<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:a10="http://www.w3.org/2005/Atom"><channel><title>الكتاب الذهبي</title><link>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/</link><description>الشرح</description><language>ar</language><copyright>جميع الحقوق محفوظة © 2026 الكتاب الذهبي</copyright><lastBuildDate>Thu, 04 Jun 2026 14:21:29 GMT</lastBuildDate><image><url>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/SiteImages/Logo.png</url><title>الكتاب الذهبي</title><link>https://goldenbook.rosaelyoussef.com/</link></image><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23154</guid><a10:author><a10:name>رئيس التحرير</a10:name></a10:author><title>من ردع الهجمات إلى روشتة علاج التحديات</title><description>بلسان مصرى إفريقى عربى إسلامى متوسطى مبين وقف الرئيس عبدالفتاح السيسى للعام السابع على التوالى مخاط</description><pubDate>Sun, 04 Oct 2020 10:18:51 GMT</pubDate><a10:updated>Mon, 05 Oct 2020 14:00:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2020/10/04/23154.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;بلسان مصرى، إفريقى، عربى، إسلامى متوسطى، مُبين، وقف الرئيسُ عبدالفتاح السيسى، للعام السابع على التوالى، مخاطبًا العالم من منبر الأمم المتحدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هو البيان السابع لدولة 30 يونيو، بَيْدَ أنَّ المدققَ لمضامين تلك البيانات، متحسّسًا، ما صادف لحظات صياغتها، من متغيرات مَحَلية وإقليمية ودولية، يخرج بجملة مؤشرات، تعكس الاستراتيجية المصرية، وعمق الرؤية، وشمولها، ووضوح أهدافها، وصلابتها فى مواجهة التحديات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى السنوات السبع، عبرت مصر أمواجًا متلاطمة فى محيط السياسة الدولية، كسرت محاولات حصار دولة 30 يونيو فى عامها الأول، وما واجهها من مؤامرات وتحديات، سياسية واقتصادية وأمنية، نجحت مصر فى قهرها بامتياز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى الخامس والعشرين من سبتمبر، 2014، كان البيان الأول لمصر 30 يونيو على منبر الأمم المتحدة، قال الرئيس: &amp;quot;أقفُ أمامَكم اليومَ كواحدٍ من أبناء مصر، مَهد الحضارة الإنسانية، ومن هذا المنبر أستهل حديثى بتوجيه التحية لشعب مصر العظيم، والمصريين القادمين من كل الولايات الأمريكية..&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;quot;شعب مصر العظيم، الذى صنع التاريخ مرّتين، خلال الأعوام القليلة الماضية.. تارةً عندما ثار ضد الفساد وسُلطة الفرد، وطالبَ بحقه فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.. وتارةً أخرَى، عندما تمَسّك بهويته وتحصّن بوطنيته، فثارَ ضد الإقصاء، رافضًا الرضوخَ لطغيان فئة باسم الدين، وتفضيل مصالحها الضيقة على مصالح الشعب..&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تلك بإيجاز شديد، مَعالم اللحظات الفارقة، التى عاشتها مصرُ فى الفترة الماضية، لكنها ليست إلّا مَرحلة ممتدة، بطول وباتساع آمال وتطلعات المصريين، ليوم أفضل وغدٍ أكثر ازدهارًا&amp;quot;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بهذه العبارات عميقة المعنى، بالغة الدلالة، محددة الهدف، كثيفة الرسالة، استهل الرئيسُ عبدالفتاح السيسى أولَ بيان يلقيه باسم مصر 30 يونيو أمامَ الأمم المتحدة، فى تلك الفترة العصيبة، ركز الاستهلال على الداخل المصرى، بعرض حقيقة ما جرَى، موجّهًا التحية للمصريين فى المهجر وعموم الشعب البطل، صانع الإنجازات، عابر التحديات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من جملة 1475، عدد كلمات الخطاب، استحوذت 640 كلمة على إيضاح حقيقة الوضع فى مصر، فكان الخطابُ دفاعيّا ضد هجمات تزييف الصورة الذهنية، وقد عبَرت مصرُ خطوط الحصار السياسى، واقتحمت العدائيات الإعلامية، ورفعت عَلم الحقيقة المصرية، رئيسًا منتخبًا، يتسلح بقوة الحق، وظهيره الشعب الأبى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مرّت سبع سنوات، تدرّجت فيها الخطابات، المنطلقة من إنجازات، استعادت مصرُ قوتها وقهرت تحدياتها، انتصرت على الإرهاب، والفقر والعشوائيات، انطلقت فى سباق التعمير، انتصر الشعبُ لدولته، تحمّل مع قادته، فاستحق أن يشكره الرئيسُ باسم الدولة فى كل بيان يُلقيه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بالأمس القريب، 22 سبتمبر 2020، ومن منبر الأمم المتحدة فى دورتها 75، عبر كلمة مسجلة ألقى الرئيسُ عبدالفتاح السيسى بيانَ مصر العفية القوية، عاكسًا قوة مصر، &amp;quot;بحُكم تاريخها وموقعها وانتمائها الإفريقى والعربى والإسلامى والمتوسطى، وباعتبارها عضوًا مؤسّسًا للأمم المتحدة، لديها رؤيتها إزاء النهج الذى يتعين اتباعه لتحسين أداء وتطوير فاعلية النظام الدولى متعدد الأطراف، مع التركيز بشكل أخص على الأمم المتحدة&amp;quot;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا الاستهلال يعكس إنجازات السنوات السبع السّمان، التى نهضت فيها قوة وقدرة الدولة الشاملة، متفوقة على أزهَى عصور الازدهار، طارحة بقوة رؤيتها فى كل الملفات الدولية، بما فيها تطوير وتحسين فاعلية النظام الدولى، الذى وقف الرئيسُ فى بيانه الأول مُصَحّحًا له الصورة عن حقيقة الأوضاع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حقّا.. لم تكن السنوات الصعبة، سوى مَرحلة، من تاريخ الحضارة الممتد، وها هو اليوم الأفضل أقبلَ، والسنوات الأكثر ازدهارًا بدأت، فى العام الماضى تحدّث الرئيسُ عبدالفتاح السيسى بلسان مصرى، إفريقى، مُبين، فى ظل رئاسته للاتحاد الإفريقى، وبالأمس تحدّث بلسان مصرى، إفريقى، عربى، إسلامى، متوسطى، فبعث بتلك الرسائل للعالم لعله يصغى إلى روشتة العلاج المصرية:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;1 - لم يعد من المقبول، أن تظل قرارات مجلس الأمن المُلزمة فى مجال مكافحة الإرهاب، دون تنفيذ وإلزام لدول تظن أنها لن تُحاسَب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;2 - من المؤسف استمرار المجتمع الدولى فى غَضّ الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين بالمال والسلاح والنقل والإعلام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;3 - مصر حريصة على إرساء السّلم والأمن الدوليين؛ لتجنيب الشعوب ويلات النزاعات المسلحة، عبر إطلاق عمليات سياسية شاملة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;4 - مصر عازمة على دعم الأشقاء فى ليبيا لتخليص بلدهم من الميليشيات الإرهابية ووقف التدخل السافر لقوى إقليمية ذات أوهام وأطماع استعمارية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;5 - تُكرّر مصر، أن مواصلة القتال فى ليبيا وتجاوُز الخط الأحمر &amp;quot;سرت- الجفرة&amp;quot;، سيقابَل بتصدى مصر دفاعًا عن أمنها القومى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;6 - تُجدّد مصرُ تمسكها بالحل السياسى فى ليبيا، المنطلق من اتفاق الصخيرات، ومؤتمر برلين، وإعلان القاهرة، بخطواته المحددة وجدوله الزمنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;7 - السلام والأمن، الدائمان، فى الشرق الأوسط يتحققان بمنح الشعب الفلسطينى حقه فى إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;8 - الحل السياسى، الشامل، للأزمة السورية، بات أمرًا مُلحّا لإطفاء أتون الحرب المشتعلة وتنفيذ التسوية السياسية، وفق قرار مجلس الأمن رقم (2254).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;9 - آنَ الأوانُ لوقفة حاسمة، تُنهى الأزمة فى اليمن، من خلال قرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى الشامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;10 - تصاعَدَ قلقُ الأمّة المصرية البالغ، حيال السد الإثيوبى، الذى تشيّده الدولة الصديقة على النهر، وهو الحياة لملايين البشر عبر آلاف السنين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;11 - أمضت مصرُ عَقدًا من المفاوضات، سعيًا لتحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية فى إثيوبيا وصون مصالح مصر المائية، وحقها فى الحياة، لكنها لم تُسفر عن النتائج المرجوة منها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;12 - نهر النيل ليس حكرًا لطرف، ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;13 - على المجتمع الدولى، تحمّل مسئولية دفع كل الأطراف؛ للتوصل للاتفاق المنشود، ولا ينبغى أن يمتد التفاوضُ لما لا نهاية؛ لمحاولة فرض الأمر الواقع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;14 - تؤمن مصرُ بأن دفع جهود التنمية شرط أساسى لتعزيز السّلم والأمن الدوليين، ونظام عالمى مستقر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;15 - أزمة جائحة &amp;quot;كورونا&amp;quot;، تستوجب دعم الدول النامية؛ خصوصًا الإفريقية، بتخفيف أعباء الديون، وتقديم حزم تحفيزية اقتصادية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;16 - مصرُ شرعت فى تعزيز مسيرة حقوق الإنسان على جميع الأصعدة، &amp;quot;السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية&amp;quot;، لما بينها من تكامُل، تفعيلًا لما كفله الدستورُ المصرى من حقوق وحريات وحقوق الأجيال القادمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;17 - إنشاء مجلس الشيوخ المصرى، يُدعم النظام الديمقراطى، كما يكفل الدستور تمثيلًا مناسبًا للمرأة فى المجالس النيابية، بما لا يقل عن 25% من المقاعد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;18 - مصرُ تواصل جهودَها فى تعزيز المواطنة، بمكافحة العنف، وتجديد الخطاب الدينى، وتأكيد حرية العقيدة، وبناء دور العبادة دون تفرقة، وتمكين ذوى الاحتياجات الخاصة والاستثمار فى الشباب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;19 - عبَرَ الاقتصادُ المصرى جائحة &amp;quot;كورونا&amp;quot;، بالإصلاحات، التى يعود الفضل فى تحمُّلها للشعب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;20 - تستضيف مصرُ على أرضها ستة ملايين من المهاجرين واللاجئين، بسبب الحروب والأزمات، يتلقون كامل الدعم؛ حيث تؤدى مصرُ &amp;nbsp;واجبَها الإنسانى نحوهم، دون متاجرة ولا ابتزاز.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23114</guid><a10:author><a10:name>وليد طوغان</a10:name></a10:author><title>عراب الشر فى ليبيا !</title><description>فى قصة للأديب العالمة ديستوفسكى أن شابا دخل محراب المعبد وكسر كل صور القديسين والقديسات ومزق الأيقونات المق</description><pubDate>Wed, 12 Aug 2020 23:29:40 GMT</pubDate><a10:updated>Wed, 12 Aug 2020 23:29:40 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/1.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;فى قصة للأديب العالمة ديستوفسكى أن شابًا دخل محراب المعبد وكسر كل صور القديسين والقديسات ومزق الأيقونات المقدسة.. ثم أطفأ الشمعات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عاد الشاب فى اليوم التالى، ووضع مكان القديسين صورًا لملاحدة.. ووضع على الأرفف مكان الكتب المقدسة.. كتبًا للجن والشياطين، والسحرة.. و&amp;quot;عرابون الشر&amp;quot;.. ثم أعاد إضاءة الشمعات!!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
للقصة دلالة.. ومغذى إذ إن من البشر من يخرج من عالم اليقين.. لعالم الخرافات.. بنفس اليقين.. وإن هناك منهم من يغادر عوالم الحقيقة.. مغيبًا.. إلى دوامات الخرافات.. وحكايات الجن.. والعفاريت المجنحين والجنيات ذات العيون السبع.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 1 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يسقط محللون حكاية بطل قصة ديستوفسكى على مواقف حكومة الوفاق فى ليبيا.. منذ اتفاقية الصخيرات للآن.. خرجت حكومة الوفاق من الصخيرات معترفًا بها على ثلاثة أسس:&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أولا: الحفاظ على وحدة الأراضى الليبية وسلامتها من أى محاولة تفتيت أو تقسيم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثانيا: السماح بتمثيل كافة أطياف الشعب الليبيى السياسية، استعدادًا لإعداد خريطة سياسية توافق الجميع بعد عواصف شهدتها ليبيا بعد سقوط معمر القذافى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثالثا: كانت أولى مهام الوفاق إقرار ودعم المؤسسات القانونية والدستورية على الأراضى الليبية، كأساس لانطلاق دولة جديدة بدستور منظم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يأت إذا فايز السراح على رأس حكومة الوفاق بقوة الدفع أو بقدرة الحق المكتسب.. لم تتشكل حكومة الوفاق بحقوق مكتسبة.. كما أنها لم تأت تبعًا لمراكز محتكرة مكتوبة باسم من يتولاها.. إلى أن يشاء الله.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يحصن اتفاق الصخيرات أفراد حكومة الوفاق.. فالاتفاقات لا تحصن الأفراد.. إنما تحصن الاتفاقيات المبادئ العامة التى تقوم لأجلها الحكومات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك كانت حكومة الوفاق وفق ما كانت مفترضًا أن تعمل عليه خطوة فى الطريق لبداية حلول مرحلية لإنهاء الأزمة الليبية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن الذى حدث كان العكس.. فقد زادت حكومة السراج من الأزمة فى ليبيا.. وفرقت أكثر ما جمعت.. وقتلت أكثر ما أحيت.. ثم حاولت الاحتكار كعادة الإسلاميين.. ولما ضاق الخناق.. أتت بالأتراك.. لتعزيز تواجدها.. ودعم تقسيم البلاد!!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 2 )&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;
وفق اتفاقية الصخيرات لم تكن الوفاق حكومة مطلقة الأيدى.. إنما ضمنت الاتفاقية عدة آليات دستورية للرقابة على الحكومة.. وحددت مساراتها فى التعامل على الساحة السياسية والدولية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت رقابة البرلمان الليبيى على قرارات الحكومة.. خطوة أولى لضمان بداية عملية ديمقراطية حقيقية تخرج البلاد من حروب العصابات.. ومحاولات سيطرة إرهاب الإخوان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
شهور من اتفاقية الصخيرات وسقطت الوفاق.. ظهر أن أفعوانات داخل الحكومة بدأوا إقرار مخططات سيطرة إسلامية على الحكومة وعلى أراضى ليبيا كلها.. بدا أيضًا تعاون واضح بين الوفاق وبين كبريات كيانات الخراب فى الشرق الإوسط.. من أنقرة المستعدة للدعم بالسلاح والمرتزقة.. إلى إمارة صغيرة اسمها الدوحة على استعداد مستمر للدفع بالأموال.. لإتمام أى موجة من ما يسمى بربيع العرب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
سقطت شرعية حكومة الوفاق، بعدما انتزعت نفسها من الليبيبن، وانفصلت عن البرلمان، واستقلت بقرار ليس قرارها.. وأراضٍ هى ملك لدولة وطنية.. ليست حكرًا على رئيس حكومة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد شهور من اتفاقية الصخيرات، تبين أن الاتجاه داخل تلك الحكومة معاكس للروح الوطنية فى البلاد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تعكس اتفاقية غير قانونية للدفاع المشترك بين أنقرة وحكومة السراج فقط إقرار خطة تركية للمناورة على الجانب الآخر فى المتوسط.. إنما عكست أيضًا وضع حكومة أصبحت وحيدة فى مواجهة شعبها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يبق فى حكومة الوفاق بعد خروج كل ممثلى القوى الوطنية من مكاتبها سوى فايز السراج رئيسًا لحكومة بلا حكومة.. وفتحى باش أغا.. وزيرًا للداخلية، بينما هو فى نفس الوقت راعى ميليشيات مسلحة مستوردة من تركيا.. ومهندس لحرب العصابات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 3 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تبين بعد غموض أن فتحى باش أغا كان وراء الفضيحة الدولية المدوية التى فجرها ظهور الفرنسى ليفى برنار داخل الأراضى التابعة للوفاق.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اتضح أن برنار نزل ضيفًا على باش أغا.. وبدعوة منه. نزول برنار عراب الشر.. ومهندس تقسيم البلدان العربية.. وصانع الثورات ضد مؤسسات الدول.. وضد أى محاولة سلام.. أو اتفاق.. أو ضد أى بوادر استقرار.. كان إشارة إلى أن الضعف الذى قيد حكومة الوفاق.. دفع من جانب آخر إلى محاولة تصعيد فى حرب عصابات جديدة.. إما لكسب مزيد من الوقت.. وإما لإشاعة مزيد من الفوضى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ليفى برنار هو مهندس فوضى العراق.. وهو مهندس القلاقل فى أفغانستان وباكستان.. وسوريا.. وهو أيضًا رأس الأفعى فى محاولة هدم الدولة المصرية فى 2011.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ظهور برنار وسط تحركات دولية لفرض الحل السياسى فى ليبيا.. وبعد الإنذار المصرى بخطوط حمراء.. فى محاولة لوضع الخيار السياسى محل الخيارات العسكرية ليس فقط لافتًا للنظر.. إنما ظهور برنار فى ذلك التوقيت دليل دامغ على أن أطراف الشر فى الجانب الليبيى لا تسعى إلى حلول.. ولا تعترف بالسياسة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نفى حكومة الوفاق علمها دخول برنار إلى أراضيها ثم اضطرارها للاعتراف بدخوله بتأشيرة حكومية دليل على أن أوضاعًا معقدة ونزاعات داخلية توسعت داخل حكومة طرابلس فى ليبيا.. تضعها على صفيح ساخن.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد بدا أن هناك داخل الوفاق من اعتقد فى إمكانية أن تبقى زيارة برنار سرًا.. وبدا أيضًا أن داخل الحكومة من لم يجد إلا فى برنار حلا لراب صراع استفحل بين ميليشيات الغرب الليبى.. أصبح يهدد بصراعات مسلحة داخل تلك الميليشيات.. ما قد يفسر لجوء الدوحة مؤخرًا إلى استيراد مرتزقة جدد من الصومال.. وإرسالهم إلى ليبيا!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا يظهر برنار على أرض إلا وتعم الفوضى.. ويتوسع الصراع.. ولا يدخل دولة إلا ويزيد فيها السلاح.. وتمتد التوترات من المدن إلى الحدود.. ومن المراكز للأطراف.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يبقى أهم العوامل المتوقعة من ظهور برنار محاولة مد الخراب من الغرب الليبى إلى الحدود مع الدول المحازية.. تونس والجزائر.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حسب المعطيات حتى الآن، ربما يعمل برنار على تخفيف الضغط والخناق الذى ضيقته مصر من الشرق.. بفتح جبهات أخرى فى غرب البلاد.. ونقل الصراع الليبيى إلى مرحلة أعقد وأكثر تشابكًا!&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23110</guid><a10:author><a10:name>وليد طوغان</a10:name></a10:author><title>انهيار الوهم التركى فى ليبيا</title><description>أعلنت مصر الغضب.. واتق شر الحليم.. رسمت مصر بعد ترقب خطوطا حمراء.. وحددت حدودا ونهايات لطموحات آخرين حاول</description><pubDate>Wed, 15 Jul 2020 11:01:36 GMT</pubDate><a10:updated>Wed, 15 Jul 2020 11:01:36 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/1.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;أعلنت مصر الغضب.. واتقِ شر الحليم.. رسمت مصر بعد ترقب خطوطًا حمراء.. وحددت حدودًا ونهايات لطموحات آخرين حاولوا لعب أدوار أكبر من أحجامهم.. والدخول فى معادلات تصوروا حيازة مفاتيحها كاملة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن تصورات هؤلاء صحيحة.. ولا سليمة.. ولا واقعية.. فقد غضبت مصر.. وأشارت باليد محذرة.&amp;nbsp;
المعنى أن مرحلة جديدة بدأت.. وعلى قوى الشر أن تتوقف.. فهناك خطوط مصرية حمراء.. لن يستطيع أن يتعداها أحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
استعادت مصر 30 يونيو القدرة.. قادرة مصر الآن على حفر علامات على الأرض.. وفى البحر كما فى السماء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عجلة التغيرات فى الإقليم كانت سريعة فى السنوات الماضية.. نجت مصر مما يسمى بالربيع العربى.. لكن موجات الربيع العربى كانت قد تركت آثارها على المنطقة.. ودفعت فترات الربيع العربى وموجاته وتموجاته بالمال بعضهم إلى أعلى.. إلى مستويات فوق العادية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
للآن لا يدرك هؤلاء سقوط الفكرة.. لا يدرك هؤلاء سقوط حلم ومحاولات إيجاد خريطة جديدة للمنطقة.. لا يصدق الإسلاميون سقوط حلم (الأخونة).. ولم يدرك الأتراك سقوط وهم الهيمنة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ليست صدفة أن تشتعل الاتجاهات الأربعة حول مصر فى نفس التوقيت.. ما زالت صدمة 30 يونيو مدوية.. آثارها على بعضهم وصلت إلى حد الجنون.. وتداعياتها على آخرين وصلت بهم إلى مراحل الهذيان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قبل الموات.. عادة ما تؤدى البؤر السرطانية بالأجسام المريضة إلى مراحل الهلوسة.. لكن حتى مع هلاوس آخرين.. ظلت مصر لا تعتدى.. لكن هذا لم يكن يعنى أبدًا أنها لا تراقب.. عن قرب.. وبتأنى الساسة.. وعيون الخبراء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تعتدِ مصر.. لكنها كانت تراقب.. وتترقب.. كانت مصر الجديد هى التى تحوز توقيت الإشارة بالتزام الحدود. من المنطقة العسكرية الغربية.. رفع رئيس مصر يده بالإشارة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المعنى.. أنها كانت الفرصة الأخيرة.. للآخرين كى يعيدوا الحسابات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 1 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا تتعامل الحكومات فى النظم الدولية الحديثة تعامل الميليشيات.. ولا تتركب أنظمة الدول المعتبرة من مرتزقة الحرب ومقاولى الأنفار.. الجيوش المأجورة لا تعرفها نظم الحكم الوطنية منذ الإعلان عن عصبة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لهذه الأسباب.. وأسباب أخرى متعددة.. سقطت حكومة الوفاق فى ليبيا.. ولهذه الأسباب أيضًا سقطت اتفاقية الصخيرات.. أو قل إن الاتفاقية لم تعد كمان كانت.. لأن ما قامت عليه من تركيبات سياسية.. واتفاقات دولية.. لم تعد موجودة على الأرض.. بعدما دمرها رئيس وزراء اسمه فايز السراج.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تأسس اتفاق الصخيرات فى الأساس على مشاركة وطنية ليبية كان من المفترض فيها أولا الحفاظ على وحدة الأرض تأسيسًا لحياة دستورية وبرلمانية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن الذى حدث أن انتزع الإخوان الحكومة، وفرغها السراج من حدود الصخيرات، وحدود مضامين الحكومات الوطنية.. خالف السراج بديهيات الصخيرات، ومن ثم بقى وحده فى حكومة.. لم تعد تضم إلا إخوانًا.. وأرزقية.. رفضهم الليبيون.. ولم يعترف بها البرلمان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على يد الوفاق بدت خريطة الغرب الليبى أحياء متقاسمة يسيطر عليها أفراد ميليشيات حرب تدفع لهم تركيا أجورهم اليومية بالدولار (أكثر من 29 ألف مرتزق نقلتهم تركيا بالسلاح إلى طرابلس العاصمة خلال الفترة الماضية).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفق ميثاق الأمم المتحدة، يحق لكل دولة حماية حدودها.. والتحرك بحرية وبكل ما تراه مناسبًا لحماية أراضيها من أخطار الجوار.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن على مصر أن تنتظر وصول ميليشيات تركيا إلى عمقها الاستراتيجى الغربى.. لذلك كان توقيت إشارات التحذير الرئاسى المصرى: الجفرة وسرت خطوط حمراء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 2 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا يصنف الليبيون أنفسهم حكومة السراج وطنية.. لكن أكثر الحكومات من هذا النوع لا تجد بعد انكشاف الغطاء الشرعى عنها إلا محاولة الاستجابة لطموحات وأطماع بؤر أخرى &amp;nbsp;فى الإقليم.. ربما تعينها على شعوبها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الرباط الأقوى بين جماعة السراج فى ليبيا.. وجماعة أردوغان فى تركيا أيديولوجى.. التنمية والعدالة التركى هو الحزب الأخير فى سلسلة التحورات الحزبية الإسلامية فى تركيا بعد انتهاء الأتاتوركية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يموت حزب أردوغان فى تركيا.. تمامًا كما دخلت جماعة السراج غرفة الإنعاش.. فى محاولة لا تجدى فى التمسك بالحياة.. محاولة أردوغان للنفاذ إلى الداخل الليبى، وضعت الجماعتين على خطوط نهاية طبيعية لرهانات غير محسوبة.. وخاسرة فى الإقليم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على كل.. هى عادة إخوانية معروفة.. فالإسلاميون عادة ما يدفعون دائمًا فى السير عكس الاتجاه بحماس.. ليست من عاداتهم القدرة على التكهن بالنتائج رغم خطورتها.. ولا من قدراتهم استشراف نهايات اللعب بالنار.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أكبر الدروس المستفادة من ثورة 30 يونيو فى مصر أن الاسلاميين لا يفطنون إلى خرائط الواقع الحقيقية.. ولا يعرفون مكامن القوة الفعلية.. ولا يستطيعون التنبؤ بمقدار الخطورة فى محاولات النفاذ إلى عرين الأسود.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
سنة من حكم الإخوان فى مصر كانت أكبر دليل على أن الاسلاميين يحوزون كل ما يمكن حيازته من غباء سياسى للاصطدام بالحوائط الصلبة.. وحواجز الشعوب.. ومتاريس المؤسسات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دولة 30 يونيو التى أسقطت الإخوان فى مصر.. هى نفسها الدولة التى أدخلت &amp;nbsp;الإخوان فى تركيا.. الرمق الأخير.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أجهضت 30 يونيو خريطة إسلامية للمنطقة كان من المفترض أن يعاد رسمها من مصر بعد 2011.. ما زالت ذكريات السقوط الإخوانى فى مصر مدوية.. ما زال صدى السقوط يتردد فى أنحاء الأناضول.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التدخلات التركية فى ليبيا هى المحاولة الأخيرة.. رغم يأسها من إنقاذ ما تبقى من مخططات الإخوان فى المنطقة. لا تستند تلك المخططات إلى رؤية ضبابية تركية للواقع.. بقدر ما تقوم على سوء تقدير شديد للنتائج.. وعلى وهم خيالات الثقة بالقدرات الذاتية التركية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 3 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أصبح أردوغان رئيسا بلا شعبية.. ولا ظهير شعبى.. ولا نصير اجتماعى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اكتشف الأتراك خداع أردوغان.. مثلما فشل هو فى التورية على عدم اكتشاف المجتمع الدولى لأباطيل روجها فى بداية توليه السلطة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قدم أردوغان نظامه (بعد استيلائه على الرئاسة فى تركيا) على أنه نصير للديمقراطية.. لكن سرعان ما انقلب حتى على شركائه، وألقى بمعارضيه فى السجون.. وأنفق مليارات الدولارات لذبح أعدائه فى الخارج.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قدم أردوغان نظامه فى البداية كأحد أنظمة الحكم الحديثة غير الدينية، بما لديه من استعدادات مبدئية للتعاون الدولى.. لكن سرعان ما أظهر الواقع العكس.. بعدما ثبت إصرار أردوغان على تصدير جماعات الإسلام السياسى (بما فيهم الإخوان) للسطو على بلدانهم، ودعم تلك الجماعات بالمال والسلاح.. مثلما دفع بهم إلى تركيا.. وحاول الدفع بهم إلى العراق.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حاول أردوغان إشعال دول عربية من الداخل.. بالمال والسلاح ودعم التطرف.. وحاول أقصى ما لديه لإشعال دول أخرى بما يسمى بالربيع العربى الذى أنهت مصر موجته.. فى خطوة لم يتوقعها الأتراك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تستطع أنقرة نسيان الضربة التى تلقتها فى القاهرة فى 30 يونيو.. التى أسقطت الإخوان سقوطًا مروعًا.. ومزقت أحلامهم ونثرتها فى الهواء.. كان قضاء مصريًا على الطموحات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى ليبيا كما لو أراد أردوغان الفرار من القضاء للقدر.. لكن يبقى السؤال: إذا كان أردوغان قد وجد فى بعض أجزاء من ليبيا أراضى ممهدة للتسلل بسلام.. فهل يستطيع الآن وهو يفكر فى الخروج.. إيجاد طريقة للخروج بسلام؟
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23085</guid><a10:author><a10:name>وليد طوغان</a10:name></a10:author><title>ملاحم الفداء والشهادة.. ونضال الـ«كيبورد»!</title><description>ينشأ مفهوم المواطنة فى الأساس على الانتماء للوطن.. الأرض عرض.. وتراب البلد خطوط حمراء.المواطنة فكرة لها محو</description><pubDate>Mon, 29 Jun 2020 16:13:42 GMT</pubDate><a10:updated>Mon, 29 Jun 2020 16:13:42 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/1.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;
ينشأ مفهوم المواطنة فى الأساس على الانتماء للوطن.. الأرض عرض.. وتراب البلد خطوط حمراء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المواطنة فكرة لها محوران.. الأول مسئولية الوطن تجاه أبنائه.. والثانى التزام صاحب المواطنة بالدفاع عن أرضه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حلت فكرة المواطنة فى المجتمعات الحديثة مكان مفاهيم (العشيرة والجماعة والقبلية).. حولت المواطنة الأفكار نحو الانتماء لجوهر عام أساسى هو الأرض.. فيما انتمت القبيلة والعشيرة والجماعة (لاسم جد أعلى أو طوطم.. أو أى صلات عرقية أو عقائدية).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا تقيم أفكار العشيرة مجتمعات حديثة.. ولا تدفع مفاهيم القبيلة إلى التنمية أو الرخاء أو الاستقرار أو المساواة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 1 )&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسع مفهوم المواطنة معانى الانتماء.. وقدس واجبات الدفاع عن أراضى الوطن.. وعن مواطنى البلد بلا استثناء.. بينما فى المفاهيم القبلية يظل الانتماء مقصورًا على عرق واحد أو جنس واحد.. أو دين بعينه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك فإن مفهوم (المواطنة) مضاد لمفهوم (الأمة).. وضد مفهوم العرقية.. وضد مفهوم الحكم على أساس دينى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن فى حين كانت المجتمعات الحديثة تتجه بسرعة نحو أفكار المواطنة.. كانت كيانات التطرف الدينى لا تزال تعمل عكس حركة التاريخ.. وتعمل عكس اتجاه حركة المجتمعات الحديثة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
توقفت جماعات التطرف الإسلامى عند مفهوم الأمة.. وحاولت زرع مفاهيم انتماء مغلوطة لدى شبابها.. نحو الدين الواحد.. أو العرق الواحد.. بدلا من الوطن الواحد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يفرق مفهوم (الأمة) بين المسلمين وغيرهم.. وبين العرب وغير العرب.. يعمل مفهوم (الأمة) على الفرز طبقا للقبيلة.. وحسب معايير العشيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كلها معادلات ضد إقامة الدول الحديثة.. وضد أى محاولة لبنائها.. وهى أيضًا ضد إمكانيات استقرارها فى الطريق للتنمية والإنتاج.. وضد واجبات الدفاع عن الوطن.. لذلك فإن مفهوم الوطن والأرض والعرض شديد الضبابية.. لدى كيانات التطرف الدينى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 2 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قدمت ما سمى بثورات الربيع العربى أكثر من خدعة لشباب المنطقة العربية.. على أطباق من ذهب. فى مصر أظهرت جماعات الإسلام السياسى نفسها على أنها على أهم رعاة المواطنة والانتماء.. بينما كانت تعمل فى الخفاء على عكس ذلك.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من ناحية اخرى، كانت دول غربية تسعى لتمرير مفاهيم مضادة للأوطان ومؤسساتها.. ومفاهيم مضادة لمشاعر الانتماء الوطنية.. واستطاعت بأكثر من وسيلة تمرير تلك الأفكار إلى كثير من الشباب.. تمهيدًا للهدم.. بحجة إعادة البناء!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لعبت جماعات الإرهاب (كيانات الإسلام السياسى) على زرع مفهوم الأمة الإسلامية فى قطاعات عريضة من ما سمى وقتها بشباب الثورة.. بينما استمرت دول غربية لعبًا على محاولة خلخلة انتماء شباب آخرين لأوطانهم وتكسيرها.. مرة بتشكيكهم فى جدوى أنظمة بلدانهم.. ومرة بدعوى ضعف مؤسسات أوطانهم.. ومرة حاولت الترويج لخيانة الإدارات الحاكمة.. فكانت النتيجة اندفاع الشباب لثورة تأتى على الأخضر واليابس.. تمهيدًا للطريق إلى مراحل إعادة ترسيم خرائط الدول.. فى عصور جديدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
سقط (شباب الثورة) فى فخ الاضطراب، وسط تساؤلات عن جدوى الانتماء لأوطان (خربانة).. أو الحفاظ على بلدان (لا يرجى منها صلاح)!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك كان طبيعيا أن يظهر على مواقع التواصل 2011 أفكار للهدم بحجج البناء.. ودعوات للحرق بدعوى الإصلاح.. ووقع كثير من شبابنا بين مطرقة وسندان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مطرقة جماعات إرهابية ارتدت أثواب الحملان.. وسندان أفكار غربية استهدفت مؤسسات الدولة.. وقواتها المسلحة.. وجنودها.. ومحاكمها.. ومصارفها.. وكل كيان قائم بدعاوى التغيير!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الوسط.. تهاوت غالبية معايير الانتماء عند بعض من خدعتهم شعارات الربيع العربى.. وهى أجيال لم تكن فقط لا تدرى مدى المؤامرات.. إنما أيضًا لم تكن تدرك أنها فى حين أدمنت ممارسة أفكار الهدم والحريق.. فإنه كان هناك على الأرض رجال صدقوا الله ما عاهدوا.. يجرون على الشهادة.. ويطلبونها.. صونا للأرض.. والعرض.. فقدموا دماءهم تكفيرًا عن خطايا مشوشين.. وتجار أوطان.. وأرزقية حقوق إنسان!!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 3 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأ العمل باستراتيجيات إثارة الشوارع العربية على مؤسساتها دولها مع بدايات حكم الرئيس الامريكي جورج بوش الابن.. بينما ترجع محاولات الترويج لمفهوم (الأمة الإسلامية) إلى بدايات تأسيس ما يسمى بجماعة الإخوان الإرهابية عام 1928.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
محاولة نزع مشاعر الانتماء للوطن.. واستبدالها بالانتماء لأمة دينية إسلامية.. خلقت نوعين من النماذج.. النموذج ظهر فى أحد فصائل شباب الثورة.. الذين خرجوا وأشعلوا النار، وقتلوا الشرطة.. وحاولوا الاصطدام بالقوات المسلحة.. ورموا الضباط والجنود بالطماطم والحجارة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما النموذج الثانى كان الذين أطلقوا اللحى وحفوا الشوارب، وقصروا الجلابيب وخرجوا بزجاجات المولوتوف.. لحرق الكنائس.. واستهداف الأقباط.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسط (المعمعة) كان مخططًا أن تغيب نماذج الفداء الحقيقية من بطولات يسطرها رجال القوات المسلحة والشرطة لصالح شعارات الهدم والحريق.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان متعمدًا أن تصبح تضحيات رجال الفداء ضبابية.. فى خطوات متعمدة لإلهاء الأجيال الجديدة عن قدسية الأوطان.. وعن جسارة رجال بعزيمة لا تلين وهبوا أرواحهم فداء للأرض.. والعرض.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما العدوى.. وقع كثيرون فى الفخ، فتداعت مفاهيم الانتماء الحقيقية (بعد 2011) لدى قطاعات شابة كان قد غرر بهم الإخوان.. وخدعتهم أوهام منظمات حقوق الإنسان التى مولها الأمريكان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دون مشاعر قوية بالانتماء.. ودون تضحيات عن قناعات حقيقية بقدسية الأرض.. تقع البلدان فريسة لمعادلات التقسيم.. وتتمزق الخرائط فى محاولات إعادة الترسيم.. وتباح الحدود الوطنية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن فى مقابل حماقات بعضهم.. ومحاولات تربح آخرين.. بقى رجال فى الثغور والدشم يقدمون أنفسهم شهداء.. ويصرفون دماءهم رخيصة إيمانًا بأن لهذا الوطن.. جيشًا يحميه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;( 4 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الفن فى الأساس رسالة.. نجاح العمل الفنى مرهون بالقدرة على التوعية بمعنى القيم والمبادئ المطلقة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حقق مسلسل الاختيار الرسالة المطلوبة.. وكشف بطولات تسطر على الأرض.. تطبيقًا لأعلى مراتب الانتماء للأرض. خلق (المسلسل) منظومة وعى مستعادة بمعنى البطولة الحقيقية.. ونزاهة التضحيات.. وبديهيات الفداء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أظهر الاختيار فارقًا مهولًا.. وواسعًا.. وشاسعًا بين &amp;ldquo;نضال الكى بورد&amp;rdquo; فى الغرف المكيفة.. وبين معانٍ حقيقية للبطولة والتضحية لأجل الوطن.. حماية للوطن.. وحماية لمناضلى الـ&amp;rdquo;كى بورد&amp;rdquo; فى غرفهم المكيفة!!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الاختيار ضربة قوية لكيانات الإرهاب.. وفى الوقت نفسه كان رسالة لإعادة توجيه بعض ممن ما زالوا للآن يعانون آثار شعارات &amp;ldquo;ربيع العرب&amp;rdquo;!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على مواقع التواصل.. ما زال بعض ممن يعانون حمى &amp;ldquo;الديمقراطية&amp;rdquo; على طريقة حمدين صباحى.. ولا يزال بعضهم أفاعى تتلوى على طريقة مرتزقة الإخوان.. والبرادعى!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الواقع أن هناك من تخطى انتماؤه بالوطن كل الحدود.. بينما بعضهم لم يتخط انتماؤه حدود مواقع التواصل.. أو صناعة القنابل المحلية.. لتفجير الأبرياء.&lt;/p&gt;</a10:content></item><item><guid isPermaLink="true">https://goldenbook.rosaelyoussef.com/23050</guid><a10:author><a10:name>وليد طوغان</a10:name></a10:author><title>أنفاق القناة.. استراتيجيات الأمن والتنمية</title><description>للتاريخ حركة.. حركة التاريخ لها متطلبات ومحددات وعلامات أيضا.حركة التاريخ ليست ثابتة.. وليس صحيحا أن التا</description><pubDate>Tue, 05 May 2020 16:26:18 GMT</pubDate><a10:updated>Sun, 10 May 2020 10:06:00 GMT</a10:updated><keywords /><enclosure type="image/jpeg" url="https://goldenbook.rosaelyoussef.com/UserFiles/Writers/1.jpg" /><a10:content>&lt;p&gt;للتاريخ حركة.. حركة التاريخ لها متطلبات ومحددات وعلامات أيضًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حركة التاريخ ليست ثابتة.. وليس صحيحًا أن التاريخ أحيانًا يعيد نفسه.. لم يثبت هذا الكلام.. قليلة هى المرات التى أعاد فيها التاريخ نفسه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حركات التاريخ إما للأمام.. وإما للخلف.. أوضاع الثبات التاريخية كانت أقرب إلى الخطوات للخلف.. وأكثر شبهًا بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تعمل حركة التاريخ فى اتجاهين متباينين.. فإما أن يأخذ التاريخ بيد الشعوب ويدفع بها للأمام.. وإما أن تسحب وقائعه الشعوب من أرجلها.. وتقذف بها للخلف.. إلى الماضى.. وخلف معادلات الحاضر.. ومقتضياته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;( 1 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تحكم الشعوب الحديثة نفسها بالمعنى المباشر للتعبير.. ففى عالم ما بعد القبيلة والعشيرة.. ظهرت الدول.. والدول أنظمة حكم وإدارات اتخاذ قرار.. لذلك تضع الشعوب في المجتمعات الحديثة على رأس إدارتها من تتصور فيه آمالها وطموحاتها.. وتلخص فيه نظرتها للمستقبل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تختار الشعوب من ترمى على عاتقه مسئولية التعامل مع التاريخ.. نيابة عنها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;صحيح أن الشعوب هى التى تصنع تاريخها.. وهى التى تحدد رغباتها فى إحدى الاتجاهات التاريخية (إما إلى الأمام وإما إلى الخلف).. فإن المسئولية المباشرة.. والأساسية تظل على عاتق من يختاره المواطن.. لإدارة الوضع.. وتحقيق الدولة.. أو تحقيق معنى الدولة وترسيخه.. وبالتالى العبور من مراجل الخطر التاريخية.. بسلام.. إلى المستقبل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;( 2 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بعد 30 يونيو، اختار المصريون عبد الفتاح السيسى.. وعقدوا عليه العزم بعدما هتفوا باسمه فى الميادين وفى الشوارع بالملايين.. قبل تسجيل اسمه فى البطاقات بصناديق الانتخابات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت الأسباب كثيرة.. ومختلفة.. ومتعددة.. لكن ربما أنه كان من أهمها الثقة (حتى فى اللاوعى الجمعى) بأن هذا الرجل هو الذى يجب أن يحمل أمانة قيادة معركة مع التاريخ فى لحظات حرجة.. وظروف ملتبسة.. أخطر ملامحها وصول الإخوان فيها للحكم.. &amp;nbsp;ومن ثم بدء خطة تهديد الدولة.. وإلغاء الهوية والتاريخ. كانت مرحلة شد تاريخية للخلف.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يتول الرئيس عبد الفتاح السيسى مسئولية مصر على أطباق من ذهب واستبرق وسندس.. بالعكس.. دخل الرئيس مكتبه فى قصر الرئاسة والأوضاع أكثر من غير مستقرة لا على مستوى الشارع والمواطن.. ولا على مستوى السياسة والاقتصاد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يكن الشارع المصرى قد استطاع الإفاقة من صدمة حكم الإخوان بعد.. وإقليميا وعلى المستوى الدولى.. كان المشهد هو الآخر مليئًا بالتغيرات والتحولات التى لها خطورتها.. التى توازى.. أو تزيد فى الخطورة عما يشهده الداخل المصرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يكفى أن تولى الرئيس السيسى وسط قائمة من الأطماع الإقليمية، والتحولات التى حولت أفكار بعض أقزام الدول المحيطة، بحيث تصورت أنها أصبحت من العماليق.. ويكفى أن تولى الرئيس السيسى والإرهاب مدعوم من الأقزام (بأخطر وأكثر أنواع الأسلحة تطورًا فى حوزته) كاد أن يسيطر على بوابة مصر الشرقية (سيناء)، وبعد أن كان مهد له الإخوان السيطرة فعلًا على عدة مناطق فيها.. بحيث تحولت إلى بؤر سرطانية.. مرحلتها الأخيرة كان التوجه إلى قلب الدولة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت مصر على حافة الهاوية.. وكانت فى منتصف الطريق إلى ستين داهية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;( 3 )&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لمصر على طول خط التاريخ 3 اتجاهات استراتيجية.. أو ثلاثة أضلع.. ممكن وصفها بالجهات الأكثر خطورة فى معادلة الأمن القومى&amp;nbsp; الاتجاه الاستراتيجيى الغربى كان أول مواطن الخطورة بأبعاده الممتدة فى عمق الحدود اللبيبة، وغرب المتوسط.. يليه الاتجاه الحدودى الجنوبى (دول حوض النيل ومصادر مياه النيل بدءًا من السودان)، ثم الاتجاه الشرقى، بدءًا من أطراف البحر الأحمر الحدودية فى الجنوب، وانتقالا إلى الشمال الشرقى فى سيناء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الاتجاه الشرقى كان ضمن الاتجاهات الأكثر خطورة.. وهو هكذا من بدء التاريخ، وما ترتب على هذا الاتجاه من أخطار وتهديدات (زادت واستحكمت بعد 2011)، وأضيف إليها التحولات الإقليمية والدولية فى شرق المتوسط، ودفع بعض الكيانات والدول القزمة فى توطين الإرهاب.. خلال هوجة ما يسمى بالربيع العربي.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى.. والاتجاهات الاستراتيجية كلها للدولة مهددة.. لم تكن الدولة نفسها إلا شبه دولة.. أو ما تبقى من دولة تعافر.. ألا تسقط.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مصادر تهديد متنوعة، للاتجاهات الاستراتيجية المصرية كلها فى وقت واحد، وفى شكل غير مسبوق، وغير وارد بتلك الطريقة، وبهذه الكيفية على مر التاريخ المصرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سيناء فى الشمال الشرقى لمصر، كانت أعلى وأكثر النقاط تهديدًا للأمن القومى، وأكثر البؤر اشتعالا لأكثر من سبب.. له علاقة بالجغرافيا والتاريخ.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حرر الرئيس الراحل أنور السادات سيناء، لكن لم تكن هناك خطة حقيقية لإعادة التعمير. وفى عصر الرئيس حسنى مبارك، كانت الإعلانات الحكومية مستمرة عن خطط التنمية هناك، بلا خطط فعلية شاملة، اللهم إلا من بعض المشروعات التى لم تكن قد أهلت المنطقة فعلا إلى أن يقال إن بها خطة تنمية شاملة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبقى الحيز الصحراوى الشاسع فى سيناء (بلا عمران ولا تنمية ولا توطين ولا مشروعات بنية تحتية ولا محددات حقيقية لضمان الأمن الاستراتيجى)، إلى أن جاء ما يسمى بالربيع العربى، فكان أن سقطت سيناء فى مستنقع خرائط الإرهاب.. وسرت على أراضيها مزيد من الثعابين المسلحة.. تولى وجوهها شطر الوادى.. حيث العمق المصرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت التحولات الإقليمية فيما بعد وصول الإخوان للحكم ضد الدولة فى مصر على كافة المستويات والأصعدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لعبت الدول (الراغبة فى التعملق مثل قطر) أدوارًا مغايرة لحجمها، ومعاكسة لقدراتها. وحاولت تركيا، الاستهتار بقدرات الجيش المصرى، أو ربما تصورت أن الدولة التى تهددها كل تلك الأخطار.. لن تكون فى كامل اللياقة لتأمين اتجاهاتها.. أو سد مناطق الثغرات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت دول مختلفة تسعى، والحال فى مصر على هذا الوضع، إلى تمهيد الطريق لنفسها، لامتطاء حصان السيادة فى المنطقة، وربما إعادة رسم خرائطها.. فى غياب مصر.. أو هكذا كانت التصورات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;( 4 )&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تولى عبد الفتاح السيسى المسئولية فى البلاد.. والاختيارات محدودة.. والظروف شديدة التشابك.. وأغلب الحلول تبدو معقدة.. وأحيانًا شبه مستحيلة.. وعلى المستويات الثلاثة.. مستوى الإقليم بعد الربيع العربى.. والمستوى الدولى (بسياسات دعم الإرهاب التى اتخذتها حتى بعض الدول الكبرى).. والمستوى الداخلى بمشاكل التنمية.. وتواجد أراجوزات السياسة وتجارة الأوطان.. إضافة إلى معضلات الاقتصاد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان الحل الوحيد وقتها أن تستعيد نفسها.. إما أن تعود.. وإما ألا تكون.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يكن هناك أكثر من خيار.. ولم يكن القرار الذى اتخذه السيسى إلا أن تستعيد مصر المكان والمكانة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان القرار (على مستويات عدة) شديد الجراءة.. ويفوق أغلب التوقعات تفاؤلا.. وكانت القدرة على النجاح أكبر من سقف أكثر التوقعات تفاؤلا أيضًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بدأت دولة 30 يونيو الحلول وفق معادلات محبوكة التخطيط.. كانت المعادلة قوامها (التنمية + حفظ الامن + استعدال الوضع الاقتصادى + استعادة ثقة المصريين فى الدولة باعتبار أن الدولة هى الحل الوحيد).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بدأ عبد الفتاح السيسى خطط التنمية على محورين.. داخليًا وخارجيًا بالتوازى. وكان لا بد أن تشمل خطط التنمية محاور الخطورة الاستراتيجية للدولة المصرية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تنمية سيناء كان أحد أهم المحاور.. مصطلح التنمية.. أشمل من مصطلح البناء.. يشمل مصطلح التنمية خليطًا من الأمن والبناء واستعدال الاقتصاد وخلق بنى تحتية وتمهيد طرق الاستثمار، ويشمل أيضًا النظر لمستقبل شمال مصر الشرقى وسط التحولات الدولية والإقليمية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا يمكن وصف ما حدث على أرض سيناء من مشاريع وأنفاق وقناة سويس وخطط توطين مزيد من المصريين ورفع كفاءة أو خلق بنى تحتية بهذا الشكل وذلك المستوى.. لا يمكن وصف هذا على أنه مجرد (بناء أو حركة تعمير).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الواقع يشير إلى أن محور الشمال الشرقى قد تم تغيير ملامحه بالكامل من جميع الزوايا (وبتكلفة تخطت الـ 600 مليار وبواقع يزيد على 25 % تقريبا من خطة التنمية الشاملة للبلاد).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حققت خطة التنمية الشاملة الجمع لأول مرة فى تاريخ سيناء معاملات (البناء + توطين مزيد من المصريين + تمهيد المنطقة كمنافس أكبر للاستثمار + حفظ أهم محددات الأمن القومى المصرى).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولأنه المحور الأهم، فقد زادت أعداد مشاريع التنمية فى سيناء عن 850 مشروعًا تنمويا شاملا، مقارنة بـ 132 مشروعًا بالحدود الغربية من مصر، ومقارنة بأكثر من 95 مشروعًا تنمويًا عملاقًا فى الجنوب (إضافة إلى مشاريع التنمية فى عمق وادى النيل الإفريقى فى السودان وأغلب دول حوض النيل).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بدأت خطة تنمية سيناء، بحفر القناة الجديدة، ثم تأسيس منطقة قناة السويس الصناعية، بما ينتج عن تلك الخطوات تمهيد الطرق للاستثمار.. والتجارة.. إضافة إلى ألوف مؤلفة من فرص العمل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;توازت تنمية منطقة قناة السويس، مع خطط التنمية والإعمار الكبرى داخل سيناء، خصوصًا محافظة الشمال.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت أنفاق قناة السويس.. واحدًا من العوامل الأهم فى خطة تنمية وتأمين الاتجاه الشمالى الشرقى لمصر.. البوابة الشرقية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تكن أنفاق القناة مجرد وسيلة لتسهيل نقل الأفراد بين ضفتى قناة السويس. لم تكن مجرد موصلات للأفراد من مناطق ومحافظات غرب القناة لشرقها أو العكس. اعتبار الأنفاق مجرد وسيلة لتخفيف وتسريع حركة المرور على هذا المحور الاستراتيجى المهم. ليس من الإنصاف.. ولا هو فهم صحيح للواقع.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حققت أنفاق قناة السويس فى إطار المفهوم الأشمل للتنمية أكثر معاملات حفظ الأمن القومى وأكثر من هدف فى نفس الوقت.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ربطت هذه الأنفاق أسيا بإفريقيا.. بما ينتج من هذا الربط عوامل استثمارية تجارية.. واستراتيجية حربية، إذ يمكن نقل أى ترتيبات والتزامات تقتضيها ظروف الحفاظ على الدولة من غرب القناة لشرقها فى ساعات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الأهم.. أن دمجت أنفاق قناة السويس، مناطق شرق القناة، بغربها، الذى هو محافظات شرق الدلتا فى نفس الوقت.. وبحيث تداخلت الأطراف الشرقية لمصر مساحيا (وللمرة الأولى أيضًا) مع مناطق شرق الدلتا.. ومحافظاته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;صنع التداخل المساحى بين سيناء ومحافظات شرق الدلتا أكثر من ميزة نسبية وجوهرية.. ربما أولها تمهيد الطريق لتوطين أكثر من 7 ملايين مصرى فى سيناء، فى أنجز وأسرع طريقة، للتأمين بالتعمير، بعد نجاح القوات المسلحة فى تنظيف منطقة شمال سيناء من الإرهاب.. الذى ضربها بعد عام 2011.. وكان خلوها تقريبا من السكان.. واحدًا من أهم أسباب ساعدت على توطن الإرهاب هناك.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;خلقت منطقة قناة السويس (بمنظومة أنفاقها) مناطق توسعات استثمارية، متوقع أن تنافس خلال فترة قليلة قادمة، مناطق النفوذ التجارى لمرور البترول المنقول من وإلى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى ضمان تأمين مصالح مصر الاستراتيجية فى شرق المتوسط، اعتمادًا على الساحل الشمالى لسيناء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يكن ما تحقق على هذا الشكل.. وبتلك الأوضاع.. وبهذه النتائج.. ممكن تصوره قبل تولى الرئيس السيسى يونيو المسئولية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;القصة ليست مجرد أنفاق.. لكن القصة فى ما وراء الأنفاق من أبعاد.. والقصة ليست فى خطط التنمية.. إنما هى فيما وراء خطط التنمية من أغراض.. وأهداف.. القصة فى الاستراتيجيات.. وفى ما وراء الاستراتيجيات. &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بلا مبالغات.. حققت دولة 30 يونيو المعادلات المستحيلة.. نهضت مصر من دولة ركبها دعاة الثورة.. ثم الإخوان، إلى دولة ركبت الزمن.. واخترقت الصوت.. بهدوء.. وبلا صخب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;افتتح الرئيس السيسى نفق الشهيد أحمد حمدى 2 قبل أيام.. كانت إشارة إلى أن التنمية مستمرة.. مهما كانت الظروف.&amp;nbsp; فى الظروف الحالية.. كانت هناك يد تبنى.. ويد تحارب الوباء.. كما أن هناك يدًا تبنى.. ويدًا تحمل السلاح.&lt;/p&gt;</a10:content></item></channel></rss>