quot; ما لم يحققه سابقوه، وبخاصة أن الرجُل الذى جاء إلى سُدة السُّلطة بعد فترة من الاضطرابات الداخلية الإثيوبية يسعى إلى اتباع نهج توافقى فى الداخل والخارج، وتصفير مشكلاته مع الدول المجاورة، وقد فعل ذلك مع إريتريا بالفعل، وربما كان ذلك سببًا فى حصوله مؤخرًا على جائزة نوبل للسلام، وكان الترقب المصرى لأن يضع &amp;quot;آبى أحمد&amp;quot; حدّا لاستراتيجية إضاعة الوقت التى انتهجتها أديس أبابا منذ بداية الأزمة كبيرًا، لكن يخشى مراقبون أن الرجل الذى سعى إلى إحلال السلام لبلاده داخليّا وخارجيّا قد تكون له حسابات أخرى بشأن أزمة سد النهضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;مرحلة جديدة&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع استمرار النهج الإثيوبى فى إضاعة الوقت، ومواصلة التعنت فى رفض كل المقترحات المصرية الفنية أو السياسية لكسر جمود المفاوضات، التى لم يكن نتاجها فى كل الجولات التى استضافتها القاهرة أو الخرطوم أو أديس أبابا سوى صفر، دخل الخطاب المصرى مرحلة جديدة، تعكس حجم الضيق من استراتيجية إضاعة الوقت، لكنها فى الوقت ذاته لا تتخلى عن الثوابت المصرية فى التعامل مع الأزمة، ولا تفقد الأعصاب أو تنزلق نحو الخروج عن سياق التعامل المنضبط وإدارة العلاقات الخارجية للدولة بصورة عقلانية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت الرسائل القوية التى أطلقها الرئيس السيسى بشأن تصاعُد أزمة سد النهضة فى أحد خطاباته مؤخراً، عندما أشار إلى أن ما حدث فى ذلك الملف لم يكن ليحدث لولا اهتزاز مؤسسات الدولة عقب 25يناير 2011، وأنه يجرى التعامل مع تلك التداعيات بما يحافظ على أمن مصر المائى وحقوق شعبها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثم جاءت مرحلة ثانية من الرسائل الرئاسية القوية الموجهة للداخل والخارج على حد سواء، وهذه المرّة من خلال منصة الأمم المتحدة، وهو ما بدا تأكيدًا من جانب مصر على الحقوق المشروعة لها التى يدعمها القانون والعُرف الدوليان فى التعامل مع تقاسُم مياه الأنهار المشتركة بين الدول، ومستعيدًا تجارب سابقة لدول أخرى بالمنطقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح الرئيس خلال لقاء بنيويورك مع مجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكى، التى تضم مسئولين وعسكريين سابقين، إضافة إلى قيادات مراكز الأبحاث ودوائر الفكر بالولايات المتحدة، أن أحد التحديات التى واجهت الدولة نتيجة أحداث 2011 هو إقامة مشروع سد النهضة ليؤثر على مصر وأبنائها وكان من المفترض أن تتم إقامة مفاوضات مع الجانب الإثيوبى لو كانت الدولة المصرية متواجدة فى هذا التوقيت. وقال: عندما ضعفت الدولة المصرية كان هناك ثمَن دفعه المصريون وستدفعه الأجيال القادمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;حقوق مصر&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت الرسالة الرئاسية بشأن احترام طموحات التنمية دون أن يكون ذلك على حساب مصر واضحة وقوية، عندما قال الرئيس: &amp;quot;لسنا ضد التنمية.. إحنا عايزين كلنا نعيش وكلنا ننمو وكل بلد لديها تحديات.. ونحن لسنا ضد إقامة السدود لكن ليس على حساب مصر والإضرار بها&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقال الرئيس إنه يجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، وقد اتفقنا مع الجانب الإثيوبى فى 2011 خلال الاتفاق الإطارى على أسلوب ملء خزان سد النهضة، لكن للأسف لم تستطع اللجان الفنية حتى الآن الوصول إلى اتفاق فى هذا الأمر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أمّا أقوى الرسائل التى حرص الرئيس على تأكيدها فى هذا اللقاء، فهى أنه &amp;quot;لن يتم تشغيل السد بفرض الأمر الواقع، لأننا ليس لدينا مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل، فنحو&amp;nbsp; 95% من مساحة مصر صحراء وأن أى إضرار بالمياه سيكون له تأثير مدمر على المصريين، ونحن مسئولون عن أمن مواطنينا&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهذه الرسالة تحمل من القوة ما يؤكد أن الدولة المصرية عازمة على حماية حقوق مواطنيها بشتى السُّبُل، وأنها لن تخضع لإملاءات الأمر الواقع، حتى لو كان ذلك الواقع نتيجة تداعيات متراكمة منذ سنوات، فالدولة المصرية عادت لتستعيد زمام الأمور، وتسعى بكل ما أتيح لها من أدوات لمعالجة الموقف. وقال الرئيس السيسى إن &amp;quot;على إثيوبيا عدم الإضرار بالمصالح المائية لدول حوض النيل من بينها مصر&amp;quot;.. بل قال إن مصر بادرت بطرح مبادرة إبرام مبادئ حول سد النهضة الموقّع فى الخرطوم مارس 2015 واستمرت تلك المفاوضات لما يقارب 4 سنوات، إلا أنه لم تفضِ هذه المفاوضات النتائج المرجوة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد السيسى أن مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة حياة وقضية وجود، ومصر مازالت تأمل فى التوصل إلى اتفاق يحقق المصالح المشتركة لدول حوض النيل الأزرق بالنسبة لإثيوبيا ومصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولعل من بين أقوى الرسائل التى تضمنها الخطاب الرئاسى، وتعكس مدَى الاهتمام الذى بات يحظى به هذا الملف، وأن كل الاحتمالات تبدو مطروحة على طاولة البحث والنقاش، ما أعلنه الرئيس السيسى عبر موقع التواصل الاجتماعى &amp;quot;فيس بوك&amp;quot; فى الآونة الأخيرة، عندما كتب: &amp;quot;تابعتُ عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثى لوزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الإثيوبى، الذى لم ينتج عنه أى تطور إيجابى، وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية فى مياه النيل، ومستمرة فى اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسى وفى إطار محددات القانون الدولى لحماية هذه الحقوق، وسيظل النيل الخالد يجرى بقوة رابطًا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا #مصر_هبة_النيل #تحيا_مصر&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه الرسالة بالغة القوة تؤكد أن كل مؤسسات الدولة المصرية بكل تنوعاتها مشاركة فى اتخاذ القرار وإدارة الأزمة، ولكنها فى الوقت ذاته لا تدع مجالًا لمحاولات الاصطياد فى الماء العكر، فقد حرص الرئيس على أن يقرن ذلك بالتزام واضح من جانب الدولة المصرية بمحددات القانون الدولى، وهى إشارة تعكس رُشد القرار المصرى، وعدم انزلاقه إلى مرحلة الخروج عن السياق القانونى، حتى إن بدا الطرف الآخر غير مكترث كثيرًا لهذا البُعد، لكنه فى الوقت ذاته يشير إلى أن الدولة المصرية لن تقف مكتوفة الأيدى أمام أى محاولة للمساس بحقوق شعبها، وبخاصة إذا ما تعلّق الأمر بالمياه التى تمثل قضية حياة أو موت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتبدو الرسائل السياسية المصرية، وبخاصة الصادرة من قمة القيادة السياسية للبلاد متسمة بالعقلانية والتدرج وفق تطورات الموقف، ومجريات الأحداث، فهى لا تستبق ما يجرى، بل تسعى إلى التعامل مع تطورات الموقف بما تقتضيه من معالجة، وهو ما يعكس بوضوح مؤسسية صناعة القرار المصرى، وأن صناعته هى عملية متشابكة لكثير من المؤسسات فى مختلف القطاعات، كى يخرج القرار مُعبرًا عن أقصى درجات حماية المصلحة الوطنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الرسائل السياسية المصرية على مدَى السنوات الخمس الماضية لم تتخلَّ عن ثابتين أساسيين، الأول هو حرص مصر على حماية أواصر الأخُوّة والتعاون مع دول حوض النيل، والثانى هو تأكيد أن ذلك الحرص لا يعنى تنازل مصر عن حقوقها ومصالح شعبها والدفاع عنها بكل ما أوتيت من وسائل وأدوات، فالقضية أولًا وأخيرًا بالنسبة لمصر وشعبها: قضية حياة أو موت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/3012</guid><a10:author><a10:name>عبد المنعم شعبان</a10:name></a10:author><title>النيل قضية حياة.. ووجود</title><description>فى 2 أبريل من العام 2011 وضع رئيس وزراء إثيوبيا وقتها ملس زيناوى حجر الأساس لسد النهضة مستغلا انشغال مصر فى ال</description><pubDate>Thu, 12 Dec 2019 09:59:46 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 12 Dec 2019 09:59:46 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2005.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt; فى&amp;nbsp; 2 أبريل من العام 2011 وضع رئيس وزراء إثيوبيا وقتها ملس زيناوى حجر الأساس لسد النهضة، مستغلًا انشغال مصر فى الأحداث السياسية المضطربة حينها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن الدولة المصرية فى حاجة لتصريح زيناوى لتعرف مخاطر هذا السد..
فالدولة يقظة منذ البداية لحجم المخاطر والأضرار التى قد تنجم عن سد النهضة أو سد الألفية الكبير كما يطلق عليه الإثيوبيون. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويقع سد النهضة على النيل الأزرق بالقرب من الحدود &amp;quot;الإثيوبية- السودانية&amp;quot; بنحو 40كم، وعند اكتماله سوف يصبح الأكبر إفريقيًّا فى توليد الطاقة الكهرومائية والعاشر عالميّا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتمثل القضية الأكثر إلحاحًا فى مدَى السرعة التى سيتم فيها ملء خزان السد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ففى البداية، اقترحت إثيوبيا ملأه فى ثلاث سنوات، بينما اقترحت مصر عملية تستمر إلى 15 عامًا، وفى الوقت الذى ترى إثيوبيا فى السد ذى الاستخدامات المائية والكهربائية مشروعًا تنمويّا وطنيّا، حتى رَوّجت السُّلطات هناك للسد بوصفه مشروعًا وطنيّا محوريّا، حيث اشترى ملايين الإثيوبيين سندات لتمويل بنائه، ما ساعد على غرس المبادرة عميقًا فى الوجدان الوطنى، كما أن السودان متلهفة للحصول على الكهرباء الرخيصة وتوسيع الإنتاج الزراعى، بينما ترى مصر فى احتمال خسارتها للمياه تهديدًا وجوديّا، خصوصًا أننا نعتمد على النيل للحصول على أكثر من 90% من احتياجاتنا من المياه العذبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;تحدّ زراعى&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اعتبرتْ مصر منذ البداية أن إقامة هذا السد يعتبر تحديًا كبيرًا لمصادر المياه الأساسية ينتج عنه نقص فى إنتاج الغذاء، إضافة إلى نقص الكهرباء المولدة من السد العالى وخزان أسوان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تلك المخاطر المحتملة دفعت وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى عقد ندوة جاء فيها إن كميات الأمطار التى تهطل سنويّا على حوض النيل تبلغ 1700 مليار متر مكعب يصل منها 84 مليار إلى مصر والسودان، ثلثها بالهضبة الاستوائية، ومثله فى جنوب السودان، والأخير فى الهضبة الإثيوبية، وإن 85% من تصريفات النهر الواردة من وإلى مصر والسودان تأتى من الهضبة الإثيوبية، 15% يأتى من الهضبة الاستوائية وجنوب السودان، إضافة لمصادر أخرى بمعظم دول الحوض، بينما تصل فواقد البرَك والمستنقعات فى الحوض إلى 150 مليار متر مكعب سنويّا، وتأثير مشاريع الهضبة الاستوائية على حصتَى مصر والسودان محدودة ولا تتعدى 10-15%، وتأثير مشاريع الهضبة الإثيوبية والسودان بالغة على مصر وتبلغ نحو 90%.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك فالنيل هو المورد الرئيسى للمياه فى مصر بحصة سنوية مقدارها 55.5 مليار متر مكعب ثابتة بموجب الاتفاقيات الدولية، والأمطار لا تتعدى مليار متر مكعب فى السنة على الساحل الشمالى وساحل البحر الأحمر وبعض مناطق سيناء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فيما المخزون الجوفى فى الصحراء الغربية غير متجدد ولا يسمح بأكثر من 3-5 مليارات متر مكعب سنويّا لمدة 50 - 100 عام، والتحلية تكلفتها عالية ولا تزيد كمياتها حاليًا عن 200 مليون متر مكعب، ولكن الاحتياجات المائية تزيد على 75 مليار متر مكعب سنويّا بما يفوق كثيرًا الموارد المتاحة بـ 30%.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتتم تغطية العجز عن طريق إعادة الاستخدام ليبلغ نصيب الفرد من المياه أقل من 700 متر مكعب سنويّا، ومع الزيادة السكانية، فى عام 2050 سيكون نصيب الفرد 350 مترًا مكعبًا سنويّا.محاولة فهم مشاكل هذا السدّ يمكن التعرُّف عليها من واقع دراسة للدكتور جمال صيام- أستاذ الاقتصاد الزراعى بكلية الزراعة، جامعة القاهرة حيث تطرّق فيها لمخاطر سدّ النهضة وانعكاساتها على مستقبل الزراعة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية فى مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومن بين ما جاء فيها إن سيناريوهات عدّة ومن بينها ما ترغب إثيوبيا فى تخزين المياه خلف سدّ النهضة فى أقل من 3 سنوات وليس 6 سنوات كما طالبت بعض الدول المحايدة، وأن قِصْر هذه المدة يعنى الجفاف لمصر .&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهنا تقول الدراسة: تتحدد كمية المياه الواردة لمصر أثناء فترة الملء فى ضوء عدد سنوات التى تقررها إثيوبيا للملء. فإذا كان الملء فى فترة 6 سنوات بغض النظر عن إيراد نهر النيل، وبناءً على الحجم الكلى للتخزين خلف السد والمحدد بـ 74 مليار متر مكعب، يقدر التخزين السنوى بـ 12 مليار متر مكعب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وطبيعى أن هذه الكمية سوف تخصم من إيراد النهر لدولتَى المصب السودان ومصر مقسمة بينهما 25% و 75%&amp;nbsp; أى 3 و9 مليارات على الترتيب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;فترات&amp;nbsp; الجفاف&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى ظل هذه التقديرات تبلغ كمية المياه الواردة لمصر 46.5 مليار متر مكعب، أى ما يقل بنسبة 16.2% عن الحصة الحالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وطبيعى أن الخصم يمكن أن يزيد على ذلك فى سنوات الجفاف أو الفيضان المنخفض، وقد يزيد بالنسبة لمصر إلى 16 مليار متر مكعب سنويّا فى فترات الجفاف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن هذه الحسابات لم تأخذ فى الاعتبار معدلات البخر فى البحيرة . أما إذا قررت إثيوبيا أن تختصر فترة الملء إلى 3 سنوات فقط ، فسوف تقل الكمية الواردة لمصر من المياه بـ 18.5 مليار متر مكعب سنويّا، أى ينخفض الإيراد النهرى لمصر إلى 37 مليار متر مكعب سنويّا بنسبة انخفاض 33.3% عن الحصة الحالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد امتلاء بحيرة السد ، لن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعى كما كانت قبل السد. فهناك الفاقد المائى نتيجة البخر من البحيرة، وهناك مشاريع التوسع فى الزراعة المروية، التى تخطط لها إثيوبيا والتى تقدر كمرحلة أولى بعد إتمام السد بنحو 2 مليون فدان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فإذا قدّر الفاقد بالبخر بـ 10 مليارات متر مكعب واحتياجات الرى للمساحة المذكورة بـ 10 مليارات أخرى، فيكون إجمالى الخصم من إيراد دولتَى المصب 20 مليار متر مكعب سنويّا، نصيب مصر منها 15 مليارًا، أى بنسبة انخفاض 27% عن الحصة الحالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسوف يؤدى العجز المائى إلى تقلص الرقعة الزراعية فى مصر بدرجات تتفاوت حسب السيناريوهات المتوقعة فيما يتعلق بالكميات المائية الواردة إلى مصر فى فترتى التخزين وما بعده. كما يتوقع أن يتغير التوزيع الجغرافى للرقعة الزراعية حسب المناطق المتضررة من نقص المياه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يُؤخَذ فى الاعتبار أن الزراعة تستهلك حاليًا نحو 50 مليار متر مكعب سنويّا، وأن الرقعة الزراعية الإجمالية 9 ملايين فدان، فيكون متوسط ما يستهلكه الفدان من المياه 5500 م م سنويّا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعلى ذلك ففى حالة السيناريو الأول (فترة ملء 6 سنوات وحجز 9 مليارات متر مكعب سنويا) تبلغ المساحة الزراعية المعرضة للفقد 1.6 مليون فدان. وفى حالة السيناريو الثانى (الملء فى ظل فيضان تحت المتوسط أو ضعيف) الذى ينخفض فى ظله الإيراد المائى لمصر بـ 16 مليار م م سنويّا، تزيد المساحة الزراعية المفقودة إلى 2.9 مليون فدان (تمثل 32% من إجمالى المساحة).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافى للمساحة الزراعية المفقودة فى حال عدم الاتفاق علي ملء السد الأمر الذى لن تقبله مصر فيتوقف على أى المناطق أكثر تضررًا من غيرها نتيجة لنقص المياه، سواء فى الأراضى القديمة أو الجديدة. ومن حيث المبدأ قد يحدث الفقد بصورة رئيسية فى أراضى محافظات شمال الدلتا. وسوف تتضرر الأراضى القديمة بشكل أكبر من الأراضى الجديدة، نظرًا لأن الأولى تستخدم طريقة الرى بالغمر والثانية تستخدم طرُق الرى الحديثة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن الضرر الناشىء عن نقص المياه فى منطقة معينة، إما يأخذ صورة تبوير للأرض الزراعية، وهذا يمكن أن يحدث فى حالة الانقطاع الكامل للمياه، أو يأخذ صورة تبوير جزئى كأن تزرع شتاءً ولا تزرع صيفًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك صورة ثالثة أن تتم زراعة الأرض زراعة كاملة ولكن المحاصيل لا تحصل على كامل احتياجاتها المائية، مما يؤثر سلبًا على الإنتاجية الفدانية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما التركيب المحصولى فى ظل نقص المياه يتجه إلى زراعة المحاصيل الأقل احتياجًا للمياه على حساب المحاصل كثيفة استخدام المياه. و بالنسبة للإنتاجية الزراعية فيتوقع أن تنخفض لأكثر من سبب، الأول نتيجة لقصور المياه عن استيفاء الاحتياجات المائية للمحاصيل، والثانى هو تدهور نوعية المياه بسبب زيادة درجة الملوحة، وزيادة معدل تدوير المياه.
وسيؤدى ما سبق إلى ارتباك الفجوة الغذائية وتتجه إلى الاتساع بشكل جوهرى؛ نظرًا لأن محاصيل الحبوب وهى عصب الأمن الغذائى سوف تتأثر سلبًا بدرجة أكبر بالمقارنة للزروع البستانية، وتتركز محاصيل الحبوب فى منطقة الدلتا التى ستضرر أكثر من غيرها من المناطق الزراعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبصفة عامة يمكن تقدير عدد السكان الزراعيين المضارين بشكل تقريبى. وذلك على أساس أن العدد الكلى للسكان الزراعيين 40 مليون نسمة يعيشون على المساحة الزراعية الإجمالية البالغة 9 ملايين فدان، فتكون حمولة الفدان من السكان 4.4 فرد، أى أن كل مليون فدان يعول 4.4 مليون نسمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;احتباس حرارى&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
معروف انتماء مصر جغرافيّا إلى أكثر المناطق جفافًا على مستوى العالم. كما أن الدراسات البيئية العالمية توضح أن مصر ستكون إحدى الدول القليلة التى ستضرر من ارتفاع سطح البحر، فضلًا عن الآثار الناشئة عن الاحتباس الحرارى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فمن المتوقع أن تتعرض أجزاء كبيرة من منطقة الدلتا إلى ارتفاع مياه البحر المتوسط بما يتراوح بين نصف متر إلى متر بحلول عام 2050. هذا بخلاف ظاهرة تسرب مياه البحر تحت أراضى الدلتا مخلفة ظاهرة تملح التربة وانخفاض إنتاجيتها، ولهذا السبب تعمل الدولة على وجود مساحات مزروعة بالأرز لا تقل عن 700 ألف فدان فى شمال الدلتا للحد من هذه الظاهرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولا شك أن نقص الموارد المائية بسبب السد سوف يجعل من الصعب الحفاظ على زراعات الأرز كما هى عليه الآن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما السيناريو الثانى فهو أن يتواكب مع السد ظاهرة الجفاف فى الهضبة الإثيوبية مع ظاهرة ارتفاع مياه البحر متزامنًا ذلك كله مع ظاهرة الاحتباس الحرارى. هذا فضلًا عن توقعات بزيادة معدلات التصحر والتجريف والتملح فى الأراضى الزراعية نتيجة لنقص المياه فى ظل السد. وستزداد ظاهرة تملح الأراضى نتيجة لزيادة درجة الملوحة فى المياه. ومن الآثار البيئية أيضًا انخفاض موارد المياه الجوفية المتجددة المعتمدة على التسرب من مياه النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبحسب متخصصين؛ فإن البدائل أمام مصر فى حال انتهاء إثيوبيا من بناء السد سيكون أهمها ترشيد استهلاك المياه، وتطوير أجهزة الرى واستحداثها بأجهزة جديدة لتوفير أكبر قدر من المياه، وزراعة الأصناف والسلالات قصيرة العمر وشحيحة الاستخدام للمياه، والإسراع فى بحث سُبل تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خصوصًا أن البحر الأحمر يمتد شرق مصر بطول 1000 كيلو متر من السويس إلى حلايب، والبحر المتوسط توجد لمصر عليه سواحل تمتد 1000 كيلو متر أخرى من رفح المصرية شرقًا إلى السلوم غربًا قرب الحدود مع ليبيا، ليس هذا فقط، بل هناك 5 بحيرات مالحة فى شمال مصر، هى البردويل والمنزلة والبرلس وإدكو ومريوط، لكن يبقى الاتفاق السياسى على فترة معقولة لملء خزان السد ولا تضر بمصر هو الحل الذى لن تقبل مصر إلا به.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/3011</guid><a10:author><a10:name>إبراهيم رمضان</a10:name></a10:author><title>تفاصيل جولات «النّفَس الطويل»</title><description>مرت مفاوضات سد النهضة عبر مختلف قنوات الدبلوماسية والمناقشات الفنية ارتفع خلالها منسوب الأمل لدى دولتى المصب م</description><pubDate>Thu, 12 Dec 2019 09:57:35 GMT</pubDate><a10:updated>Thu, 12 Dec 2019 09:57:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/2004.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;مرّت مفاوضات سد النهضة عبر مختلف قنوات الدبلوماسية والمناقشات الفنية، ارتفع خلالها منسوب الأمل لدَى دولتَى المصب (مصر والسودان)، أحيانًا، بقُرب التوصل لاتفاق عادل يحقق مصالح البِلدان الثلاثة، وتراجُع تارة أخرى للخلاف حول بعض النقاط التفصيلية. آخر جولات المفاوضات كانت فى العاصمة السودانية الخرطوم. فور انتهائها أعلن وزير الرى المصرى وصول المفاوضات لطريق مسدود، نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبى ورفضه جميع المقترحات التى تراعى مصالح مصر المائية. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;قالت وزارة الرى أن &amp;quot;إثيوبيا قدّمت خلال جولة المفاوضات التى جرت فى الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة، وكذلك خلال الاجتماع الوزارى الذى تلاها مقترحًا جديدًا يُعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل، حيث خلا من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوى من السد، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التى قد تقع فى المستقبل&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;إعلان مبادئ&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ورفضت إثيوبيا &amp;laquo;مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرّت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقّع فى 23مارس 2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دوليّا للتعاون فى بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وطالبت مصر &amp;quot;بمشاركة طرف دولى فى مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون التعدى على مصالح أى منها، وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أى منها&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;قبل الجولة الأخيرة التى بموجبها تم الإعلان عن وصول المفاوضات لطريق مسدود، كان رئيس الوزراء الإثيوبى &amp;quot;آبى أحمد&amp;quot; قد زار القاهرة فى يونيو 2018 واتفق مع الرئيس عبدالفتاح السيسى على تبنّى &amp;quot;رؤية مشتركة&amp;quot; قائمة على احترام حق البلدَين فى تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقتها تحدّث الرئيس السيسى عن اهتمام من القطاع الخاص المصرى لزيادة استثماراته فى السوق الإثيوبية، فيما قال رئيس الوزراء الإثيوبى إن بلاده ملتزمة بـ&amp;quot;حُسن الجوار&amp;quot; ولا تريد إلحاق الضرر بالشعب المصرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى أعقاب هذه الزيارة، وتحديدًا فى 24يونيو 2018، انطلقت اجتماعات مجموعة العمل البحثية العلمية المستقلة، التى اقترح تكوينها خلال الاجتماع التساعى فى الخرطوم يوم 6أبريل 2018، لمناقشة خيارات واستراتيجيات ملء بحيرة سد النهضة، التى تضم خبراء وأكاديميين من مصر والسودان وإثيوبيا، استعرضت مصر&amp;nbsp; والسودان ملاحظاتهما حول مقترح قدمته إثيوبيا فى اجتماع القاهرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى أبريل 2018 عقد الاجتماع التساعى الأول فى الخرطوم بمشاركة وزراء الخارجية والرى ومديرى المخابرات بجانب الخبراء والفنيين بالدول الثلاث &amp;quot;مصر وإثيوبيا والسودان&amp;quot;، وتضمنت المباحثات النقاط الخلافية فى التقرير الاستهلالى المقدم من المكتب الاستشارى ولكن لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج محددة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واتفق المشاركون فى&amp;nbsp; الاجتماع التساعى الثانى الذى انعقد فى مايو 2018 بأديس أبابا، على توجيه ملاحظات الدول إلى المكتب الاستشارى بشأن التقرير الاستهلالى، وعقد القمة الثلاثية كل 6أشهُر، وإنشاء صندوق للاستثمار المشترك، وتشكيل مجموعة علمية مستقلة لتحقق التقارب حول السد، وانتهى الاجتماع بوضع مسار لضمان استكمال الدراسات، ومقترحات جديدة لدعم المسار الفنى، وإجراءات جادة لتعزيز التعاون وبناء الثقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعلى هامش قمة الاتحاد الإفريقى الـ 30 فى &amp;quot;أديس أبابا&amp;quot; اجتمع ممثلو مصر وإثيوبيا والسودان، وأعلن وزير الخارجية سامح شكرى أنه تم الاتفاق خلال القمة الثلاثية، على الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة خلال شهر واحد. مضيفًا إنه لا يوجد طرف وسيط فى هذه الدراسات فى الوقت الحالى، وإن مصر متمسكة بتنفيذ بنود اتفاق الخرطوم 2015، الخاص بإعلان المبادئ فى التعامل مع بناء سد النهضة بما يحقق مصالح الدول الثلاث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبادرت مصر بعرض مقترح فى يناير 2018 على إثيوبيا بمشاركة البنك الدولى فى أعمال اللجنة الثلاثية، التى تبحث فى تأثير إنشاء سد النهضة الإثيوبى على دولتَى المصب، حيث يتمتع البنك الدولى بخبرات فنية واسعة، تمكنه من تيسير عمل اللجنة الثلاثية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لكن رئيس الوزراء الإثيوبى وقتها &amp;quot;هايلى ماريام ديسالين&amp;quot; رفض المقترح، كما أن السودان لم يتفاعل مع المبادرة المصرية ولم يقدم رأيًا ورد فعل واضحًا تجاهها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وخلال يومَى11 و12نوفمبر 2017 استضافت القاهرة الاجتماع الـ17 للجنة الثلاثية للسد، وحينها قال وزير الموارد المائية والرى المصرى، إن اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزارى، لم يتوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالى الخاص بالدراسات، والمقدم من الشركة الاستشارية المنوط بها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار سد النهضة على دولتَى المصب، رُغم موافقة مصر المبدئية على التقرير الاستهلالى على ضوء أنه جاء متسقًا مع مراجع الإسناد الخاصة بالدراسات، التى تم الاتفاق عليها بين الدول الثلاث، فإن طرفَى اللجنة الآخرَين لم يبديا موافقتهما على التقرير وطالبا بإدخال تعديلات على التقرير تتجاوز مراجع الإسناد المتفق عليها، وتعيد تفسير بنود أساسية ومحورية على نحو من شأنه أن يؤثر على نتائج الدراسات ويفرغها من مضمونها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأعرب وزير الموارد المائية والرى عن قلق مصر من هذا التطور لما ينطوى عليه من تعثر للمسار الفنى، رُغم ما بذلته مصر من جهود ومرونة&amp;nbsp;&amp;nbsp; لضمان استكمال الدراسات فى أقرب وقت بما فى ذلك الدعوة منذ مايو 2017 لاجتماع على المستوى الوزارى للبت فى الأمر، وما بذل من جهد فى التوصل إلى اتفاق إعلان المبادئ فى مارس 2015 الذى كان علامة فارقة على مسار التعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا، الأمر الذى اثار القلق على مستقبل هذا التعاون ومدى قدرة الدول الثلاث على التوصل للتوافق المطلوب بشأن سد النهضة وكيفية درء الأضرار التى يمكن أن تنجم عنه بما يحفظ أمن مصر المائى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;دراسات فنية&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هنا كانت الجولة التفاوضية التى تمت فى أكتوبر 2017 والتى عُقدت على مستوى الوزراء فى الدول الثلاث،&amp;nbsp; قد بحثت ملاحظات الدول حول التقرير الاستهلالى للمكتب الاستشارى الفرنسى، المكلف بتنفيذ الدراسات الفنية، وتم عقد 4 اجتماعات فى الجولة السادسة عشرة للجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبى، اجتماعان للفنيين والوفود المساعدة بحضور الوزراء، إلى جانب اجتماعَين للوزراء فقط&amp;nbsp; لمناقشة ملاحظات الدول حول التقرير الاستهلالى، وقد تم الاتفاق على عقد لقاء على المستوى الوزارى لاستكمال مناقشة نقاط الخلاف الأساسية والوصول إلى توافق حولها.فى السابع من فبراير 2016 اجتمعت اللجنة الوطنية الثلاثية&amp;nbsp; وكان الاجتماع على مستوى الخبراء من الدول الثلاث وتم عقد لقاء مع الشركتين الفرنسيتين المنوط بهما إعداد التقارير الخاصة بتأثيرات سد النهضة الإثيوبى على مصر والسودان، حيث تم الانتهاء من مناقشة العرض الفنى المشترك المقدم من المكتبين اﻻستشاريين الفرنسيين &amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot; و&amp;quot;إرتيليا&amp;quot; بواسطة خبراء اللجنة الثلاثية الوطنية للدول الثلاث، على مدار عدة جلسات، وتم رفع الملاحظات النهائية للاستشارى لأخذها فى الاعتبار عند إجراء الدراسات، التى تؤكد التزام المكتب بالشروط المرجعية لمتطلبات وتفاصيل الدراسات المطلوب تنفيذها، والتى سبق اعتمادها من الدول الثلاث، وإعداد العرض الفنى النهائى الذى سيلتزم به فى إجراء دراسات تأثير سد النهضة على التدفقات المائية والطاقة الكهربائية المولدة من السدود، القائمة على امتداد النيل فى مصر والسودان وتأثير السد على النواحى البيئية والاقتصادية والاجتماعية للدولتين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;أعقب ذلك فتح العرض المالى، تمهيدًا للتوقيع على العَقد فى أديس أبابا خلال الاجتماع الحادى عشر للجنة الوطنية الثلاثية بحضور الوزراء، كما تمت مناقشة العَقد المقدم للدول الثلاث من المكتب القانونى الإنجليزى (كوربيت)، بهدف التعاقد بين الدول الثلاث والمكتب الاستشارى، حيث تمت دراسة ومناقشة العَقد الذى أعده المكتب القانونى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تم خلال&amp;nbsp; الاجتماع الاتفاق على أن تمويل الدراسات الفنية المتعلقة بسد النهضة الإثيويى سيكون بالتساوى بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث تصل قيمتها إلى نحو 4.5 مليون يورو.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى ختام هذه الجولة من المباحثات فى العاصمة السودانية (الخرطوم) تقرر تأجيل التوقيع على عقد الدراسات بشأن سد النهضة الإثيوبى مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين &amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot; و&amp;quot;إرتيليا &amp;quot; بسبب حاجة الوفود الفنية الثلاثية لدول مصر والسودان وإثيوبيا للعودة لحكومة دولهم لإجراء مزيد من التشاور حول صيغة العَقد للتواؤم مع المتطلبات القانونية لكل دولة وتم الاتفاق على عقد اﻻجتماع الحادى عشر للجنة الفنية الوطنية الثلاثية لسد النهضة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا للتوقيع مع المكتبين اﻻستشاريين الفرنسيين &amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot; و&amp;quot;إرتيليا &amp;quot;، وذلك بعد إكمال النقاط العالقة الفنية والتعاقدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;تاريخ التعنت&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تكن المفاوضات تسير بشكل سلس وهو ما تأكد قبل ذلك ففى 6 يناير 2016 انطلقت فى العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)، الاجتماعات الفنية لدراسة المقترح المصرى بزيادة فتحات تصريف المياه من خلف سد النهضة من 2 إلى 4 بوابات، وذلك بحضور استشارى من شركة &amp;quot;سالينى&amp;quot; الإيطالية المنفذ للسد، ويشمل تصميم سد النهضة فتحتين لتمرير المياه تحت جسم السد، وأربع فتحات لتوليد الكهرباء فى مستوى جسم السد نفسه، ويشمل المقترح المصرى زيادة عدد فتحات تمرير المياه من خلف الجسم لتصبح أربع فتحات بدلًا من فتحتين لضمان استمرار تدفق المياه خلال فترات المناسيب الضعيفة لمجرَى نهر النيل فى اتجاه السودان ومصر، وبعد مناقشة الدراسات الفنية المصرية والإثيوبية للوصول الى تقرير يتم رفعه إلى اللجنة السداسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قوبل المقترح المصرى بالرفض من الجانب الإثيوبى بموجب ما أعلنه مسئول العلاقات العامة بوزارة المياه الإثيوبية فى يوم 8 يناير 2016، مؤكدًا أن &amp;quot;أديس أبابا&amp;quot; أجرت دراسات مكثفة حول المشروع قبل البدء فيه ولا تحتاج إلى إعادة تصميم لزيادة الفتحات. مشيرًا إلى أن الفتحتين الحاليتين فى السد تتيحان ما يكفى من المياه لدولتَى المصب &amp;quot;مصر والسودان&amp;quot;، وأن إثيوبيا قدمت تفسيرًا إلى ممثلى مصر والسودان، فى الاجتماع الذى عُقد على مدار يومين بشأن كفاية منفذى السد فى توفير الماء لدولتَى المصب، كما أن إثيوبيا لا تحتاج إعادة تصميم مشروع السد أو زيادة عدد منافذ المياه إلى 4 كما طلبت مصر، فى اجتماعات الخرطوم التى عُقدت بحضور وزراء الخارجية والمياه ديسمبر 2015. مضيفًا إن الفريق الفنى الإثيوبى قدّم لمصر تقريرًا فنيّا واضحًا وصريحًا للرد على كل الأمور الفنية التى أثارها المصريون، وشرح الرؤية الفنية الإثيوبية بشأن كفاية المَخرين الموجودين فى تصميم السد لتمرير المياه الكافية إلى مصر والسودان. وكانت السودان عبّرت عن رضاها بالتصميم الحالى للسد دون الاقتناع فنيّا بالمقترح المصرى بزيادة عدد الفتحات فى السد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبموجب طلب من مصر اجتمع وزراء الخارجية والرى لمدة يومين 11 و12ديسمبر 2015 إلّا أن الاجتماع لم يسفر عن أى اتفاق بشأن سد النهضة، ما مَهد للاتفاق على عَقد جلسة جديدة يومَى 27 و28ديسمبر 2015 بالخرطوم، يناقش خلاله الوزراء تصور اللجنة الفنية الوطنية لحل مشكلة الدراسات الفنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;اجتماع ثلاثى&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعودة بالوقائع للوراء كان قد أسفر الاجتماع الثلاثى لوزراء الخارجية الذى عُقد يومَى&amp;nbsp; 27 و28 ديسمبر 2015 لبحث الشواغل المصرية من السد عن التوقيع على وثيقة الخرطوم، التى تُعَد وثيقة قانونية ومُلزمة للدول الثلاث، تضمنت الرد على جميع الشواغل التى أثارتها الدول الثلاث- والاتفاق على الشركات الدولية التى ستجرى الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما تم اختيار مكتب &amp;quot;إرتليا&amp;quot; الفرنسى، بدلًا من المكتب الهولندى المنسحب &amp;quot;دلتارس&amp;quot; ليعمل مع المكتب الاستشارى الفرنسى &amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot; بنسبة 30 له و70 % لـ&amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot;، والاتفاق على الإسراع فى تنفيذ هده الدراسات لكونها مرتبطة بمجمل العمل فى السد، فضلًا عن الاتفاق على الاستمرار فى إجراءات بناء الثقة بين الدول الثلاث، والتزام إثيوبيا كمالك للسد على أرضها، بما تم الإعلان عنه من إعلان المبادئ الذى وقّعه رؤساء الدول الثلاث، وتم وضع جدول زمنى لعمل اللجنة الفنية الثلاثية يكون ملزمًا لجميع الأطراف،&amp;nbsp; والاتفاق على خارطة طريق للمرحلة المقبلة لسرعة إتمام الدراسات الفنية، على أن يكون التوقيع على عَقد الأعمال الاستشارية فى الأول من فبراير 2016 فى الخرطوم، بحضور الوزراء بالدول الثلاث، على أن تنتهى الدراسة المائية خلال فترة لا تتجاوز 8 أشهُر. ووافق الوزراء الثلاثة على عَقد جولة جديدة من المباحثات فى الأسبوع الأول من فبراير 2016، يشارك فيها وزراء الخارجية والرى، بهدف استكمال بناء الثقة بين الدول الثلاث، مع توجيه الدعوة للبرلمانيين والإعلاميين والدبلوماسيين الشعبيين، لتفقد موقع السد فى إطار بناء الثقة بين الدول الثلاث، والاتفاق على عَقد اجتماع على المستوى الفنى لدراسة بعض المقترحات المصرية المتعلقة بأمور فنية خاصة بالسد، على أن يُعقد هذا الاجتماع يومَى 3 و4 يناير 2016 بأديس أبابا، على أن يتم رفع تقرير الوزراء خلال اجتماعهم فى الأسبوع الأول من فبراير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;نقاط خلافية&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سبق ذلك الجولة التاسعة للجنة الوطنية الثلاثية من المفاوضات التى انعقدت فى &amp;quot;الخرطوم&amp;quot;&amp;nbsp; خلال الفترة من (11 - 28ديسمبر2015)، التى طلبت مصر خلالها ضرورة عَقد اجتماع سداسى يضم وزراء الخارجية والرى فى مصر والسودان وإثيوبيا، وذلك لوضع خارطة طريق فنية تراعى المشاغل المصرية المتمثلة فى تسارُع البناء فى سد النهضة، وبطء تنفيذ المسار الفنى المتفق عليه فى اجتماع الخرطوم أغسطس 2014، وبحث تفعيل بنود اتفاقية المبادئ الموقعة بين زعماء الدول الثلاث فى مارس 2015، وبحث إصلاح المسار الفنى لمفاوضات سد النهضة، والإسراع فى تنفيذ إعداد الدراسات الهيدروليكية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى السابع من نوفمبر 2015 اجتمعت اللجنة الوطنية لسد النهضة فى العاصمة المصرية (القاهرة) على مدار يومَى 7 و8نوفمبر 2015 بحضور وزراء الموارد المائية لكل من إثيوبيا والسودان ومصر وبمشاركة ١٢خبيرًا من أعضاء اللجنة، وجاء الاجتماع من أجل تفعيل الخطوة المتفق عليها بخصوص تنفيذ التوصيات الواردة فى التقرير النهائى للجنة الدولية للخبراء لمشروع سد النهضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;استهدفت هذه الجولة بحث سُبل دفع مسار الدراسات الموصى بها فى تقرير لجنة الخبراء الدوليين بخصوص تحديد تأثيرات سد النهضة الإثيوبى على كل من مصر والسودان، وبحث النقاط الخلافية بين المكتبين الاستشاريين التى تم توضيحها للدول الثلاث ورفع نتائج الاجتماعات إلى الوزراء بالدول الثلاث للاعتماد واستعراض البدائل المختلفة المقدمة من خبراء الدول الثلاث لحل الخلافات وعرض السيناريوهات المختلفة لحل الأزمة تمهيدًا لعرضها على وزراء المياه فى مصر والسودان وإثيوبيا لاتخاذ القرارات المشتركة لحلها والبدء فى تنفيذ الدراسات الفنية للمشروع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إزاء ذلك رفضت مصر قيام مكتب استشارى بمفرده بتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة. مؤكدة أن ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات الجولة الخامسة للجنة الوطنية الثلاثية فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا فى أبريل 2015 هو اختيار مكتبين وليس مكتبًا واحدًا، وهو يمثل حلّا توافقيّا، وبموجبه تم اختيار المكتيبن الاستشاريين &amp;quot;بى.آر.إل&amp;quot; الفرنسى و&amp;quot;دلتارس&amp;quot; الهولندى لتنفيذ الدراسات بنسبة 70 % للأولى و30 % للثانية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشددت مصر على ضرورة الاعتماد على اتفاق المبادئ الذى وقّع عليه رؤساء الدول الثلاث &amp;quot;مصر والسودان وإثيوبيا&amp;quot; فى مارس 2015 بوصفه ملمحًا مُهمّا من ملامح التعاون وبناء الثقة بين الدول الثلاث، كما أن إعلان المبادئ يعتمد على مَخرجات الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبى المزمع إعدادها بواسطة اللجنة الثلاثية الوطنية، بالإضافة لتمسك مصر بحق شعبها المكتسب والتاريخى فى مياه النيل مع حرصها فى الوقت نفسه على استمرار دعم مختلف جوانب التنمية فى منطقة حوض النيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكانت اللجنة الفنية المشتركة بين البِلدان الثلاثة فى جولة مفاوضاتها فى 22يوليو 2015 بالعاصمة السودانية الخرطوم - وهى الجولة السابعة- قد بحثت&amp;nbsp; قواعد وأطر عمل المكتبين الاستشاريين الدوليين معًا فى إجراء الدراسات المطلوبة لسد النهضة الإثيوبى، وحددت موعد 12أغسطس 2015لاستلام العرض الفنى المعدل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وسبق أن وقّعت الدول الثلاث فى 23مارس 2015 على وثيقة إعلان المبادئ الذى تم التوقيع عليه بشأن سد النهضة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره السودانى عمرالبشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلى ماريام ديسالين، الذى يحدد إطار التزامات وتعهدات تضمن التوصل إلى اتفاق كامل يشمل 10 مبادئ أساسية تنسق مع القواعد العامة فى مبادئ القانون الدولى الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية، بجانب إرفاق ورقة شارحة حول إيجابيات الاتفاق وانعكاساته على علاقات الدول الثلاث، تمثل هذه الوثيقة الجسر الواصل بين أطراف القضية&amp;nbsp; للوصول إلى اتفاقات تفصيلية بين الدول الثلاث حول القضايا المرتبطة بالسد، الذى جاء عقب اللقاءات &amp;quot;المصرية- الإثيوبية&amp;quot; منذ القمة بين الرئيس السيسى وديسالين على هامش اجتماعات القمة الإفريقية فى غينيا الاستوائية، التى أسفرت عن صدور &amp;quot;إعلان مالابو&amp;quot;&amp;nbsp; الذى أعاد الأزمة إلى حيز التفاوض. وبموجب الاتفاق بين البِلدان الثلاثة فى جولة المفاوضات التى جرت فى 16أكتوبر 2014 تم الإعلان عن قواعد اختيار المكاتب الاستشارية المنفذة للدراسات الفنية، حيث تم الاتفاق على (7) مكاتب استشارية عالمية واختيار واحد من بينها لتنفيذها. تقدمت 4 مكاتب دولية فقط لتنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة للسد، ما مهد لجولة مفاوضات جديدة فى 5مارس 2015 فى العاصمة السودانية (الخرطوم) بهدف تقييم العروض الفنية والمالية المقدمة من المكاتب، وتم الاتفاق على وثيقة المبادئ بين الدول الثلاث. فى 20سبتمبر 2014بدأت الجولة الأولى لعمل لجنة الخبراء الرباعية الدولية فى العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) وانتهت لصياغة الشروط المرجعية للجنة الفنية الوطنية وقواعدها الإجرائية، والاتفاق على المعايير العامة لتقييم واختيار الشركات الاستشارية الدولية الموكل إليها أعمال الدراسات الفنية. كانت المفاوضات قد توقفت لمدة ثمانية أشهُر، إلّا أنها استأنفت فى أغسطس 2014، حيث اتفقت البِلدان الثلاثة خلال الاجتماع الرابع على مستوى وزراء الرى على آلية لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية بشأن سد النهضة، ووقّع الجانبان المصرى والإثيوبى على البيان الختامى برعاية سودانية، ونَصّ على تشكيل لجنة خبراء رباعية من الدول الثلاث، بجانب الاستعانة بشركة استشارية دولية لإجراء الدراستين الإضافيتين للسد، وأقر البيان على اختيار خبراء دوليين لحسم أى خلاف قد يظهر إبان النتائج النهائية فى فترة أقصاها أسبوعين. وقد قفزت المفاوضات لمنحنى جديد فى أعقاب لقاء مطول بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، ورئيس الوزراء الإثيوبي وقتها، هايلى ماريام ديسالين، وصدر هذا الإعلان فى 28 يونيو 2014 على هيئة بيان مشترك، ونَصّ على أن الطرفين قد قررا&amp;nbsp; تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر لتناول كل جوانب العلاقات الثنائية والإقليمية فى المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية. كما أكد الطرفان محورية نهر النيل كمورد أساسى لحياة الشعب المصرى ووجوده، وكذلك إدراكهما لاحتياجات الشعب الإثيوبى التنموية. وفيما يتعلق باستخداماتهما المائية، نَصّ الإعلان على عدد من المبادئ، أولها احترام مبادئ الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة، وتجنب الإضرار ببعضهم البعض، ومنح الأولوية لإقامة مشروعات إقليمية لتنمية الموارد المالية لسد الطلب المتزايد على المياه، ومواجهة نقص المياه، واحترام مبادئ القانون الدولى، والاستئناف الفورى لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام نتائج الدراسات المزمع إجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item></channel></rss>